ا

الصراع الإيراني ‘ الأمريكي  وأهمية الاحواز للطرفين

بقلم :أبو شريف الأحوازي

12/4/2006

اشتد الصراع الإيراني مع الأطراف الغربية و خاصة أمريكا بعد إعلان إيران عن وصولها  لإنتاج الطاقة النووية وتكاثرت التكهنات المختلفة في طريقة الرد الغربي و الأمريكي  خاصة على التحدي الإيراني وهناك عدة أسئلة تطرح نفسها لكل المتابعين السياسيين حول قضايا عدة  ومن أهم هذه الأسئلة هي .

هل هناك اتفاق إيراني أمريكي تحت الكواليس وان كل هذه الصيحة   مفتعلة ؟؟

 وإيران أثبتت خلال الأعوام السابقة أنها الجندي الأكثر وفاءً للأمريكان في المنطقة

هل الخلاف الإيراني الأمريكي حقيقي وهل تشن أمريكا و حلفائها حرباً ضد إيران ؟؟

تطرح هذه الأسئلة يوميا على كل المتابعين للشأن السياسي وما عرفت بقضية الأزمة النووية الإيرانية  ومن خلال متابعتي المتواضعة للأحداث  أحوال الإيجاز برد على تلك الأسئلة الهامة للإسهام في توضيح الروئية خصوصا للشارع العربي الذي يبعد كثير عن الواقع الإيراني

 

تعتبر إيران بعد انتصار البلاشفة في روسيا و تأسيسهم الدولة الشيوعية المضادة للمصالح الرأسمالية الغربية أكثر الدول أهمية للغرب للحفاظ على منطقة الشرق الأوسط و نفط المنطقة حيث تأمر الغرب مع الإيرانيين لاحتلال الأحواز وقاموا ببناء الدولة الإيرانية على أسس قومية و عنصرية ومدوا إيران بالسلاح و العتاد حيث أصبحت إيران الدولة الأكثر قوةً في الشرق الأوسط بعد إسرائيل لتحافظ على المصالح الغربية و لإخماد و المساهمة بسحق أي ثورة أو تحرك جماهيري ضد المصالح الغربية في المنطقة و استمر الحلف الإيراني الغربي ضد مصالح شعوب المنطقة حتى انتفضت الشعوب المضطهدة في إيران لإعادة حقوقها الإنسانية و القومية و تزامنت انتفاضة الشعوب في إيران مع سقوط الدولة الملكية في أفغانستان و انتصار الاشتراكيين هناك مما أربك الغرب و جعلهم يسرعون في إسقاط الملك محمد رضا شاه الإيراني الذي كان على هاوية السقوط و التحالف مع الإسلاميين في إيران لتأسيس الحزام الخضر المتشكل من إيران و باكستان و تجنيد كل الحركات الإسلامية و تدريبها في باكستان  لمواجهة الزحف الاشتراكي وإعادة الوضع في إيران على ما كان عليه في زمن الشاه و لكن بصبغة إسلامية ودينية تحافظ على المصالح الغربية بشكل أكثر كفائه تنطبق مع متطلبات الشارع الإسلامي و الإيراني  و المصالح الغربية حيث لا يوجد تعارض في النظرة الاقتصادية بين الحكام الإيرانيين الجدد رغم صيحاتهم  و الاقتصاد الغربي وان كان الحكام الجدد أكثر قسوة على الشعوب المضطهدة  وان كانوا يطلقون الشعارات ضد الشيطان الأكبر يوميا وعلى هذا شدد الغربيين على مناصرة الإسلاميون بطرق علنية و سرية حتى انتصر الخميني و دخل من فرنسا لإيران ليعلن تأسيس الدولة الإسلامية وبداء بقمع كل المعارضين له و في الواقع كل المعارضين للأفكار الغربية في المنطقة من شيوعيين و قوميين وكذالك حركات التحرر الوطنية في المناطق المحتلة مثل الأحواز و كردستان وغيرها  و الذي اعتبرهم كفرة وضد النظام الإسلامي ومن المؤكد  أن كل هذا التحرك كان بشكل مباشر يصب في خانة المصالح الغربية حيث لا تتعارض عمل أي من تحركات النظام الجديد والمصالح الغربية حتى وان أوقف علاقاتهم العلنية مع إسرائيل وأمريكا حيث الحصيلة للنظام الإيراني ووجوده يصب لصالح النظام الغربي في المنطقة في الحسابات الإستراتيجية للغرب في صراعها مع الشرق الشيوعي ‘ ثم بداء الحرب مع العراق لاستكمال استقرار النظام الإيراني و حذف احد أقوى أعداء إيران و إسرائيل و الغرب  في المنطقة آلا وهو العراق بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي حيث كان للعراق مناوشات عسكرية عدة مع إيران انتهت بمعاهدة الجزائر تحت الضغط وكذالك كان معروفاً أن العراق حليفاً للاتحاد السوفيتي السابق و الكتلة الشرقية كما إن لحزب البعث العربي الاشتراكي نظرية قومية تمتد في كل الوطن العربي و يعتبر من أهم الأحزاب العربية التي تؤمن بالوحدة العربية ويعتبر العراق من أكثر الدول  العربية خطورة على إسرائيل في المنطقة حيث يملك المال و الدولة القومية المحكمة والعداء العلني لإسرائيل كما انه كان يطمح لبناء ترسانة نووية تعتبر خطراً على المصالح الغربية عموما .

