|
توحيد العمل الأحوازي ، وسيلة ام هدف
كل سياسي ممارس يعرف الفرق بين الهدف والوسيلة في النضال والسياسيون الأحوازيون ايضا يعرفون مثل غيرهم من المناضلين ان لنضالهم اهداف معلنة وغير معلنة واضحة ومعروفة لدى الجميع تقريبا لكنهم يختلفون في انتخاب الوسائل واساليب النضال للوصول للغاية التي يريدون الوصول اليها وان اتفقوا جميعا ايضا بأن اهم الوسائل هو القوى الأحوازية المتجمعة على كيفية ونوعية وكمية عمل مشخص وموحد لتأمين اهم وسائل ومستلزمات هذه المرحلة و ومن اهم هذه الوسائل والمستلزمات هو جمع القوى الأحوازية معا نظرا لقلة امكاناتنا وحيلنا مقابل عدو متمرس باجرامه وتجاوزه لكل الأعراف الدولية والإنسانية الخاصة بحقوق الشعوب وحقوق الإنسان بشكل عام.
على ضوء ذلك اصبح جمع القوى الأحوازية من اجل عمل موحد هدف لهذه المرحلة ووسيلة للوصول الى الهدف النهائي عند الأحوازيين جميعا وعليه تمت التحركات والإتصالات ومنذ عامين من اجل لملمة القوى المختلفة ومعظم القوى الفاعلة شاركت في المبادرة والمشاركلة في معظم هذه الجهود وتهيئة المناخ المناسب لها وها نحن نشاهد الجهود الأحوازية المختلفة تعطي بعض الثمار وان بقي المسير غير معبد بشكل جيد حتى الآن لكننا نؤمن بان الطريق لتوحيد العمل والجهود قد دشن قسم منه وستتكامل مراحل عمله في المستقبل وان كان واضحا تشتت القوى في مرحلته الأولى واختلاف التوجهات بسبب الإختلاف في الرؤى لكيفية تسيير العمل السياسي بشكل خاص وفي التوافق على تحديد الغاية النهائية لهذه الجهود في المرحلة الحالية على الأقل بشكل عام.
وبعد التحركات الأولية في هذا الأتجاه وبعد الاجتماعات التشاورية المختلفة التي تمت خلال العامين الماضيين، بدأت التحركات تأخذ طابعا عمليا وبدأت الإجتماعات تحدد ملامح العمل المستقبلي المشترك بين كثير من التيارات حيث اصبح توحيد القوى مضمونا حد الأقل بين بعض القوى المتقاربة فكريرا في الغاية والوسيلة والجهود مستمرة لتوحيد جميع هذه التجمعات الفكرية والأيديولوجية المختلفة معا ونتوقع النجاح في تبني مشروع شامل لمعظم القوى الأحوازية الموجودة على الساحة خلال مدة اقصاها عام وسيكون للأحوازيون صرحا محكما ورفيعا للتصدي للتحديات الجسام التي تواجه شعبنا في المرحلة الحالية وتجهيز القوى للأنتقال للمراحل القادمة انشاء الله.
وهناك توجهات احوازية مختلفة للعمل المشترك والى جانبها قوى انعزالية منفرده بعيدة عن الإرتباط والتماس بالقوى الأخرى لكنها صادقة جميعها لخدمة القضية الأحوازية ونعول على القوى الفاعلة والناشطة باتجاه الوحدة لإكمال مسيرة المرحلة الحالية وستأتي ساعة المشاركة للقوى الأخرى وعلينا ان نكون صبورين في التعاون في العمل المشترك مع القوى الجاهزة له ومع القوى المبتعدة عمليا في المرحلة الحالية وللجانبين اسباب في التأخر والإبتعاد وعلينا معرفتها وايجاد الحلول لها من اجل خدمة الوطن والشعب والوصول لاهدافنا النهائية.
