|
و ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة لا شك أن المقاومة هي هدف أساسي للشعوب الرازحة تحت نير الاحتلال و السيطرة الاستعمارية . و تهدف إلى السلام و العيش بكرامة و تريد الأمان لشعوبها. و أيضا في تعريف للكاتب الدكتور جاسم محمد زكرياء عن المقاومة يذكر فيها(مما لا مراء فيه؛ أن حق الإنسان في الحياة يعد المنطلق الرئيس للحقوق كلها؛ لما يتمتع به من تكريم إلهي وحصانة إنسانية ضمنتها القوانين الوطنية والدولية، التي أقرت حق الدفاع الشرعي كنتيجة حتمية لحق البقاء (حق الحياة)، والواقع أن لهذا الحق ألصالته التي أقرها ميثاق الأمم المتحدة، وحيث إن المقاومة أضحت تعبيراً حقيقياً وممارسةً فعالةً لحق الدفاع الشرعي؛)(، في المنظار العلمي و علوم الفيزياء تعني المقاومة ردة فعل مساوي له في المقدار و مضاد إليه في الاتجاه). هذا من المنظار العلمي ولكن كيفية الاستخدام و متى تستخدم المقاومة المشروعة لكي لا تنسب لها كلمة الإرهاب كما نشاهد في الإعلام و الخلط في التعريف عن المقاومة .أجل لا شك أن لكل قضية و لكل حق مسلوب أصحاب يطالبون باسترجاعه و لو كان الثمن التضحية بالأغلى. والتضحية هي جوهر كل قضية التي تٌكمل مفهوم المقاومة و أن المقاومة المشروعة تنص عليها كل القوانين الدولية و الشرائع السماوية و تجيزها.أما الإرهاب هو التخويف و العنف لمآرب شخصية و غير معلن عنها و اغتيال شخصيات غير معنيين و منها الناس العوام و في تعريف للبرفسور البغاري(رادنيوف) في تلخيصه للإرهاب هو "عدو الجنس البشري" و أيضا تعريف أخر للإرهاب في الموسوعة السياسية حين تقول(الإرهاب هو استخدام العنف غير القانوني، أو التهديد به عبر أشكالٍ ومظاهر مختلفة كالاغتيال والتشويه والتعذيب والتخريب والنسف، من أجل تحقيق هدف سياسي معين مثل كسر روح المقاومة والالتزام عند الأفراد وهدم المعنويات عند الهيئات والمؤسسات، أو كوسيلة من وسائل الحصول على معلومات أو مال. وبشكلٍ عام فإن الإرهاب هو استخدام الإكراه لإخضاع طرفٍ مناوئ لمشيئة الجهة الإرهابية). و هنا بعد أن نتعرف على الإرهاب و الكفاح المسلح المشروع في معاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب في المادة الثانية التي تنص على: أنه لا يعد جريمة إرهابية كفاح الشعوب بما فيها الكفاح المسلح ضد الاحتلال والعدوان الأجنبيان والاستعمار والسيطرة الأجنبية من أجل التحرر أو تقرير المصير وفقاً لمبادئ القانون الدولي».( 1بهذه المقدمة البسيطة عن الإرهاب و المقاومة المشروعة ، تصبح لدينا كأحوازيين الرؤية الصحيحة عن هذا الموضوع و بما أنه تم احتلال الأحواز عسكريا الأمر الذي استمر أكثر من ثمانية عقود لحد الآن. بذلك يصبح لدينا الحق لنتخذ طريق المقاومة المشروعة لإيصال صوتنا و لردع المحتل الفارسي. فمنذ بدء الاحتلال الفارسي البغيض إلى يومنا هذا شعبنا العربي الاحوازي يعاني من الممارسات اللاانسانية التي تهدف إلى محو كل الملامح العربية لهذه الأرض. لكن شعبنا قوي بإرادته وصامد بمقاومته الباسلة.. و استنادا إلى حقه في الدفاع عن النفس بدأ شعبنا الكفاح المشروع ضد العدو المحتل، وفي هذا الطريق سطر أبناء الأحواز أروع الملاحم البطولية. مما أدى إلى لجوء العدو المحتل للإعدامات و الاعتقالات العشوائية التي طالت أغلب فئات شعبنا هذه الجرائم التي تزداد يوما بعد يوم . لكن شعبنا يعرف بأن المقاومة هي السبيل الوحيد والكفاح المسلح أحد أشكالها و لابد من ترسيخ هذه الفكرة كثقافة في أذهان شعبنا و هذا يتطلب من الساسة الاحوازيين تركيز جهودهم في هذا الإطار للعمل فيه و الاهتمام بالدراسات التي تتخذ في شأنه. العمل السياسي المنشود و الكفاح الوطني المشروع عملان متساويان و متكاملان، ونتيجة للتجارب التي حصلت في نضالنا المشروع ضد المحتل الفارسي في الفترات الماضية لإيصال الصوت الاحوازي في العمل و الإعلام واستثمار ما يحدث في الأحواز من قبل فصائل الثورة الأحوازية. إذا أردنا الخروج بنجاح في عملنا المنشود لابد أن نتقبل التعددية الحزبية القائمة والاختلاف في وجهات النظر و الأساليب النضالية. و علينا التنسيق في المجال الإعلامي و ليس الاندماج. بذلك يصبح علينا نحن الاحوازيين جميعا أن نعمل من أجل قضيتنا. فالعمل هو الذي يجمعنا في ساحة واحدة أمام العدو الفارسي المحتل و لا نسمح للمحتل أن يبث الفرقة بيننا لأن في ذلك خسارة لنا و لوطننا و سيكون المحتل هو الرابح في نهاية المطاف. بقلم : ابو نـَوْ رَسْ الاحوازي |