 ومن اجل كل هذا كان إسقاط العراق أو إنهاكه و تضعيفه على أيدي الحكومة الإيرانية التي جعلت شعار تصدير الثورة الإسلامية من أهم أولوياتها وحافظ الغرب على التوازن  العسكري بين القوتين الإقليميتين  لتستمر الحرب لعدة سنوات و لكي يستثمرها جيدا على كل الأصعدة وشاهدنا جميعا كيف أوقفت إيران الحرب بعد ثمان سنوات بعد أن رفضت إيقافها بعد ثمان شهور من بدء الحرب بشكل مفاجئ وشبه الخميني إيقاف الحرب بشربه لكأس السم و كأنما حمل عليه قبول وقف إطلاق النار و خرج البلدين دون منتصر من حرب أنهكت العراق و إيران وكان من أهم نتائج هذا الحرب القروض الثقيلة التي تحملها كلاً البلدين للعديد من الدول وكانت الحرب العراقية و احتلال الكويت من قبل العراق احد أهم نتائج هذا الحرب مع إيران  وتزامن هذا مع تفكك الاتحاد السوفيتي القطب الشرقي المنافس للرأسمالية في العالم مما غير كل المعادلات و التوازنات السياسية وعليها تغيرت كل الخرائط السياسية أيضا . ليس في المنطقة بل في كل العالم وهذا ما أدركته الإدارة الأمريكية جيدا و أعلنت عن قيادتها للعالم أي عالم القطب الواحد وكانت أول نتائج التغيير الكبير سحق العراق في الكويت  تحت ضربات الدول الغربية و الولايات المتحدة الأمريكية وتحرير الكويت ومحاصرة العراق دون رادع بحجج امتلاك سلاح الدمار الشامل و تهديد دول الجوار كما إن حرب تحرير الكويت و تواجد القوات الأمريكية بقوة من جانب في الخليج العربي و انهيار الاتحاد السوفيتي من جانب أخر غير في النظرية الأمريكية  و الغربية بشكل خاص من أهمية إيران حيث لا حاجة لإيران ولا حاجة لطوق اخضر مقابل الزحف الأحمر وعلى ذلك  تغيرت السياسة الأمريكية في المنطقة ونظرتها لحلفائها، ليس إيران وحدها بل حتى لدول الخليج العربي ومنها المملكة العربية السعودية وتزامن التواجد الأمريكي في المنطقة مع الأعمال الإرهابية التي استهدفت بعض المدن الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر من عام 2001 والذي كانت من صنع حلفاء سابقين للاستخبارات الأمريكية حيث جعلت الإدارة الأمريكية تعلن حربها ضد كل من يعاديها  وأعلنت عن نيتها لإسقاط دولة طالبان التي ساهمت في مجيئها للسلطة وفعلت ذلك. كما أعلنت أن إيران و العراق و كوريا الشمالية هم محور الشر و أعلنت عن خطتها لمحاربة ما أسمته الإرهاب في الشرق الأوسط و أعلنت عن نيتها في تأسيس شرق أوسط كبير و العمل على نشر الديمقراطية في بلدان تعتبر أكثر الدول رجعية كانت تحتمي بأمريكا لحماية نفسها من شعوبها . وعلى هذا استمر الحصار على العراق بعد