مداخلة عبر فضائية الأحوازية حول جرائم الاحتلال الفارسي

 

في البداية يجب علينا أن نتذكر الجريمة الأولى و أم الجرائم السبب الرئيسي في ما نحن عليه و هي الجريمة التي استباحت الأرض و الإنسان. جريمة احتلال الأحواز والاستيلاء على كل مقدراته المادية و السيادية هذا الاحتلال الذي قضى و بقوة السلاح و القمع على كل معالم الأحواز العربية و أعتقد أن الأحوازيين جميعا و الخيرين  في العالم لا يشكون في هذا الأمر. و حتى بعض الأحوازيين الذين لديهم  قناعات معينة في كيفية التعامل مع العدو من أجل حل هذه القضية لا يشكون في أن الأحواز يجب أن لا تبقى على هذا الحال مسلوبة مغصوبة . فالكل يعرف أن فعل الاحتلال قد وقع و هذه جريمة كبيرة و مستمرة إلى اليوم. بعد هذا يجب علينا أن لا نتفاجأ إذا ما استشهد أحوازي تحت التعذيب أو ألقيت جثث الشهداء و ربما و هم أحياء في الأنهر أو حرم الأحوازيون من كل مستلزمات الحياة الكريمة. نعم هذه جرائم بشعة جدا و لكن ماذا ينتظر من نظام محتل و عنصري و حاقد و صراحة لو تصورنا غير هذا فنحن مخطئون بالتأكيد. اسمح لي أخي أن أذكر البعض من الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا العربي الأصيل و أقول البعض لأنه لا مجال لذكرها كلها.

 

1: القتل تحت التعذيب و هذا ما حصل عشرات المرات ضد النشطاء السياسيين الأحوازيين و أذكر هنا عددا منهم ، أي الذين استشهدوا تحت التعذيب في الفترة الأخيرة فقط ،الشهيد غيبان العبيداوي و الشهيد سيد طاهر الموسوي و الشهيد علي الجلداوي و غيرهم الكثير الذين استشهدوا تحت التعذيب .

 

2: التعذيب بحد ذاته هو جريمة و انتهاك صارخ لأبسط مبادئ حقوق الإنسان و تتحدث المادة الخامسة من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان على أنه لا يعرض أي إنسان للتعذيب و لا العقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة . و هذا ما يمارسه الاحتلال الفارسي بحق المناضلين الأحوازيين حيث التعذيب و العقوبات و المعاملات القاسية و الوحشية أو الحاطة بالكرامة ممارسة دائمة و ثابتة لهذا الاحتلال.

 

3: الاعتقالات العشوائية التي تحصل تحت إطار الترهيب و التخويف من أجل النيل من كرامتنا. أيضا هذه جريمة كبرى لا يجب أن يصمت أمامها الضمير الإنساني الحر. فأين الأمن و الاستقرار و أين الأمان، ما يجب أن يوفره الاحتلال تجاه المدنيين العزل و هنا لا يفوتنا أن نذكر أن الفرس و إن كانوا محتلين للأحواز فهذا لا يعفيهم من وجوب الالتزام بمقررات الأمم المتحدة التي تفرض على القوات  المحتلة توفير الأمن و الأمان و الاستقرار للمواطنين العزل المدنيين.

4: أيضا جريمة المحاكمات العرفية التي تجري و دون أي صفة قانونية. فالقاضي منحاز و عدو، وشاهد المعتقلون الأحوازيون عدة مرات أن القاضي كان يتصرف معهم كمدعي عام و ليس قاضيا محايدا و أتذكر عندما تمت محاكمتي في عام 1993 م سألني القاضي عن الاتهامات الموجهة إلي و قال هل أخبروك عن هذه الاتهامات  قلت له نعم قال إذن اذهب للغرفة الثانية و سيخبرونك بقرار الحكم .

و أتذكر أيضا حادثة الحكم على 250 فردا أحوازيا من أبناء الأحواز جنود و ضباط جيش تحرير الأحواز في ليلة واحدة فقط . تصور 250 شخصا يحكم عليهم في ليلة واحدة و ذكر لي أحدهم  قال أخبرني القاضي أنني محكوم علي مثل زملائي و يقول فرحت كثيرا و عندما التقيت زملائي و أصدقائي وجدتهم محكومين من ثلاثين سنة إلى ما فوق. فأين مقومات المحاكمة العادلة يا ترى؟

 

5: أيضا المساهمة الفعالة من قبل النظام في الترويج لآفة المخدرات و هذه جريمة حقيرة جدا أتمنى أن يفيق الغافلون عنها حيث أنها لا تبقي للمتورط فيها لا كرامة و لا شرف. و هذا ما يريده لنا هذا العدو المجرم  لأن العدو لا كرامة و لا شرف له و الأحوازيون يعرفون جيدا القروض التي كانت و لا تزال تعطى من قبل المخابرات لبعض رخيصي الثمن و بائعي الضمير من أجل أن يتاجروا بهذه القروض في الأفيون ( الترياق) كي يساهموا في نشره داخل المجتمع الأحوازي .

 

6: جريمة اغتصاب الأرض التي لا حاجة لشرحها فالأحواز كلها مغتصبة و هنا أذكر المادة 17 البند الثاني من ميثاق حقوق الإنسان التي تقول لا يجوز تجريد أحد من ملكه  تعسفا و هذا ما يحصل بحجة مشاريع غصب السكر و مزارع السمك و المستوطنات و غيرها .

 

 

7: جريمة تجفيف الأنهر و حرف مسيرها الطبيعي و هذا ليس خرقا للقانون الدولي فقط بل جريمة كبرى بحق الإنسان و الحيوان و الطير و النبات فلا يحق لأي دولة أن تحرف مجرى الأنهر و القنوات و لا حتى بناء السدود التي قد تهدد حياة الآخرين الذين يعيشون بسببها حتى و إن كان المصدر لهذه الأنهر من أرضها .

 

و هناك جرائم كثيرة أخرى لا يسعنا الوقت أن نذكرها. نتمنى أن تكون لدينا فرصة أخرى ربما قد نستطيع ذكرها بشكل مفصل. كما لا يسعني إلا أن أشكرك أخي أبا هيام و ألف تحية إلى شعبنا العربي الأصيل شعب المشانق شعب العزة و الصمود. 

 

بقلم الطارش

‏08‏/04‏/2008