بيان
الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي
الأحوازي
في الذكرى الثامنة والسبعين للغزو
الاستعماري العنصري الشاهنشاهي للأحواز
يا جماهير شعبنا الأحوازي الأبي ويا أبناء
الشعوب الرازحة في إيران و يا جماهير امتنا
العربية ويا أحرار العالم في كل مكان، تمر
علينا هذا العام ذكرى العشرين من أبريل، ذكرى
احتلال وطننا وإباحة حقوق شعبنا العربي
الأحوازي الثامنة والسبعين وهناك متغيرات
وتغييرات كبرى تجري في المنطقة بشكل عام وعلى
حدود الأحواز بشكل خاص تبين وجود سيناريوهات
وخطط للدول الكبرى وخاصة أمريكا لمستقبل هذه
المنطقة بدأ التنفيذ بها في احتلال العراق
ومن الواضح ان هذا التغيير ستكون آليات
تنفيذه ليس المؤتمرات والحوارات وجلسات مجلس
الأمن والجمعية العامة بل هي الصواريخ
وقاذفات الـ ب 52 والـ إف 18 والقنابل العنقودية
وبالنهاية احتلال عسكري مطلي هذه المرة بإسم
قوات التحرير.
يا أبناء الأحواز الأحرار، من الواضح انه
بحكم تاريخ وجغرافية المنطقة لم تكن الأحواز
والشعب الأحوازي بعيدا عما يجري على حدوده
وفي المنطقة بشكل عام حيث سيكون لهذه الأحداث
الأثر المباشر أو غير المباشر دون شك على
نضالنا في مواجهة الإحتلال وزمرة الجهل
والدكتاتورية الحاكمة في إيران المتشبثة
بإمبراطوريتها البائدة والمصرة على
استباحتها لحقوق الفئات والطبقات المقهورة
والشعوب المضطهدة في إيران مع وجود الهزات
الكبرى التي مرت بها المنطقة من حول ايران
خلال العقد الأخير. ونظرا للتاثير المباشر
المتوقع لهذه الأحداث على الساحة الإيرانية
وهي احد اقطاب هذا التحول وعلى الساحة
الأحوازية التي كانت مسرحا لعبور الصواريخ
والطائرات وكانت تشاهد زحف القوى الأمريكية
يوميا سواء من على سواحل الأحواز على الخليج
العربي أو على جرف شط العرب الأحوازي ومن
مشاهدة كيفية سقوط مدن عراقية كبرى على
حدودها بالعين المجردة، إذا ونظرا لكل ما
يجري من حولنا علينا نحن الأحوازيين ان نكون
على المستوى المناسب من اليقضة والحذر
والمراقبة و جاهزين لمقابلة أي طارئ سيطرأ
على الساحة حيث ان سرعة الأحداث اذا وقعت لا
تدع مجالا للترديد والانتظار والمشاورات
وإصدار التحاليل والقرارات وإنما تتطلب منا
الجاهزية لمواجهة كل الإحتمالات وهي تقريبا
شبه واضحة نظرا لطلائع الأحداث من حولنا. ومن
اجل ان تكون لدينا رؤية واضحة لما يجري و
احتمال ما سيأتي علينا في هذه المرحلة ان نكون
متابعين لكل حدث مهما كبر أو صغر في المنطقة
وايران يوميا وان نكون على معرفة بأهمية هذه
الأحداث واسبابها ونتائجها المحتملة على
مستقبلنا وبذلك نكون قد تمكنا من معرفة كيفية
مواجهة ما يجري بحكمة وبدراية سياسية.
