|
الأحواز المنسية تنهض من تحت الركام مجيد نيسي الأحواز شعب و قضية نساها أهلها العرب رغم أنها عربية بامتياز و لا تقل أهمية و قدسية عن فلسطين بعيون أهلها الأحوازيون و هي كذلك حسب المنطق و العقل والحقائق على ارض الواقع حيث إنها عربية بكل شيء من أرضها ونخيلها و جوّها و شعبها الأصيل بثقافته و هويته و لسانه و تاريخها العربي منذ آلاف السنين. احتلت عسكريا كما احتلت فلسطين و الجولان قمع شعبها منذ بدء الاحتلال حتى يومنا هذا. زرع الاحتلال المستوطنات كغدد سرطانية في جسمه ليقض عليه رويدا رويدا. هجر أهله بقوة السلاح و نهبت أرضه و مياه و ما فوقاهما و تحيتهما من خيرات و ثروات هائلة. نهب الاحتلال ما يمكن نهبه من أثار حضارية و ثروات و مياه و أراضي و كل شيء و زور ما تبقى لصالحه, غير ديموغرافية المنطقة و معالمها العيلامية و الميسانية و دمر كل الآثار العربية الدالة على وجود السلالات العربية التي قد حكمت الأحواز. ما يمر به الأحواز و شعبه مثله مثل كل شعب تحت الاحتلال كفلسطين و الجولان و سبتة و مليلة و كالعراق اليوم بفارق واحد و هو ما يقوم به الاحتلال في كل تلك البلدان و الأقاليم هو مكشوفا للعالم و العالم يسجل و يستنكر و تصدر قرارات من مجلس الأمن لصالح تلك الشعوب, الإعلام تصور و تبث و الكل يتحدث في ما يدور هناك. لكن في الأحواز يعمل الاحتلال كما يشاء و لا يعرف أحدا عن تلك الجرائم و لن يصل إعلاميا أو صحفيا للأحواز لينقل بشاعة الاحتلال الإيراني للعالم. أصبحت الأحواز عبارة عن معسكرات للاحتلال الإيراني لاعتبارات أمنية و سياسية منها داخلية: حيث الشعب الأحواز المنتفض و الثائر منذ ثمانية عقود لا تستطيع إيران السيطرة عليه فلهذا غيرته إلا ثكنة عسكرية تقمع بالرصاص كل مظاهرة ولو سلمية و يقتل بالسلاح من يحتج على سياسة الاحتلال. و منها خارجية: بما أن الأحواز يحتل مكانا استراتجيا على الضفة الشرقية من الخليج العربي و يشكل همزة وصل بين العرب و إيران من جهة و وجود الأمريكان و قوات التحالف في العراق و في الخليج العربي و احتمال وقوع الحرب بين إيران و الغرب من جهة أخرى عمدت إيران إلى نقل معظم جيوشها و معسكراتها إلى الأحواز. و ترسل إيران قواتها العسكرية والأمنية بهدف التخريب في الدول العربية و دول الخليج عن طريق الأحواز إلى العراق و منه إلى الكويت و السعودية و ...رغم كل ذلك و الأحواز ثائرة برجالها و نسائها بأطفالها و شيوخها و سجل الشعب الأحوازي عبر الثماني العقود الماضية أكثر من خمسة عشر ثورة و انتفاضة ضد التواجد الاحتلال الإيراني و هذا اكبر دليلا على أن الأحواز تخضع للاحتلال العسكري و هذه حقيقة تاريخية و واقع مرفوض مهما حاولت سلطات الاحتلال الإيراني فرض أمر الواقع بشتى الوسائل العسكرية منها و المنافية للأعراف الشرائح السماوية و المناقضة لكل البنود الثلاثين لحقوق الإنسان و ممارسة سياسة التفريس و التهجير و بناء المستوطنات و سلب الأراضي العرب بقوة السلاح كلها مناقضة تماما للإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث إيران نفسها من الموقعين عليه و على رأس تلك حقوق الإنسان حقه في تقرير مصيره شأن كل الشعوب الرازحة للاحتلال أو الخاضعة للسيطرة الأجنبية. و من أهم تلك الانتفاضات , انتفاضة الخامس عشر من نيسان لعام 2005 المجيدة التي تميزت عن نظيراتها بعدة امتيازات أهمها كسر حاجز الخوف و اليأس عند الأحوازيين حيث شارك حتى الأطفال و بشراسة قل نظيرها في تاريخ الثورات كما كسرت الانتفاضة الطوق الجغرافي على قضيتنا و خرجت بها إلى كل الأقطار حتى وصلت أخبار الانتفاضة و بطولات الأحوازيين إلى ابعد الحدود و نشرت أهم الفضائيات العربية و غيرها و في مطلع الأخبار تفاصيل الانتفاضة و تناقلتها أهم الصحف و الجرائد العالمية و العربية و أصدرت المنظمات الإنسانية بما فيها حقوق الإنسان و العفو الدولي بيانا شجبت به تعامل سلطات الاحتلال الإيراني مع المنتفضين و استنكرت تلك السياسات الإيرانية بقتل المنتفضين عمدا مجاميع سياسية و إنسانية عدة أهمها الاتحاد الأوروبي و البيت الأبيض الأمريكي. و سجلت سلطات الاحتلال الإيراني أبشع الجرائم بحق الأحوازيين بدءا بقتل المنتفضين بالرصاص الحي في الشوارع و اعتقال أكثر من 26 ألف أحوازي حسب الإحصائيات الإيرانية و تعذيب المعتقلين بشكل بشع من تمزيق أجساد الأحوازيين إلى رميهم من الطائرات في الأنهر و هم أحياء لكسر عزيمة و إرادة المنتفضين و إرهابهم. لكن لم و لن تستطيع سلطات الاحتلال الإيراني النيل من أرادة الأحوازيين حيث تطورت الانتفاضة و آلياتها و غيرت تاكتيكاتها بشكل سريع و استمرت بأشكال مختلفة من التظاهر بشكل سلمي حتى القيام بعمليات مسلحة ضد التواجد الاحتلال و أصبح الأحواز في قلوب كل أحوازي و علمه زينة كل البيوت و يرفرف في كل تجمع أو مظاهرة أحوازية في داخل الوطن أو خارجه و الأمل في قلوب الكل بان النصر آت لا محالة و سيكون الأحواز دولة عربية مستقلة بحدودها التاريخية من الهور حتى مضيق هرمز. 16/11/2007 |