|
قالوا عن الأحواز (13)
عادل العابر – الأحواز مقدمة لا بد من تكرارها: عزيزي القارئ لا تعجب إن وجدتني أذكر (الأحواز) أو (الأهواز) أو تارة أخرى (خوزستان) أو (عربستان) أو (المحمرة) في ما سأقدمه لك مما قالوه عن الأحواز. فإنها وإن كانت مفردات مختلفة ولكنها إسم لقطر محتل واحد ألا وهو الأحواز العربية السليبة، وقد تتسائل لماذا هذه التسميات المختلفة إذن؟ فأجيب: لقد صبت على وطننا المحتل مصائب لو أنها، صبت على الأيام صرن لياليا. فالإحتلال الإيراني يسميه (خوزستان) لكي يطمس عروبته. وقد ذكره بعض الفرس سالفاً (عربستان) فتمسكت بعض الأحزاب الأحوازية بهذه التسمية قائلة: إن لفظ عربستان لهو اعتراف من الإيرانيين بعروبة قطرنا. وأما الأهواز ويطلقه الإحتلال على عاصمتنا الآن، فلقد اختار بعض الأخوة الأحوازيين هذه التسمية ولهم دلائلهم التي قد أقتنعوا بها. وأما المحمرة فهي محافظة من محافظات الأحواز ويطلقها بعض الكتاب على قطرنا لأهميتها التأريخية. فمهما كثرت التسميات فإن شعبنا الذي يبلغ الخمسة ملايين نسمة، شعب عربي محتل يأمل أن يحصل على حريته من الإحتلال الإيراني. وما الغاية من نقل الأقوال التالية من الشخصيات المختلفة إلا تعريف لهذه البقعة التي هي جزء من الوطن العربي. وإليكم ما قاله الكتاب العرب والشخصيات السياسية الأحوازية وغيرها عن الأحواز:
البروفسور هشام الراوي (كاتب من البحرين): بريطانيا ذات التأريخ الأسود في المنطقة، هي التي احتضنت فرق الموت الصهيونية، وأسست الدولة اليهودية على أرض فلسطين العربية المسلمة، وغيرت هويتها، وسلمت إيران الجزر العربية الثلاث قبل ثمان وأربعين ساعة من انسحابها، وسلمت قبل ذلك إيران أيضا عددا من الجزر في الخليج العربي، والمحمرة والأحواز شرق شط العرب.
رشيد الخيون (كاتب من عراق): ومَنْ يتفحص أحوال الأحواز، يجدها كياناً جغرافياً واجتماعياً وتاريخياً مميزاً عن أقاليم الدولة الإيرانية الأخرى، فهناك اللغة العربية السائدة، وسلسلة جبال زغروس أو البختيارية الفاصل الطبيعي بين الأحواز وإيران ككل. يدعم هذا التمايز حوادث التاريخ القديمة والإسلامية، التي قدمت المنطقة ككيان قائم بذاته. يحد بلاد الحوز العراق من الغرب، والخليج العربي بأغلب دوله من الشمال والشمال الشرقي، ومن جهة إيران تحدها سلسلة الجبال المذكورة. وهي بلاد واسعة قياساً بدولة مجاورة لها، بلغت مساحتها حوالى 375 ألف كيلومتر مربع، اقتطعت من جنوبها أحد عشر ألف كيلومتر مربع أضيفت لمنطقة فارس. ومن شرقها اقتطعت عشرة آلاف كيلومتر مربع أضيفت إلى أصفهان، ومن جنوبها اقتطعت أربعة آلاف كيلومتر مربع أضيفت إلى محافظة لورستان. ينبيك هذا الاقتطاع أن الأحواز مكان مؤقت بالنسبة للدولة الإيرانية،رغم كل التبدلات التي أُجريت فيها، من تبديل أسماء المدن إلى اجراءت اتخذها مجلس الأمن القومي الإيراني، القاضية في تغيير تركيبتها القومية والاجتماعية.
الدكتور عبد الله محمد الغريب (كاتب من مصر): منذ عام 1925 وحتى يومنا هذا والأحواز تئن تحت نير الأستعمار الفارسي الذي استخدم مع العرب السياسة التالية : محاربة اللغة العربية ، وفرض اللغة الفارسية على السكان العرب . نشر المذهب الشيعي بين السكان ، والتضييق على السنة منهم الى درجة تحديد المساجد ، أو عدم السماح ببناء المساجد في قرى السنة . يعيش سكان العرب حياة التخلف والحرمان والفقر والبؤس علماً بأن المورد الرئيسي للاقتصاد الايراني البترول الذي تدفق في الأحواز.
