المنجل والمنشار

 بقلم -  الطارش

كنا في لقاء عبر الانترنت نتحدث حول الكثير من الأمور فيها ما هو مفيد وأغلبها استهلاك وقت و زيادة ضغط على شبكات الانترنت للبلاد التي تستضيفنا بعدما ضاقت بنا السبل كبقية الأحوازيين نتيجة إجرام المحتلين, فهذه الظاهرة منتشرة في أيامنا  وتعددت أدواتها وطرقها والغريب أن لكل طريقة ثقافة خاصة لا يجيدها إلا المتمرسون وأعتقد لو قدر الله لنا و رأينا الأحواز محررة إنشاء الله  لدخلت أحوازنا الغالية موسوعة غينس للأرقام القياسية لأنها أول بلد يتحرر عن طريق الانترنت فقط وليس بالمقاومة والنضال ودفع التضحيات !!!

      المهم في الموضوع كنا قد قرأنا خبرا ذكر فيه أن جنتي رئيس مجلس صيانة الدستور للنظام الإيراني قد اتهم السيستاني بالعمالة لبريطانيا وصراحة لم يثرنا الخبر لأن صديقي وأنا أيضا والكثير من الأحوازيين  لا نثق بهذه الفئة التي تستهلك ولا تنتج  لكن المهم في الأمر هو كما يقولون شهد شاهد من أهلها لربما اقتنع البعض الذين مازالوا يتوهمون الخير من هؤلاء .  و المفيد في هذا الخبر أننا وجدنا لأنفسنا موضوعا نتشاجر حوله عفوا هذه زلة لسان نتحاور حوله, وكعادة الأحوازيين ودون سابق علم أو اطلاع ارتجلنا مفرداتنا وصرنا نقلب الأمور كما نحب ونشتهي, المهم الواحد فينا يثبت علو كعبه  للآخر ولكن لا اخفي عليكم في الارتجال أيضا  يمكن أن نثبت عروبتنا لأن العرب كما تعرفون كانوا يرتجلون الشعر وهذه الموهبة تكاد أن تنفرد بها أو ربما تتميز بها الأمة العربية على باقي الأمم ولا فرق, أجدادنا يرتجلون في القريض ونحن نرتجل في السياسة ولا حاجة لكل ما قام به العلماء كي يجعلوا من السياسة علما حقيقيا يدرس في الجامعات وتصرف له ميزانيات!!!

       هكذا قلبنا كل شيء حتى اتفقنا وهذا من نادر الأمور و مستغرب أيضا أن نتفق !!! ولكن نحن حققنا هذا الإنجاز الفريد  اللهم احمنا من عيون الحساد . وأعتقد الفضل يعود  إلى شواهد الإجرام المتعددة التي يرتكبونها هؤلاء ضد أبناء شعبنا وليس عبقرية منا,  و وصلنا إلى مقارنة متكافئة بين السيستاني وجنتي والآخرين من الفرس وإن لبسوا لباس الدين أو خلعوه فكلهم جزارون ويذبحون في شعبنا العربي الأحوازي  بطريقة أوبأخرى وعملائهم منتشرون بين الأحوازيين كاتمين على أنفاس هذا الشعب الأعزل لكن أدواتهم مختلفة فهذا يستخدم المنجل والثاني يستخدم المنشار والآلتان لهما أسنان والذبح بهما  ليس ذبحا فقط بل تعذيبا قاسيا ومروعا  تعانيه الضحية قبل لقاءها خالقها العزيز الحكيم.

                                                                         الطارش

26/08/2007