من يحاسب من؟                       

نحن الأحوازيين مررنا بمنعطفات تاريخية صعبة ولا مثيل لها في العالم,حيث أن هناك أمم تجزأت نتيجة قرارات المحتلين والبعض منها نتيجة ضعف يشل جسم تلك الامة و بقى القسم المجزأ من تلك الامم مربوط ببلد الام من حيث الرشد الاقتصادي و العلمي و الثقافي و لم يعير للحدود المصطنعة قيمة,و بلد الام ياخذ من دافعي الضرائب و يمد العون عبر الحدود.و هنا لابد من الاشارة الي المجر و الاحداث التي مرت بها بعد الحرب العالمية الأولى ؟

بعد انتهاء الحرب قرروا المنتصرين, بريطانية و فرنسة  بتغريم المجر عن مشاركتهم مع الألمان ضدهم و كانت النتيجة قطع ثلثي التراب المجري و توزيعه بين خمس بلدان مجاورة و هم صربيا, الجيك, الكروات, اوكراينا و رومانية والثلث الاخير فقط المجر و أصبحوا سكان تلك المناطق مواطنين لبلدان الجوار و لن تكن لهم أي صلة لا من قريب و لا من بعيد بذلك الوطن و استمر دخول هولاء للوطن بمنح دراسية, لكن دولة المجر تتعاون مع المجريين القادمين من تلك الدول  و تعتريهم مواطنين من الدرجة الأولى حيث يدخون البلد دون ويزة  يعملون ما يشاءون و لهم امتيازات خاصة تختلف عن القادمين من غيرهم حيث يعيشوا بين اهاليهم و يسكنوا أين ما ارادوا و يخصص لهم  %95 تخفيضات علي بطاقة الطيران و لمرتين في السنة و للباصة 65% و مرتين أيضا في السنة و مرتين بطاقة قطار مجانا و لطلبتهم يخصص لهم سكن و راتب و لهم تخفيات للتنقل اكثر من المواطن العاديين أو أكثر من الطالب في مدينة بودابست. و في احد المؤتمرات في وزارت التعليم العالي في المجر كنت مشاركا و سألت المسئولين بان هل هذه المساعدات تعنى أنهم مواطنين قال لي المسؤول نعم إنهم مجريين, فلت له هل تأثر هذه المساعدات على اندماجهم في بلدانهم,قال نحن نؤدي وظيفتنا و الموطنين يقرروا ماذا يريدون. ولكن يبقى الانتماء للوطن المتأصل و لن تستطيع اي قوة تمحي ذلك مها كانت قوتها و جبروتها.

فمن هذا الدرس,أين الأمة العربية عن الأحوازيين لماذ لم اسمع عن المنح الدراسية في الجامعات العربية و لم اسمع عن التسهيلات للأحوازيين في العمل ولم....

كان الوطن العربي ما عدى الأحواز و المغرب يرضخون تحت الاحتلال العثماني.ففي الأحواز كانوا المشعشعيين يحكموا و بوجود جارتان الصفوية الفارسية و العثمانية و الصراع الدائر حول ميناء البصرة و الملاح في شط العرب و الراس الشالي من الخليج العربي اجبر المشعشعين لإبرام اتفاقية دفاعية مع المستعمرين البرتقالين و هذه كانت أول اتفاقية دفاعية للاحوازين تبرم مع المستعمر و ذلك في سنة  م.1500 ,لان القوة المجاورة و الصراع الدائر حولهم كان يتحتم عليم الدفاع علي انفسهم و ابرام اتفاقية مع المستعمرين و نحن الأحوازيين نعتز بتلك الحقبة من التاريخ. هذه الاتفاقية الدفاعية لحماية الأحوازيين من القتل و التنكيل؟ و نعرف أيضا الأعمال التي قاموا بها البرتقاليين ضد المسلمين لا تحصى و لا تعد, هل يعطى الشرعية للمشعشعيين الحق؟؟

المطالبة الأخوية من أبناء جلدتا الأحوازيين الذين ترعرعوا في الوطن العربي الكبير و يحملون معهم هموم هذا الوطن المكبل ان لا يتناسوا الوضيعة العربية برمتها حيث أنها تحتاج إلى عملية جراحية من ما تراكم عليها من الاحتلال العثماني و ترك روسوباتها على هذا الجسم و سلب كل امكانياتها الذاتية و أن لا يقرءوا حسب اعلام الحكومات الخايب الوطن العربي التي اوصلت بالامة و نحن معها لهذا الحضيض و أيضا علينا ان نعترف بازديادة تدهور الوضع بسبب وجود مستعمر جديد و وجود المفتاح لاقتصادات العام في هذه المنطقة و التغير السريع بين الحالة المعشية بين ابناء الوطن جعل على كل جزء من الوطن يفكر بمصالحه حسب الرقع الجغرافية  التي يسكنها. فلكل يعرف تعامل الحكومات المأجورة على الوطن العربي ماذا يعملون معنا. لم نسمع يوم مصر سلمت فلسطينيا لإسرائيل, بل كنا و العالم معنا يعرف بان أبو القومية العربية سلم مناضلين احوازين إلى المحتل الإيراني و نعرف كيف يشنق الاحوازي نتيجة لتلك المؤامرات و  نعرف أيضا أقرانه من العرب كيف تعاملوا مع الأحوازيين.  و نعرف كل هذا و اكثر, علينا الخروج  وتجميع قوانا الاحوازية الخالصة التي تؤمن بالاحواز اولا ثم اولا و ثم أولا و نخرج من دائرة الصراع الأحوازي الأحوازي و نجعل لقضيتنا مكانة و نفتح لها حساب حتى لا يتجرع احد يعمل معنا كما فعلوا في السابق.

أخوكم أبو يونس الأحوازي

‏10‏/11‏/2007