لك يا وطني

 

أبو يونس الأحوازي

 

لتاريخ هذه القضية و لعدالتها و لبراكينها التي كل يوم تصب حمم الحرية على هذه البقعة الطاهرة من الأرض التي لا تعرف الذل و لا المهادنة و الي من اعتنقوا حبال المشانق في ساحات العامة ايمانا بحقانية هذه القضية و إرجاع الحقوق المغتصبة والى من يقفون خلف القضبان قرابين لحرية الأرض والإنسان الأحوازي معا.

يتعرض العالم العربي  الى التشويه من فترة طويلة و قادة هذه الحركة متجذرين بتاريخ طويل و هم الشعوبين الذين اردوا من خلال مطالبهم بالمشاركة, فالحكومة العربية الاسلامية ليكون لهم دورا فعدم دخولهم في المعترك السياسى كان لابد من خلق سلاح لمحاربة الدولة العربية الاسلامية و هذا السلاح كان و لابد يكون من نفس الموروث الثقافي العربي حتي يكون له فاعلية فلهذا اتخذوا من كلمة الجاهلية بمعنى الكلمة و ليس بما انطلقت من اجله, فهذه الكلمة-تعني عدم انصياع لنظام شمولي للمجتمعات آنذاك وكما معروف كان نظام و الولاء للقبيلة و العشيرة و الا لم يكون للمعلقات السبع و سوق عكاظ وجوده- سلاحا لمحاربة العرب اما الجاهلية هي مرحلة تاريخية مهمة فحيتنا كعرب و افرازاتها كان النظام الإسلامي و تأثيرها علي حياتنا اليومية مشهود و هناك دلائل كثيرة و تعد من المراحل الادبية الغنية جدا. فتاريخ الأدب العربي و الذي لا يجوز لأحد تهميشه اذ ما اخذنا بعين الاعتبار أثره في صيرورة ومنهجية الفكر العربي فلهذا نقرأ و نسمع في الاعلام المرئ و المسموع الفارسي  عبارات و كلام كـ العرب الحفاة او عرب آكلة الجراد أو عرب الجاهيلة  و الخ ... و بقت الحملة الشعوبية مستمرة إلى هذا اليوم و من حيث العنصر الفارسي مكون لهذه الفكرة و أراد من خلالها يحافظ على هويته القومية فلمجتمع العربي الإسلامي الذي فاضت بعلمه أمم كثيرة و أصبحوا علامة العصر الإسلامي أكثر بكثير من بقية عصورهم التاريخية التي تذكر لتميزهم العنصري و لا نسمع هذه الأشياء  عند الشعوب الأخرى المسلمة.

أما تقديسنا كعرب بلغتنا و امكانيات هذه اللغة التي من سماتها الغناء و التكامل و روعة الصورة و مخزونها اللغوي جعل منها ان تكون لغة لثلاثة أديان سماوية و حفظها الله بكتابه المبين. فلهذا أصبحت لغة أهل الجنة وليس ما يلحدون بيه أعجمي فمن لا يتكلم هذه اللغة هو أعجمي  وكما معروف نظمها و آلياتها حيث  هي من اكمل اللغات على إلاطلاق و حين ما أرادوا اللغويون تجميعها فذهبوا إلي قبائل عربية لم يكون لها تماس  باي اقوام أخرى ومحافظة على أصالتها و عروبتها و تحمل معها الموروث الجاهلي أيضا . و حتي من يرد يدرس اصول الفقه والشريعة من الشعوب المسلمة عليه  أن يتعلم اللغة العربية أولا.  اما المتنصلين من العروبة و الذين يبحثون عن مكانة في حياتهم و ان اجدوا تلك المكان سيبقون ضعفاء و مؤتمرين من ارخص القوم مكانة. 

أما في زمن العباسين كانت المجالس و العلماء هم من يردون و بشكل علمي و مدروس على  أقوال و تصرفات الشعوبين وكما يظهر من هذه المجالس ذكاء الولات في الرد علي الاعاجم عن ضربهم بالتاريخ العربي و العنصر العربي معا و الان و نحن نعيش عصر الانحطاط و التقسيم و التناحر العربي العربي و عدم وجود اي مشروع عربي متكامل لهذه الأمة و حتي فقدان مشاريع قطرية لحماية أمنهم القومي من التدخلات الشعوبين الفرس وبالنيابة من الفرس من ابناء جلدتنا  الرد على  هؤلاء الحرية الكثر و الوسع من اي عصر مضى في تنفيذ برامجهم علي حساب امن القومي العربي كدول و امة . فلم اسمع يوما ما تدخلات مصرية في الشؤون الإيرانية بالعكس التدخلات الإيرانية لا تحصى و لا تعد , و لم اسمع يوم ما تدخل يمني في الشؤون الإيرانية. ولكن  النظام الإيراني في أي مكان يحرك خيوط الشعوبية من اجل اخلال بالأمن العربي. و للعرب ارض و شعب يرزح تحت الاحتلال الفارسي و اذ قلت يجب يكون من سلم أولوياتهم مناصرة إخوانهم العرب الأحوازيين من اجل استرجاع حقوقهم المسلوبة من يد الاحتلال الفارسي الشعوبي فهذا ليس تدخل.

اما الثوار الجدد, كلنا نعرف نعيش عصرا لايحسد عليه المرء ولكن لم تجوز لنا هذه الفطرة الزمنية التخندق مع أعداء امتنا ولم تجوز لنا ان نسخر من حال العرب فاذا عملنا  هي الحالة لا نعد علي هذه الأمة لا من قريب ولا من بعيد بالعكس نحن نصبح بخانة الاعدء و هذا ما سيثلج صدر أعداء الأمة و يقهر شعبنا الاحوازي  فاذا لم تسطيع لوقف معي فلا تكون ضدي حتي اوجه عدوي قبلك.

 

‏31‏/08‏/2008