من يفوز بأعظم جائزة ؟

جميل أن نتسابق من أجل تحمل المسؤولية و أجمل أن نتسابق من أجل التضحية والعطاء ,التحدي والسباق يجب أن يكون أمام الخصوم وأن لا يستخدم في غير معناه ومحله لهذا نحاول أن ننظم سباقا أخويا ونمنح الفائز جائزة كبرى و قيمة ولا تتفاجئوا فجائزتنا هي  الأحواز الوطن الحبيب الغالي على أرواحنا جميعا ولجنة التحكيم قراء و متابعي الشأن الأحوازي.

 أرجو التركيز فالمتسابقون محترفون والجائزة ثمينة ولا نريد أن نظلم أحدا .المتسابقون هم:

 

أم عانت وبذلت جهدا مضنيا فعلمت أطفالها أبجدية العروبة مع مبادئها وتقاليدها الأصيلة رغم ظروفها الصعبة .

وأب عانى الكثير وكدّ وسافر وذاق الأمرين كي يطعم ويلبس أبناءه ما يليق بهم ويحفظ لهم كرامتهم وحاول جاهدا أن يرسخ فيهم حب العروبة وشيم رجالها وشجاعتهم فتجده يأخذهم معه أين ما كانت جلسة أو ملتقى للرجال ليتعلموا ممن يكبرهم خصائص الرجال ويحفظوا عن ظهر قلب الرسالة العربية العظيمة ليتحملوا مشاقها وتبعاتها مستقبلا عندما يمارسونها قولا وفعلا.

رجل شق الأرض وظهر من العدم ليساهم في تخليص هذا الشعب فعانى ما لا يطاق ولكنه لم يتزعزع عن موقفه ولم يرتض لنفسه إلا حمل هذه الرسالة رغم  وعورة الطريق ومشقاته .

إنسان عمل بجد فأصاب مرة و أخطأ مرات لكنه أبى إلا أن يستمر يصرخ حينا كي يسمع صوته صوت شعبه صوت الحق وحينا آخر يذود بما يملك عن أرضه وعرضه وعن شرف أمته وشعبه .

كبير طاعن في السن  سجنوا أبناءه ورغم الحرقة والألم تراه مكابرا صبورا كي لا يظهر ما في النفس فيسبب إحباطا للآخرين.

شاب سجن هو وعُذب وعانى من قسوة الجلادين لكنه لم يتردد ولو للحظة واحدة عن موقفه الذي تبناه و أخذ عهدا على نفسه أن لا يحيد عنه مهما تعاظمت عليه الأقدار.

إنسان أبى إلا أن يقاتل ويجاهد على أرضه بين أهله وشعبه فما أصعب هذا الاختيار الذي فضله على الراحة والعيش الرغيد والنضال الناعم !

إنسان فضل الهجرة والغربة ومرارتها وخرج تاركا روحه هناك في أعماق مياه الأحواز وترابها في سبيل أن يتمكن من إسناد قضيته العادلة و إسترجاع سيادة شعبه وكرامته .

 إنسان فاق الجميع بعطائه تخلى عن كل شيء من أجل أن يجلب للآخرين كل شيء يستحقونه و إستمر هكذا إلى أن زاد الأرض الأحوازية بدمه طهارة فرواها لتنمو أبطالا في بساتينها .

أم نحن المتفرجون المحايدون الذين نعمل (لاشيء)دائما!! وإن عملنا شيء فهو وضع العصي في دواليب الحركة الأحوازية التي ننسب أنفسنا لها  كي لا تتحرك إلى الأمام (لا نرحم ولا ندع رحمة الله تعم على العالمين)!

وفي الأخير نحن آسفون جدا لأن المتسابق الأخير دخل السباق في غفلة منا ولم نتمكن من طرده حفاظا على هدوء و إستمرارية السباق, وربما تعلم شيئا يسيرا من فنون هذا المضمار الشريف  ولكم القرار النهائي .