هل يموت المناضلون؟

كنا في سن يساعدنا لفهم القضايا عند ما بدأ الشهيد حاتم( حته) نضاله في  اهوار كنانة(چنانة) وانتقاله الى العراق ونضاله المدوي ضد العدو الإيراني في صفوف الجبهة الشعبية ومشداخ يعرفه مثل ما تعرفه أم الدبس  وتعرفه  ينابيع مشداخ وقصب الشيب مثل ما عرفه أبناء الصقور والعبدالله وهم يفخرون بعلميته التي قام بها للقضاء على المجرم العقيد كشاورز وجلاوزته بالقرب من قراهم شمال الحميدية.  

وبعد شهادته عرف الأحواز كله "حته" وغناه المطربون ومثل بطولاته المسرحيون وناشده الشعراء وخلده الرسامون وتذكرته رمال موسيان مثل ما تذكرته صخور مشداخ ونشدت وغنت له الكنانية والطرفية والكعبية مثل ما هوس له رجال الباوية وأبناء السدة ورعاة موسيان، وتحدثت عن بطولاته ونضاله وشراسته مضايف الميناو مثل ما أجادت بنضاله بيوت شعر بني سكين وصرايف السواري وكان حاضرا في كل  حديث عن النضال وعن الشجاعة وعن الحقوق وعن التضحية وعن التفاني وعن النضال الصادق وعن الأحواز والأحوازيين.

ومثل ما لم ننسى بومدين وجمال عبد الناصر وقوام نكرومة ولوتركينك وغاندي وياسر عرفات لا يمكن ان ننسى دهراب ومحيي وحميد الطرفي وخلف يعگوب وشهداء مجزرة المحمرة ومجزرة 15 نيسان وشهداء مجازر عامی 2006 و2007 ؟  ومتى ينسى الأحوازيين فالح عبدا لله المنصوري ورسول علي والصاكي وأبو نضال وعبيداوي وغيرهم ممن أخذتهم سيوف الغدر بسبب ما نفح منهم من صدق وتفاني وعمل للأحوازيين وللوطن؟

وسيكون لك يا أبا وائل أنت أيضا مكانك ومكانتك بيننا، سيكون لك الشعر والهوسة والگوله وسيبقى اسمك بيننا واسمك موجودا معنا مثل ما بقی اسم والدک المناضل فانوس درب للمناضلین، وسيكون لك يا محمد شريف النواصري، سيكون لك تأثير مثل ما اثرت في حياتك على جيلك وعلى الجيل الذي لحق به وانت الذي ناضلت وجاهدت وتعذبت وضحيت مثل ما عمل والدك. لن ننساك،  وسيبقى الأحوازيون يقدرون لك الموقف والكلمة الشجاعة ويتناقلون انتاجاتك الفكرية ويقرئون الدراسات القيمة ويترددون بإسمك مثل ما تردد اسم والدك بيننا يوميا.

وفخرا لك يا وائل، و فخرا لكي يا والدة وائل، سيبقى لك يا ابن الشهداء والمناضلين، بشرى لك ان والدك وجدك لم يموتوا قبل ان يقومون بواجبهم وان يقولوا كلمتهم وان يناضلوا لقضيتهم ولشعبهم، وهم مازالوا احياء بيننا وانت تنموا بفخر بين اقرانك. نعم، لن يموت والدك مثل مثل ما لم يموت جدك.     

محمود احمد

الخميس‏، 22‏ آذار‏، 2007