بسم الله الرحمن الرحيم

للارهاب اوجه 

 

الارهاب في كل مكان وزمان هو نفس الارهاب لكن بحجج و اعذار مختلفة ، في مكان بحجة الدفاع عن الامن القومي مثلما نراه في بعض بلداننا العربية من مضايقة المواطنيين من قبل السلطات القمعية التي تقمع الناس ومحاولتاً كتم اصواتهم بفرض حالة الطوارء في البلد ومنع اصدار الصحف و منع تشكل الاحزاب والنقابات و امتلاء سجون البلاد بسجناء الرأي والمحاكمات الفاقدة لكل معايير القضاء والعدل واسكات اصوات المثقفيين بقضايا دينية وقومية وفي معظم الحالات بعدو خارجي وهمي .

في مكان آخر الحجة هي اسقاط الديكتاتورية ودعم الديمقراطية كما حدث في العراق وافغانستان من قبل الولايات المتحدة وحلفائها . وارهاب الذي نشاهده على شاشات الفضائيات ارهاب الجماعات المسلحة والارهابية التي تنتشر في وطننا العربي وحتى الآن لاندري ماذا تريد هذه المجموعات و ما هي اهدافها وبرامجها السياسية المستقبلية الآ الموت و قتل الآخرين بدون ادنى رحمة وفي العراق كما تشاهدون السيارات المفخخة و فرق الموت التي تخطف المواطنيين و ترميهم على ارصفة الشوارع و على اجسادهم آثار التعذيب و في معظم الاحيان بلا رؤوس . ارهاب المحتل الاسرائيلي على اخوتنا الفلسطينيين من حصار غزة المرير ، اغتيال المقاوميين ، استيطان المستمر ، قتل اطفال الرضع و حفريات قدس الشريف و غيره من ارهاب المحتل الذي نراه على شاشات التلفاز بأم اعيننا.

لكن الآ الآن العرب والمسلمون لا يريدوا ان يدركوا ان اخوانهم في الاحواز العربية المحتلة منذ عام 1925 الى يومنا هذا يتعرضون لأقسى ارهاب واشد اساليب القمع من قبل الجمهورية الاسلامية (اللااسلامية طبعاً) الايرانية . لأنهم لا يرون القمع على الشاشات الاعلام بسبب التعتيم الاعلامي على قضيتنا العادلة  من قبل ايران و مع الاسف الانظمة العربية . من اساليب ايران الدنيئة :

·   منع اسماء العربية على المواليد الجدد . هل هذا الاسم العربي الاسلامي (عمر ، عائشة ، خالد ، لؤي) تهديداً لنظام ولاية الفقيه الايراني كي يعامل مع والد المولود الذي يصر على تسمية مولوده كأنه كافر وضد الثورة وتهديد كيان النظام .

·   تغيير اسماء المدن العربية الى الفارسية التي مازال العرب متمسكون بأسماءها العربية التأريخية على سبيل المثال غيروا اسم مدينة المحمرة الى خرم شهر ، الخفاجية الى سوسنغرد ، الفلاحية الى شادغان.

·   منع الناس من ارتداء زيهم العربي ( الدشداشة و الشماغ و العقال ) الذي يفتخرون بأرتدائه و الحمد لله في السنوات الاخيرة استقبال الشباب ازداد اكثر فأكثر على ارتداء زيهم التقليدي.

·   تزييف تأريخ الاحواز بألكامل وسرق ونهب الآثار القديمة ، آثار الحقبة العيلامية السامية و تبديل اسم الاحواز الى خوزستان و هو اسم لا صلة له بتاريخنا كما الاسماء التي ذكرتها

·        خامساً تحريف الوقائع التاريخية الاسلامية بصورة خاصة التي جرت في الاحواز العربية الاسلامية .

·   قمع الاحتجاجات و المضاهرات السلمية لشعبنا الاحوازي بكل قوة و وحشية التي راح ضحيتها كثير من الاحوازيين العزل .

·   مصادرة الاراضي الزراعية الاحوازية بحجة المشاريع الاقتصادية وكل الحوازي يعلم انها مشاريع سياسية استيطانية  وخير دليل على هذا ، انشاء مستوطنات عديدة منها شيرين شهر .

·   منع اخواننا الصابئة ( الصابئة المندائيون )من اداء مناسكهم الدينية ومصادرة اماكنهم الدينية من قبل قوات حرس الثورة .

·   اتهام الاحوازيين بألوهابية لأن عدداً من الاحوازيين غيروا مذهبهم من الشيعة الى السنة وهذا حقهم في اختيار مذهبهم او دينهم ولا اكراه في الدين و لا نقاش في هذا  ومن ثم السلطات الايرانية قامت بأعتقال عدد كبير منهم و تم استجوابهم و تعذيبهم عذاباً شديدا و صادروا جامعهم الوحيد ، جامع الامام الشافعي في مدينة عبادان الاحوازية ، لاسيما ايران بعد الثورة الاسلامية تبنت مشروع تصدير الثورة ، الآ وهو تشييع البلدان الاسلامية و العربية على هذا الاساس تتخوف من تسنن الاحوازيين بصورة خاصة و الايرانيين بصورة عامة .

·   تغيير التركيبة السكانية في الاحواز من قبل السلطات الايرانية العنصرية ( عندما نقول عنصرية انها تستحق هذة الكلمة بجدارة ) تجلى ظهور هذا المشروع الذي كان مطبقاًعلى ارض الواقع ،بألوثيقة التي تسربت من مكتب رياسة الجمهورية في عهد خاتمي عام 2005 وبتوقيع مستشاره محمد على ابطحي وادت هذة الوثيقة الى انتفاضة شعبية في 15 نيسان 2005 التي راح ضحيتها المواطنون العزل التي سميت بأنتفاضة النيسانية .

·   تجفيف مياه كارون اكبر انهر الاحواز و تغيير مسير المياه الى المحافظات الايرانية و بهذا العمل جعلوا الاحوازيين يتركون مهنة الزراعة ويهجروا قراهم لكسب لقمة العيش الى المناطق الفارسية او الى دول الجوار منها الامارات المتحدة العربية و الكويت .

اذا اشارت الولايات المتحدة في تقريرها السنوي عن انتهاك حقوق الانسان في ايران و الاحواز هذا لا يدل على ان الغرب لا يقول الحق بألنسبة الى انتهاك حقوق الانسان  لأننا نشاهد يومياً القمع وانتهاك ابسط الحقوق من قبل النظام الايراني . انا لست بصدد الدفاع عن الادارة الامريكية ( ولا تخولني ابداً) الذي من اشهر انتهاكاتها لحقوق الانسان احتلالها للعراق عام 2003 وما تبع من جراء الاحتلال الا يومنا هذا من دمار وتدمير البنية التحتية للدولة و ظهور الجماعات المسلحة وانتشار الفوضة والتدخل الايراني السافر في شوؤن العراق العربي المهدد بألتقسيم من قبل ادوات الاحتلالين الايراني والاميركي .

لكن اريد فقط لفت انتباهكم بظلم الذي يتلقاه اهلنا في الاحواز المحتلة و اكثر بكثير مما ذكرته .

في الختام اود القول بأن الارهاب في اي مكان و زمان ان كان بأسم الدين او القومية او الدفاع عن امن القومي لبلدٍ ما ، هو الارهاب بعينه و اتمنا ان مقاومة الشعوب الراضخة تحت نير الاحتلال لا تتخذ الارهاب طريقاً لها.

ابو فيصل الاحوازي