بسم الله الرحمن الرحيم

اسلوب النفاق في لعبة خلط الأوراق

 ابو اياد الاحوازي

ونحن نتابع مهازل الفرس المنهزمين، يخرج من حين الى حين على الناس لعين كي يقطع بيننا الحبل المتين، لكن شعب احوازنا واحد، ثائر،لايستكين ومتوحد، صلب لايلين، لقد رأينا العدو الفارسي و بُعيد قتل المجرم والعميل هشام الصيمري قام بتلفيق التهم الجاهزة سلفا للاحوازيين وعمد ان ينوّع هذه التهم كي يحرف الأنظار عن حقيقة هذه العملية البطولية التي نفذها ابطال المقاومة الاحوازية الميامين.

والمعروف عن المخابرات الفارسية في العهدين البهلوي والخميني انها تتعامل بذكاء مع الوضع الامني وتعرف كيف تديراللعبة الامنية والسياسية في المناطق المحتلة سواء في الاحواز او بلوشستان او المناطق الاخرى.وما يساعد هذا العدو في انجاح الاعيبه القذرة هو تخلف الشعوب الواقعة تحت احتلاله ولذلك كان وما زال يعمد الى ان يبقي هذه الشعوب متخلفة حتى يسوق هذه السياسات لان البيئة المتخلفة هي المكان المناسب لتمريرها.

فمنذ دخول عنصر التنظيم السياسي على ساحة النضال الاحوازي وحتى يومنا هذا نجده يطلق مسميات على ثوار ومناضلي هذا الشعب بقصد ابعاد الشعب والقاعدة العريضة من الجمهورعنهم عن طريق تلك المسميات حتى يستطيع من خلالها ان يسفه عقول عددا كبيرا من ابناء شعبنا ويبرربذلك قمعه اللاانساني لهؤلاء الثوار تحت حجج واهية وملفقة.

ففي بداية الستينات واالسبعينات كان يتهم الاحوازيين بالعمالة للزعيم الراحل جمال عبدالناصر(رحمه الله) وفي اواخر السبعينات اتهمهم بالشيوعيين (الملحدين!!!) وفي الثمانينات بالعمالة للبعث وصدام حسين (خلق عرب-القوميين) وفي بداية التسعينات الى يومنا هذا بالوهابية.

لست هنا بصدد الدفاع عن هذه التهم لأنها ليست تهم حتى ندافع عنها ولا نعتبرها كذلك بل هي اوسمة شرف نعلقها على صدورنا - في ما اذا حصل هذا التعاون- بين اشقاءنا في مصر والعراق مع القضية الاحوازية والتي تعتبر قضية قومية والواجب القومي يملي على هؤلاء القادة رحمهم الله ان يدعموها والحقيقة ان هذا التعاون بين الاحوازيين والزعيم الراحل جمال عبدالناصرلم يكن يصل الى المستوى المطلوب الذي يؤهل الثورة الاحوازية الفتية سياسيا واعلاميا وحتى عسكريا كي تصبح فاعلة على الساحة النضالية وكان  شعبنا يتطلع و يطمح ان يرتفع مستوى الدعم الناصري للقضية الاحوازية اكثر مما كان انذاك خاصة في ظل وجود زعيم عربي استطاع ان يؤثر على المنطقة العربية تأثيرا بالغا.

 كما ان الافكارالشيوعية في الاحواز لم تكن بالمستوى التي وصلت  اليه في أي بلد عربي واسلامي وذلك يعود الى ان معظم الشعب الاحوازي شعبا متدينا اوملتزما دينيا ولذلك عمد هذا العدو في ربط دعاة القومية العربية بالشيوعية(الملحدين كما يسميهم) كي يبعد القاعدة الشعبية عن الثوار تحت هذه الحجة الواهية. وهذا ماحدث عند ثورة المحمرة قبل وقوع مجزرة الاربعاء السوداء عام 1979 م عندما روج عملاء العدو الفارسي بين صفوف العرب بأن هؤلاء الشباب ويقصدون بهم شباب من المنظمة السياسية للشعب العربي الاحوازي والحركة الجماهيرية العربية في الاحواز وخاصـــــة شباب المركزالثقافي العربي في المحمرة كلهم شيوعيون ملحدون لان كان العدو الفارسي كان يعرف جيدا بان الشعب العربي الاحوازي جله من المتدينين ويمكن الاستفادة منهم لضرب المناضلين الاحوازيين في هذا المجال.والذي نقل لي هذه المعلومة قال : كدت أنجر انا وراء هذه الدعاية الخبيثة حيث قمت اهاجم هؤلاء الشباب الذين كان يسميهم الفرس(الشيوعيون الملحدون) بصوت عال لولا تنبيه بعض القادة السياسيين انذاك لي حيث انهم قالوا لي : انتبــــــــــه ان هذه لعبة فارسية يراد منها شق الصف الاحوازي ، وعلينا رص صفوفنا بوجه هؤلاء المحتلين. عندها انتبهت الى نفسي ورجعت الى الطريق الصحيح وصححت خطأي والحمدلله، وكان هؤلاء الشباب هم من نشر الوعي السياسي بين صفوف الشعب العربي الاحوازي في المجال الثقافي، و كشفنا ومازلنا نكشف هذه الاساليب القذرة التي يراد منها شق صفوفنا.

