|
مفاهيم تستحق الاهتمام 2
يعاد نشر مقدمة الموضوع حفاظا على ترابط الفكرة. لن تموت القضايا طالما وجد من لم يتنازل عنها وإن كان فردا واحدا, والقضية الأحوازية ليست استثناء فهي حية بإذن الله و أصبحت تعبر عن نفسها في كل مكان وأهم مكان بالتأكيد في قلوب وضمائر أبناءها الذين أصبحوا أكثر إصرارا على المقاومة والدفاع عن حقوق شعبهم والتعبير عن قضيتهم بالشكل الذي يليق بها . كي لا تذهب تضحيات شعبنا الثمينة هدرا ولأننا متأكدون من نبل وكرامة و إنسانية هؤلاء الرفاق الذين استشهدوا وسيستشهدون وكي لا تفقد القضية وضوحها وعدالتها وكي تأخذ مكانها الذي تستحق في قلوب الخيرين والشرفاء في العالم الحر يجب علينا أن نعبر عنها كما تستحق وليس كما نحب أو نرغب فالصحيح أن لا تسير القضية حسب مزاجنا بل مزاجنا هو ما يجب أن يسير تبعا لها وهي واضحة وصريحة كعين الشمس لهذا يجب علينا جميعا خاصة المشتغلين في الإعلام أو الذين لديهم ارتباطات متعددة مع غير الأحوازيين يجب علينا أن نخاطب العالم بلغة واحدة حتى لا نسبب تشويشا للآخرين سيجعل قضيتنا تفقد الكثير من وضوحها .فلغتنا الواحدة هي أن نسمي قضيتنا وما نتج عنها من مفاهيم بمسمياتها الحقيقية لا ندع مجالا للشك أو التأويل وهنا نحن نحاول ذكر البعض من هذه الأمور مثل الوطن,الشعب,الاحتلال,المقاومة,مستوطن,مستوطنات,شهيد,و... . 3.الاحتلال وهو عملية استيلاء جيش دولة ما على كافة أو بعض أراضي دولة أخرى خلال فترة حرب أو غزو أو بعد تلك الحرب وهو من أحد أشكال الاستعمار و أكثرها وضوحا وإثارة للشعوب المستعمرة . ولو راجعنا الأحداث لن نجد تعريفا آخر لما حدث للأحواز عام 1925 من القرن الماضي إلا الاحتلال .إن ما وقع هو استيلاء جيش الدولة الفارسية على كافة أراضي إمارة أو دولة المحمرة وذلك خلال غزو معروف ولمن لا يزال غير مقتنع نقول حتى وإن لم تحدث حرب فهذا لا يسقط صفة الاحتلال مما ارتكبه العدو الفارسي وهنا نستشهد بالمادة 42 من لائحة لاهاي لعام 1907 التي تذكر : " تعتبر الأرض محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو ولا يشمل الاحتلال سوى الأراضي التي أقيمت فيها مثل هذه السلطة ويمكن أن تمارس فيها" أما المادة الثانية المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع فتضيف أنه ينطبق على جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي للأراضي حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة منذ بدايته .إذن لو سلمنا جدلا أنه لم تحدث في ذلك الحين أعمال مقاومة فاتفاقيات جنيف لا تشترط المقاومة المسلحة حتى يسمى الأمر احتلالا .وأيضا لمن يطلق تسميات أخرى كالانضمام بمعزل عن إرادته نقول بأي آلية تم هذا الانضمام هل جاء وفد محترم وتسلم السلطة من الشيخ خزعل دون رضى شعبه مثلا, أم جاء الفرس بجيشهم وقواتهم فأسروه .الوقائع تثبت أن الفرس جاءوا بجيش وجنود وإلا كيف تمت عملية الأسر وطالما حدث الأمر بفعل قوة عسكرية وهنا يجب التأكيد على القوة العسكرية, هذا يعني حتى و إن لم تحدث مقاومة تذكر فأن الأمر احتلال بامتياز. 4.المقاومة : وهي عملية الدفاع عن النفس ضد من اعتدى على حياة وممتلكات الآخرين أو أرضهم, والدفاع عن النفس هو المبدأ الأول في شرعية المقاومة, والشعوب لها الحق في الدفاع عن وجودها وعن وطنها, ولها الحق في مقاومة العدوان طلبا للاستقلال. والحق في تقرير المصير هو المبدأ الثاني في شرعنة المقاومة وهذه المشروعية نابعة من القانون الدولي والاتفاقات الدولية وقرارات الأمم المتحدة و تحظى بدعم قوي من الشعوب التي تعاني الاحتلال من قبل الأجنبي أو مقهورة بسلطة جائرة .وهنا نذكر البعض من هذه القرارات كالمادة51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تقول أن للدول فرديا وجماعيا الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس إذا ما تعرضت لعدوان مسلح.القرار 2852 الصادر عن الجمعية العمومية بتاريخ 20.12.1971 الذي دعا لضرورة وضع مبادئ تهدف إلى حماية الأفراد الذين يناضلون ضد السيطرة الاستعمارية و الأجنبية والاحتلال الأجنبي. وأيضا اتفاقيات جنيف عام 1949 خاصة الاتفاقية الرابعة المبدأ ب الذي ينص على :إن الاحتلال لا يؤدي إلى نقل السيادة من دولة إلى أخرى لأن السيادة تبقى كامنة في السكان الذين لهم الحق خلال فترة الاحتلال برفض الغزو واللجوء إلى المقاومة المسلحة.إذن ما يحدث اليوم في الأحواز من عمليات وسيحدث مستقبلا حق مشروع مكفول من قبل الشرعية الدولية لكنه بحاجة إلى أن لا يفهم فهما خاطئا على أنه تعدي على حقوق الآخرين وهذا واجبنا نحن أن نكسب له التأييد اللازم كي نفند ادعاءات الاحتلال الإيراني الذي يبذل ما بوسعه كي يلبس هذه العمليات صفة الإرهاب ونحن نعلم أنها أفعال مقاومة والقائمون عليها مقاومون مع درجة الشرف يجب علينا أن نساندهم بالقول والفعل وما نستطيع.
الطارشattarish2007@yahoo.com |