بسم الله الرحمن الرحيم

معالي الأمــين العام لجامـعة الـدول الـعربـيّة، السيّد عــمرو مـوسـى حفـظه الله.

تحــيّة الــعـروبـة وبـــعـد:

لأن ميثاق جامعة الدول العربيّة ينصّ على الدفاع العربي المشترك، فإن واجب التضامن العربي يستدعي تقديم المساعدة والمساندة الضروريّة للشعب العربي الأحوازي باعتباره جزء لا يتجزأ من الأمة العربيّة. وعليه فإن لشعبنا العربي الأحوازي الحق في التوجّه إلى جامعة الدول العربيّة مطالباً إياها في مناصرته ومؤازرته وتدعيم قدراته في نضاله المشروع ضدّ الاحتلال الإيراني الواقع عليه عام 1925.

ولأن الدولة الإيرانيّة المعتدية على الأحواز العربيّة، قد سجّلت على نفسها ما يصعب حصره من تجاوزات واختراقات واضحة ضدّ الشعب العربي الأحوازي البالغ عدده حوالي ثمانية ملايين نسمة، وبسبب الجرائم المتكرّرة من قبل الأولى تمثلت في ارتكاب المجازر والتطهير العرقي والإبادة الجماعيّة في صفوف المواطنين الأحوازيين العرب، فإن العديد من أبناء شعبنا العربي الأحوازي اضطر لمغادرة الوطن بسبب الملاحقات والمطاردات الإيرانيّة الهادفة إلى إفنائه.

وحتى الماضي القريب، فإن أعداد كبيرة من المطاردين الأحوازيين كانوا يتخذون من العراق المجاورة ملاذاً لهم بسبب تعرّض حياتهم إلى الخطر المؤكد من قبل الدولة الإيرانية، إلا أن ذلك لم يعد ممكناً بالنسبة لهم في الوقت الراهن، خاصة بعد احتلال العراق عام 2003م، وهيمنة الاستخبارات الإيرانيّة على الكثير من أجهزة وزارة الداخليّة العراقيّة والنفوذ الواسع للدولة الإيرانية في العراق، وإغتيالها العديد من الأحوازيين هناك ومطاردتها لما تبقى من أبناء الجالية الأحوازيّة في العراق.

لهذه الأسباب، اضطرّ العديد من الأحوازيين إلى التوجّه إلى الجمهوريّة العربيّة السورية في السنوات الأخيرة، سواء بقصد الدراسة بالنسبة للطلاب، أو بغرض اتخاذ هذه الدولة العربيّة ممراً للوصول إلى دول أخرى يلجئون إليها بمساعدة المفوضيّة العليا لشؤون اللاجئين التابعة إلى هيئة الأمم المتحدة بدمشق بالنسبة للمواطنين الأحوازيين.

ورغم أن الأحوازيين المقيمين في سوريا لم يسجّلوا أدنى اختراق للقانون السوري الداخلي، فإن أجهزة المخابرات السورية أقدمت على اعتقال عدداً من المواطنين الأحوازيين المتواجدين على أراضيها بتاريخ: 11/05/2006، وسلمت خمسة منهم إلى الدولة الإيرانية رغم تـيقـّـنها من أنهم ملاحقين ومطاردين من قبل الأخيرة، وان تسليمهم إلى الدولة الإيرانية سيعرّض حياتهم إلى الخطر المؤكد، وان المعلومات الواردة من داخل السجون الإيرانيّة تؤكد بان هؤلاء المواطنين الخمسة، يتعرّضون إلى أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي اليومي من قبل عناصر السلطات الإيرانية.

ورغم المناشدات الأحوازية والدولية المتكرّرة والموجّهة للدولة السورية بالكفّ عن اعتقال الأحوازيين وتسليمهم إلى المشانق الإيرانية، إلا أن الدولة السورية وبسبب اتفاقياتها الأمنية مع الدولة الإيرانية، تمضي قدماً في اختراقاتها ضد المواطنين الأحوازيين المقيمين على أراضيها، فأقدمت على اعتقال عدداً آخراً منهم بتاريخ 05/03/2007، لتسلم اثنان منهم إلى السلطات الإيرانية، وقد تسلم الآخرين ليواجهوا مصيرهم المحتوم على يد الدولة الإيرانية التي تصبّ جام غضبها على عرب الأحواز، لا لجريمة ارتكبوها ولا لذنب اقترفوه، إنما لسبب انتمائهم العربي وتمسكهم بحقوقهم الإنسانية وحرياتهم الأساسية المشروعة وفقا لقواعد القانون الدولي.

