قالوا عن الأحواز (6)
 
مقدمة لا بد من تكرارها:
 
عزيزي القارئ لا تعجب إن وجدتني أذكر (الأحواز) أو (الأهواز) أو تارة أخرى (خوزستان) أو (عربستان) أو (المحمرة) في ما سأقدمه لك مما قالوه عن الأحواز.
 
فإنها وإن كانت مفردات مختلفة ولكنها إسم لقطر محتل واحد ألا وهو الأحواز العربية السليبة، وقد تتسائل إذن لماذا هذه التسميات المختلفة؟
  
فأجيب:
  
لقد صبت على وطننا المحتل مصائب لو أنها، صبت على الأيام صرن لياليا.
 
فالإحتلال الإيراني يسميه (خوزستانلكي يطمس عروبته.
 
وقد ذكره بعض الفرس سالفاً (عربستان)  فتمسكت بعض الأحزاب الأحوازية بهذه التسمية قائلة: إن لفظ عربستان لهو اعتراف من الإيرانيين بعروبة قطرنا.
 
وأما الأهواز ويطلقه الإحتلال على عاصمتنا الآن، فلقد اختار بعض الأخوة الأحوازيين هذه التسمية ولهم دلائلهم التي قد أقتنعوا بها.
 
وأما المحمرة فهي محافظة من محافظات الأحواز ويطلقها بعض الكتاب على قطرنا لأهميتها التأريخية.
 
فمهما كثرت التسميات فإن شعبنا الذي يبلغ الخمسة ملايين نسمة، شعب عربي محتل يأمل أن يحصل على حريته من الإحتلال الإيراني. وما الغاية من نقل الأقوال التالية من الشخصيات المختلفة إلا تعريف لهذه البقعة التي هي جزء من الوطن العربي. وإليكم ما قاله الكتاب العرب والشخصيات السياسية الأحوازية وغيرها عن الأحواز:

 
الدكتور فيصل الفهد(كاتب من الكويت)
 
إنّ المسؤولين الأمريكان لديهم معلومات موثقة عن طبيعة توجهات البرنامج النووي الإيراني وهي لا تحتاج إلى أدلة ، ومع ذلك لم تكن إيران هدفاً للأمريكيين والبريطانيين وإنّ طبخة الملف النووي الإيراني أصبح فقرة من الحوار المعلن بين الجانبين ولا شكّ أنّ أول الرابحين هو النظام الإيراني الذي استفاد وسيستفيد من كلّ هذه الفوضى العارمة في المنطقة والعراق على وجه التحديد وستطلب إيران من أمريكا مساعدتها في ضرب المقاومة العربيّة في الأحواز وإبعادها عن المطالبة بأيّة حقوق قومية مفقودة بالكامل .

 
الدكتور محمد ايوب( كاتب من فلسطين)
 
إن اطماع ايران في الوطن العربي لم تختصر على احتلال عربستان أو الأهواز وجزر الخليج الثلاثة بل جاءت لتحتل العراق.

 
علي عبدالعال (كاتب من مصر):
 
إن طهران الملالي ـ بمذابحها في العراق وممارساتها المشينة ضد عرب الأهواز، فضلاً عن مساعيها نحو إمتلاك القنبلة النووية لتحقيق حلم الإمبراطورية الشيعية الكبرى ـ لم تترك عذراً لأحد يتكأ عليه في الدفاع عنها.

 
سمير عبيد (كاتب من العراق):
 
لا ننكر أن القضية الأحوازية تهمنا كعرب وتهمنا كبشر فهناك العربي يعيش تحت قوانين جائرة ومعاملة عنصرية مضاعفة ومعقدة من قبل السلطات الإيرانية التي اغتصبت هذه الأرض العربية. وأنت أيها الأحوازي لديك مصالح ممتازة في حالة تحريرك من سطوة إيران الإسلامية التي لم تختلف عن نظام الشاه بل اكبر عنفاً وكراهية وعنصرية من نظام ورجالات الشاه.

 
محمد شريف النواصري (كاتب من الأحواز):
 
دولة يكرس دستورها المذهبية والطائفية لا يمكن ان تمنح للاقليات حقوقها.
 
وعرب الاحواز يقيمون على خزان نفط تتصرف الحكومة الإيرانية في ايراداته كما تشاء لكن سكان المنطقة لا زالوا يستخدمون اخشاب الاشجار وروث الحيوانات في التدفئة والطبخ.
 
والعرب الذين يمثلون الاقليم في مجلس الشورى هم من المتفرسين وأغلبهم لا يجيد اللغة العربية، وهذا التمثيل هو غير حقيقي فمعظم هؤلاء هم من جسم النظام الثيوقراطي في إيران ولا يمثلون الشعب العربي الأحوازي تمثيلاً صحيحاً وهم من النخب الكومبرادورية ورجالات المؤسسة المذهبية والأمنية، حيث تمت تزكيتهم من قبل السلطة الحاكمة في إيران، وهم بالمحصلة النهائية جزء من السلطة الغاشمة في إيران، لأنه لا يسمح للممثلين الحقيقيين للشعب العربي الأحوازي أن يدخلوا البرلمان بذرائع شتى من خلال عدم تزكيتهم من قبل الأجهزة الأمنية ومجلس صيانة الدستور في إيران، فآن الاوان لتدخل الجامعة العربية لمساعدة الاحوازيين للحصول على حقهم في تقرير مصيرهم.

 
عبدالله الخليفة (كاتب من الأحواز):
 
إننا مطالبون أن نجعل القضية الأحوازية من الأولويات التي يتم مناقشتها في هيئة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية من خلال إبرازها سياسياً وإعلامياً في ظل تشكيل حكومة وحدة وطنية أحوازية في المنفى وذلك لضمان تحرير أرضنا والنيل من عدونا الذي بلغ ذروة طغيانه بسبب كثرة أعماله الإرهابية التي تنكرها كافة الأعراف الإنسانية والتي يتم ممارستها ضد أبناء هذا الشعب المغلوب على أمره الذي يسعى بكافة الطرق للخلاص من براثن هؤلاء الطغاة المحتلين لأرضهم السارقين لخيراتهم التي لم ينعموا بها منذ أن وضع المحتلون أيديهم عليها قبل قرابة الـ 82 عام.

 
وأقول:
 
إن الشعب الأحوازي بقى ومنذ الإحتلال محروماً من كل النعم التي توجد في بلده وسيبقى -إن استمر الإحتلال الإيراني لا سمح الله-على محروميته.
 
ففي عهد رضا خان وهو الذي احتل الأحواز لم ير أجدادنا سوى قمع الثورات الأحوازية بالطريقة الدكتاتورية.
 
وفي زمن ابنه لم ير آباءنا غير التهميش والإحتقار والأمية والفقر.
 
وكانت حجة محرومية هذا البلد المحتل في عصر الجمهورية الإسلامية هي الحرب ضد العراق وبعد نهاية الحرب قالوا: لا نستطيع أن نستثمر رؤوس الأموال في هذا البلد لأن جارنا مجنون وقد يهاجمنا مرة ثانية! وبعد أن انتهت حكومة صدام حسين قالوا: إن قوات بريطانيا وإميركا أصبحت على الحدود فلا نستطيع أن نمول مشاريعنا العمرانية هناك لأنهم قد يهاجموننا! وستبقى قصة محرومية الأحواز مستمرة إلى يوم التحرير.

 
الإعداد: عادل العابر-الأحواز