ودخل الوليّ الفقيه من بابها


 
أما آن للمسؤولين في نظام الملاليّ في إيران أن يفهموا ؟


إن المؤمن لا يلدغ من جحرٍ مرتين ، ولقد لدغتنا هذه الطغمة الحاكمة باسم الدين في إيران مرات ومرّات ، وهذا التاريخ شاهد على ذلك

منذ اليوم الأول من هذه الثورة وحتى اليوم استغلال ودسائس واحتلال أراضٍ عربية وتدخلات سلبية في المنطقة، وكلام معسول ، وفعل يخالف الكلام ما يزال لبنان شاهداً على أخوتكم أيها المخلصون لنا ، وما تزال الجزر الثلاثة  في الخليج العربيّ ، وما تزال التدخلات في العراق لتصبّ الزيت على النار ، وفي فلسطين فحدث ولا حرج أما يكفينا نحن العرب هذه الأخوة المزيفة  ؟

أما آن لكم أن تعرفوا أنكم مكشوفون تماماً ، وأن العروبة لا تثق بمواقفكم ، وأنها تدرك نواياكم ، وأنها تأخذ القول القديم على محمل الجدّ : " الذي جرّب المجرّب عقله مخرّب "
 
نحن العرب نعرف تماماً أنكم تعملون في طريقين : إمّا أنكم تريدون اقتطاع بعض أرضنا ظلماً وجوراً ، وإمّا أنكم تخشون دولة عظمى فتريدون زجّنا في نزاعات مع تلك الدولة نحن في غنى عنها

 

أيها الحاكمون للشعب الإيراني المسكين ، وتذيقونه من ظلمكم الكثير ، ارجعوا إلى ضمائركم ، وقدّروا الدول والأمم بالميزان الصحيح ، فإن أباطيلكم لم تعد تنطوي على أمتنا العربية و الإسلامية ، فخيطوا بغير هذه المسلّة ,الغريب في الحكام الإيرانيين أنهم لا يستفيدون من الدروس ، ولا يرعوون ، إن سياستكم لم تعد تنطلي على أحد.

انكشفتم في قمة الخليج في قطر، وتعيدون الكرّة الآن في القمة العربية في سورية ، لتظهر أهدافكم ومراميكم وتآمركم والحكم السوري ّ ضد الخط العربيّ الأصيل الواضح السليم ..
سيحضر القمة العربية في دمشق متكي ، فما علاقته وعلاقة نظامه الملاليّ بقمة يدلّ عليها اسمها ؟ وأمّا المتربع على عرش الحكم في سوريا العربية الأبية ، فمن أين له بقبول حضور غير عربيّ في هذا الإجتماع الخاص بالعرب لا شك أن الحكم السوري مخطىء  أو متآمر ، ولا غرو أن الحكم الإيراني متآمر أو متخبط .

أيها الحكام الإيرانيون والسوريون يا من زرعتم في لبنان وفلسطين والعراق زرعاً مسموماً يفتك بالناس ويقتل أبناء البلاد ، ماذا استفادت لبنان منكم إلاّ الدمار والخراب ، والفراغ في قمة الدولة .. أجل الفراغ في رئاسة الجمهورية اللبنانية اسفين في بناء هذا البلد الصغير .. فهل تريدون للحرب الأهلية أن تعود إلى لبنان ، أيها الذين تدّعون الإخلاص لهذا البلد  ؟ وفلسطين ،  وحدّثوا ولا حرج ؟
ماذا فعلتم ببعض صواريخ لا تسمن ولا يغني من جوع ، لتقتلع إسرائيل فلسطين العربية من جذورها ...
انظروا كم يقتل من الشعب الفلسطينيين والعراقيّ كل يوم ..يكفي .. يكفيكم اللفّ والدوران ، أو إبعاد شبح الحرب عن بلادكم فتنقلوها إلى بلادٍ ضعيفة خالقين لذلك ذرائع ما أنزل الله بها من سلطان ..
أيها الحكام الإيرانيون عودوا إلى رشدكم ، وهذا ما يطلبه العرب منكم .


بقلم:
سماحة العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ {اللبنانيّ}الأمين العام للمجلس الإسلاميّ العربيّ في لبنان
الأربعاء:19/3/2008
www.arabicmajlis.org