21/04/2008 - 12:49:55 م
توقيع مذكرة تفاهم بين وزير خارجية الامارات ونظيرته الاميركية للتعاون النووي السلمي... طائرات حربية أميركية تقصف مواقع في مدينة الصدر... كارتر يقول إن حماس ستقبل السلام بشكل مشروط... الاجهزة الامنية اللبنانية تطارد المشتبه بقتله عنصرين من حزب الكتائب... سقوط 5 صواريخ جنوب إسرائيل من دون وقوع إصابات... وزير الخارجية اليمني يقوم بجولة خليجية يسلم خلالها رسائل لقادتها من الرئيس صالح
21/04/2008 09:13:19 ص

 
ذكرى احتلال الأحواز: ما ضاع حق وراءه مُطالب
 
حسن راضى الأحوازي*

الأحواز، مثلها مثل جزر الإمارات الثلاث، أرض عربية أحتلها الصفويون الفرس فى ابريل-نسيان عام 1925، وظل شعبها العربى يرزح تحت التنكيل والإضطهاد والتمييز، فخاض عدة انتفاضات غالبا ما تم قمعها بالنار والحديد، وكان آخرها "الانتفاضة النيسانية" التى اندلعت عام 2005، وأسفرت عن سلسلة إعدامات وحملة تهجير وأعمال تطهير عرقى شنتها سلطات الملالي، تحت سمع وبصر المجتمع الدولى الذى لم يحرك ساكنا، بسبب تواطؤ حكام طهران مع الإحتلال الأمريكى فى العراق وأفغانستان. وذلك حتى ساد الإعتقاد لدى أبناء الأحواز العرب، ان الملالى الإيرانيين تمكنوا من عقد صفقة مع الأمريكيين تسمح لهم بقمع الحركات القومية الإيرانية المناهضة للاحتلال الفارسي، وذلك مقابل دعم الإحتلال الأمريكى ومساندته فى البلدين الجارين.

وعلى الرغم من كل مظاهر القمع، يقول المناضلون الأحوازيون انه: ما ضاع حق وراءه مُطالب.

والأحواز، يحدها من الغرب العراق، ومن الجنوب الغربى الخليج العربى والجزيرة العربية، ومن الشمال والشرق والجنوب الشرقى جبال زاجروس الشاهقة الارتفاع والفاصل الطبيعى بين الأحواز و إيران. وهى من الناحية الجغرافية تلك المنطقة الواقعة فى الجنوب الشرقى من الدولة العراقية والجنوب الغربى من الدولة الإيرانية وتقع على خط العرض" 57/29" الى" 00/33 " درجة شمالا وعلى خط الطول" 48/ 51 " شرقا وبالجنوب منها يقع الخليج العربى وتشكل سلسلة جبال زاغروس الممتدة من بحيرة أرومية شمالا إلى ميناء بندر عباس جنوبا الحد الجغرافى الطبيعى الفاصل بينها وبين الهضبة الإيرانية أو ما يعرف ببلاد فارس.

تاريخ الأحواز السياسي

الأحواز بلد عربى سليب يمتد تاريخه إلى أكثر من ستة ألاف عام وحضن طول تاريخه العريق حضارات وشهد قيام دول مختلفة عبر القرون الماضية مثل حضارة عيلام "تأسست 4000 ق-م" وبعدها تأسست حضارة ميسان العربية فى الأحواز والقسم الجنوبى من العراق. وتعرض الأحواز عبر تاريخه العريق إلى غزو وصراع إقليمى ودولى نظرا لما يتمتع به من موقع استراتيجى هام فهو يطل على مضيق هرمز الاستراتيجى و يمتد بطول الضفة الشرقية من الخليج العربي, كما يشكل الحدود الطبيعية بين العرب و الفرس من خلال الجبال زاغروس الشاهقة. إضافة على الثروات الهائلة من النفط و الغاز و كثرة الأنهر وتربته الصالحة للزراعة فى أربعة فصول السنة.

وتعرضت الأحواز إلى أول غزو فارسى فى عهد الاخمينيين عام 539 ق. م الذين عاثوا خرابا ودمارا فى مملكة عيلام السامية وخضعت الأحواز للسيطرة الفارسية فى تلك الفترة وحاول الاخمينيين والسلوقيين والبارثيين وبعدهم الساسانيين إخضاع الإقليم بشكل كامل لسلطانهم وفرض ديانتهم الزاردشتية عليه لكن لم يتمكنوا من ذلك بسبب الثورات المستمرة لشعب الأحوازى ضد الهيمنة الفارسية. وبقى الأحواز فى مد و جزر شأنه شأن الأقاليم السامية الأخرى فى منطقة بين النهرين والجزيرة العربية حتى ظهور الإسلام وتحرر الأحواز فى معركة القادسية "عام 637 م" بقيادة سعد بن أبى وقاص. وحكمها أول قائد عربى بعد تحريرها فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب "رضى الله عنه" وهو أبو موسى الأشعرى عام "17 هـ 638 م". أصبحت الأحواز جزءا من وحدة سياسية، دينية وجغرافية فى الدولة الإسلامية تحت حكم الخلافة حتى انهيار الدولية العباسية على يد المغول عام "613 هـ - 1258م".

