لو عندي  مية من الزلم

 

سألت الشيخ محمد مهدي الخالصي صاحب المدرسة الخالصية في العراق رأيه كمرجع تقليد حول الاحتلال للاحواز و الإعدامات  و التنكيل من قبل الصفوية الايرانية بشعب اعزل لا حول له ولا قوة. فكان الرد أنكم تنفذون أجندة بريطانية  وعلى الجمهورية السلامية الدفاع عن الأمة.  فلظاهر هذا الشخص لا يفقه ما يدور حوله و أن الأحوازيين شعب تحت الاحتلال الإيراني و عليه العمل بكل الطرق للدفاع عن نفسه و البحث عن أصدقاء و حلفاء ليساعده على محنته و لا يفقه أيضا بان  المساعدات الإيرانية لارمنية في حربها مع اذربيجان كانت علي قتل الاذريين, لان الاذريين شيعة و ليس جزء من الأمة التي الشيخ يعرفها أو الشيخ كان في الخلوة لمعرفة السر الأعظم  و  في سياق كلامه كان يمجد بدور الخميني.

نستغرب حين ما نسمع الخالصي عربي و حسن نصر الله عربي و حزب الله يرسل جنوده لقتلنا و الثاني يربطنا بالصهيونية.

اسرائيل لا تدعم احد  لان يتحكمون في مفاصل القرار العالمي و من يرد يخرج عن بيت الطاعة يصبح منبوذا عالميا و اذا تذهب للاحواز وترى ماذا يعمل النظام الإيراني المحتل لسمعت الاحوازيين يترحمون علي أبناء عمومتهم أكثر من الصفوية الفارسية التي لا يربطنا شئ بيها و اذا نظرنا للخدمات التي الدوها ابناء سام للانسانية فتقول حرام قتل اي نفس من هذا العرق و نحن و هم أصبحنا كبش فداء لشريكات عملاقة و اقصد الشعب اليهودي و الشعب العربي.

الشعب  الفلسطني تحت الاحتلال و نرى يسمون أبناءهم كما يريدون يكتبوا و يقروءا بلغتهم, لهم جامعاتهم و معادهم لهم صحفهم و نشرياتهم لهم اذاعتهم ومحطات تلفزاتهم,  حين ما في الاحواز المحتلة الحبيبة  و من المتكلمين بالسان العربي المبين لا يملكون حق التكلم في لغتهم العربية ففي بقية حدث من دون حرج للحقوق.

 الشيخ جالس في لندن و ترك قم و النجف و يحلل قتل الابرياء مطالبون بماء للشرب بعد ما سرقت مياه كارون و تحويل مسيرها الي اصفهان و رفسنجان  يصبحون كفار,  يطالبون بجريدة بلسانهم وهابيين و خوارج,  يطالبون بلسانهم ان يدرس  يصبحون محاربين الله فألا أين نتجه لو كان عندي من الزلم مية  من المحتمل يتغيير راي الخالصي و سيكون اكثر دقة في تصدير الاحكام .

اما احلام الشيخ هي إقامة الدولة الشيعية الصفوية ولم يخذوا الدرس بعد سقوط الامبراطورية العثمانية و تقسيمها إلى(56) دولة و  75اقلية قومية حتي قيام الساعة تبقى الشعوب في صراع حول مفهوم الوطن و الحقوق و كانت تركيبتها تركيب دينية بحتة و الشيخ الظاهر ناسي  العالم بدء ينشأ الكيانات القومية  لحفظ السلام العالمي.

 إذا أخذا بعين الاعتبار الحركة القوية اخذت مكانتها من جديد بين الشعوب فالوطن العربي بشكل صحيح وبدء الشارع العربي يتعرف على أعداه من المتلبسين بإلباس الإسلام كالصفوية الفارسية و الطماع و الحقد الدفين تجاه ما هو عربي, لدى هولاء الخارجين عن سنة الله و رسوله و المساندين للاحتال للوطن العربي الكبير. و ألان لا يخفى هذا الموضوع على احد ماذا عملوا في عاصمة الرشيد حتي لم يرحموا الشيعة العرب من القتل  و هذا العمل الجبان يدل علي حدقهم علي كل عربي.

اما المستعمر الجديد كان يعرف مدى خطورة الفكر القومي العربي و روافده التاريخية فبقت هذه الفكرة حية ميتة بعد سقوط العثمانيين و واجه الوطن العربي الاحتلال تلو الاحتلال و حكومات موالية للغرب و مثقفين علي انمت الغربي و تناسوا المحيط الذي ينتموا اليه و مدى تأثير الاحتلال التركي و انعكاساته السلبية علي نموئ الفكر الجماعي و أرادوا من الطفل الجدد القفز للوصول بدولة وكيانات مرت بنموها الطبيعي و راينا الى أين انحدرنا .

 لكن في تركية اخذت الفكرة القومية حماية تركية و أعطتها المكانة المناسبة و تتحرك و بشكل مطلوب نحو التقدم الاجتماعي .

إما في إيران بعد و صول الدولة الدينية كرر التاريخ نفسه بإنتاج  المرحلة الدينية في الغرب وهنا اريد اذكر بعض الملاحظات:

في ظل الحكومة الدينية في الغرب في بداية الألفية الثانية و الحكم الديكتاتورية المطلقة ترعرعت الفكرة القومية لدى الشعوب المضطهدة و أخذت مكانتها و بعد السقوط أصبحت من اهم الركائز لدى الدولة الجديدة و اثرت هذه الفكرة على إنتاج حضاري الإنساني و ولدت المناخ المناسب من اجل الحريات الفردية و الاجتماعية وازدهر الاقتصاد و بناء القوانين الاجتماعية الفردية منها و المدنية منها, فمعظم القوانين في البلدان الشرق مأخوذة من هذه القوانين و راينا في عصرنا كيف هذه الأفكار ترجمت إلى واع ملموس و كسرت الحدود بين الدول من غير حروب و بدءت توحد مصالحهم وحمتهم من بعضهم البعض و لن تفرض فكرة الفصل بينهم و اصبح المواطن الغربي يتحرك و بشكل سليم بين البلدان الغربية من غير عوارض و هم مختلفين عرقيا و دينيا من بعضهم البعض.

اما في ايران نمر بهذه الحالة فملامح الدولة القومية اخذت تتبلور و  الجانب الديني اخذ يشق طريقه فنرى الحركة التبشيرية بتصاعد مخيف بين الشعوب الايرانية و الحركة التصحيحية اخذت شكلها المنطقي بين الاحوازين  و هنا ايضا المثال يوغسلاوي حي و شاهدا علي الحالة .

فهذه المرحلة تتوجب علينا كأحوازيين أن نكون بأعلى درجات من المسؤولية في هذا الوضع المصيري حتي نستطيع بالخروج و بأمان من المخاطر التي تحيط بنا من خلال جغرافيتنا الاقتصادية.

اما الشيخ الحالم اقول له الكفر يدوم ولكن الظلم لا.

أخوكم أبو يونس الاحوازي. 

  العنوان مقتبس من قصيدة محبوبة لشاعر عباس الطايى.                    1