سقوط طالبان في أفغانستان وانفردت أميركا و حلفائها بضرب العراق و إسقاط نظام صدام في نيسان من عام 2003 دون الرجوع للشرعية الدولية و لتنفيذ مخططها في الشرق الوسط الغني بالنفط وبالتالي للسيطرة على كل شرايين الاقتصاد العالمي وقيادته . و شاهدنا رغم إعلان الأمريكان عن إن إيران ثالث ثلاثي محور الشر إلا أن إيران تعاملت وبشكل جيد مع الأمريكان وكان لها دورا هاما  في سقوط دولة طالبان المنافس للدولة الشيعية في إيران و كذالك إسقاط نظام صدام العدو اللدود لإيران حيث تخلصت من العدوين على يد الأمريكيين وساهمت في بناء الدولة الشيعية في العراق من حلفائها من أمثال الحكيم و الجعفري  كما استثمر الأمريكان المساعدة الإيرانية بشكل جيد لتنفيذ خططهم والطرفان يدركان أن هذا الربيع لن يستمر طويلا . حيث أمريكا تدرك جيدا النوايا الإيرانية التوسعية في المنطقة وقدرتها على إيجاد المشاكل للمشاريع الأمريكية كما أن إيران تدرك جيدا أن دورها في خدمة المصالح الغربية قد انتهى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وخاصة بعد سقوط طالبان و العراق ولا حاجة لأمريكا بإيران قوي في المنطقة يهدد مصالحها و شركائها الجدد و الطرفان باتا يدركان جيدا أنهم يشكلون الخطر على بعضهم أكثر من أي وقت مضى و على هذا إذا كنا ندرك التعاون الإيراني الغربي و الأمريكي في مرحلة الحرب الإيرانية العراقية وقبل تفكك الاتحاد السوفيتي و سقوط طالبان و العراق  علينا أن ندرك جيدا اليوم أنه لا يوجد أي مكان للتعاون بين إيران  وأميركا و لا اهمية استراتيجية لايران للامريكان في المنطقة حيث يوجد الأسطول الأمريكي على بعد بضع مئات الأمتار عن الحدود الإيرانية و أيضا قوات أمريكا متواجدة بقوة في كل دول الجوار الإيراني  فلا يوجد أي تهديد على هذه القوات من أي دولة غير إيران  كما إن الأمن الأمريكي اليوم ليس في أمريكا بل هو في حدود تحرك أسطولها الرأسمالي و العسكري فحيث يكون الأسطول الأمريكي هناك حدود أمريكا و أمنها و مصالحها وكما نعلم تتواجد اليوم أمريكا بقوة في القوقاز و أذربيجان و أرمينيا شمال  إيران وكذالك شرقا في أفغانستان وباكستان و كل دول الخليج العربي و غربا في العراق و تركيا وهنا نتفهم الصيحات الأمريكية أن إيران تهدد أمنها ‘ لان حدود أمريكا  أصبحت ملاصقة للحدود الإيرانية  و حيث تتواجد المصالح الأمريكية هناك حدودها وهنا نتمكن من القول بصراحة إن الربيع الإيراني الغربي ‘ الأمريكي و الذي بني على المصلحة المشتركة قد أنتها و أعطى مكانه لشتاء قارص يمكن أن يعصف بنظام قم .

