هل تعلم (15)

 عادل العابر-الأحواز

 

هل تعلم أن الأحواز أرض عربية محتلة و أن الأنهر الجارية في هذه الأرض العربية هي:

1-     كارون

2-     الجراحي

3-     الكرخة

4-     الهنديجان

5-     شط العرب ويقع هذا الشط بين الأحواز والعراق.

هل تعلم أن الأحواز قد اصبح منفى للفرس الذين ارتكبوا جرائم في بلادهم تستحق العقاب فيعاقبوا بنفيهم إلى الأحواز؟!

 والدليل أن الأحواز وكما اشرت في (هل تعلم 11) يوقع في المرتبة 29 من بين 30 محافظة من حيث الفقر الاقتصادي!

فرؤساء المخافر كلهم (أكاد أن أقول كلهم) فرس منفيون من أوطانهم إلى الأحواز!

فكيف يحمون الناس ويحكمون بالعدل بين العرب إن حصل خلاف بينهم؟!

إذن لا تعجب إن قلت أن الرشاوي في المخافر ومراكز البوليس في وطننا المحتل اصبحت مهنة الرؤساء وباباً عريضاً (يوسع الجمل) يزودون من خلاله ثرواتهم الباهظة!

وأنهم يصنعون من حبة خلاف بين العرب قبة من الحرب كي ينتزعوا الرشاوي من الطرفين!

 

هذا فضلاً عن إهانة العربي إن ساقه حظة التعيس يوماً ما إلى مراكز الشرطة فيضرب ويركل حتى لو كان بريئاً غير مذنب!

 

هل تعلم أن النظام أسس محاكم غير المحاكم الرسمية وفي أماكن غير رسمية أيضاً أطلق عليها (شوراي حل اختلاف)؟

 فإذا حصل خلاف بين طرفين، راجعا المحكمة الرسمية وهناك سكرتير (وليس القاضي) يرسلهم إلى (شوراي حل اختلاف) التي لا تقل هذه الشورى عن عشرين شعبة وفي كل شعبة رئيس ومعاون وسكرتير.

وهؤلاء قد تبرعوا بوقتهم حتى يساعدوا المحمكة التي تغص بالمراجعين! أي لا يخصص لهم راتب!

واكثرهم بل كلهم غير متخصصين في القضاء، فمن بينهم كبار سن متقاعدين وشباب بطالين!

 فتصور أيها القارئ الكريم كم من رشاوي تدفع لهؤلاء وكم سيحكمون بغير العدل؟!

وقد يخطر ببالك استفهام عن كيفية نصب هؤلاء والجواب:

يكفي أنهم يعرفون القاضي أو أقارب القاضي ثم لا تنس الوساطة التي تلعب دوراً هاماً في كل شؤون الناس.

 

هل تعلم أن أولاد معظم العرب (إن كنت أقدر أن أسميهم عرباً) الذين يمثلون شعب الأحواز في البرلمان الإيراني لا يجيدون اللغة العربية وذلك يعني أن الأب والأم لا يتكلمان مع الأطفال بلغة الشعب الذي يمثلونه! وقد حدث ذات مرة أن نائباً منع الجالسين الذين تكلموا عن سوء تدبير الحكومة الإيرانية في الأحواز وقال لهم:

لا تتكلموا في السياسة كي لا تخلقوا لي مشاكل!

 ثم اعلموا أن اللغة الرسمية في إيران الإسلامية هي الفارسية! إذن لا تتكلموا بالعربية وهناك فرس جالسون معنا!

فكيف لمثل هؤلاء أن يمثلوا الشعب الذي سلبت لغته وحضارته وكل ثرواته؟

وهل سيطالبون النظام بتنفيذ مادة 15 من القانون الإيراني التي تصرح بحق الشعوب غير الفارسية أن يدرسوا بلغتهم؟

 

ألم أقل إن النظام لا يؤيد صلاحية العرب العرب لخوض الانتخابات؟

وأن الذين أيد صلاحيتهم هم عرب لكنهم ليسوا عرباً! أي عرب تفرسوا وتعجموا فأصبحوا من الذين لا يطيقون الناطقين بالضاد.

 

هل تعلم أن الجرائد العربية – الفارسية التي نشرت في وطننا المحتل هي كالتالي:

1-     اسبوعية (اهواز) في ثمان صفحات نصف صفحة للعربية و7صفحات ونصف للفارسية!

 ونصفنا العربي لم ينشر إلا في الاعداد 7 وحتى 36 ثم مانعت وزارة الارشاد نشر نصف الصفحة العربي!

 

 2- صوت الشعب (شهرية) في 24 صفحة 12 عربية و12 فارسية ثم قلّت صفحاتها فنشرت في 8 صفحات وطبعاً نصفها للعربية والنصف الثاني للفارسية!

 نشر منها 40 عدداً تقريباً ثم توقف نشرها.

3- اسبوعية الشورى في 12 صفحة نصفها للعربية والنصف الثاني للفارسية ونشر منها 100 عدد تقريباً ثم توقف نشرها.

4- اسبوعية الحديث في 8 صفحات 4 للعربية و4 للفارسية ونشر منها 110 اعداد تقريباً ثم توقف نشرها.

وهذه الجرائد كلها نشرت في عهد رئاسة محمد خاتمي الرئيس الأسبق لإيران، ولا تنشر حالياً أي جريدة عربية في الأحواز بعد أن تعطلت كلها وذلك بعد مجئ نجاد المتشدد، لرئاسة إيران الفارسية.

ولا تظن أيها القارئ الكريم أن محمد خاتمي أعطانا بعض حقوقنا حين سمح لنا أن ننشر جرائد بلغتنا العربية بل كان كأسلافه الفرس يحقد على العرب، والدليل أن الوثيقة التي دعت إلى تهجير العرب من الأحواز إلى العمق الفارسي والتي فجرت ثورة 15 نيسان 2005 كانت قد صدرت في عهد رئاسته.

فكان كالحية ناعم اللمس شديد اللسعات.

وهل انتبهت أيها القارئ أن الجرائد التي ذكرتها وكان عمرها لا يتجاوز عمر الزهور لم تنشر بالعربية بل نصفها بالعربية والنصف الثاني بالفارسية وماذا يعني هذا؟

فإن المشرفين على وزارة الإرشاد واخص عطاء الله مهاجراني أكدوا أن النشر يجب أن يكون عربياً فارسياً، وبمعنى آخر أنكم أيها الأحوازيون إيرانيون.   

فهل تعلم أن من حق هذا الشعب العربي أن يعارض نظاماً:

منعه القراءة بلغته،

ونصب عليه رجال شرطة فجاراً،

ولا يسمح لأبنائه المخلصين أن يمثلوه في البرلمان حتى يطالبوا الحكومة بحقوقه،

ثم يحاكمه أشخاص غير متخصصين في القضاء.

أم أنك تعلم ولكن تحكمك أنظمة دكتاتورية لا تسمح لك أن تتفوه بكلمة عن الأحواز والأحوازيين في مدوناتك الإلكترونية أو حتى في مذكراتك الشخصية، فإن كتبت كلمة ضد الجارة المسلمة!!! إيران، فقد عبثت في مصلحة البلاد وجزاءك السجن؟  

ولهذا تتظاهر وكأنك لا تعلم!

09/07/2007