|
هل تنجح سوريا في تخطي الضغوط الإيرانية بعدم تسليم الاحوازيين كما نجح الكويت تعتبر العربية السورية بالنسبة للكثير من الاحوازيين بلدهم الثاني حيث مر بها بعد العراق والكويت العديد من المناضلين الاحوازيين في السبعينات والثمانينات وكذلك التسعينات وزاد عدد الاحوازيين بعد ان فتحت الجامعات السورية ابوابها على عدد من الطلبة الاحوازيين كما وبشكل ملحوض اقام في سوريا عدد غير قليل من الاحوازيين الباحثين عن فرص عمل او اقامة في دولة عربية ونجد ان العلاقة بين المواطنين الاحوازيين و اشقائهم السوريين وصلت الى درجة طيبة حيث تزوج عددمن ابناء الاحواز و استقر في سوريا واصبحت العلاقة الحميمة بين ابناء سوريا و الاحواز مثلا عند ما يتحدث المناضل الاحوازي عن الدور السوري في إيواء الاحوازيين كما اعلن عن لجنة شعبية لمناصرة القضية الاحوازية يدورها عدد من ابناء سوريا الشقيقة واصبح لها الصدى الطيب و التاثير حيث تاثر بعض الاشقاء في الدول العربية من تاسيس تلك اللجنة وقاموا بمثيلات لها في دول عربية اخرى . كل هذا تم خلال العقود الأربعة الأخيرة والذي يشكل العقدين الاخيرين قفزة نوعية في التواجد الاحوازي على الاراضي السورية وازداد هذا التواجد بعد احتلال العراق الذي كان يحتل المرتبة الاولى لتواجد الاحوازيين في زمن حكم حزب البحث العربي الاشتراكي في العراق. واصبح الشعب الاحوازي يكن كل الاحترام و التقدير للمواقف القومية للشقيقة سوريا شعبا وحكومة حيث سمحت الحكومة بعمل الاحوازيين شأنهم شان أشقائهم العرب المقيمين في سوريا دون أي مضايقات او شروط و وقف الشارع السوري الشقيق الى جانب نضال شعبنا و رفعت لافتات تطالب بتحرير الاحواز الى جانب لافتات تطالب بتحرير فلسطين من قبل المتظاهرين السوريين في العديد من المناسبات الوطنية و القومية . ففي عام 2005 وبتحديد بعد انتفاضة الخامس عشر من نيسان المجيدة انتفض ابناء الاحواز في داخل الوطن و خارجه مطالبين بحقوقهم الانسانية و القومية ومواجهين آليات القمع و الوحشية الايرانية بنضالهم السلمي المنظم ليسمعوا صوتهم لكل العالم انهم اصحاب حق وكان من الطبيعي جدا ان يتحرك ابناء الاحواز في سوريا الشقيقة لنصرت قضيهتم خصوصا وانهم يدركون الموقف السوري الرسمي و الشعبي من القضية الاحوازية وكذالك مدركين العلاقة الاستراتيجية بين ايران و سوريا فكان تحركهم بقدر مكانتهم في سوريا ولكن ما حصل فاجاء الكثيرين من الاحوازيين حيث تم اعتقال عدد من الاخوة الاحوازيين الناشطين في الساحة السورية . و افرج عنهم بعد تدخل عدد من المنظمات الانسانية و بعد ضجة اعلامية وبدئ التضييق على الاحوازيين في سوريا واجبار بعضهم على التوقيع كل اسبوع في مراكز الاستخبارات بعد ان ادخلتهم المفوضية السامية لشئون اللاجئين في حمايتها الدولية وبدأت باجرات نقلهم الى دول ثالثة فوجئ الكثيرين وفي مقدمتهم الشعب العربي في الاحواز و القوميين العرب و المنظمات الانسانية باعتقالهم مجددأ و اعتقال عدد اخر ومنهم من كان في سوريا بقصد الزيارة بتاريخ الحادي عشر من نيسان 2006 وكذالك تسليم المناضل ابو فاروق الصاكي بتاريخ الرابع عشر من نفس الشهر كما أبلغت السلطات السورية المفوضية السامية الى السلطات الايرانية ولم تسفر كل المناشدات الاحوازية و الوساطات و التدخلات عن أي نتيجة ايجابية ولم يعرف أي احوازي اوعربي من الذين توسطوا ومن بينهم من له مكانة مرموقة في سوريا و العالم العربي عن مسير المعتقلين حتى كتابة هذه السطور . وهنا يطرح لكل متابع هذا السؤال لماذا كانت سوريا تأوي الاحوازيين وتسمح لهم بنشاط و لماذا اعتقلتهم اليوم ؟؟ هل كان إيوائهم لاقراض ترتبط بالعلاقة الايرانية السورية وكذالك اعتقالهم ؟؟ هل كانت سوريا تأوي الاحوازيين لكي يكونوا تحت رقابة الاستخبارات الايرانية وتحت المجهر ؟؟واليوم اصبح هذا العمل غير مجدي لذا لابد من ايقافه او ليس كذلك ان سوريا انطلقت في ايواء الاحوازيين من منطلق قومي و انساني ؟؟وفقا للشعارات و المبادئ الذي تأمن بها ويأمن بها الحزب الحاكم واعتقالهم ليس إلا اشارة لارضاء ايران وللتخفيف من الضغوط الايرانية في ظل العلاقة الاستراتيجية بين ايران وسوريا وما تعانيه سوريا من ضغوط إقليمية و دولية .؟؟؟ وعلينا دراسته هذا الموضوع بعناية حيث يترتب على أي شق من هذين الشقين استحقاقات ومواقف تاريخية لا يمكن نسيانها من الذاكرة . ونحن نتذكر نشاط ابناء الاحواز و استقرارهم في سوريا و الذي اصبح شبه مستحيل بعد ما حصل نقول ان ما قامت به سوريا من مناصرة للقضية الاحوازية كان من منطلق الايمان بوحدة المصير الذي اطلقها الحزب الحاكم وحين نرى صورة المناضل البطل سعيد ابو فاروق الصاكي على صدر صفحات الجرائد و المواقع المختلفة وهو سلم لايران رغم ان لديه حماية دولية ومقبول من قبل احد الدول الأوروبية نتردد ونقول ان هذا العمل غير مبرر و غير مقبول وفق كل الاعراف و الاسس القومية و الانسانية و الشرعية و القانون الدولي الذي لايسمح لاي طرف تسليم لاجئي سياسي مطارد من قبل دولة ظالمة ثبت انها تنتهك كل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان . ويذكرني وضع الاخوة الاحوازيين المفقودين في سوريا باعتقال عدد من الاخوة الاحوازيين سبق واعتقل في دولة الكويت الشقيقة في عام 2005 والافراج عنهم بعد اسابيع و ابقاء احدهم في دار الترحيل حتى اتمام الأجرات القانونية بحقة وترحيله الى احد الدول الاروبية رغم الضغوط الايرانية الذي مورست على الجانب الكويتي و نجح الكويت بكل دراية وحافظ على العلاقات التاريخية الودية بين الشعبين الشقيقين الاحوازي و الكويتي وزاد من مكانته بين ابناء الاحواز المضطهدين رغم انه يرتبط بعلاقات ودية ومواثيق امنية مع السلطات الايرانية المحتلة فهل تنجح سوريا كما نجح الكويت في تخطي الضغوط الايرانية؟؟ هذا ما ستجيب عليه الايام و الاسابيع القادمة .
ابو شريف الاحوازي 13/6/2006 alahwaz@hotmail.com
|