بعد سقوط الدولة العباسية تأسست عدة إمارات عربية فى الإقليم، أبرزها إمارة المشعشعيين التى استمر حكمها زهاء خمسمائة عام منذ "844 هـ -1436م" حتى عام "1142هـ 1729م". واستطاعت دولة المشعشعيين التى اتخذت من الحويزة عاصمة لها بسط نفوذها السياسى والعسكرى على كل الأحواز وتمكنت من إخضاع أجزاء كبيرة من الأراضى الإيرانية وقسم من جنوب العراق والكويت تحت سيطرتها حتى وصل نفوذها إلى منطقة الإحساء فى السعودية والبحرين وفرضت نظام ضرائب على تلك المناطق. وتمكنت من إبعاد نفوذ الفرس والعثمانيين فى أراضيها وكانت تتمتع بحكم مستقل تماما.

بعد انكماش دولة المشعشعيين فى القرن السابع عشر ظهرت على المسرح السياسى قبيلة بنى كعب فى الدورق "الفلاحية" واخضعوا الأحواز إلى حكمهم واتخذوا من الدورق عاصمة لهم بعد تحريرها من الفرس فاستبدلوا اسم الدورق إلى الفلاحية تيمنا بالنصر والفلاح على الفرس. من ابرز قادة وأمراء بنى كعب الشيخ سلمان الكبير الذى عرف بذكائه السياسى حيث تكمن من خلق توازن فى العلاقات مع قوى الكبرى الطامعة فى الإقليم والحفاظ على استقلالية الأحواز حيث شكل اكبر قوى عسكرية فى المنطقة. وفى القرن الثامن عشر وبسبب الاختلافات الداخلية فى الحكم بدأت قوة أخرى تظهر على المسرح فى مدينة المحمرة مستغلة الصراع السياسى بين البريطانيين والعثمانيين والبرتغاليين على المنطقة وتمكنت من بناء تحالفات دولية وإخضاع الإقليم إلى حكمهم. وفى هذه الفترة اشتد الصراع السياسى بين البريطانيين والعثمانيين والروس والفرس للسيطرة على الأحواز لكن الشعب الأحوازى كان دائما يرفض التدخلات الأجنبية ويقاوم أى هجوم عسكرى أو سياسى ببسالة للدفاع عن سيادته واستقلاله. فأبرمت اتفاقيتين بين الفرس "الدولة القاجارية" والعثمانيين المسميتين بـ ارض روم الأولى عام "1821" وارض روم الثانية فى تاريخ 31-05-1848 التى تم بموجبها ضم المحمرة عاصمة الأحواز آنذاك وضواحيها إلى سلطة دولة القاجارية الفارسية. خضع الاحواز اسميا و بموجب اتفاقية ارض روم الثانية وبمعزل عن ارادته الى الدولة الفارسية لكن على ارض الواقع لم تتمكن الدولة الفارسية من السيطرة على الأحواز بسبب رفض الشعب الأحوازى للهمينة الأجنبية مما اضطر ناصر الدين شاه القاجارى بإصدار قرار ملكى يعترف به باستقلال الأحواز تحت حكم الشيخ جابر بن مردوا الكعبي. استلم شيخ خزعل بن جابر الكعبى الحكم فى الأحواز بعد الوفاة الغامضة لأخيه مزعل. وتميزت فترة حكم شيخ خزعل فى المحمرة بمتغيرات إقليمية ودولية هامة وكبرى واستطاع شيخ خزعل الكعبى حماية إمارته من النفوذ العثمانى والفارسى وبناء علاقات متوازنة على أساس المصالح المشتركة مع البريطانيين والروس والعثمانيين والفرس. ويعتبر شيخ خزعل من أهم حلفاء البريطانيين فى منطقة الخليج العربي.

أطماع إيران التوسعية واحتلال الأحواز

بعد تفجر النفط الأسود فى الأحواز عام 1908 وانتصار الثورة البلشفية فى روسيا عام 1917 وانتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918 وانتصار بريطانيا وحلفائها فى الحرب على حساب الدولة العثمانية وسقوط الدولة القاجارية بانقلاب عسكرى عام 1921على يد رضا مير بنج وقيام الدولة البهلوية، برزت أطماع رضا مير بنج البهلوى التوسعية فى الأحواز. وأسهمت الاختلافات الداخلية فى الأحواز فى تعزيز هذه الأطماع وساعدت على احتلال الأحواز عسكريا عام 1925. بعد تلك المتغيرات الإقليمية والعالمية الكبرى تغيرت المصالح والتحالفات. فبعد ما كان شيخ خزعل الكعبى أهم حلفاء بريطانيا فى حربها العالمية الأولى تخلت عنه وقدمت الأحواز على طبق من ذهب لحليفها الجديد رضا بهلوى خوفا من الزحف الروسى إلى مياه الخليج العربى وثرواته، لتبنى سدا منيعا بتأسيس دولة إيران الحديثة القوية بثروات الأحواز والمطلة على الخليج العربى ومضيق هرمز. كان أهم هدف بريطانيا من التحالف مع رضا البهلوى هو احتواء النفوذ الروسى من جهة وكسب إيران كحليف استراتيجى خوفا من سقوطه فى أحضان الروس بعد الثورة البلشفية حيث تنازل الروس لإيران عن أهم بنود الاتفاقيتين من معاهدة "كلستان" و"تركمانجاي" لذلك الغرض.

