|
قالوا عن الأحواز
(3)
مقدمة لا بد من
تكرارها:
عزيزي القارئ لا
تعجب إن وجدتني أذكر (الأحواز) أو (الأهواز) أو
تارة أخرى
(خوزستان) أو (عربستان) أو (المحمرة) في ما سأقدمه لك مما قالوه عن
الأحواز.
فإنها وإن كانت
مفردات مختلفة ولكنها إسم لقطر محتل واحد ألا وهو
الأحواز
العربية السليبة، وقد تتسائل إذن لماذا هذه التسميات المختلفة؟
فأجيب:
لقد صبت على
وطننا المحتل مصائب لو أنها، صبت على الأيام صرن لياليا.
فالإحتلال
الإيراني يسميه (خوزستان) لكي يطمس عروبته.
وقد ذكره بعض
الفرس
سالفاً (عربستان) فتمسكت بعض الأحزاب الأحوازية بهذه التسمية قائلة: إن لفظ
عربستان
لهو اعتراف من الإيرانيين بعروبة قطرنا.
وأما الأهواز
ويطلقه
الإحتلال
على عاصمتنا الآن، فلقد اختار بعض الأخوة الأحوازيين هذه التسمية ولهم
دلائلهم
التي قد أقتنعوا بها.
وأما المحمرة فهي
محافظة من محافظات الأحواز
ويطلقها
بعض الكتاب على قطرنا لأهميتها التأريخية.
فمهما كثرت
التسميات فإن
شعبنا
الذي يبلغ الخمسة ملايين نسمة، شعب عربي محتل يأمل أن يحصل على حريته من
الإحتلال
الإيراني. وما الغاية من نقل الأقوال التالية من الشخصيات
المختلفة
إلا تعريف
لهذه البقعة التي هي جزء من الوطن العربي. وإليكم ما قاله الكتاب العرب
والشخصيات
السياسية الأحوازية وغيرها عن الأحواز:
باقر الصراف
(كاتب من
العراق):
إنَّ مراجعة
حصيفة ومخلصة لوقائع الماضي تبين أنَّ ما يحصل اليوم في
عربستان
هو عمل ناجم عن اِختمار فكري وسياسـي مديد، ولن ينتهي إلا بمعالجة جذوره
وأسبابه،
وإنْ كانت
إنتفاضة نيسان
2005 تراجع فعلها بسبب القمع والإجراءات
الغاشمة،
فإن اِحتمال تكرارها بصورة أشد وأكثر فاعلية ستكون قائمة بشكل أكيد، فما
ضاع حق
وراءه مطلِب، كما يقال وأثبت
صحته الدروس
التاريخية التي دللت عليه
التجارب
التاريخية كلها، إنَّ الوقائع السياسية للاِنتفاضة الباسلة تؤكد اللحمة
المجتمعية
العربية في التوجه نحو مطالبها
السياسية
والمستمرة دائماً،من
ناحية،وترتبط بعموم الموقف الفارسي لتبني أيديولوجيتها العنصرية وممارسة موقفها
القومي
تجاه أبناء الشعب العربي من ناحية أخرى.
وإن تصعيد حملات
القمع الأمني
ضد
الأحوازيين لن تجدي نفعاً مع حركة الجماهير التي تطالب بحقوقها السياسية
الطبيعية،
إنما الحل ـ كل الحل ـ يكمن في تنفيذ المطالب الشعبية.
دكتور
احمد ابو
مطر (كاتب من فلسطين):
قلت مرارا ، إن
المنطق والأخلاق ، يقتضيان
الإقرار
بأن الإحتلال مرفوض ومدان بشكل كامل ، فلا يوجد إحتلال قبيح مرفوض، وإحتلال
جميل
مقبول ، لذلك كان مستغربا ومدعاة للضحك
والبكاء في آن
واحد ، أن هناك عرب
يدينون
إحتلال إسرائيل لفلسطين، وينسون إحتلال إيران الشاهنشاهية ومن بعدها إيران
الإسلامية، لإمارة الأحواز العربية، دون ذكر لها في
أية علاقات عربية
إيرانية.
أحمد الأيوبي
(كاتب من لبنان):
ويتضامن النظام
السوري مع إيران ضد
عرب
الأهواز (مع انهم شيعة) ولكن الإيرانيين يضطهدونهم، وقد نشرت الصحف ان النظام
السوري
سلم حكومة طهران عدداً من الأهوازيين
المعارضين للنظام
الايراني.
محمد العثمان
(كاتب من البحرين):
إن إقليم الأحواز
في العهد
القاجاري
1210 هجرياً يتكون من عدة مناطق وكان لكل منطقة حاكمها المحلي الذي يحكمها
من جملة
ذلك مناطق البختياريين تحكم من قبل الزعماء البختياريين
وكان
المشعشعيون يحكمون الحويزة وما جاورها وكان الكعبيون يحكمون جنوب غرب الأحواز
حتى
بوشهر أما
مدينتا دزبول وشوشتر فكان حكامهما من زعماء قبائل آل كثير العربية ولم
يخضع هؤلاء
الحكام في أي يوم من الأيام لإدارة سلطة الدولة المركزية الإيرانية
قط.
يوسف عزيزي بني
طرف (صحفي أحوازي يقطن في طهران):
إن التعليم
بلغة الأم
لهو حق طبيعى لكل قوم وشعب ويمكنك أن ترى النتائج السلبية لعدم إعطاء هذا
الحق
لتلامذة العرب في خوزستان كي يقرؤوا بلغتهم العربية، فمن بين النتائج
السلبية الضعف في
الدراسة، الهروب من المدرسة في المرحلة الابتدائية، تفشى
الأمية،
التخلف التعليمي والثقافي وآثاره السلبية على المجتمع، وقد رأيت في اوروبا
وبالتحديد في
المانيا وهولندا كيف أنهم أعطوا هذا الحق (الدراسة بلغة الأم)
للتلميذ
الفارسي الإيراني في المرحلة الإبتدائية. ومن الطريف أن هذا الحق قد دون في
الدستور
الإيراني (مادة
15) ولكنه لم ينفذ حتى الآن!
سوزا الطائي
(كاتبة من
الأحواز):
إن إيران اكتشفت
طريقة جديدة تستطيع بها أن تثير الرعب
والذعر في
الشارع الأحوازي من جهة، ومن جهة اخرى تقتل المزيد، فهي ومن خلال محاكم
شكلية
وصورية تلفق الاتهامات وتجبر
الشباب العرب
الأحوازيين بالاعتراف بامور لم
يرتكبوها،
والاعتراف تحت طرق تعذيبهم البشعة امر طبيعي للخلاص من فك الاستخبارات
الايرانية
المفترس.
وأقول:
إن قضية الأحواز
لا تحل بالفيدرالية أو
الحكم
الذاتي أو إعطاء شعبها حقوقاً في إطار الدستور الإيراني وإنما تحسم
بالإستقلال.
الإعداد: عادل
العابر-الأحواز
|