سطور في اول تجربة حقيقية لمقاطعة ما تسمی بالإنتخابات الإيرانية

     اجرت السلطات الإيرانية بتاريخ 14 آذار ـ مارس 2008 انتخاباب البرلمانية في جميع المناطق بما فيها الأحواز المحتلة . ولأول مرة قاطعت جميع التنظيمات الأحوازية تلک الإنتخابات المزيفة ودعت جماهير شعبنا الی المقاطعة بکل الوسائل الإعلامية المتاحة و لنری ماذا حدث بالفعل .

اولا : يجب أن نقدر  مدی نسبة وعي الشعب بقضيتة الأحواز العادلة ، کما نعرف أن کلما اتجهنا من جنوبي الأحواز الی الشماله ومن غربه الی شرقه تقل نسبة الوعي عند عامة الشعب بالنسبة للقضية علی أن لهم وطن محتل و هم شعب لهم حقوق مغتصبة من قبل الفرس رغم کل المعاناة اليومية التي يعيشونها وهکذا ومن اصل ثمانية ملايين نسمة لم تکن نسبة الوعي اکثر من 25% أی مليونين نسمة وإن کان بدرجات مختلفه و لکن بالنسبة للأخريين فإنها مفقودة بالفعل عند الجييلات او السريان وعند العرب في کثير من مناطق الأحواز.

ثانيا: الوعي بالقضية شي والإلتزام بها شي آخر فمن هولاء ايضا توجد نسبة کبيرة شارکت بالإنتخابات إما من باب المصلحة المباشرة او الغير مباشرة مع احد المرشحين او بسبب بعض النعرات القبلية والعشائرية و تارة من باب الخوف من المجهول عند الأميين او بعض تحليلات السياسية عند نسبة قليلة من المثقفين وإن کانت في هذه المرة قليلة بسبب منع السلطات من تجمهر او تجمع او تکتل الأحوازيين لما کانت لها من تجارب سابقه لنشر الوعی و تحريک القومي فيها.

ثالثا: الترکيز في تحريم الإنتخابات کان عموما في قضاء الأحواز العاصمة (الناصرية) رغم ان کانت في مناطق أخری ايضا ملحوظة بالفعل

لهذا هنا نراجع ما حدث في هذا القضاء و نری مدلولتها:

ـ عدد المشارکين في الإنتخابات في حوزة قضاء الأحواز التي وطبعا تشمل مدينة الأحواز العاصمة و مناطق التي تمتد من الشمال الی ملا ثاني ومن الشرق الی الغيزانية والغرب الی الحميديه والجنوب الی السويسه و حسب احصائات الرسمية کان 304 الف نسمة . لنعرف في البداية عدد من يحق لهم التصويت في هذه الحوزة . حسب احصائات الإيرانية التي اجريت في عام 1385 اي 2006م عدد نفوس قضاء الأحواز قدر بـ مليون وثلاث مائة وثمانون الف نسمة  (000ر380ر1) اذا قبلنا مصداقية المحصون و باعتبار عشرة في المائة الخطاء الغير مقصود للتمشيط الميداني في الأحصاء وعدم دخولهم في کثير المناطقة في الضواحي الفقيرة المکتضة بالسکان و القراء والأرياف النائية و بعد مرور عام ونصف من اجراء الإحصاء نعتبر عدد نفوس قضاء الأحواز بمليون ونصف نسمة و إن کان بالحقيقة اکثر من هذا . و من هذا المنطلق يقدر عدد الذين يجيز لهم التصويت بحوالي مليون نسمة ونری بهذه الأعداد المذکورة کانت نسبة المشارکة لا تتجاوز الثلاثين في المائة (30%) .

ـ المعلومات الميدانية و المشاهدة العينية لمراقبينا عن إقبال الناس علی المشارکة في بعض مراکز الإقراع  و قياسها مع الأنتخابات السابقة تشير الی الإقبال الضعيف جدا في کثير من المناطق وحسب قول بعض النخبة التي کانت لهم مسئوليات مفروضة عليهم في قسم التنفيذي للإنتخابات  بسبب نوعية عملهم في بعض دوائر الإحتلال تأيد هذا الأمر . کما من العمروف عندالکثير من الذين کانت لهم تجربة بالإنتخابات نسبة العالية للتزوير من قبل الجهات المشارکة بالإنتخابات ممن ضمن حملة المرشحين و او من قبل السلطة

ـ اما في النسبة للمستوطنيين فکانت ايضا نسبة المشارکة ضئيلة جدا بسبب الإحباط من النظام وفقدان المنافسة الحقيقية بعد شطب جهة خاصه ، باستثناء البختيارية التي تعول عليهم سلطات الإحتلال کثيرا و فتحت لهم المجال بکل جوانبه إلا ان عددهم القليل لم يعطيهم فرصة کبيرة للنجاح رغم حصول مرشحتهم زيبا صالح بور علی نفس الأصوات التي کان تحصل عليها في کل انتخابات.

      في المجموع لا تقدر نسبة الحقيقية للإنتخابات باي نحو کان باکثر من 20% في قضاء الأحواز (الناصرية) و من هذا المنطلق تعتبر مقاطعة الإنتخابات تجربة ناجحة و  فقدان مشروعية الإحتلال بدت واضحة عند نسبة کبيرة من شعبنا و نتمنی يوما ما يصل الوعي الي جميع المناطق وجميع اطياف شعبنا الباسل لکی يفقد النظام مشروعيته بالکامل عندها يسهل علی الشعب الوصول الی طموحاته الحقه.

 احمد التميمي

  وکالة ميسان للأنباء

www.maysan-news.net