فى العشرين من نيسان عام 1925 احتلت الأحواز عسكرياً بعد معارك ضارية بين الجيوش الفارسية الغازية من جهة والأحوازية المدافعة عن وطنها من جهة أخرى، ولم تتمكن الجيوش الفارسية من الدخول فى الأحواز. وحينها دخلت بريطانيا بزعم انها "حليفة" و"صديقة" للطرفين من اجل الصلح وتسوية الاختلافات بينهما. ونزل رضا البهلوى ضيفا على الشيخ خزعل ولفترة ستة أيام فى الأحواز ودار العتاب بينهما، لكن كانت تحاك المؤامرة خلف الستار بين بريطانيا ورضا بهلوى ضد الشيخ خزعل لاختطافه. أبرمت الخطة وتقرر ان الشيخ خزعل يستضيف رضا البهلوى فى يخته فى شط العرب و ليقيما حفلا صغيرا لمناسبة انتهاء الحرب. وبما ان تلك الليلة كانت تصادف ليالى القدر من شهر رمضان، فتقرر ان يكون الحفل بعيد عن الأنظار. فتم خطف الشيخ خزعل الكعبى من يخته فى شط العرب فى تلك الليلة حيث لم يكن بمعيته إلا حارس واحد وابنه الكبير، بعد محاصرة اليخت بزوارق عسكرية إيرانية كثيرة أعدت مسبقا لتنفيذ الخطة. فوقع الشيخ خزعل أسيرا ونقل إلى طهران ليلا. وزحفت الجيوش الإيرانية فى اليوم الثانى لاحتلال الأحواز فدخلت المدن الأحوازية وحداة تلو الأخرى وسط مقاومة أحوازية شرسة، لكن لم تكن على المستوى المطلوب والقائد العام الشيخ خزعل وابنه فى الأسر. بقى الشيخ خزعل آخر أمراء الأحواز أسيرا فى طهران حتى عام 1936 حيث تم قتله خنقا وهو فى زنزانته فى طهران للتخلص منه.

الإجراءات الإيرانية بعد احتلال الأحواز

1- سياسة التفريس: نفذت السلطات الإيرانية ومازلت سياسة تفريس الأحواز بعد الاحتلال مباشرة وأصدر المجلس الإيرانى قرارا آنذاك وأمر رضا البهلوى بإسراع تنفيذ القرار وأهم الإجراءات فى سياسية التفريس تزوير التاريخ الأحوازي. تغير أسماء المدن والقرى الأحوازية من العربية إلى الفارسية ومنع الشعب العربى الأحوازى من التعلم باللغة العربية وإجباره على التعلم باللغة الفارسية ومنع ارتداء الملابس العربية فى الدوائر والمناسبات الرسمية والحكومية ومنع العرب تسمية اطفالهم باسماء عربية.

وحسب الإحصائية الرسمية الإيرانية الصادرة 2005 أن أكثر من 75% من الأطفال العرب فى الأحواز يضطرون الى ترك المدارس بسبب إجبارهم على التعلم باللغة الفارسية بدل العربية فى المرحلة الابتدائية ويتركوا التعلم فى الثانوية ما يقارب 50% وفى مرحلة المتوسطة 30% لنفس السبب. ومن المدن العربية التى تم تغير اسمها إلى الفارسية كالتالي: الأحواز إلى خوزستان، المحمرة إلى خرمشهر، الفلاحية إلى شادغان، الصالحية الى انديمشك، تستر إلى شوشتر، سوس إلى شوش، الخفاجية الى سوسنغرد، الحويزة إلى هويزة. وهناك العديد من المدن والقرى التى شملها سياسية التفريس حيث لا يوجد فى الأحواز اسم شارع أو حى يحمل اسما عربيا.

2- سياسة مصادرة المياه: صادرت وتصادر الحكومية الإيرانية مياه انهر الأحواز مثل مياه نهرى كارون والكرخة إلى مزارع الفستق فى مدينة رفسنجان وسط إيران التى يمتلكها هاشمى رفسنجانى رئيس الجمهورية الإيرانية الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حاليا وإلى محافظات يزيد وإصفهان وشيراز و بيع قسم كبير من مياه الأنهر إلى دول الخليج مثل الكويت و قطر. وما تبقى من مياه نهرى الكرخة وكارون يستخدم إلى مشاريع سياسية استيطانية ظاهرها اقتصادية مثل مشروع قصب السكر الذى يسحب سنويا أكثر من مليارين ونصف المليار متر مكعب من مياه نهر كارون ويعود بفضلاته الملوثة إلى النهر نفسه وهذه المياه الملوثة العائدة من فضلات مشروع قصب السكر تستخدمها الناس للشرب وحاجاتهم الأخرى.