الدكتور احمد جميل عزم (كاتب من الأردن) في انتفاضة الأهواز في إبريل 2005، وحدها (بحسب الجارديان) يقدر عدد القتلى بمئة وستين شخصاً، يضاف إلى ذلك، الاعتقالات المستمرة لمئات من العرب.
منصور الأهوازي (حزب التضامن الأهوازي): ظلت قضية الأهواز (عربستان) منذ ضمها إلى السيادة الإيرانية عام 1925 تندرج ضمن دائرة (القضايا المنسية) وأحيانا (الخاسرة) نتيجة وقوعها في ظروف دولية وإقليمية معاكسة حالت دون بروزها على الصعيدين الدولي والعربي، على الرغم من المكانة الاستراتيجية والاقتصادية الاستثنائية التي يحتلها الإقليم والتي تتمثل في إطلاله على الخليج وشط العرب، ومجاورته للعراق، وتوفيره نحو 90 في المائة من إيرادات إيران النفطية التي تشكل الشريان الحيوي للدولة الإيرانية. أما الأنظمة العربية (القومية) التي كان يفترض أن تشكل مواقفها تجاه قضية عربية عادلة كالقضية الأهوازية النقيض الضروري والموضوعي لمواقف الأنظمة العربية الأخرى فإنها لم تكن تتعامل مع القضية الأهوازية وفقا لشعاراتها الثورية الرنانة أو مشاريعها القومية الطموحة بل حسب أهدافها المرحلية ومصالحها الذاتية الضيقة، حتى وإن بلغت إثارتها للقضية أحيانا مستوى التوتر في علاقاتها مع إيران أو قطعها كما حصل عام 1965 حين دعا رئيس الوزراء السوري الأسبق يوسف زعين في البرلمان علنا إلى "ضرورة تحرير عربستان من الاحتلال الإيراني". وهكذا فقد لحق بالقضية الأهوازية إجحاف كبير تمثل في عدم تلقيها أي اهتمام أو دعم حقيقي من قبل العالمين الغربي والعربي رغم الأوضاع المأساوية التي ظل الشعب الأهوازي يعاني منها.
نصار الشيخ خزعل (حركة التحرير الوطني الأحوازي): احتلت إيران الأحواز عام 1925 وتحديدا في يوم 20 ابريل وذلك بعد قيام تيار روسيا البلشفي عام 1919 حيث ارتأت بريطانيا ضم الأحواز 'إمارة المحمرة وتوابعها عربستان' إلي إيران للوقوف في وجه التيار الشيوعي الذي خلفته ثورة أكتوبر في روسيا لما يمتلكه الاقليم العربي من خيرات هائلة أولها النفط حيث ان كل البترول الإيراني ينتمي للأحواز ويقدر بمليونين ونصف المليون برميل يوميا .. ولقد أرادت بريطانيا أن تجعل من طهران قوة مركزية للتصدي للثورة البلشفية فوجدت في رضا بهلاني والذي غير اسمه إلي رضا بهلوي في محاولة منه للانتساب إلي الأسرة القديمة في إيران والتي يعود تاريخها إلي ما قبل الإسلام .. والأمر الثاني يتعلق بالموقع الاستراتيجي الهام علي الخليج العربي .. ومنذ لحظة الاحتلال وحتي اليوم لايزال الأحواز في ثورة مستمرة. وأقول: على السياسيين الأحوازيين وقواد الاحزاب في الخارج ان يقوموا بدورهم السياسي بحنكة تامة، أي لا يتهجمون على الحكومات العربية التي سلمت المناضلين الأحوازين الذين كانوا لاجئين إليها إلى حكومة إيران، الحكومات التي لا تدعم القضية الأحوازية إعلامياً، الحكومات التي تدين جهاد مجاهدي الأحواز، الحكومات التي ترفض أن تقدم للأحوازيين منحة دراسية عربية في جامعاتها، الحكومات التي تخشى أن تتلفظ حتى اسم (الأحواز)، وإذا ما أردوا ان يدينوا عملاً غير أخوي صدر من دولة عربية كـ (سوريا) مثلاً، أو أرادوا أن يعاتبوا دولة أخرى لوقوفها مع الإحتلال الإيراني وصمتها عما يعاني منه الشعب الأحوازي، فليدينوا أوفليعاتبوا بعبارات دبلوماسية غير جارحة. 09/07/2007
|