|
مع اقتراب الذكرى الثامنة عشر لتأسيس الجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية جريدة إخبار العرب الدولية تلتقي السيد أبو شريف الأحوازي أمين عام الجبهة س - الأخ أبو شريف نبدأ أسئلتنا عن الجبهة الديمقراطية الشعبية في ذكرى تأسيسها الثامن عشر‘بإيجاز لمحة عن مسيرة الجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية؟؟ اسمح لي إن اشكر جريدة إخبار العرب الغراء التي وقفت بجانب النضال الاحوازي منذ أن تعرفنا عليها منذ أعوام و اشكر رئيسها الأستاذ صلاح علام . أما عن تأسيس الجبهة فهي تأسست على يد عدد من ابناء الشعب العربي الاحوازي في الاحواز المحتلة استمرارا لنضال شعبنا عبر عدة عقود و أعلنت عن قيامها في العشرين من كانون الثاني 1990 نتيجة لعدد من الظروف الذاتية و الموضوعية والمتغيرات الكبرى التي حصلت في منطقتنا الحيوية و في العالم .كان مؤسسيها عدد من طلبة الجامعات و مدرسي و نخب الشعب العربي الاحوازي الذين درسوا التجارب التاريخية لنضال شعبنا. فكانت ولادة الجبهة الديمقراطية ولادة العمل الوطني القومي و الانساني الاحوازي ذوي الخصوصية الأحوازية التي اعتبرت الشعب العربي الاحوازي و قدراته الذاتية هو قوتها في صراعها مع العدو الايراني كما اعتبرت الكفاح الثوري طريقها لنيل و استعادة حقوق الشعب العربي في الأحواز. إما عن أهداف الجبهة الديمقراطية ناضلت و تناضل لطرد الاحتلال الايراني وتأسيس الدولة الاحوازية المستقلة على أساس حق الشعوب في تقرير مصيرها وفق الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذا شئن بشعوب المضطهدة و المحتلة . كما أنها تناضل من اجل الحرية و العدالة الاجتماعية و تروّج لثقافة حقوق الإنسان. اتخذت من النضال السلمي سبيلا لنضالها دون أن تسقط حق الشعب العربي الاحوازي بدفاع عن نفسه في المقاومة المسلحة وفق الشرعية الدولية و حق الشعوب المحتلة في الدفاع عن نفسها كما أنها تدين الإرهاب المنظم للدولة و الجماعات واستهداف المدنين وتميز بين المقاومة والإرهاب. عملت على نشر ثقافة المساواة بين الرجل و المرأة واحترام جميع المذاهب و الطوائف دون أن تنخرط بأي منها أو تتبع أيدلوجية معينة .تعاملت مع المواطن الاحوازي على أساس المواطنة دون أن تمييز بين مواطن و آخر على أساس الطائفة و الديانة والجنس وهي ملتزمة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان. كما أنها قامت بتعديلات هامة في برنامجها السياسي و أعلنت عنها بتاريخ 18-7-2007 منها تغيير اسم الجبهة و شعارها ومعارضة الجبهة الديمقراطية لعميلة الإعدام وسلب الحياة من الإنسان تحت أي حجة وأعلنت إنها تكافح من اجل منع الإعدام , وعلى صعيد نظامها الداخلي أدخلت الجبهة الديمقراطية بندا هاما يفسح المجال و بشكل مستمر للتغير الديمقراطي و الإبتعاد عن الاحتكار في هرم الجبهة حيث منعت أن يرشح الأمين العام نفسه لأكثر من دورتين للأمانة العامة وفترة كل دورة أربعة أعوام . للجبهة الديمقراطية فروع في اغلب الدول الأوروبية الهامة وفي كندا وأمريكا و العديد من الدول العربية وتركز جل نشاطها السري و العلني دخل الاحواز.كما أنها عضو فاعل و مؤسس "لجبهة الشعوب الغير فارسية لحق تقرير المصير" وهي جبهة تتشكل من العديد من التنظيمات الفاعلة للقوميات الغير فارسية وتطالب بحقوق تقرير المصير للشعوب في إيران . تعرضت الجبهة الديمقراطية بعد تأسيسها بثلاثة أعوام لاعتقالات واسعة شملت الاعتقالات عدد من مؤسسيها بما فيهم أمينها العام ولكنها عادت بناء نفسها في داخل الاحواز وخارجه وهي اليوم تقوم بواجبها الوطني إلى جانب التنظيمات الاحوازية الأخرى وهي احد أهم التنظيمات الاحوازية الفاعلة في الساحة الوطنية و الدولية . س-ماهي مطالب الشعب العربي في الاحواز؟ الشعب العربي الاحوازي ‘ شعب احتلت ايران وطنه بتاريخ 20-نيسان -1925في ظروف دولية و اقليمة خاصة وتمارس ضده كل أساليب القمع و الاضطهاد و الحرمان و تنتهك كل حقوقه الإنسانية و القومية من قبل إيران . فهوا شعب له كل مقومات الشعوب الحرة و المستقلة يعش على ارض الاحواز منذ الآلاف السنين و لا تجمعه مع فارس ( إيران ) أي شي غير الجوار الذي لم يحترمه إيران طول تاريخه مع العرب وعلى هذا يناضل الشعب العربي في الاحواز من اجل استعادة سيادة الاحواز و شعبه وتحرير الاحواز من الاحتلال الايراني . س- قامت إيران خلال عام 2007 ومع بداء عام 2008 أي بتاريخ 1-1-2008 بإعدام عدد من الأحوازيين و زج المئات في السجون ‘ لماذا تشدد إيران في قمع الأحوازيين . تعتبر الاحواز منطقة حيوية لإيران ‘ حيث الموقع الجغرافي المطل على الخليج العربي يجعل إيران لها أطول الحدود مع الخليج . وكما تعرفون يمر عبر الخليج و مضيق هرمز يوميا ثمانون في المئه من نفط العالم ‘ كذالك ما تستخرج إيران من النفط و غاز الاحواز يجعلها دوله كبرى مصدر للنفط و الغاز على الصعيدين الإقليمي و الدولي . كما إن حدود الاحواز مع الدول العربية يسمح لإيران التوسع في دول الجوار العربي كما هو حاصل اليوم في العراق و دول الخليج العربي ‘ ف الاحواز بوابة الدول العربية الشرقية واحتلالها يعني فتح الباب لتوسع إيران . فلا يمكن تصور إيران دولة كبرى إقليمية دون الاحواز و ثرواتها النفطية و الطبيعية وعلى هذا نجد إن السلطات الإيرانية تتعامل مع القضية الاحوازية و الشعب الاحوازي بحساسية قصوى و تقمع بعنف أي تحرك مناهض لاحتلالها .
س- أين يقف الأحوازيين في التطورات الحالية في المنطقة وما هو تأثيرها على نضالكم في الاحواز؟ لا شك إن نضالنا يتأثر بشكل كبير مما يدور من حولنا من متغيرات فلا يمكن تصور الاحواز إلا ضمن محيطه الطبيعي و الإقليمي و الدولي . فما يدور في المنطقة من تطورات كان و لازال له الأثر الكبير في صراعنا مع العدو الايراني . احتلال العراق من قبل التحالف الأمريكي الغربي و مشاركة إيران في الاحتلال و دوره التخريبي في العراق و دول الخليج العربي زاد من أهمية قضيتنا في الأوساط الإقليمية و الدولية. السياسات الإيرانية التوسعية في المنطقة خصوصا برنامجها النووي أصبحت تخيف دول الجوار خصوصا الخليجية منها وهذا يعني إن الاحواز سيلعب دورا هاما في سياسة الرعب وتوازن الرعب من قبل الدول العربية المجاورة لإيران و حتى البعيدة منها إذا أرادت ذلك لوقف التوسع الايراني لان الشعب الاحوازي هو اخطر من أي قنبلة نووية موجه ضد إيران من الخارج . س- ما هو موقفكم من المشروع النووي الايراني و هل انتم مع حرب ضد إيران ؟ بالطبع نحن ضد المشروع النووي الايراني . لأنه يخل بأي توازن في المنطقة خصوصا بعد احتلال العراق . فإيران نووية تكون أهم دولة إقليمية و تهدد الآمن القومي العربي خصوصا أنها لا زلت تحتل الأحواز و الجزر العربية الإماراتية و لها تدخلات في معظم دول الجوار العربي . إما في ما يتعلق بالحرب فنحن ضد الحرب و من الأساس لا نوافق مع أي حلول عسكرية .