3- سياسة الاعتقالات الإعدامات: مع تصاعد المقاومة الأحوازية والتصدى لسياسات إيران تتصاعد هجمة الاعتقالات والإعدامات فى الأحواز. ولا يمر أسبوعا إلا واعتقلت السلطات الإيرانية أو نفذت حكم إعدام بحق الشباب الأحوازى بهدف إخماد المد الثورى لدى أبنائه. وخلال العام الأول من الانتفاضة النيسانية لـ2005 وصل عدد المعتقلين وحسب احصاءيات إيران الرسمية إلى أكثر من 22 ألف معتقل أحوازى فى السجون الإيرانية. وأعدمت العشرات منهم ومات عدد كبير تحت التعذيب بأشكال مختلفة.

4- سياسة التفقير والبطالة: إحدى أهم مأساة أبناء شعبنا الأحوازى ورغم وجود الثروات الهائلة فى الأحواز من بترول " تصدر إيران يوميا أكثر من 4 ملايين برميل" وغاز ومياه وأراض صالحة للزراعة لكن السياسة الإيرانية تتجه نحو حرمان أبناء شعبنا من كل الإمكانيات وفرص العمل، الآلاف العمال يجلبهم النظام الإيرانى من مدن الفارسية ويستخدمهم فى الشركات النفط والمشاريع الاستيطانية. وحسب الإحصائية الرسمية لعام 1999 حجم البطالة فى الأحواز قدرت بأكثر من 46% ! .البطالة تصل فى المحمرة فى سبيل المثال وليس حصرياً 50% . مدينة دزفول فى نفس الإقليم العربى والذى يقطنها الاكثرية من غير العرب حجم البطالة فيها 7% فقط! هذا يبين بوضوح العنصرية الفارسية العمياء والحقد الدفين وتعاملهم المزدوج مع العرب وغير العرب.

5- سياسة الإدمان على المخدرات: تستخدم السلطات الإيرانية المواد المخدره كاحد المخططات الهادفة لتذليل هذا الشعب والنيل من مقاومته. توزع الجهات الخاصة المرتبطة بالاستخبارات يوميا مئات الكيلوغرامات لتخدير الشعب وخاصة الجيل الشاب من اجل إلّا يكون عنصرا ناشطاً ومطالبا لحقوقه العادلة. وحسب الإحصائيات الرسمية من مركز مكافحة الإدمان فى الأحواز أن إدمان الشباب على المخدرات كان سببا فى ارتفاع معدل الجريمة حيث القتل والسرقة أصبحتا فى الأحواز وبسبب كثرة المعتادين هى الأعلى فى إيران. كما وارتفعت نسبة الوفيات الناتجة عن الإدمان عند الشباب حسب إحصائية ما يسمى بـ مركز مكافحة الإدمان" إلى 44% خلال 6 اشهر مقارنة مع الستة اشهر السابقة من عام 2003 حيث تجاوز عدد الوفيات فى الستة اشهر الثانية من العام نفسه الى حدود 1834 حالة وفات ناتجة عن الإدمان على المخدرات.

6- مصادرة الأراضى و بناء المستوطنات: تكريسا للاحتلال قامت سلطات الايرانية بسلب الاراضى العربية من اصحابها و تهجير العرب و استبدالهم بمستوطنين
فرس جلبتهم من الاعماق الايرانية بهدف تغير ديمغرافية المنطقة العربية لصالح العنصر الفارسي.

نماذج من مصادرة الاراضى بالارقام:

1- صادر النظام 11 ألف كلم2 من الأحواز وضمها إلى محافظة شيراز.

2- صادر النظام 10الاف كلم2, من الأحواز و ضمها إلى محافظة أصفهان.

3- صادر النظام 4,400 ألف كلم2, من الأحواز و ضمها إلى محافظة خرم آباد.

4- صادر النظام 60 ألف هكتار من أراضى الفكة"الأحوازية" وضمها إلى محافظة عيلام ومقاطعة دهلران.

5- صادر النظام 70 ألف هكتار من أراضى فلاحى الكرخة وجنانه.

6- صادر النظام 40 ألف هكتار من أراضى الجفبر.

7- صادر النظام 30 ألف هكتار لشركة معين الاستعمارية

8- صادر النظام 23 ألف هكتار فى الشلمجة على حدود البصرة.

9- صادر النظام 22 ألف هكتار باسم المشروع استعمارى للمنطقة التجارية فى جزيرة صلبوخ بين عبادان والمحمرة.

10- صادر النظام 4 آلاف هكتار باسم المشروع الاستعمارى لتربية الأسماك فى أراضى النواصر والبغلانية.

11- صادر النظام 20 ألف هكتار باسم المشروع الاستعمارى لتربية الروبيان فى القصبة بقرب من عبادان.

12- صادر النظام أراضى بطول 50 كلم, و عرض 2,5 كلم , باسم المشروع الاستعمارى المسمى بـ "اروند كنار" شط العرب"" أى الخضر و المنيوحى حتى القصبة.

13- صادر النظام الإيرانى آلاف الهكتارات و هدم المئات من القرى الأحوازية باسم "مشروع قصب السكر" و يشمل مناطق واسعة و تعمل لذلك المشروع شركات استعمارية مختلفة وأهمها: شركة الشعبيبة، شركة دهخدا, شركة أمير كبير، شركة ميرزا كوجك خان، شركة دعبل الخزاعي، شركة سلمان الفارسى وشركة الفارابي.

14- مشروع مستوطنة شيرين شهر حدود 4000 وحدة سكنية لأربع آلاف عائلة فارسية.