وعلى هذا نجد إيران مدركة تماما إن التهديد الغربي لها جدي ولا مفر لها من النفق الذي هي فيه إلا من مخرجين أفضلهما مر وهو إما قبول الشروط الغربية باستبدال النظام بنظام علماني تعددي وفق المقاييس و المعايير الغربية و يعني ذالك نهاية سلطة النظام الحالي و إسقاطه و إما التحضير للمواجهة الشاملة ونعتقد أن إيران اختارت الخيار الأخير أي المواجهة ونجد أن إيران أسرعت خلال الأعوام القلية الماضية في الحصول على احدث الأسلحة و العمل على الحصول على الطاقة النووية متخذة خيار المواجهة مع الغرب واضعة في حساباتها عدة نقاط تعتبرها نقاط قوتها .

 

أولا: عدم توافق كل الإطراف الهامة على اتخاذ قرار موحد بشان إيران من منطلق اختلاف المصالح بينها

 

ثانيا: خوف الغرب من التهديد الإيراني لمصالحها في دول المنطقة المجاورة خصوصا الدول المصدرة للنفط

 

ثالثا : اتكال إيران على الشعوب الإسلامية ونبرة العداء المتصاعدة ضد الغرب بشكل عام و أمريكا بشكل خاص

 

وفي ظل هذه الظروف تعتقد إيران أن أمريكا لن تتمكن من مهاجمتها عسكريا وهي تمضي في برنامجها النووي العسكري حيث تفاجئ الجميع بوجود قنبلة نووية تكون رادع لأي هجوم عليها. في ظل ما ذكرنا من نقاط تعتبرها إيران نقطة ارتكازها في مواجهتها للغرب وأمريكا بالتحديد . نتمكن وبكل صراحة أن نقول أن النقاط المذكورة فوقا لا تكون مانعا للهجوم الغربي على إيران أبدا حيث يمكن للغربيين و الإطراف المختلفة معهم  على الكعكة الإيرانية أن يتفاهموا في تقسيم الغنائم وإيران ليست الساحة الوحيدة بل للغربيين العديد من الأوراق التي يمكن أن يلعبوا بها ضد روسيا و الصين ويجبرونهم على التراجع عن مواقفهم وهذا ما يدركونه تماما  كما إن روسيا و الصين تدركان جيدا ماذا يعني الخلاف بينها وبين الغرب على إيران وأما ما يتعلق بتهديد دول الجوار فإيران لا يمكن لها أن تضرب الدول العربية و الإسلامية المجاورة لها لان ذلك يحرك الشارع العربي و الإسلامي ضدها خاصة وان الدول المجاورة كلها دول سنية باستثناء العراق الذي هو أصلا في الخانة الأمريكية ويدور في فلكها و ضرب هذه الدول من قبل إيران ليس لصالح إيران بل يحرك  العالم الإسلامي ضد إيران ويزيد من سخطه على المستوى الرسمي و الشعبي مما يجعل إيران أكثر عزلة خاصة و أنها تحالفت مع الغرب و أمريكا قبل هذا ضد دول إسلامية مثل العراق و أفغانستان و انكشف وجهها الحقيقي الطائفي التوسعي المتستر في الإسلام كما ان لا يوجد مبرر لضري هذه الدول و هي كلها اعلنت حياديتها و تعاملت حتى الان بحنكة مع الملف النووي الايراني . كما إن التعويل على الجماهير و الشعارات بعيدان عن الميدان و الساحة دون المواقف الرسمية أثبتت فشلها ولنا في العراق خير مثل حيث خالف كل الشارع الإسلامي و العربي و الغربي الهجوم الغربي الأمريكي على العراق وشاهدنا المظاهرات لم تردع السياسية الأمريكية و في حال أن إيران لا تملك القدرة على تحريك الرأي العام مثل ما حصل في العراق خصوصا في الغرب والعالم الإسلامي و العربي خصوصا بعد التدخل الإيراني التوسعي ‘ الطائفي السافر في العراق و بعض الدول العربية ترك جرحا عميقا في العالم العربي و الإسلامي كما إن التهديد الإيراني للمصالح الغربية يكون مؤقتا و عابرا خصوصا بعد الهجمات الأولى للقوات الغربية على إيران وإبعادها من الحدود الذي تسكنها قوميات مضطهدة غير فارسية . ومع كل ما ذكرنا من عوامل يقودنا إلى أنني لا اعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية ستقوم بهجوم عسكري على إيران وهي تدرك أن هناك وسائل اقل كلفة لإسقاط النظام الإيراني و إزاحته من دائرة المواجه و الخطر و تجنب المنطقة حربا جديدة.

