القضية الاحوازية و الموقف العربي المطلوب

  بقلم ابو شريف الاحوازي 

(تنويه )كتب هذا المقال 23-أيلول/سبتمبر2003 ويعاد نشره بمناسبة انعقاد المؤتمر القومي العربي التاسع عشر في اليمن.

منذ العشرين من نيسان 1925حتى يومنا هذا يعاني الشعب العربي الاحوازي مرارة الاحتلال الإيراني و كل ما يترتب عليه من حرمان و اضطهاد و سياسات فاشية لم تشهدها المنطقة أبدا .

 حيث حرمت الأنظمة الإيرانية المحتلة الاحوازيين من ابسط حقوقهم الإنسانية و القومية  و فرضت عليهم عزلة إعلامية كي لا يسمع احد  صوت نضالهم و كي يسهل لها تنفيذ خططها السوداء في مسخ هويتهم و تاريخهم  وانتمائهم العربي .ومنذ ذلك التاريخ و الشعب العربي في الاحواز يناضل و يكافح منفردا ‘ معزولا لاسترجاع  الاحواز عربية إلى محيطها العربيقاوم الشعب العربي الاحوازي سياسة الاحتلال  . الإيراني ودفع ثمن الدفاع عن انتمائه القومي وعجزت السلطات الإيرانية من فرض هيمنتها على إرادة الشعب العربي في الاحواز الذي رفض الاحتلال وسياسة التطهير العرقي . واستمر النضال والثورة و القضية بفضل الدماء التي سالت على ارض الاحواز و الانتفاضات المستمرة منذ بدء الاحتلال حتى يومنا هذا و اصطدمت كل سياسات الاحتلال بصخرة إرادة شعبنا الرافضة لفرض سياسة الأمر الواقع  و احتفظ شعبنا بهويته العربية محافظا على كيانه و انتماء القومي .ولم يفوت إي فرصة للإعلان عن هويته وانتمائه و عبر في العديد من المناسبات عن هذا الانتماء و أرسل العديد من الوفود للجامعة العربية مطالبا العرب بالاعتراف به منذ تأسيس الجامعة العربية . واليوم و بعد مرور أكثر من 80عاما على الاحتلال و بعد المتغيرات الإقليمية و الدولية  الكبيرة و بعد كل هذا الصمت القاتل  من قبل البلدان العربية تجاه قضيتنا حان الوقت للعرب إن ينتبهوا للقضية الاحوازية ويهبوا لنصرة أهلهم في الاحواز و ذلك ليس لمصلحة الاحوازيين فحسب بل لمصلحتهم أيضا.

 فالاحواز الذي يشكل موقعه الاستراتيجي و الاقتصادي نقطة قوة لإيران و يشكل خطرا كبيرا على العرب إذا ما استمر احتلاله حيث هو البوابة الرئيسي للتوسع الإيراني تجاه المشرق العربي ودول الخليج العربي المطلة على شاطئ الخليج ‘ومن المؤكد سيصبح الاحواز نقطة قوة للعرب إذا تحرر من الاحتلال الإيراني وهم أكثر أعداء الأمة حقدا على العرب . الاحواز الذي يمتد على طول الخليج العربي حتى مضيق هرمز يصبح  سند عروبة الخليج و المانع لتوسع إيران تجاه الدول العربية المجاورة ‘ كما انه يشكل اكبر مخزون نفطي في المنطقة و العالم بعد المملكة العربية السعودية يمكن إن يلعب دورا هاما في المعادلات العربية و الإقليمية و الدولية و يحد من سياسات إيران التوسعية التي لم تنته أبدا. ففي الوقت الذي نرى الاحوازيين يوسعون من رقعة نضالهم في الداخل والخارج و يتوسع نضال الشعوب الأخرى في إيران من اجل حق تقرير مصيرها‘ نشاهد إن التركي يناصر التركي وهم عشرون مليون في إيران و الكردي يساند الكردي وهم 7 ملايين في إيران ولبلوجي يساند ألبلوجي وهم مليونان في إيران و التركماني يساند التركماني في إيران وهم مليونان , ولكن و للأسف الشديد إذا استثنينا المساندة الإعلامية التي تأتي من بعض وكالات الإنباء أو الإعلاميين العرب المستقلين ولم نجد إي مساندة عربية أخرى للاحوازيين الذي يزيد عدد سكانهم الخمسة ملايين نسمة في الاحواز هذا في الوقت الذي يشكل العرب المجاورون للاحواز و المنتشرون في العالم أكثر من 300 مليون عربي و هم يملكون كل الوسائل لنصرة الشعب الاحوازي ودعم نضاله العادل و المشروع. و من هنا ينظر عرب الاحواز إلى نصرة أهلهم في الوطن العربي و المهجر على الصعيدين الرسمي و الشعبي وهم يدركون الوضع المأساوي التي تمر به الأمة العربية في المرحلة الراهنة.

فعلى الصعيد الرسمي يطالب الاحوازي الدول العربية بالتالي:

1.  1-يكون للاحواز مقعدا في جامعة الدول العربية شانهم في ذلك شان الإخوة الفلسطينيين و كذلك العراقيين في ظروف الاحتلال القائم و لو بصفة ناظر.

2.تأسيس صندوق دعم مالي تشرف عليه الجامعة العربية وممثلين عن التنظيمات الاحوازية لمناصرة نضال الشعب العربي الاحوازي على كل الأصعدة

 3. تبنى القضية الاحوازية في الأمم المتحدة من قبل الدول العربية والمطالبة بإصدار قرار يدين الاحتلال الإيراني للاحواز والسماح لشعبه في تقرير مصيره بنفسه والعمل على إن يشغل الاحوازيين مقعدا و لو ناظرا في الأمم المتحدة.

4 .تسمح الدول العربية بفتح مكاتب للتنظيمات السياسية الاحوازية على أراضيها.

5 .السماح للأعلام العربي للعمل على طرح القضية الاحوازية كأحد القضايا  المطروحة في المنطقة وتعريفها للأمة العربية وللعالم اجمع.

6.   6-السماح للطلبة الاحوازيين بالدراسة في المعاهد والجامعات العربية

7.   7-افتتاح مدارس عربية في الاحواز تشرف عليها السفارات و القنصليات العربية في الاحواز مثلها مثل المدارس الفارسية المنتشرة في العديد من الدول العربية .

ب - علي الصعيد الشعبي و التي يعتبر القوة الأساسية في منازلتنا مع العدو الإيراني الاحوازيون يطالبون بتأسيس لجنة عربية شعبية لمناصرة القضية الاحوازية تضم في طياتها كل العرب الشرفاء المساندين للقضية الاحوازية و إننا نعلم أنهم كثر و متفرقون و لو تجمعوا أو ساندوا  لتمكنوا من خلق قوة كبيرة يمكنها إن تساند القضية الاحوازية على كل الأصعدة و خاصة على الصعيد الإعلامي  فإننا ندعو أبناء امتنا العربية لمساندتنا, فهل من مجيب؟

أبو شريف الاحوازي

23/09/2003

نشر في جريدة المغترب

alahwaz@hotmail.com

www.alahwaz.org