15- مشروع الأحواز الجديد" اهواز نو" 70 ألف وحدة سكنية.

16- مشروع إسكان العشائر الرحل: توطين أو إسكان 660 عائلة من المناطق. المجاورة فى الاحواز. صرح شكر خدا حاجى بور- المدير العام لأمور العشائر فى الأحواز-خوزستان- الهدف من توطين العشائر فى الاحواز هو إنقاذ العشائر من مشاكل الترحال عبر إيجاد سكن وأعمال ثابتة.

17- مشروع إسكان 750 عائلة فى الشعيبية- تصريح فى جريدة جمهورى إسلامى الرسمية – تستر-.

18- حسب تصريح حاجى بور المدير العام لأمور العشائر: قد تقرر خلال الخطة. التنموية الرابعة تأسيس وإكمال المستوطنات التالية:

تجمع – مستوطنة – تنمية كوثر وديونى فى دزفول.

تجمع –مستوطنة- تنمية الشهيد قلى بور، بل "پل-جسر" والشعيبية فى تستر.

تجمع- مستوطنة- جلوار, دشت بلى هارلكة فى مسجد سليمان.

تجمع- مستوطنة- درة بازار فى بهبهان.

تجمع- مستوطنة- قلعة المختار وغرب الكرخة فى الصالحية.

مستوطنة شيرين1 و 2.

مستوطنة يزد نو فى الحويزة.

أهم الثورات والانتفاضات

ثورة الغلمان 1925: بعد اقل من ستة اشهر على دخول قوات الاحتلال الإيرانى للأحواز انتفض جنود والعسكريين التابعيين لحرس شيخ خزعل بعد اعتقاله واقتياده أسيراً إلى طهران. وتم الاستيلاء على مدينة المحمرة لفترة وجيزة وهرب عدد من الجيش الإيرانى وهذا ما جعل الحكومة الإيرانية تلجأ إلى قصف المدينة بالمدفعية، مما مكنها من إخماد الثورة. ومن ابرز قادة تلك الثورة الشهيد شلش سلطان. وشاركت القوات البريطانية فى ضرب المنتفضين فى المحمرة "جزيرة شلحة" لإخماد الثورة.

ثورة الحويزة 1928: انتفض أبناء الأحواز ضد الممارسات الشوفينية الفارسية الهادفة إلى محو الثقافة والهوية العربية وكانت شرارة تلك الانتفاضة هى حين باشرت السلطات الإيرانية بنزع السلاح من أبناء شعبنا وفرض الزى "اللباس" الفارسى بالغصب على الرجال والنساء والبدء بمصادرة الأراضى العربية. قاد تلك الانتفاضة الشهيد محيى الدين الزيبق واستطاع بثورته تحرير المنطقة الشرقية من الأحواز "فى مناطق البسيتين والحويزة...." وشاركت النساء فى تلك الثورة وشكلت حكومة استمرت ستة اشهر.

ثورة بنى طرف 1936: ثار أبناء الأحواز ضد سياسات الاحتلال فى منطقة الخفاجية وما حولها وشاركت كثير من القبائل العربية فى الثورة على النظام البهلوى وممارساته العنصرية ضد العرب آنذاك.. وقامت السلطات الإيرانية آنذاك باعتقال رؤساء القبائل ودفنت 16 شيخا وهم أحياء لكى تزرع الخوف والرعب فى قلوب الأحوازيين. فى نفس العام قد قتل الشيخ خزعل الكعبى فى أسره فى طهران على يد جلاوزة النظام البهلوي.

ثورة بنى كعب " الدبيس" " ثورة الشيخ حيدر بن طلال-"الطليل""1940: ثار أبناء الأحواز دفاعا عن كرامتهم ودفاعا عن عروبتهم و شاركت فيها قبائل أحوازية عديدة وعلى رأسها قبيلة كعب فى منطقة الميناو بقيادة الشهيد الشيخ حيدر الكعبى رفاقه ومن هنا سميت بثورة الشيخ حيدر. واستشهد فى تلك الثورة العديد من أبناء شعبنا فى ميدان المعركة أو شنقا بعد إلغاء القبض عليهم ومن قادة تلك الثورة الشهداء: مهدى بن على، داوود الحمود، بريج شيخ خزرج وكوكز بن حمود.

ثورة الغجرية 1943: ثار أبناء الأحواز حين اشتد الظلم والقهر ضدهم المتمثل بالقتل والاعتقالات بهدف قتل روح الثائرة والقضاء على التمرد المستمر ضد الوجود الفارسى المحتل فى الأحواز من قبل أبناء الأحواز الأشاوس. قاد تلك الثورة الشهيد جاسب بن الشيخ خزعل الكعبى وتحالفت معه كثير من القبائل العربية ولم تهدأ الثورة حتى استخدمت القوات الإيرانية الطائرات لإخماد الانتفاضة. واستطاعوا الأحوازيين بإلحاق الأضرار الجسمية فى الجيش الإيرانى فى الأرواح والممتلكات ومنها إسقاط طائرة "سمتية" إيرانية التى استخدمت للقضاء على الثوار الأحوازيين.