أما إذا اتخذ مجلس الأمن الدولي و الأمم المتحدة أي قرار ضد إيران فنحن نكون ضمن مشروع دولي لإيقاف المشروع النووي الايراني كما تفعل حتى الدول المستقلة ‘ عربية كانت أو غير ذلك خصوصا نحن أكثر المتضررين من النووي الإيراني خصوصا على المستوى الاقتصادي و الصحي على المدى القريب و البعيد . و نتمنى أن يصعد العرب من موقفهم تجاه إيران و نأسف على ما تردد في لقاء لاريجاني مع السيد عمرو موسى أمين جامعة الدول العربية في القاهرة نهاية عام 2007 الذي أعلن عن دعمه لمشروع إيران النووي الذي اعتبره سلمي. س- كانت لكم لقاءات عدة مع أمين عام جامعة الدول العربية و مسئوليها و مع عدد من ألمسئولي العرب وكذلك مؤسسات المجتمع المدني هل لمستم مساعدات ملموسة من العرب لقضيتكم ؟؟ الجبهة الديمقراطية منذ تأسيسها اعتبرت أن الأمة العربية عمقها الاستراتيجي في صراعها مع العدو الايراني و قامت منذ أعوام بجهود كبيرة للاتصال بعدد من الزعماء و ألمسئولي العرب على الصعيدين الرسمي و الشعبي لشرح القضية الاحوازية و أبعاد الخطر الإيراني التوسعي تجاه الأمة العربية و لكسب الدعم و المواقف و من اجل هذا زرنا مصر و سوريا و المغرب و تونس والتقينا بمسولين جزائريين و ليبيين و سودانيين و خليجيين. وتمكنت الجبهة أن تكسب تعاطف الكثير من القومين العرب. ولكن و للأسف لم نلمس أي دعم حقيقي للقضية الاحوازية من أشقائنا ولا حتى موقف رسمي واحد, حتى حين ارتفعت صيحات بعض المؤسسات الدولية لنصرة شعبنا وهو يتعرض للإعدامات والبطش. وذلك نتيجة التعتيم الكبير على قضيتنا وكذلك إلى فقدان أي مشروع عربي قومي لتحرير الاحواز على الصعيدين الرسمي و الشعبي. مع كل هذا نحن مستمرون باتصالاتنا مع أخوتنا بشكل مستمر و نطلعهم بكل المجريات. س- هل للدول العربية مراكز ثقافية او مدارس عربية في الاحواز كما توجد لإيران العديد منها في الدول العربية . للأسف الشديد لا يوجد للعرب أي تواجد في الاحواز على كل الأصعدة وكنا نتمنا لو تفتح أي دولة عربية لها مكتبة او مدرسة او مركز ثقافي في الاحواز على قرار تلك الذي تفتحها ايران في الدول العربية و يعلمها الجميع أنها أوكار تجسس وتخريب و فتنة طائفية و ليس مراكز ثقافية أو مدارس. س- كيف ترى التدخل الايراني في الدول العربية ؟ في الواقع سؤالكم لا يحتاج إلى شرح طويل, لان إيران لا تخفي تدخلها في الأقطار العربية و إنها تفاوض الاحتلال الأمريكي على امن العراق بشكل علني و أصبح بعض مسئوليها يطالبون بالبحرين وهم يرفضون أي حوار مع الأمارات من اجل استرجاع الجزر الإماراتية المحتلة .أما في لبنان فهم ركن أساس في الفوضى الجارية في القطر اللبناني الشقيق وكما هو حال في فلسطين وما حصل في اليمن هو دليلا صارخا على ذلك التدخل و أننا نتوقع أن يحصل هذا في مصر و السودان و موريتانيا أيضا إذا ما استمر تجاهل المسئولين العرب للتدخل الايراني في شئون بلدانهم. س- ماذا تتوقعون من العرب؟ العرب هم سندنا و قوتنا وعلى العرب واجب قومي و إنساني لنصرة نضال عرب الاحواز خصوصا في مجالي المؤسسات الدولية و الإعلام. العرب يملكون طاقات كبيرة وهم يشكلون ثقل كبير في الأمم المتحدة و المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة و بإمكانهم دعمنا و بسبل المختلفة لطرح قضيتنا و كسب المشروعية لها كما أن الإعلام العربي قادر و بكل سهولة على كسر التعتيم الإعلامي على قضيتنا فبدل أن يستضيفوا عنصرين إيرانيين أمثال نوري زادة المعروف بعدائه للعرب, استضافة المفكرين و الناشطيين الأحوازيين لقنواتهم و لصحفهم و وكالاتهم, كذلك نقل أخبار نضالهم