من الطبيعي جدا ان تقف الشعوب الواقعة تحت الاحتلال الى جانب من يمد يد العون اليها او يريد ان يخلصها من الاحتلال خاصة اذا كان هذا المساعد والمخلص هو شقيق. ومن هذا المنطلق وقف معظم المؤمنين من ابناء شعبنا الى جانب العراق الشقيق بعد العدوان الفارسي عليه عام 1980م وقدم التضحيات الى جانب اشقاءه الابطال في الجيش العراقي الباسل في سبيل تحرير ارضه وكان لجيش تحرير الاحواز دور فاعل في بعض المعارك المهمة وهذه حقيقة لا يمكن انكارها ولا يهمنا البعض من الاحوازيين(الاهوازيين) الذين يحاولون ان يطمسوا هذه الحقيقة الساطعة والمشرفة في وقفة ابناء الاحواز في مشاركتهم  بتلك المعركة المصيرية التي كانت تهم كل الامة العربية والذي اتضح الان ان شهيد الامة الرئيس صدام حسين المجيد رحمة الله عليه كان محقا وصائبا في تصديه لهذا العدوان الفارسي واهمية تحريرالاحواز لانه كان يعلم جيدا انه السبيل الوحيد لصد التوسع الفارسي وشعار تصدير الفوضى والفتنة الخمينية (تصدير الثورة) الى الوطن العربي.

وبعد مروراكثر من عقدين من الزمن وصلوا العرب الى هذه الحقيقة المخيفة بعد ان عاثت هذه الفتنة الخمينة في العراق وفلسطين فسادا وقتلت ودمرت العراق وفلسطين ولبنان وهي في مسيرها لتدخل في كل بيت من المحيط الى الخليج العربي.

وكعادته الخبيثة في خلق الفتنة وبعد ما وصل الى هذه الحقيقة الدامغة ان اتهام الاحوازيين ومناضليه بالقوميين(خلق عرب) اصبح وسام شرف يتمناه كل احوازي صغيرهم و كبيرهم، نساءهم قبل رجالهم و بعد هذه الحقيقة المخيبة لاماله قام العدو الفارسي بتغيير سياسته واختلق فتنة جديدة تحت عنوان الوهابية ونظّر لها على ان الوهابيين يحللّون قتل الشيعة وانهم اعداء آل بيت الرسول (ص)!!! وكان القصد من وراء هذه المخاتلة ان يبعد القاعدة الشعبية التي هي غالبيتها من الشيعة عن ثوار الاحواز و لذلك اتهم حتى الذين كانوا ينشطون سياسيا في اطار دستوره ومنهم معممين شيعة بهذه الوهابية المزعومة!! الا ان شعبنا الواعي وبحسه القومي الكبير ومن خلال تجاربه المريرة مع هذا العدو ادرك هذا المخطط الخبيث ورغم ان العدو اتهم الابطال الثوارفي حركة النضال العربي لتحرير الاحوازالذين تصدوا له و دمروا اوكاره الشيطانية في الاحواز بالوهابية وحكم عليهم بالاعدام ونفذ حكمه الجائربهم الا اننا شاهدنا كيف تحول استشهاد هؤلاء الابطال الى  مهرجان وعرس وطني تغنى به كل الاحوازيين الشرفاء واصبحت قبور وبيوت الشهداء مزارا يحجّ اليه الاحوازيين.

اذن اصبحت كل الاعيب ومهازل هذا العدو وخداع الناس من قبله مكشوفا لدى الجميع وكما قال الشاعر:

 الله يدري ماتضمــــــــــر       يعلم ماتخفي وماتظهـــر

                                 وان خدعت الناس لم تستطع           خداع من يطوي وينشر

ان قضيتنا مع العدو الفارسي ليست قضية طائفية رغم انه حاول ويحاول ان يلوث خائبا مذهب آل بيت رسول الله(ص) وان يزييف حقائق ما اوصى به رسولنا العربي بعقائد صفوية لا تمت الى الاسلام بصلة ولا الى اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، الا ان قضيتنا معه هي قضية قومية وقضية وطن احتل تحت وطأة السلاح وهذا المحتل ايّن كان يعتبرعدوّا للاحوازيين لان الله سبحانه و تعالى جعل حب الوطن من الايمان.

