|
قالوا عن الأحواز (14) عادل العابر-الأحواز مقدمة لا بد من تكرارها: عزيزي القارئ لا تعجب إن وجدتني أذكر (الأحواز) أو (الأهواز) أو تارة أخرى (خوزستان) أو (عربستان) أو (المحمرة) في ما سأقدمه لك مما قالوه عن الأحواز. فإنها وإن كانت مفردات مختلفة ولكنها إسم لقطر محتل واحد ألا وهو الأحواز العربية السليبة، وقد تتسائل لماذا هذه التسميات المختلفة إذن؟ فأجيب: لقد صبت على وطننا المحتل مصائب لو أنها، صبت على الأيام صرن لياليا. فالإحتلال الإيراني يسميه (خوزستان) لكي يطمس عروبته. وقد ذكره بعض الفرس سالفاً (عربستان) فتمسكت بعض الأحزاب الأحوازية بهذه التسمية قائلة: إن لفظ عربستان لهو اعتراف من الإيرانيين بعروبة قطرنا. وأما الأهواز ويطلقه الإحتلال على عاصمتنا الآن، فلقد اختار بعض الأخوة الأحوازيين هذه التسمية ولهم دلائلهم التي قد أقتنعوا بها. وأما المحمرة فهي محافظة من محافظات الأحواز ويطلقها بعض الكتاب على قطرنا لأهميتها التأريخية. فمهما كثرت التسميات فإن شعبنا الذي يبلغ الخمسة ملايين نسمة، شعب عربي محتل يأمل أن يحصل على حريته من الإحتلال الإيراني. وما الغاية من نقل الأقوال التالية من الشخصيات المختلفة إلا تعريف لهذه البقعة التي هي جزء من الوطن العربي. وإليكم ما قاله الكتاب العرب والشخصيات السياسية الأحوازية وغيرها عن الأحواز:
يوسف فضل (كاتب فلسطيني): ماذا يُفهم من مناهضي الثورة ؟ هل هم قطاع طرق أم أهل السنة العرب في إيران ؟ ولماذا هم مناهضون للثورة الإيرانية وما هي مطالبهم من الثورة الإيرانية ؟ أم أن إيران تخترع لها أعداء أسمتهم مناهضوا الثورة ؟ ما المقصود بالثورة؟ أهي الثورة الإسلامية الخمينية التي قامت ضد من لتنصف من؟ أم أنها الثورة الفارسية التي لها أجندتها الخاصة بها بغطاء إسلامي ؟ وهل النظام الإيراني الحالي هو استمرار للنظام الثوري الخميني؟ فلماذا لا تعيد حقوق العرب السنة المغتصبة ؟ أم الدول مثل الأفراد تحتاج للوقت للتغيير؟ لماذا لم نسمع أو نشاهد أخبار الاحواز (الاهواز بالفارسية ) في المحطات الإذاعية والتلفاز والفضائيات العربية الرسمية ؟
سميرة رجب (كاتبة من البحرين): في عهد العثمانيين بقيت المحمرة وباقي إمارة عربستان عصية على الفرس فلم يتمكنوا، في تلك الظروف الدولية، من فرض سيادتهم عليها. ولكن، مع تطور المصالح البريطانية في منطقة عربستان، وتزايد أهمية هذه الإمارة في رسم سياسات المنطقة بعد اكتشاف آبارها النفطية الثرية تمكنت إيران من الزحف إلى المحمرة واحتلالها عام 1925، بعد إعداد مؤامرة دنيئة مع الانجليز حيث دعوا أمير المحمرة (الشيخ خزعل)، المعروف على مستوى الخليج برمته، على العشاء في إحدى بواخرهم، فغدروا به وقيّدوه وسلّموه للإيرانيين الذين قتلوه.
سعدون المشهداني (كاتب من العراق): ويعتبر المثال الأحوازي خير دليل على عملية تغيب التكوين الثقافي للكيان العربي لخمسة ملايين مواطن عربي ويعتبر نجاح الدولة الفارسية بتغيب المكون الثقافي لمثل هذه الكتلة البشرية الكبيرة مقياس على قدرة إيران لقيامها بنفس الدور من عملية محو وتجهيل للكيان العربي من خلال مسميات بديلة عوض العروبة والوطن العربي الواحد . وفي إشارتنا للحالة الأحوازية لا نحكم بنجاح المشروع الفارسي بالمطلق في هذه المنطقة العربية السليبة،بقدر ما أن (مؤشرات تفريس الأحواز العربية) بدأت بالتصاعد،بعد الثورة الإسلامية حيث عمليات التهجير للعنصر العربي ازدادت،وانتشار المخدرات والممنوعات ازدادت أكثر،وبدأ استعمال الاسم العربي للشخص من الممنوعات واستعمال أسماء عربية للمباني والمؤسسات من الممنوعات،فلا مسرح عربي ولا أدب عربي،ولا مؤسسات صحافية عربية ولا أعلام عربي لخمسة ملايين عربي.