ومن جملة ما علينا القيام به لإكمال هذه المسيرة في المرحلة الحالية هو جمع التيارات المختلفة بعد ما تبين ان هناك توافقات قد حصلت بين بعض القوى المتقاربة فكريا وهناك اصرار للجميع للقيام بعمل يخدم الأهداف النهائية لنضال شعبنا وعليه ان ترتبط هذه التوجهات ببعضها بنية صادقة وان تعالج المشكلات التي منعت من جمع القوى في مرحلة العمل الأولى لهذه الملمة وعلينا جميعا ان نجد الأليات المناسبة لرفع الأشكاليات وتجاوز الإختلافات التي لا تخدم بالنهاية الا العدو الإيراني المتربص لنا ولشق صفوفنا ولإبعاد قوانا عن بعضها وذلك بزج عناصر من التنظيمات الأيرانية المختلفة بعناوين متنوعة بين الأحوازيين لخلق الإختلاف والتفرقة لكن نحن نعتقد ان مرحلة النضال الأحوازي تجاوزت احتمال تأثير هذه القوى على مسيرة عملنا الوحدوي وسنتجاوز الأختلافات التي سببتها هذه القوى ومنعت من لملمة معظم القوى المتمايلة للعمل المشترك من الحضور معا على طاولة واحدة حيث دخلت وتدخلت بشكل مباشر وغير مباشر لصالح العدو المستعمر واثرت على مجرى الإجتماعات حتى قبل بدايتها بأسماء مرةا سميت مستقلين وتارةا باحثين وخبراء وغيرذلك ولا نعرف كيف يوجد من يدعي انه مستقل في مرحلة نضالية بحتة! وبعد هذه المقدمة الطويلة، يمكن ان نشير الى نقطة مهمة كانت ومازالت غائبة عن كثير من الأخوة المشاركين والمهتمين بالحوار الاحوازي للملمة القوى الفاعلة وهو ان اي عمل سياسي نضالي من اجل خلاص شعب له مراحل نظرية وعملية ومرحلة تطور وبالنهاية يحتاج الى صبر لرفع الأشكاليات التي تأتي بين المجموعات السياسية والأحزاب والتنظيمات المختلفة من اجل جمع القوى والقيام بمواجهة مؤثرة لخطط النظام الحاكم الذي يحاول بكل وسائله يبعدنا عن ان نجتمع في خندق واحد لمواجهة مخططاته الإستعمارية وهذا كله يعني ان علينا ان نقبل المراحل ونقبل الغير وان نقبل تحمل بعضنا. وحسب ما جاء، فأن اللملمة هي هدف مرحلي وتاكتيك سياسي للتقرب الى الهدف النهائي مما يعني ان السعي لجمع الأحوازيين في بيت واحد لخدمة القضية في المرحلة الحالية ليس الا عمل سياسي مبرمج من اجل جمع القوى المختلفة نظرا لحاجتنا للقوة التي تمكننا من مواجهة عنجهية النظام الحاكم ومواجهة امكانياته وقدراته الواسعة، لذا فأن هذه الملمة ليس الا اكمال وتطوير لإمكانياتنا الذاتية لمواجهة العدو وعليه ان نكون صبورين بجمع هذه الأمكانيات وتطوير هذه القدرات حتى نتمكن من استثمارها بشكل كامل ومقبول من قبل الأكثرية مما يعني ان نحاول ان نجمع كل القوى الفاعلة والمؤثرة قبل ان نبعدها عن المشاركة بحجج مختلفة. ونظرا للتحرك القائم في المرحلة الحالية في اكثر من مجال وبين اكثر من مجموعة ، نرى ان الصبر في المتابعة واعطاء فرصة فهم بعضنا للبعض والتحاور الأحوازي الأخوي لجمع كافة القوى تحت خيمة واحدة لازم ان يكون الهدف الأهم في هذه المرحلة ومن واجبنا جميعا ان نعتبر هذا العمل مرحلة من مراحل نضالنا فقط وان نحاول جميعا لإجتيازها بجمع حد الأكثر من القوى الممكن جمعها وبالنهاية رفع مستوى القوة بيننا وبين العدو وضمان التقدم في هذه المرحلة حيث هذا سيسرع من انتصار شعبنا بعد ما يتمكن من جمع قواه الوطنية والقومية المتواجدة على الساحة بشكل كامل وهذا يعني ان الحوار والإرتباط والمتابعة والتشاور والتنسيق بين القوى المختلفة هي سمات هذه المرحلة من العمل وعلى الجميع ان يتحملوا بعضهم وان يعطوا الفرصة لمن يريد العمل المشترك ولو بشروطه الخاصة.
محمود احمد الأحوازي 19-6-2006 |