ان اتهام الاحوازيين بالوهابية من قبل العدو الفارسي اصبح اضحوكة ومحل سخرية لدى حتى اطفال الاحواز فضلا عن كباره ويعتبرونه قمة الغباء فارسي الذي يولد العته وكما قالوا:" ان الغباء يسبب البََلَه وليس وراء البَلَََهَ الا العته "ولم يعد هذا التسفيه للعقول الاحوازية مجدياابدا.واذا كانوا صادقين بما يدعونه ( ارتباط الاحوازيين بالوهابية) فلماذا لا نرى اي دور للقاعدة في ضرب ايران دعما للاحوازيين؟!! ولماذا تقتل القاعدة الروافض(كما يسمونهم) العرب ولا يقدموا على قتل صفوي واحد من الفرس؟؟ الم يكن حري بالقاعدة ان تقتل الافعى(ايران) من رأسها ان كانوا صادقين بذلك؟ هذا اذا كان فعلا يوجد عداء بين القائدة والصفويين ،وهنالك كثير من الاسئلة المحيرة في مدى صحة علاقة القاعدة بالمخابرات الفارسية.

انني لا انكر ان هنالك اعداد كبيرة من شعبنا الاحوازي ومنهم على الخصوص الشريحة المثقفة قد غير مذهبه الى المذهب السني ومازال الكثير منهم يتوافد الى هذا المذهب وهذا التغيير لم يأتي عداء لآل بيت رسول (ص) – كما يدعون - وانما حبا  وحفاظا على حب هؤلاء الاطهار بعد ماحاول الصفويون ان يحرفوا الدين الاسلامي بطقوسهم المجوسية تحت عنوان شيعية!!.

 ان الاحوازيون شيعة وسنة متفقين على مواجهة العدو الفارسي لانهم يعتبرونه العدو الذي احتل ارضهم الطاهرة وعليه يجب مواجهته ومقاومته بكل اصناف المقاومة. وهنالك نماذج حية على الساحة الاحوازية في العلاقة الاخوية ووحدة الاهداف والمصير بين ابناء الاحواز شيعة وسنة وما الشيخ عبدالحميد الدوسري (عالم سني) والشيخ الحيدري عالم شيعي( امّ المصلين في عيد الفطروعلى اثره تم اعتقاله) في سجون الاحتلال الفارسي والذين اصبحوا رموزا عند كل الاحوازيين .

 وهذه الرموز هي من تلك النماذج الاخوية التي لا تفرق بين الانتماء الى الطائفة بل ما ميزهم وجعلهم رموزا احوازية هو انتماءهم الوطني والقومي لامتهم العربية المجيدة ولشعبهم الاحوازي وهذه النماذج نشاهدها ايضا حتى في التنظيم الواحد حيث يتسابقون(شيعة وسنة) في ما بينهم للتضحية في سبيل تحرير ارضهم الطاهرة.

ان تصفية العميل هشام الصيمري (حجة الاسلام!!!!) لم تكن من منطلق الطائفية ابدا ولم يكن الطائفيون وراء تصفيته وانما كانت من منطلق الجرائم التي كان قد ارتكبها من قبيل التجسس وخلق الفتنة الطائفية وترهيب الناس من دعم المنتفضين و.....كما انها كانت رسالة قوية ومهمة من المقاومة الاحوازية الوطنية للعملاء والمتعاونين مع الاحتلال الفارسي، على ان رجال المقاومة قد طفح كيل صبرهم ولايوجد في قوس صبر الثوارمنزع  وبات بالامكان السكوت على جرائم هؤلاء العملاء.

  بدأت بالصيمري ولن تتوقف الا بتصفية الرؤوس العفنة لهؤلاء العملاء والمرتزقة وكل من تلطخت يداه القذرة بالدم الاحوازي.

فاليوم الصيمري وغدا سيكون..........ولا يهم المقاومة من يكون هذا العميل أية الله(أية الله عباس الكعبي العميل اواية الله جزائري الحقير) او الدكتور.........(مولا حويزة .......كاكا......) فكل هؤلاء عملاء ومرتزقة لدى الاحتلال الفارسي ويجب تصفيتهم وتنظيف الساحة الاحوازية منهم فرؤوس هؤلاء مطلوبة وتعفنت وحان قطعها حتى لايستمد العدو قوته منها في مواجهة واعتقال الثوار الاحرار.

ان فصائل المقاومة الاحوازية قد حذرت العملاء من غضب الثوار ولكن يبدو ان هؤلاء لا يعو ولايفهموا ولم يتنبهوا للتحذير واقولها نيابة عن هؤلاء الابطال ان لم يعيدوا حساباتهم ولم يتوبوا ويرجعوا الى رشدهم فسوف تصل اليهم يد العادلة الاحوازية عاجلا كان ام اجلا.وان غدا لناظره قريب.

وختاما ان سيل الثورة الاحوازية هادر ولن يتوقف وسوف يكتسحوا كل صخور الشر والعمالة التي تصادفه في الطريق و

حمى الحديد عليهم فكأنه           لمعان برق أو شعاع شموس

                                      01/07/2007