وكشف جرائم الاحتلال الإيراني. و إذا لم يدفعهم هذا الواجب عليهم بتفكير بمصالحهم المشتركة لصد الخطر التوسعي الايراني و التعامل مع الأحوازيين على أساس المصلحة المشتركة و إبعاد الخطر من حدودهم من خلال تفكك إيران و حصول الاحواز والقوميات الغير فارسية الأخرى على حقوقهم القومية. لان السياسية التوسعية الإيرانية لا تقتصر على شكل أو تسمية الدولة الإيرانية بل هي نهج و عقلية فارسية تريد إعادة أمجاد إمبراطورية فارس البالية على حساب الدول العربية و شعوبها. س- إيران تتهم الأحوازيين بان لديهم علاقات مع الدول الغربية خصوصا أمريكا وبريطانيا وإسرائيل ما هو ردكم على ذلك ؟ لا شك أن الأحوازيين يعملون على إيصال قضيتهم لكل العالم وفتح الجبهات المتعددة ضد العدو الإيراني. نحن ليس معارضة إيرانية بل حركة تحرر وطن تحت نير الاحتلال و نريد أن نكسب تعاطف كل العالم ودعم المؤسسات الدولية لنيل حقوقنا وفق القانون الدولي و الشرعية الدولية وعلى هذا الأساس نحاول إقامة علاقات ودية مع العديد من دول العالم لإيصال صوت شعبنا وكذلك لفضح الممارسات الإيرانية الفاشية العنصرية بحق شعبنا وكذلك لضمان مستقبل نضالنا. إن الدولة الإيرانية و ألوبي الايراني القوي في الخارج يعملان على عزلنا و منع وصول صوتنا للعالم و المؤسسات الدولية وعلى هذا تصبح العلاقة مع العديد من دول العالم ضرورة احوازية وطنية ملحة لإيصال صوت شعبنا و بسهولة لأي مؤسسة دولية, في ظل غياب الدور العربي الرسمي. أما عن العلاقة بإسرائيل أتمكن إن اجزم لكم لا توجد أي علاقة احوازية مع إسرائيل وإيران تحاول أن تخلط الأوراق بين علاقة الأحوازيين مع العالم لإيصال صوت شعبهم المظلوم وهذا حق مشروع كما تعمل كل حركات التحرر بما فيها الفلسطينية و مع المشاعر العربية المعادية لإسرائيل كي تستثمرها ضد الأحوازيين. فنحن في الجبهة الديمقراطية لا تخيفنا ما تطلقها الأبواق الإيرانية وسنعمل بكل قوة لإيصال صوت شعبنا لكل المؤسسات الدولية و الدول الهامة لكسر الحصار على قضيتنا كما عملنا حتى ألان العديد من اللقاءات مع وزراء و برلمانيين ومؤسسات إنسانية رسمية و شعبية في اروبا و أمريكا و كندا و الدول العربية لشرح قضيتنا وكسب تعاطفهم الإنساني وحثهم على الضغط على إيران . شعبنا تمارس ضده أبشع الجرائم وسياسة التطهير العرقي الممنهج و تغتال معتقليه في المعتقلات الإيرانية ومن ثم ترمي جثامينهم في الأنهر والتعتيم قائم علينا بأبشع صوره اللاخلاقية ‘فماذا تتصور إيران هل نترك شعبنا فريسة إرهاب منظم للدولة الإيرانية المحتلة. هل تتلقون أي دعم اجني ؟ لا نتلقى أي دعم أجنبي ونعمل بجهودنا وطاقاتنا الذاتية ودعم شعبنا هو سندنا في صراعنا مع العدو الايراني. س- على من تعولون في صراعكم مع إيران ؟؟ أننا نعول على قدرات شعبنا العربي في الاحواز أولا وقبل أي جهة وأننا واثقون أن شعبنا مصمم لاحتضان النصر و طرد الاحتلال الإيراني. كما أننا واثقون من أن أبناء امتنا العربية لم يتركوننا فريسة للعدو الايراني وهم عمقنا الاستراتيجي في صراعنا كما لنا سندا قويا وحلفاء في صراعنا مع العدو الايراني وهم القوميات الغير فارسية التي معنا في خندق واحد تناضل من اجل استرجاع حقوقها الإنسانية و القومية وحقها في تقرير المصير كما نعول على كل القوى الحرة و الشريفة في العالم. نشكرك أخ أبو شريف على إجاباتك الصريحة و على إلايضاحات و نتمنى لكم التوفيق. الشكر لكم أخي. 10-1-2008 جريدة إخبار العرب http://www.arabnews.ca/ |