معالي الأمين العام  لجامعة الدول العربيّة، السيّد عمرو موسى حفظه الله:

إن ما يتعرض له أبناء شعبكم العربي الأحوازي من معاناة ومأساة حقيقية من قبل الدولة الإيرانية المعتدية على الأحواز، إنما يتطلب منكم موقفاً عربياً قومياً واضحاً لبذل قصارى جهدكم لمناصرتهم، وكذلك حثّ القادة العرب من ملوك وأمراء وشيوخ ورؤساء، على ضرورة تقديم الدعم المادي والمعنوي لقدرات الأحوازيين في المطالبة بنيل حقوقهم المشروعة في تحقيق سيادتهم التي سلبت منهم قسراً بعد تغيير المركز القانوني للدولة العربيّة في الأحواز على اثر الاحتلال العسكري الإيراني قبل أكثر من ثمانية عقود.

ولم يكتفي أشقائنا العرب بتجافي القضيّة العربيّة الأحوازيّة العادلة والمشروعة فحسب، إنما اصطف أحدهم (سوريا) إلى جانب الدولة الإيرانيّة الأجنبيّة المعتدية على ارض وشعب الأحواز، لتنكل بالأحوازيين المقيمين على أراضيها رغم أنهم مسجلين لدى المفوضيّة العليا لشؤون اللاجئين التابعة لهيئة الأمم المتحدة، فتشن عليهم حملات الدهم والاعتقال المستمر وتسلم أعداد منهم إلى الدولة الإيرانية، الأمر الذي يتنافى تماماً والشعارات القوميّة التي تطرحها الدولة السورية من حيث المبدأ.

وباعتبارنا مجموعة من تنظيمات سياسية أحوازية تمثل مطالب شعبنا العربي الأحوازي بتحقيق الحريّة من نير الاحتلال الإيراني الجاثم على الأحواز منذ أكثر من ثمانين عاماً من الزمن، إذ ندين مثل هذه الأعمال السورية المنافية تماماً لميثاق جامعة الدول العربية، ونتوجه إلى معاليكم راجين منكم الإيعاز للقيادة السورية بالكف عن ملاحقتها الأحوازيين، وعدم تسليمهم إلى الدولة الإيرانية.

وبصفتكم أميناً عاماً لجامعة الدول العربيّة، فإنكم تتحملون مسؤولية حوالي  ثمانية ملايين عربي يعتبرون أنفسهم جزء لا يتجزأ من هذه الأمة العريقة، فان واجبكم القومي العربي يملئ عليكم الأخذ بأيدي أبناء جلدتكم الأحوازيين وتخصيص مقعداً لهم في جامعة الدول العربية، وطرح قضيتهم على الصعيدين العربي والدولي، وحثّ الدول العربية الأعضاء في الجامعة على دعم قدرة الأحوازيين في نضالهم المشروع ضدّ الاحتلال الإيراني، وإيجاد بديلاً لهم غير سوريا للاحتماء به ولو مؤقتاً، حتى يتسنـّى لهم أما العودة إلى ديارهم بعد تحرير وطنهم من نير الاحتلال الإيراني، أو التوجه إلى دولة ثالثة بعد تيسير أمورهم.

الأحوازيين الذين سلمتهم سوريا إلى الدولة الإيرانية في عام 2006، هم:

 

1-      فالح عبد الله المنصوري (أبو عدنان)، ويحمل الجنسيّة الهولنديّة.

2-      سعيد عودة صاكي (ابر فاروق).

3-      عبد الرسول مزرعة التميمي (أبو توفيق).

4-      جمال عبيداوي.

5-      طاهر مزرعة.

 الأحوازيين الذين اعتقلتهم سوريا بتاريخ: 05/03/2007، هم:

1-      جابر عبيّات.

2-      أفنان عزيزي.

3-      كمال نواصري.

4-      صلاح الدين هلالي مجد.

5-      علي أبو عذار.

6-   احمد أسدي.

الـتـنـــظـيـمات الــموّقـــعة:

1-   الـــــــــــــــــــــــجـــبـهة الــــــوطــنـيـة الأحـــوازيّـــة.

2-   الجبهة الديمقراطيّة الشعبيّة للشعب العربي الأحوازي.

3-   الــــــــــــــــــــجـــبهة العربـــيّة لــتحـرير الأحـــــــواز.

4-   حــــــركة النــضال الــــعربــي لــتحـريــر الأحـــــــواز.

5-   الــمـنــظــــمة الإســـلامــية الســــنــية الأحــــوازيـــة.

6-   الـــمنـظــمة الـــوطـــنـيّـة الأحــوازيّة (عــــربـسـتان).

7-   مـــنـــظــــــــمة تـــحــــريــر الأحـــــواز (مـــــيــعـاد).