هل تعلم (6)

  

هل تعلم أن الحرب الإيرانية – العراقية طولت ثمان سنوات وقتل أثناء تلك الحرب المدمرة مئات الآلاف من الأبرياء؟

وقد تضرر الأحوازيون من الحرب اكثر من غيرهم، حيث نزحوا من ديارهم ودمرت منازلهم فأمسوا في ديار الفرس لا من منزل ولا من عمل.

  

ومن أسباب إثارة تلك الحرب المدمرة:

  

ألف - تخويف دول الخليج والعراق بإصدار الثورة الإيرانية من قبل آيات الله في طهران. فأراد هؤلاء أن يصبح العالم بأسره شيعة صفوية يتحكم به ولي الفقيه، ولهذا طبل إعلانهم بتصدير الثورة الخمينية، فخافت دول الخليج والعراق من إفساد دين شعبهم وزعزعة كيانهم السياسي، ونتيجة لهذا الابتزاز

اندلعت نيران الحرب. 

  

ب – إخماد ثورة المحمرة التي قام بتفجيرها الأحوازيون بعدما نقض الخميني ما واعدهم بمنحهم حقوقهم السياسية والاقتصادية حين كان في فرنسا. فراح ضحية هذه الثورة مئات الأحوازيين على يد مجرمي الحرب مدني وخلخالي. وقد استمرت تلك الانتفاضة العربية في المحمرة ثم في عبادان، وخاف الإيرانيون أن تتسرب الانتفاضة إلى باقي مدن الأحواز (وبالفعل كادت أن تتسرب) فأخمدوها بإشعال نيران الحرب مع العراق وقد نجحوا في إخماد تلك الانتفاضة المباركة.

  

ج – تهجير الأحوازيين من أراضيهم إلى مدن الفرس

كي يذوبوا في العمق الفارسي فينسوا عروبتهم ويصبحوا إيرانيين بمعنى الكلمة. وتفريس الأحوازيين غاية كان وراء تحقيقها رضا خان ثم ابنه محمد رضا البهلويان وحققها -بإشعال فتنة الحرب- الخمينيون وأنها (أي الحرب) لحجة لتحقيق هذه الغاية الخبيثة، لا يلومهم عليها أحد.

د – قمع مخالفي ولاية الفقيه الفرس ك(مجاهدي خلق) ثم ضربهم بحجة أن الحكومة في حرب وهؤلاء يريدون أن يساندوا الأعداء!!!

هـ – غرور صدام حسين وضعفه في سياسة التجنب من حرب أضرت العراقيين والأحوازيين. وقد

بادر الرجل بوقف الحرب بعد مضي عام ونيف إنما أصر الخميني باستمرار الحرب حتى سقوط صدام، وكان شعاره المعروف (طريق القدس يمر من كربلاء)! غاض النظر عن الشباب الذين يقتلون من الجانبين!!! ولولا الصواريخ التي صنعها العراق ليصل مداها إلى طهران وضرب طهران بتلك الصواريخ لما رضخ الخميني بوقف الحرب.

هل تعلم أن ألوفاً من العائلات الأحوازية (ما يقارب العشرين ألف أحوازي) أسروا قبل أن ينزحوا من ديارهم التي أصبحت مرمى لقذائف مدافع العراق، إنما لم يعاملهم النظام العراقي آنذاك

كأسرى بل سكنهم في مخيمات وسمح لهم بالزراعة والفلاحة؟

وفي عام 90 حين هجم بوش الأب على العراق بعدما خطأ صدام حسين باجتياح الكويت، رجع معظم هؤلاء الأحوازيين إلى وطنهم، فسجنهم النظام الإيراني بتهمة التعاون مع صدام!

وأما أطفالهم وشبابهم كانوا قد نسوا اللغة الفارسية بعدما درسوا اللغة العربية في مدارس العراق ولهذا فإن معظمهم بل جميعهم بقوا دون دراسة.

وقد بقت عائلات ليست بقليلة في العراق خوفاً من بطش النظام الإيراني. فهؤلاء هم الذين طردهم إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي السابق بعدما طرد أبناءهم من المدارس العراقية بأمر من الإيرانيين وظلوا معلقين في الحدود العراقية-السورية.

هل تعلم أن مئات الآلاف من الأحوازيين هاجروا من مدنهم عندما اشتعلت نيران الحرب الإيرانية –العراقية وسكنوا في طهران

ومشهد وبوشهر وباقي مدن إيران الفارسية فتأثروا من ثقافة الإيرانيين وأصبح أغلب أطفال هؤلاء العرب يتكلمون بالفارسية؟

 وقد نال الإيرانيون هدفهم الذي كانوا يسعون وراء تحقيقه في إشعال الحرب.

