|
بسم الله الرحمن الرحيم
إيران الفارسية وتصدير الثورة الإيرانية استطاعت الثورة الإيرانية الإطاحة بالشاه ونظامه مستفيدة من شعارات رنانة تثير عواطف الإيرانيين وتدغدغ تطلعاتهم فزعمت أن ثورتهم إنما هي ثورة المستضعفين ضدّ المستكبرين والمتجبرين والمتسلطين,ثورة المظلومين على الظلاّم,وثورة أصحاب الحق على من سرق حقوقهم,إنها ثورة الشعب ضدّ الطغيان. وصدّق الشعب هذه الشعارات الرنانة فوقف إلى جانب الثورة للقضاء على المستكبرين وهم الشاه ومن لفّ لفه. ونجح الانقلاب,وانتصرت الثورة وملأ الزهو بالنصر قلوب القائمين بها,فوضعوا نصب أعينهم تصدير الثورة بكل شعاراتها إلى كلّ دول المسلمين بداءاً بالبلاد العربية التي وجد التشيع إلى جانب أهل السنّة متآلفين متفقين,فلا تعصب ولاتزمت.بدأت الثورة الإيرانية بتصدير إستراتيجيتها وشعارات تخليص المظلومين من ظلم الغاشمين,لابالفكر والحوار وإنما بالانقلاب واقتلاع المستبدين حسب قولهم,وكان خيال رجال الثورة واسعاً وآمالهم عريضة,فبدءوا مشاريعهم بأكبر دولة عربية وهي المملكة العربية السعودية مملكة الإسلام والإنسانية والعروبة,وحاولوا إثارة أهل المنطقة الشرقية في المملكة,وأرسلوا بعض الحجاج وحملوهم مسؤليات جساماً وأهدافاً صعبة المنال,وغاياتٍ أقرب منها بتر الرقاب,إذ كلفوهم الانقلاب على خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز-تغمده الله برحمته ورضوانه-,واستلاب مملكته.فهب جلالة الملك ورجال الدولة والشعب السعوديّ الأبي ليفشل أهداف قادة الثورة ومن تعاون معهم وليعودوا بخفي حنين.وفي نفس الوقت حاول قادة الثورة الإيرانية تصديرها إلى الكويت عبر بعض المرتزقة لاغتيال أمير البلاد,والاستيلاء على المراكز الحساسة فيه.أما البحرين فبعد أن تدربت جبهة البحرين في الثمانينات في إيران وزرع في رؤوسهم الانقلاب ورسمت الخطط للتخلص من الاستكبار العربيّ,وبعد تلقيتهم خطة العمل عادوا إلى البحرين ولكنهم لم يهبطوا من الطائرة التي تقلّهم حتى القي القبض عليهم,وباءت مخططات الفرس للقضاء على عروبة البحرين بالفشل.وأما العراق فاتصل قائد الثورة الإيرانية ببعض العجم الموجودين على أرض العراق وبعض المستعجمين,وزرع في عقولهم فكرة الثورة على الحكام الغاشمين الظالمين,والانتصار للإسلام,وباءت مساعي الثورة الفارسية وآمال قائدها بالفشل.ولم تكن محاولتهم لتخريب اليمن بغية انتزاعه واختلاسه بأحسن حالاً ونتائج من بقية البلدان ولم يحصد ثوار إيران إلا الفشل,ومقت الناس لهم وتألب القلوب ضدّهم. وحصل بلدنا الحبيب لبنان من ثورة الفرس وتصديرها الحصة الكبرى والقدر الأوفر فجاء الحرس الثوري الإيرانيّ إلى هذا البلد الصغير السّبّاق في الحضارة لينشر الثورة,ويرفع علم بلاده على الأرض اللبنانية ويبث سمومه وعصبيته الفتاكة في عقول بسطاء أو ذوي أطماع,ومن أهم الدعوات التي لاتعتمد على أسس محاولاتهم نشر آرائهم في الدولة ورؤسائها وأحزابها والادعاء بأنهم الفاسدون الجائرون,وما أكثر الأمثلة في هذا المجال.بالله عليكم يارجال الثورة الفارسية وقادتها ماذا تريدون منّا نحن العرب في جميع أقطارنا؟أتريدون أن تهدونا إلى الإسلام أم تريدون القضاء علينا باسم الإسلام؟ أتريدون الانتصار للمستضعفين على الجائرين والمستكبرين أم تريدون إلباسنا غير ثوبنا وتطبِّعون بغير طباعنا؟ ياقوم إن التشيّع العربيّ ومنه التشيع في لبنان جزء لايتجزأ من وطنه قلبه لبلده,وعواطفه مع أبناء وطنه لايتزحزح عن حب وطنه وذويه قيد أنملة وتشيعنا في لبنان وباقي الدول تشيع متعاون مع أهل السنة ويعيش المذهبان بوئام والمسلمون كالبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضاً فلا تظنوا أنكم ستنفذون مآربكم .أيها الداعون إلى ماتدعون إليه إن هويتنا نحن الشيعة عربية وهذا مايشرفنا ويملأ قلوبنا فخراً وعزّاً,فارجعوا إلى بلدكم واصنعوا ماشئتم هناك. عاش لبنان بأديانه وطوائفه,وعاشت العروبة حامية حماها وعزتها. الأمين العام للمجلس الإسلاميّ العربيّ العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ لبنان,بيروت,طريق المطار,سنتر الأطرش, الطابق الخامس الهاتف: 009613961846
|