|
قصص قصيرة جداً (2) 1 - الخبث كان التلميذ يبيع الفواكه، قسّمها حسب الكيفيّة إلى درجة أولى وجعلها في طبق على اليمين، ودرجة ثانية وجعلها على اليسار، جاء أستاذه من جهة اليمين، قال له: إفتح المجال للزبائن وقِفْ على جهة الشمال، سأل الأستاذ تلميذه: لماذا؟! قال: نحن نعرف زبائننا ومستواهم الإقتصادي! ... فاكهة اليمين باهظة الثمن يا أستاذ!!! 2 – السائل كان يطرق باب منزلنا مرة في الأسبوع، فنتصدق عليه. إقترحت زوجتي أن نخصّص له مبلغاً من راتبي الشهري، .... رجل مسكين، قد لا يكفيه ما يجمعه من التسوّل. وفي مساء أحد الأيام توفى وترك الساحة للمنافسين الذين تمنوا موته قبل عشرات السنين! فهدم الورثة المنزل الذي كان يسكن فيه ليبنوا عمارة جديدة، وحفروا الأرض ليضعوا حجر الأساس، فإذا هم يجدون علباً لا تحصى من النقود كان قد دفنها تحت الأرض! منها ما مضى عليها ستون عاماً ... فلم يبق لها أيّ إعتبار! ومنها قد أكلها التراب فأمست بالية .... إن لمستها إنطحنت في يدك! والمسكوكة منها أمست سوداء ... غطى الصدأ نقوشها تماماً! خسارة ... كانت بعضها نقودي. 3 – المصيبة قال لهم (الملا) في مجلس العزاء الحسيني: من مثل دور الإمام الحسين عليه السلام في العاشر من محرم، نزلت بركة الحسين في ملابسه! وفي العاشر من محرم، هجم الناس على الممثل الذي مثل دور الحسين، ليحصلوا على قطعة قماش من ملابسه ... تبارك لهم حياتهم التعيسة! وبعد دقائق ... تفرقوا تاركين وراءهم جسداً عارياً هشيماً! عادل العابر ــ الأحواز |