بسم الله الرحمن الرحيم



ما سر الازدواجية في تعامل النظام الايراني مع الشعب العربي الاحوازي

من المعروف ان الجغرافيا الايرانية حاليا تضم عدة شعوب كالاذريين والفرس والاكراد والتركمان والبلوش واللر والعرب في اقليم الاحواز الذي احتل عام 1925م على يد رضا خان البهلوي عسكريا.
واذا ما تصفحنا التاريخ منذ جريمة الاحتلال حتى يومنا هذا سوف نرى ان سياسات التفريس والتهجير والاضطهاد القومي والاستيطان تتزايد يوما بعد يوم اكثر فاكثر والتوجهات المعادية للعرب الاحوازيين لاتختصرعلى الانظمة الحاكمة فقط بل ان هذا الفكرالشوفيني يتبين جليا في افكار اغلب الفرس وحتى المعارضة للنظام الحالي التي تتشدغ بالديموقراطية امثال العنصري محمد علي همايوني كاتوزيان وعليرضا نوري زادة وشلته الفاشلة ومن يحذوا حذوهم.ء
فان ممارسة هذه السياسات واتخاذ القرارات الجائرة ضد الاحوازيين تتميز عن باقي الاقاليم والشعوب الاخرى شكلا ومضمونا.وتعامل اجهزة الامن مع الاحوازيين في زمن الساواك سابقا او الاستخبارات الفعلية(ساواما) لاتختلف بشئ بل اصبحت اكثر واشد قسوة اذا ما قورنت بتعاملها في الاقاليم الاخرى.
فمشاهدت سير الاحداث التي جرت على الساحة الايرانية عامة والساحة الاحوازية خاصة توضح التمييز الذي تعاملت به قوى الامن الايرانية مع قضيتنا الاحوازية والتصعيد والمواجهة العنيفة التي مورست على المتظاهرين في انتفاضة نيسان المباركة عام2005 والتي كانت سلمية وحضارية لرفض السياسات العنصرية والاستيطانية وحجم الشهداء الذين سقطوا جراء استعمال الجنود الاعيرة الحية والمباشرة ضد المنتفضين وكذلك حجم المعتقلين يؤكد هذا الامر.
في حين نرى ان هذه القوات القمعية تتعامل مع الشعوب الاخرى باقل حدة بل اكثر تعاطفا في بعض الاحيان،والمظاهرات التي اندلعت في اقاليم الاذريين في نيسان 2006 في تبريز وباقي مدن هذه الاقاليم والتي جاءت ردا على الرسوم المهينة لهم في الجريدة الحكومية "ايران"والتعامل الذي حضيت به هذه المظاهرات اعلاميا وامنيا من قبل الاجهزة الايرانية يؤكد هذا التمييز ايضا.
فاطلقت سراح كل من اعتقل وبعد فترة قصيرة جدا وبكفالات باهضة جدا لاتزيد عن 10 مليون ريال (1100دلار) رغم ان الحكومة الايرانية اتهمت بعض المتظاهرين بحمل السلاح وقتل بعض الجنود الايرانية ولكنها لم تتخذ من هذه الاتهامات ذرائع لاعدام المتظاهرين او سجنهم بفترات طويلة كما حصل للمتظاهرين العرب في الاحواز.ء
وهذا ما حصل للبختياريين ايضا حينما انتفضوا بعد التلاعب الذي حصل في الانتخابات البرلمانية في مدينة ايذج الاحوازية ذات الاغلبية البختيارية،فرغم انهم احرقوا معظم الدوائر الحكومية وتراشقوا بالرصاص وسقط العديد من العسكريين والمدنيين جراء هذه المواجهة وقطعوا الطرق المؤدية من والى المدينة وحاصروا المسؤولين فيها الا ان بعد كل ما حصل لم نرى شئ يذكر في معاقبة المتورطين!! في هذه الاعمال.ء

ولست هنا بصدد تلميع وجه العدو الفارسي في تعامله مع الشعوب الاخرى ولست كذلك ان اريد ان اخفي التضحيات والممارسات اللاانسانية التي تحملها ابناء هذه الشعوب جراء السياسات العنصرية ولكنني اقارنها مع ما تتعرض له القضية الاحوازية من بطش وتنكيل والذي ينبع عن مدى حقد وضغينة الفرس على كل ما هو عربي.ء
وكل هذا دليل واضح وجلي على مدى التعامل المزدوج بين العرب وغيرهم من قبل العدو الفارسي كما انه يؤكد حقيقة الاحتلال لأن هذا الامر ان دل على شئ فانه يدل على تعامل اساليب الاحتلال في مواجهة الشعوب المحتلة ولاغير.ء
وبناء على ذلك على اخوتنا في بعض التيارات الاحوازية ممن يعولوا على التعامل مع الفرس ان يعيدوا حساباتهم فكل الشواهد منذ الاحتلال وحتى يومنا هذا لاتمييز تعامل أي نظام مع القضية الاحوازية الا بالاسلوب الواحد المعهود وهو التصعيد والابادة الجماعية والتخويف،ولكنهم خسئوا والله ان يخيفوا شعب اطفاله صناديد.ء
حاتم خلف