  

وقد رجع بعض الأحوازيين إلى ديارهم، فلم يجدوا غير الأطلال من بيوتهم والجذوع المحترقة من نخيلهم وأرض لا تصلح للزراعة من مزارعهم.

  

وقد عوضت الحكومة الإيرانية العرب المتضررين من الحرب بمبلغ زهيد جداً لا يبنى لهم حجرة واحدة.(عوض الذين رجعوا بعد عام من وقف انتهاء الحرب، ومن تأخر فلم يعوض، فنسبة الذين عوضوا ليست اكثر من ثلاثين بالمائة)!!!  

  

 وأما النخيل فلم يعوض أهلها، بل دمرت الحكومة ما تبقى منها بعد الحرب حيث ترى أن النخلة هي رمز للعروبة. (أينما نخلة خضراء، أرض عربية جمراء).

  

وقد بقى معظم

الأحوازيين في الهجرة (في بلاد الفرس) ولم يرجعوا حتى الآن.

 

  

والآن وبعد مضي ما يقارب العشرين عاماً على انتهاء الحرب ما زالت آثار الحرب والأطلال تلفت الأنظار في المحمرة وعبادان.

  

 

  

هل تعلم أن إيران اشترت السلاح من إسرائيل في حربها ضد العراق كما صرح الدكتور ابوالحسن بني صدر وقد

كان الأخير رئيساً لجمهورية إيران الإسلامية ثم اختلف مع الخميني وخرج من إيران؟

 

  

 

  

هل تعلم أن النظام الإيراني كان يجبر الشباب ليرسلهم إلى جبهات القتال؟

  

فحرس النظام الذين يدعون بـ(باسداران) كانوا يراقبون الشوارع والأسواق ويلقون القبض على الشباب الذين لم يذهبوا للخدمة العسكرية

فيرسلونهم إلى الجبهات قسراً!

 

  

 

  

هل تعلم أن ميناء المحمرة وميناء عبادان كانا من أهم الموانئ يعمل في كل واحد منهما اكثر من خمسة آلاف شخص وقد دمرا في الحرب ولم يزل التصدير والتوريد متدهوراً فيهما؟

  

 وكلما

طالب المحمريون والعبادانيون بفتح هذين الميناءين، كان يقول رجال إيران: أن جارنا صدام مجنون وقد يهاجمنا مرة ثانية، فلا ينبغي أن نستثمر رؤوس الأموال في هاذين الميناءين!!!

 

  

وعذرهم الآن: إن أميركا وبريطانيا خطرتان وقد تهاجمان إيران!!!

  

وبهذه الحجج الواهية يبقى أبناء العرب بطالين إلى أن يحكم ولي الفقيه في العراق فيزول الخطر!!!

  

 

  

هل تعلم أن أنهر الأحواز التي تقع على الحدود الأحوازية - العراقية ما زالت ملوثة بالقنابل ولم تنظف من البردي والأشجار ولهذا فإن المراكب لا تقدر أن تدخل هذه الأنهر؟

  

 

  

هل تعلم أن المحمرة وعبادان والحويزة أسماء عربية وقد سميت هذه المحافظات بهذه الأسماء العربية منذ نشأتها

وكما ذكرت سالفاً قد غيرها الفرس في عهد رضا خان البهلوي إلى الفارسية ساعين لمحو كل ما يوحي إلى العروبة في الأحواز؟

 

  

 والمضحك أن النظام (الإسلامي)؟ ادعى أن حزب البعث في العراق هو الذي غيرها إلى العربية وذلك أثناء الحرب، وقد منع هذا النظام الإسلامي استخدام هذه الأسماء العربية! والعجيب أنك ترى مؤرخين إيرانيين يظهرون على شاشات التلفزيون الإيراني ويؤكدون أن نظام البعث في العراق هو الذي غير أسماء الفارسية إلى العربية متناسين التاريخ بل متعمدين أن يزيفوا تاريخ الأحواز!!!

  

 

  

 هل تعلم أن الحرب الإيرانية – العراقية التي تضرر منها الأحوازيون كثيراً، كان سببها الرئيسي  ملالي إيران وليس حزب البعث فحسب؟

  

أم أنك تعلم لكنك أصبحت من الذين معجبين بالحكومة الإيرانية المنافقة بدعمها لحماس وحزب الله من جهة وضربها للأحوازيين واضطهادهم من جهة أخري، وأضحيت من الذين يكرهون العرب كره جعفر الموسوي لصدام حسين ولهذا تلقي كل الذنب في عاتق

العراق وكأنك لا تعلم؟!

  

عادل العابر-الأحواز