تنظر الولايات المتحدة الأمريكية لإيران كعدو منذ تأسيس الجمهورية الاسلامية الإيرانية و تعاملت معها طيلة الفترة الماضية من اجل تمرير خططها كما ذكرنا سلفا وهي تدرك جيد أن مثل هذه النظام الرجعي المتخلف لا يمكن أن يطول عمره طويلا و قام الجانبان بمساعدة بعضهم في جولات مختلفة في المنطقة وخدم بعضهم البعض حيث انتهت الأمور بنصر أمريكي في المنطقة على كل الأصعدة .و على إيران التي تأسست بالنار و الحديد أن تختار إما أن تكون و إما أن لا تكون ‘ فبقاء إيران مرهون باستمرار الديكتاتورية و القمع وهذا العنصر المتناقض مع الوجودلاي دولة في العصر الحديث فقمع إيران المتصاعد للشعوب المضطهدة طيلة السبعة و العشرين عام من عمرها وقبل ذالك بعدت عقود على يد النظام الملكي جعل الساحة الداخلية الإيرانية أكثر الساحات و الميادين خطرا على النظام و أكثرها هشاشة حيث الشعوب التي تناضل من اجل حقوقها القومية و حق تقرير المصير والتي سحقت سابقا ببساطيل قوات القمع الإيرانية وجزاريها دون أن يرتفع صوت لمناصرتها، هي اليوم القوى التي تشكل الخطر الكبير على إيران وتهدد وحدتها المزعومة وهي جاهزة لاستقبال أي دعم أجنبي لتفكيك إيران واستقرار المنطقة  وإسقاط النظام والخلاص من وكر الإرهاب و التخلف و التوسع  دون تكلف الدخول في حرب واحتمالاتها المختلفة وعلى هذا اعتقد إن الغرب عموما وأمريكا خصوصا ستقوم بالعمل على الصعيدين الدولي و على صعيد الوضع الإيراني الداخلي  والضغط على إيران من خلال الحصار السياسي و الاقتصادي البعيد الأمد و الممنهج لتضعيف السلطة الإيرانية من خلال الأمم المتحدة و مجلس الأمن كما إنها ستقوم بالاعتراف بالحقوق السياسية للشعوب المضطهدة و بدعم القوى التابعة للقوميات الغير فارسية والمعارضة الإيرانية سياسيا و ماليا لإسقاط النظام من الداخل و التحضير لدخول قوات الأمم المتحدة بطلب من الشعوب وممثليها المتمثلة بالأحزاب والمنظمات المختلفة الراغبة بإسقاط الدولة الإيرانية . وستكون  الأحواز و الأحوازيين في هرم العمل السياسي لأي لاعب سياسي في المنطقة ولتنفيذ أي خطة لتغيير الخارطة السياسية و الجغرافية و سيلعب الأحوازيون دورا هاما في إسقاط السلطة الإيرانية كما كان لهم و لوطنهم دورا هاما حين أدرك الغرب أن إيران لا يمكن أن تكون قوية دون النفط  الأحوازي في مواجهة المد الشيوعي بعد انتصار البلشفية في روسيا  و اليوم يدركون جيدا إن إيران دون الاحواز لا يمكن لها إن تقاوم أي جهة عسكرية خارجية ولا يمكن لإيران أن تقاوم طويلا تحت الحصار و إيقاف النفط الاحوازي كما أن موقع الاحواز الاستراتيجي و الهام من جانب والنفط الاحوازي هو الهدف الأساسي للصراع وعلى هذا سنجد إن الغرب سيزيد من تحركه بالاعتراف بالقضية الاحوازية خلال الأشهر القادمة  كما إن الأحوازيين سيحصلون على الدعم السياسي و المالي  من الدول العربية والتي يهمها تضعيف إيران و التخلص منها و تفكيكها أكثر من مساعدة الأحوازيين.

 

 أما إيران فهي أيضاً تعرف أهمية الأحواز والقضية الأحوازية بشكل جيد ودورها في إسقاط السلطة الإيرانية و تفكك إيران حيث اعتبر العديد من المسئولين الإيرانيين الأحواز هو شريان الحياة ما جعلهم يقمعون بشدة كل الحركات الأحوازية . و تعاملوا مع انتفاضة شعبنا السلمية بكل وحشية و أصبحت الأحواز كلها أشبه بثكنة عسكرية و بدئوا يتسابقون مع الغرب للتحصن فيها لأهميتها دون غيرها . كما إنهم يحاولون السيطرة على الحركة السياسية الأحوازية من خلال إيجاد بدائل للأحوازيين و حتى إيجاد طرق و وساطات للحوار مع بعض القوى الأحوازية المؤمنة بوحدة إيران والحقوق الجزئية لشعبنا في ظل إيران موحد لإجهاض الحركة السياسية الأحوازية المؤمنة بحق تقرير المصير واستقلال الاحواز  .

وعلى هذا يجب علينا نحن الأحوازيين أن نكون عند المسئولية التاريخية لخدمة قضيتنا وشعبنا و استثمار الظروف العالمية و الإقليمية المحيطة بنا كما يجب علينا التحرك باتجاه العمل بالنقاط التالية .

أولا: التحرك باتجاه رص الصفوف و إيجاد خيمة وطنية تجمع الأحوازيين تحت شعار واحد ينطبق مع الشرعية الدولية وحقوق شعبنا التاريخية .

 

ثانيا: الاتصال بالدول الهامة في مجلس الأمن  والأطراف المختلفة صاحبة المصلحة في المنطقة وشرح الموقف الأحوازي

 

ثالثا: التحرك باتجاه الدول العربية لشرح الموقف الأحوازي وخطورة إيران النووية على الدول العربية و أهمية استقلال الأحواز للأمن العربي المهدد دائما من قبل الدولة الإيرانية

 

رابعا : الاتصال بالدول الإسلامية الهامة مثل اندونيسيا و ماليزيا و غيرها من الدول وشرح مآسي القوميات الغير فارسية و المسلمين في إيران

 

أبو شريف الأحوازي

12/4/2006

www.alahwaz.org