ان الأحواز التي كانت لها مكانة مهمة في
المعادلات الإقليمية سواء في الحرب العالمية
الأولى وأهميتها للبريطانيين في دخول قواتها
العراق لإسقاط الحكم العثماني هناك أو أهمية
ضمها لإيران بعد ذلك من أجل بناء دولة ايرانية
قوية بقيادة رضاخان لمواجهة المد السوفييتي
الثوري أو في الحرب العالمية الثانية حيث
الجسر ايراني بين الخليج العربي و الحدود
السوفييتية وبالذات بين أوروبا وامريكا من
جهة والإتحاد السوفيتي من جهة اخرى لمواجهة
التهديد النازي، فأنها ما زالت تحتفظ بنفس
الأهمية في المرحلة الحالية وفي خضم هذه
التغييرات مع حاجة الغرب لربط الخليج العربي
بالبحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود عن طريق
العراق الذي عليه ان يكون في المستقبل عضو في
حلف الناتو أو في حلف بغداد جديد الى جانب
تركية العضو الهام في الناتو وهذا ما يعني
أهمية تأمين سلامة ساحلي شط العرب والطرق
البرية بين الساحل الأحوازي للخليج العربي
وتركية للغرب لتأمين الارتباط بين القواعد
العسكرية المنتشرة في الخليج وفي المحيط
الهندي وبحر العرب بالأخرى المنتشرة في تركية
العنصر المهم في حلف الناتو. أما إذا أضفنا
لهذا وذاك ذخائر النفط الكبرى في الأحواز
والتي لا تقل أهمية عن ذخائر العراق فيتبين
اهتمام الغرب بالمنطقة اكثر فأكثر وبذلك تكون
الأبواب مفتوحة لكل الاحتمالات بالنسبة
للأحواز.
يا أبناء الأحواز الأخيار أن الجبهة
الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي
وبمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين للاحتلال
وفي خضم كل هذه الأحداث المتسارعة في المنطقة
وفي ظل التغييرات الكبيرة التي طرأت وستطرأ
على منطقة الشرق الأوسط في المستقبل ومع
علمنا بطولة فترة معاناة شعبنا وبحرمانه
واضطهاده خلال كل فترة الاحتلال هذه تدعوا
أبناء الأحواز الى الحيطة من الإنزلاق في
أحضان هذه القوى أو تلك للخلاص مما تعانيه من
تحقير وحرمان وظلم واضطهاد وخاصة نعني بذلك
العناصر الأحوازية التي تراهن على ما يسمى بـ
الإصلاحيين في النظام من جهة ومن جهة أخرى
الجهات التي تحلم بمنجي غربي سيأتي على متن
دبابة لخلاصهم، فلا جناح من أجنحة النظام
ينتمي للشعب ويعترف بحقوق الشعوب في ايران
ولا للغزاة ان يكونوا محررين وافضل دليل على
ذلك الغزو الرضاخاني للأحواز، وعلينا التأمل
قليلا حتى تنكشف اكثر أهداف غزو العراق الذي
بدأ بالقصف والقتل والمقابر الجماعية
للأطفال والشيوخ والنساء ولم يسلم من تدمير
القوات حتى تاريخ العراق وحضارته إلا اللهم
آبار النفط وأنابيب نقله وموانئ تصديره وهذا
هو بيت القصيد.
إننا في الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب
العربي الأحوازي نؤمن كل الأيمان بأن لا أحد
في العالم يهم بحقوق شعبنا مثل ما يهم بها
أبناء الأحواز و ان شعبنا ان لم يكن قادرا حتى
الآن على كسب حقوقه بسبب عدم استقلال حركته
السياسية وتدخل القوى الإقليمية للسيطرة
عليها، بالتأكيد سيكون قادرا في المستقبل على
ذلك بالاتكاء بالدرجة الأولى على أبناءه وعلى
قدراته الذاتية و على مناصرة أحرار العالم و
الشعوب الشقيقة والصديقة له في الوقت الذي لا
نرفض فيه أي مساعدة ومساندة تغير مما يمر به
شعبنا من اضطهاد شريطة ان تكون هذه المساعدة
غير مغموسة بسموم استعمار جديد لشعبنا
وتقييده بسلاسل جديدة تستبدل السلاسل
العنصرية الفارسية بأخرى من وراء البحار وان
كانت هذه السلاسل مصبوغة من الذهب. ان شعبنا
ضحى طيلة الثماني والسبعين عام الماضية من
اجل إعادة حقه في تقرير المصير و ضمان حقوق
أجياله القادمة وأننا واثقين من أن شعبنا
والى جانبه كافة الشعوب في المنطقة وفي ايران
وكل احرار العالم سيعيد حقوقه المسلوبة آجلا
أو عاجلا وسيلعب دوره في المجتمع الدولي
بعيدا عن القمع والإرهاب و الدكتاتورية مهما
كانت مسمياتها.
الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي
الأحوازي
20-أبريل، نيسان- 2003