لناشط نبيل  العيلامي:

مجرد تساؤلات

 

 بعدما مر على احتلال الأحواز أکثر من ثمانية عقود من الزمن الصعب وبعدما تغيرت الأوضاع في المنطقة بل وفي کل العالم وبعدما أصبحت أنظار العالم کلها تتجه نحو  الاحتلال الإيراني و تلقي  الضوء على جرائمه التي يرتكبها بحق الشعوب والإنسانية كافة ,الجرائم  التي يتحدى بها المجتمع الدولي هل أبناء الأحواز  في الداخل وفي الخارج يستطيعون أن يستغلونها لصالحهم أم مازالوا کل واحد منهم يتكل  علي الآخر؟ و هل مازال الذين يسمون أنفسهم ساسة الخارج يعولون على الحرکة في الداخل و نحن في الداخل نعول عليهم ونريد منهم أکثر وأكثر؟ و أتساءل أيضا هل نحن مستعدون لاستلام السيادة الحقيقية وتحمل مسؤولية قيادة هذا الشعب أم مازلنا بعيدين کل البعد عن هذه الأمور؟ثم أتساءل هل  تستطيع الأحزاب الأحوازية والأهوازية والعربستانية التي تتخذ من الدول  الغربية مقرا لها أن تتفق و تنسجم مع  بعضها أم مازالت تتصارع على تسمية وطننا الجريح وتختلف على من بنى الأهرام  وأطول نهر في العالم  وأقصر رجل على الكرة الأرضية !!!؟ وأتساءل هل تستطيع الأحزاب الأحوازية أن تتجاوب مع رغبات شعبها وأن تلبي مطالبه التي يحلم بها أم مازالت بعيدة  كل البعد عن رغبات هذا الشعب؟و أتساءل أيضا هل الفصائل المتواجدة في الخارج  لها أعضاء في الداخل أم ليس لها أي ارتباط  و مقطوعة  الشجرة  وإدعاءاتها کلها غير دقيقة؟ وأتساءل هل الأحزاب الأحوازية لها اجتماعاتها الخاصة لدراسة الأوضاع ودراسة معاناة الشعب العربي الأحوازي  ولها مؤتمراتها السنوية مثل أحزاب خلق الله  ومتفقين في  مابينهم ولهم أيديولوجيتهم الخاصة أم هم متفقين على مالا يعلمون فقط ؟وأتساءل فقط هل کوادر الحزب أو الحرکة أو الجبهة لهم الحق أن يتناقشوا مع زعيمهم ولا أجرأ وأقول أن ينتقدوا ! أم کلمة الزعيم هي العليا ولا يعلى عليها والنقاش مع الزعيم ضرب من ضروب الكفر أعوذ بالله ؟ و أتساءل فقط  هل شعار الأحزاب الأحوازية هو الزعيم في خدمة الحزب والحزب في خدمة الشعب  أم العکس هو الصحيح(الشعب في خدمة الحزب والحزب في خدمة الزعيم)؟وأتساءل هل مازال البعض يعتقد إنه يستطيع أن يتعامل مع نظام فارسي آخر إذا تغير  هذا النظام أم الکل وعى وعرف إن  الثقة بين الأحوازيين والفرس مفقودة منذ الأزل ولا مجال للعمل بيننا و بينهم کما رأينا في کل الفترات الماضية والحل الوحيد هو  النضال  والعمل الدءوب من أجل استلام السيادة و إعلان الاستقلال لدولة الأحواز العربية؟ثم أتساءل هل الأحزاب الأحوازية التي تتحدث عن الشعارات القومية أو الإسلامية استطاعت أن تقرب المسافة  بينها وبين الجماهير أم هم يطلقون شعارات عابرة القارات فقط بل وحتى هم لا يؤمنون بهذه الشعارات إنما الظروف الحالية ومتطلبات هذا الشعب و الموضة تجبرهم على أن يتسترون بها ويرتدونها کغطاء تنتهي مع نهاية كل فصل يمررونها على  هذا الشعب المسکين المسالم المؤمن الطيب الصادق الشريف المناضل المتمسك بحقوقه ؟إذن إذا کانت أحزابنا هکذاورجال السياسة الأحوازية في بلاد المنفى هکذا علينا أن لا نعول عليهم بل علينا نحن من نعيش في الداخل نحن من نعيش المعاناة والمأساة صباحا ومساء أن نبني أنفسنا بأنفسنا  ولکن على کل الساسة الأحوازيين في المنفى أن يعلموا علم اليقين وهذا ليس کلامي بل کلام جميع ابناءهذا الشعب نحن من کون لکم شخصيات وکيانات تستطيعون من خلالها أن تتکلمون مع العالم إذن عليکم أن تعدلوا عن آرائکم هذه التي لم تحقق  ولو جزء بسيط من آمالنا حتى الآن بل تزيد من معاناتنا  يوما بعد يوم و تثقل كاهلنا وتحبط من عزيمتنا وأخيرا أتمنى أن أرجع لبيتي وعائلتي سالما لأني تجرأت وتساءلت.