حسان محمد السيد (كاتب من لبنان): هل فهم اعداء القومية العربية لماذا كل هذه الشراسة في الهجمة على القومية العربية؟ وهل يعلم اعداء القومية العربية,ان كل الانظمة التي ناوءتها بكل ما اوتيت من قوة,كانت في نفس الوقت تسعى الى طمس اللغة العربية ومحوها تدريجيا؟ فما بالكم ان حدثتكم عن الاحواز مثلا,حيث هناك المصائب والكوارث!استحلفكم بالله,هل قامت القومية العربية بطمس تاريخ اي شعب غير عربي عاش ويعيش على ارضها؟ ابو طارق الساعدي (كاتب احوازي): فيما ان جميع الشعوب فى العالم يتحدثون عن مياههم،بحورهم وسواحلهم الجميلة وكيف انهم يتباهون بها وعن معادنهم وثرواتهم الوطنية وكيف انهم يتنعمون بها ويرسمون لتطويرها،لكن يبدو أنّ هناك شعبا واحدا على هذه الكرة الارضية لا يجوز له ذلك ألا وهو الشعب الاهوازى. ونتيجة لذلك فقد حرم الشعب الاهوازى زورا من مواهبه المعطاة الهيا،من مياه عذبة وارض خصبة وثروات نفطية هائلة. فالمياه جفت من انهر الاهواز لتروي ترابهم، والارض صودرت حتى تسكنها جلاوزتهم والثروات النفطية سرقت لتغذي ارهابهم.
احمد ابو علي الاهوازي (كاتب احوازي): ان الشعب العربي الاهوازي ابتلى ببلاءين مزدوجين هما: اللغة الفارسية،حيث أصبح منذ عام 1925 مرغما على تعلم هذه اللغة حتى يستطيع القراءة والكتابة، وطبعا بالفارسية وليس بلغة الام العربية. والبلاء الثاني هو المذهب الشيعي الذي اصبح مذهب عامة الناس في وطننا الاهواز، بحكم عوامل عدة خارجة عن ارادتهم ونعني هنا المذهب الشيعي الذي يقول عنه مؤلف كتاب الشيعة والتصحيح الدكتور موسى الموسوي: "أن الشيعة الامامية وقعت في الخلفاء الراشدين تجريحا وانتقاصا،فكانت الفتنة" وإنما نحن أبناء الاهواز شأننا كبقية الشعوب العربية الشقيقة والشعوب الاسلامية الاخرى نحب ونحترم اهل البيت الا ان الفئة الضالة التي تحكم اليوم في ايران بعيدة كل البعد عن اهل البيت والنبوة.
وأقول: ينبغي على الأحزاب الأحوازية التي تنشط في الخارج (وليس هناك حزب عربي ينشط في الداخل بسبب القمع والديكتاتورية الفارسية التي تحتل الأحواز) ينبغي على قادة هذه الأحزاب والمنتمين لسياستها، قبول الواحة السياسية التعددية واحترام الأراء الأخرى، وأن يشكلوا لجنة مشتركة تمثلهم جميعاً أمام الدول والمؤسسات السياسية المختلفة والجامعة العربية، هذا إن طمحوا أن تسمع كلمتهم في الخارج. وأما في الداخل وأنا اكتب هذه السطور من قلب الأحواز،أخبركم أيها السادة السياسيون أن إنجازاتكم السياسية لم تقنع الشعب، وممارساتكم للعبة السياسة لم تقع موقع القبول لديه وأنتم في سفينة مبحرة في بحر هائج من الخلافات. وهذا لا يعني أن الشعب يرفضكم ويفضل الإحتلال، كلا، فإن معظم الشعب يحلم بالإستقلال وكله ينبذ حكومة الإحتلال وإنه مستعد للتضحية من أجل وطنه الأحواز وثورته في 15 نيسان 2005 خير دليل على ما أقول. 09/07/2007
|