الحركة الشيخ عبدالله الشيخ خزعل 1944: انتفض أبناء الأحواز بقيادة الشيخ عبدالله بن الشيخ جاسب الشيخ خزعل ضد التواجد الإيرانى من اجل استرجاع الحقوق المفقودة وردا على السياسات المتبعة ضد أهالى الأحواز. واستطاعت القوات الإيرانية إخماد الثورة والقضاء على المنتفضين.

ثورة بنى طرف 1945: انتفض أبناء شعبنا وامتدت هذه الانتفاضة وشملت كثير من القبائل العربية واستطاعت القبائل السيطرة على كثير من القرى والمخافر ودامت الثورة بضعة اشهر. سيرت لها الحكومة جيشا كبيرا حشدته فى مختلف الثكنات العسكرية واستخدمت طائرات للقضاء على المنتفضين بقصف القرى والتجمعات السكنية و حرق البيوت وابادة المزارع. وبعد إخماد الثورة على يد الجيش الإيرانى قامت السلطات الإيرانية بإبعاد أكثر من 1500 عربى من أبناء المنطقة إلى الشمال مشياً على الأقدام فى الجبال والوديان الوعرة و مات معظمهم جوعاً وعطشاً وتعباً.

ثورة الشيخ مذخور الكعبى 1946: انتفض أبناء الأحواز ضد القوات الفارسية وانطلقت هذه المرة من مدينة عبادان وقاد تلك الثورة الشهيد الشيخ مذخور الكعبى وتمكن الثوار من السيطرة على تلك المناطق لفترة وجيزة. وارتكبت القوات الإيرانية مجازر بحق الأحوازيين فى المنطقة وسيطرت على الوضع.

ثورة عشيرة النصار 1946: ثار ابنا شعبنا العربى الأحوازى فى عام 1946 ضمن سلسلة من الثورات والانتفاضات بهدف إزالة الظلم والأذى الذى لحق بأبناء شعبنا جراء الاحتلال الإيرانى للأحواز وسياساتهم العنصرية التى تستهدف الكيان العربى فى المنطقة ولكن السلطات القمعية قمت تلك الانتفاضة و أعدمت الكثير من أبناء شعبنا العربى الأحوازي.

ثورة الشيخ يونس العاصى 1949: انتفض أبناء شعبنا العربى الأحوازى فى منطقة البسيتين والخفاجية والحويزة بقيادة الشيخ يونس العاصى و استطاعوا الثوار بهزيمة القوات العسكرية الإيرانية فى تلك المنطقة و شكل شيخ يونس العاصى دولة باسم "مملكة عرب الشرق" ودامت ستة اشهر. ولكن الحكومة الإيرانية سيطرت على المنطقة بعد ستة اشهر وقضت على الانتفاضة وإنجازاتها أنذلك.

مجزرة المحمرة: كان الشعب العربى الأحوازى دور مهم فى اندلاع وانتصار ثورة الشعوب لعام1979 فى إيران حيث مشاركة الشعب العربى الأحوازى وقواه المناضلة شلت عملية اقتصاد إيران بعد ما توقف استخراج النفط من الأحواز بسبب الاضطرابات والاحتجاجات ضد النظام البهلوي، وكان الشيخ الخاقانى القائد الروحى للأحوازيين فى تلك الفترة علاقات واتصالات مع الخمينى قبل مجيئه إلى إيران بهدف تنسيق العمل للإطاحة بالنظام البهلوي. وبعد انتصار ثورة الشعوب, استبشر الأحوازيون والشعوب الأخرى فى إيران خيرا بقدوم النظام الجديد نظرا للوعد التى قطعها الخمينى لشيخ الخاقانى بإعطاء الشعب الأحوازى حقوقهم الكاملة بما فيها الحكم الذاتي. فشكل الشيخ الخاقانى وفدا و معه أربعين شخصية أحوازية لزيارة الخمينى بعد مجيئه و استقراره فى قم بهدف تقديم التبريكات بمناسبة انتصار الثورة وتذكير الخمينى بالوعود التى قطعه على نفسه لشعب الأحوازي. تفاجأ الوفد الأحوازى عند وصوله إلى قم حيث نكث الخمينى كل وعوده ورفض التحدث مع الخاقانى باللغة العربية لغة القران. وبعد أيام من زيارة الوفد الأحوازى قام النظام الإيرانى بمجازر فى مدينة الخفاجية والأحواز والمحمرة راح ضحيتها المئات من الشهداء والمئات من الجرحى وآلاف من المعتقلين والهاربين.

انتفاضة 1985: اندلعت انتفاضة عارمة فى أنحاء الأحواز احتجاجا على تصريح على اكبر هاشمى رفسنجانى فى صحيفة "اطلاعات" الإيرانية أهان العرب الأحوازيين بتلك المقالة بوصفه عرب الأحواز بأنهم "كواولة" "غجر". وقمعت القوات القمعية الإيرانية تلك المظاهرات السلمية احتجاجا على المقال بقسوة وذهب ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى والمئات من المعتقلين والمشردين.

