مفاهيم تستحق الاهتمام 3
بقلم : الطارش

يعاد نشر مقدمة الموضوع  حفاظا على ترابط الفكرة.

لن تموت القضايا طالما وجد من لم يتنازل عنها وإن كان فردا واحدا, والقضية الأحوازية ليست استثناء فهي حية بإذن الله و أصبحت تعبر عن نفسها في كل مكان وأهم مكان بالتأكيد في قلوب وضمائر أبناءها الذين أصبحوا أكثر إصرارا على المقاومة والدفاع عن حقوق شعبهم والتعبير عن قضيتهم بالشكل الذي يليق بها .

  كي لا تذهب تضحيات شعبنا الثمينة هدرا ولأننا متأكدون من نبل وكرامة و إنسانية هؤلاء الرفاق الذين استشهدوا وسيستشهدون وكي لا تفقد القضية وضوحها وعدالتها وكي تأخذ مكانها الذي تستحق في قلوب الخيرين والشرفاء في العالم الحر يجب علينا أن نعبر عنها كما تستحق وليس كما نحب أو نرغب فالصحيح أن لا تسير القضية حسب مزاجنا بل مزاجنا هو ما يجب أن يسير تبعا لها وهي واضحة وصريحة كعين الشمس لهذا يجب علينا جميعا خاصة المشتغلين في الإعلام أو الذين لديهم ارتباطات متعددة مع غير الأحوازيين يجب علينا أن نخاطب العالم بلغة واحدة حتى لا نسبب تشويشا للآخرين سيجعل قضيتنا تفقد الكثير من وضوحها .فلغتنا الواحدة هي أن نسمي قضيتنا وما نتج عنها من مفاهيم بمسمياتها الحقيقية لا ندع مجالا للشك أو التأويل وهنا نحن نحاول ذكر البعض من هذه الأمور مثل الوطن,الشعب,الاحتلال,المقاومة,مستوطن,مستوطنات,شهيد,و... .

5.المستوطن :هو الفرد الذي حصل على نقود أو مغريات غيرها من أجل السكن في أرض ليست ملكه .من هنا يتضح أن المستوطن جاء طامعا بشيء وكما نعرف أن حس الطمع لا يمكن إشباعه لذلك نرى أن خطر المستوطن كبير جدا لأنه لا يكتفي بما يحصل عليه بل يريد المزيد إشباعا لغريزته .المستوطن لا ينتمي للأرض التي يستولي عليها بل هو ينتمي إلى غريزته وأحيانا إلى أيديولوجيته هذا ما يجعله لا يعمل من أجل بناء المجتمع الذي يستوطن فيه بل أنه خطر مستمر على هذا المجتمع بسبب حبه للحصول على مغانم أخرى تعود ملكيتها لغيره دون أن يرد الدين للمجتمع أو الأرض التي سكنها وتختلف لديه المفاهيم أيضا, فمثلا الخيانة لديه هي الإضرار بأيديولوجيته و تهديد مصالحه بينما المواطن الأصيل صاحب الأرض لا يفكر هكذا, فهو يدافع عن أرضه و إن كانت لم تدر عليه بشيء من خيراتها .إن الفرد المستوطن  لن يصبح مواطنا عاديا إلا إذا انقطع مع ماضيه ومع أفكاره وتاريخه والأسباب التي دعته يستوطن في أرض ليست ملكه.وطبعا حدوث هذا الشرط مستحيل بالنسبة للمستوطن الإيراني في أرض الأحواز المحتلة لأن الأسباب الذاتية لديه وهي غريزة الطمع لا يمكن أن تنطفئ. ثم الدولة الفارسية وبكل مؤسساتها لا تزال تغذيه بتلك الأفكار أو ربما بأفكار أكثر خطورة على الشعب العربي الأحوازي  فلا يمكن أن نتصور أنه سينقطع مع ماضيه وتاريخه.

6.المستوطنات: هي توسع  استعماري استيطاني بغض النظر عن كونها استعمارية لأرض شعب آخر أو استعمارية لأرض عذراء بكر .وبما أن هذا التعريف لا يشترط الأرض الواحدة المترابطة فهذا يجعلنا أن نقسم المستوطنات الفارسية على أرض الأحواز إلى قسمين.

 ألف:المستوطنات المنثورة أي المتغلغلة داخل المناطق السكانية الأحوازية وهي عبارة عن تجمعات أو كتل سكانية صغيرة جدا لكن خطرها لا يقل أهمية عن غيرها, فهؤلاء المستوطنون يراقبون الكبيرة والصغيرة و يتعرفون على المجتمع الأحوازي عن قرب و بشكل أدق وبالنتيجة هم أخطر وأشد فتكا وهذا الأسلوب استخدم منذ عهد الشاه وتزايد بشكل مخيف في عهد الملالي .

ب:المستوطنات المنفصلة و هي عبارة عن مستوطنات تبنى في ضواحي المدن والمناطق الحساسة لأغراض تخدم الاستراتيجية الأمنية الإيرانية أكثر مما تخدم برامجه الاقتصادية أوالسكانية .وهذه أيضا بدأت منذ عهد الشاه مثل مستوطنة ما يسمى" يزد نو"  التي شيدت على أرض أهلنا قبيلة بني صالح بين مدينة الحويزة و هورها, وأيضا هذا النوع من المستوطنات ازداد وأخذ شكلا أكثر قبحا مثل "شيرين شهر" وغيرها حيث صار يفصل بين هذه المستوطنات وبين المناطق الأحوازية الأصيلة  بأسوار وجدران عازلة وهذا خير دليل على أنهم يعرفون تماما بأن أصحاب الأرض لن يبقوا صامتين طال الأمد أم قصر.

 11-11-2007

                                                      الطارش attarish2007@yahoo.com