انتفاضة ديسمبر 2002: اندلعت انتفاضة شعبية فى أنحاء الأحواز احتجاجا على البطش والإرهاب وفجر تلك الانتفاضة قيام السلطات الإيرانية بمداهمة البيوت والمحلات العربية بهدف مصادرة الأطباق اللاقطة للفضائيات وأشرطة الفيديو والأقراص المضغوطة "الـ سى دي". واستمرت تلك الانتفاضة أكثر من أسبوعين وسقط العشرات الشهداء والجرحى والمئات من المعتقلين.

انتفاضة 15 نيسان 2005: جاءت هذه الانتفاضة استمرارا للانتفاضات والثورات الأحوازية السابقة لطرد الاحتلال الإيرانى وكانت شرارة الانتفاضة هذه المرة هى سند صادر من مكتب رئاسة الجمهورية الإيرانية فى فترة حكم محمد خاتمى وتحمل توقيع مستشار خاتمي، محمد على ابطحى وموجهة إلى منظمة التنمية والتخطيط "دكتور نجفي" ووزارتى الاستخبارات والزراعة، مفادها تهجير ثلثى العرب من المنطقة واستبدالهم بغير العرب من الفرس وأتراك الأذربيجانيين بفترة عشرة سنوات وتغير ما تبقى من أسماء المدن والأحياء والقرى من العربية إلى الفارسية. وتوزعت الوثيقة بكثافة فى مدن وقرى الاحواز فى يوم التاسع من شهر ابريل-نيسان وتحركت التنظيمات الاحوازية والسياسيين من الشعب الاحوازى لتحريك الشارع للقيام بمظاهرت سلمية احتجاجية وتطالب باستفسار من مغزى الرسالة. وفى يوم الخامس عشر من ابريل-نيسان لعام 2005 خرجت مظاهرات عارمة احتجاجية وتصدت لها السلطات الايرانية واستخدمت الاسلحة النارية والغازات المسيلة للدموع رغم سلمية المظاهرة. وتطورت المظاهرات الى اعمال مختلفة بعد قمعها من قبل النظام الايرانى واخذت طابعا عسكريا احيانا استهدفت المؤسسات العسكرية والامنية الايرانية واعتقلت السلطات الايرانية فى خلال العام الاول اكثر من 22 الف احوازيا واعدمت عدد منهم على الملأ. واستمرت الانتفاضة لعدة اسابيع بشكل يومى بمظاهرات عارمة كما استمرت باشكال مختلفة لعدة اشهر واستمرت تداعياتها وبعض الاعمال المقاومة حتى يومنا هذا.

تناضل اليوم عدة حركات سياسية أحوازية على الساحة الداخلية و الخارجية أهمها:

1 - الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية: تأسست عام 1990 فى الأحواز. أهدافها: حق تقرير المصير من اجل تأسيس الدولة الأحوازية المستقلة، طبقا للإعلان العالمى لحقوق الإنسان التى تنادى به الأمم المتحدة و لجانها المختلفة. وتطالب الجبهة بإعطاء الفرصة للشعب العربى فى الأحواز أن يقرر مصيره فى استفتاء حر وديمقراطى تحت أشراف الأمم المتحدة. ومن أهدافها إقامة العدالة والديمقراطية وتؤمن بكل أشكال النضال من اجل استرجاع السيادة الأحوازية. الجبهة الديمقراطية تناضل على الساحة الأحوازية والقومية العربية وعلى الساحة الشعوب الغير فارسية وعلى الساحة الدولية. تعرض عدد من أعضائها لاعتقالات من قبل النظام الإيرانى خاصة فى عام 1994 وعام 2000 وعام 2005 ، كما اغتال النظام عدد من أعضاءها عام 2005. للجبهة حضور مستمر فى الساحة الدولية حيث حضرت فى عدة مؤتمرات هامة فى البرلمان الدنمركى عام 2004 والبرلمان السويدى عام 2005 والبرلمان الكندى عام 2006 ونظمت العشرات المظاهرات مقابل السفارات الإيرانية ومقابل البرلمانات ومنظمات حقوق الإنسان والمراكز المهمة فى بريطانيا، كندا، هولندا، بلجيكا، السويد، الدنمارك النرويج، فلندا، سويسرا، النمسا.
أسست الجبهة الديمقراطية مع عدد من التنظيمات الغير فارسية فى إيران "البلوش والأتراك الاذربايجانيين والتركمان والأكراد" جبهة الشعوب لحق تقرير المصير-إيران، تضم أهم التنظيمات الأحوازية والأكراد والبلوش والترك الاذربايجانيين والتركمان ولها أمانة عامة ولجان مختلفة منها فى الإعلام والعلاقات الدولية وحقوق الإنسان. واستطاعت الجبهة الديمقراطية إنشاء علاقات جيدة مع القوى العربية فى سورية والأردن واليمن وتأسست نتيجة الجهود المشتركة بين الطرفين لجان لمناصرة الشعب العربى فى الأحواز فى اليمن وسورية والأردن.

2- الجبهة العربية لتحرير الأحواز: تأسست عام 1980 هدفها تحرير الأحواز وكان لها مقرات فى العراق أبان الحرب العراقية الإيرانية، وكان لها جيش تحرير الأحواز حارب جبنا إلى جنب الجيش العراقى ضد إيران وكان بها فى بدايات الثمانيات دور على الساحة العربية والأحوازية وقامت بعدة زيارات إلى الدول العربية آنذاك لجلب تعاطف الدول العربية إلى القضية الأحوازية. ضعف دورها رويدا رويدا بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية حيث جمد جل عملها العسكرى والسياسى وتعرضت الجبهة إلى تصفيات جسدية خاصة لقيادتها فى العراق من قبل الاستخبارات الإيرانية فى بداية التسعينات ورجع المئات منهم إلى الأحواز بعد الحرب الخليج الثانية واعتقل جميعهم وتعرضوا إلى الإعدامات والسجون فى الأحواز.

3- حركة النضال العربى لتحرير الأحواز: تؤمن بتحرير الأحواز وتناضل بكل أشكال النضال بما فيه العمل العسكرى ولها جناح عسكرى يسمى "كتائب محيى الدين ال ناصر" تبنى عام 2005 عدة عمليات استهدفت المراكز الحكومية الإيرانية فى الأحواز واعتقل النظام الإيرانى فى عام 2005 ما يقارب 20 عضوا منها وحكم على عددا منهم بالإعدام ونفذ حكم الإعدام فى العام الماضى بحق 10 منهم وحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.
4- حركة التحرر الوطنى الأحوازي: تأسست عام 1983 هدفها تحرير الأحواز وتؤمن بكل اشكال النضال من اجل تحرير الأحواز.

5- حزب التضامن الديمقراطى الأهوازي: تأسس عام 2003 فى لندن ويؤمن بالفدرالية ويعمل لإقامة نظام فدرالى فى إيران. وحضر عدة مؤتمرات فى البرلمانات الأوروبية لتعريف القضية الأحوازية. حزب التضامن يؤمن بالعمل السلمى فقط وهو عضو فى منظمة: "المؤتمر الفدرالى الإيراني".

مواقف عربية

نظرا للعلاقات القوية التى كان يتمتع به الشيخ خزعل الكعبى مع الشيوخ والامراء فى المنطقة ونظرا لدوره الايجابى فى المنطقة، تاثر الكثير من الاحتلال وسقوط حكم الشيخ خزعل لكن لم يتمكنوا من عمل شئ حيث كان المنطقة العربية كلها تحت السيطرة البريطانية والفرنسية. وبعد الاحتلال وجه عدد كبير من شيوخ ووجهاء الاحواز رسالة الى جامعة الدول العربية عام 1946 يشرحون بها الاوضاع المزرية التى يعيشونها من جراء سياسات الاحتلال الايرانى وطلبوا من خلالها تقديم الدعم والعون لهم للتخلص من الهمينة الفارسية. واستمرت المحاولات الاحوازية للمطالبة من الدول وجامعة الدول العربية بالقيام بدورهم الانسانى والقومى تجاه القضية الاحوازية لكن التجاوب مع هذا الطلب ظل ضعيفا جدا حيث احتضن بعض الدول العربية فى الفترات الماضية عدد من الاحوازيين الهاربين من البطش الايرانى مثل النظام العراقى السابق وبعض الدول العربية الاخرى. وقدمت بعض المساعدات المتواضعة لبعض الحركات الاحوازية لكن هذا تزامن ايضا بنكسات للحركة الاحوازية من قبل الاشقاء العرب، فجمد نشاط الجبهة الشعبية لتحرير الاحواز التى كانت تتخذ من العراق مقرا لها عام 1975 بموجب اتفاقية الجزائر بين ايران والعراق وتنازل العراق انذاك على قسم من شط العرب لايران ومقابل وقف دعم الحركة الكردية من قبل ايران وهرب عدد من القيادات الاحوازية الى الدول الجوار خوفا من تسليمهم الى النظام البلهوى فى السبعينات. استمر الاحوازيون بالمناشدات للدول العربية والى جامعتهم الموقرة، وزار مقر جامعة الدول العربية عدة وفود احوازية وباستمرار اخرها عام 2007 والتقوا بالمسؤلين فى الجامعة وبمن فيهم الامين العام عمرو موسى وطلبوا منه قبولهم كعضو لو بشكل غير رسمي، لكن رفضت كل طلباتهم بحجة ان الجامعة للدول العربية المستقلة وليس للشعوب العربية، وذلك باستثناء فلسطين التى قبلت عضويتها كقضية استثنائية . وشجع تجاهل الدول العربية، خاصة الجانب الرسمي، للقضية الاحوازية النظام الايرانى على ان يستمر بقمعه للشعب الاحوازى من جهة، ويحتل الجزر الامارات العربية ويتدخل فى شؤون الدول العربية الاخرى من جهة أخرى.

بعد انتفاضة نيسان لعام 2005 هرب المئات من الاحوازيين الى دول الجوار من خطر الموت والتعذيب على يد السلطات الايرانية بما فيها الى سورية، وقام النظام الايرانى بملاحقة المناضلين الاحوازيين على الاراضى العربية وتمكنت الجهاز الامنى من الوصول الى عدد من الاحوازيين فى العراق واغتالهم. كما قام النظام السورى باعتقال عدد من الاحوازيين بما فيهم الطلبة واللاجئون على اراضيها وقام بتسليم خمسة منهم الى النظام الايرانى عام 2006 وهم الان يواجهون التعذيب وينتظرون مصيرهم المجهول.

* كاتب وصحافى أحوازي