|
|
النقاط المشتركة بين العصور الوسطى و النظام الإيراني الحاكم. اخوكم ابوينس الاحوازي مرت شعوب العالم بمراحل تاريخية عصيبة حتى أصبحت تلك المراحل نموذج بشري يجب علينا أن نأخذ منه الدروس و العبر لنتجنب الأخطاء والمغالطات التي تعتري تفكيرنا تارةً لعمق و صعوبة الموضوع مع عدم الإلمام بكل المعطيات المطلوبة من أجل رسم الطريق الصحيح و تارةً لكثرة المعلومات المتواجدة فيبدو الأمر و كأنه من البديهيات التي لا تؤخذ بعين الاعتبار كخطوة ومحطة مرت به أمم من قبلنا و نستخلص الدروس المفيدة والمثمرة في قضيتنا الكبرى .. القضية الأحوازية . حينما ننظر إلى هيكل النظام الإيراني و تركيبته و النظام الذي كان سائداً في العصور الوسطى و هياكله فإننا نستخلص بعض النقاط. النظام السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و الأوجه المشتركة بين تلك النظم و نظام إيران الحالي ففي العصور الوسطى كان البابا مندوب الرب على الأرض و كل ما يصدر من هذا الرجل بمثابة أمر إلهي وعدم طاعة هذا الأمر هو عصيان على الرب فيصبح الإنسان محارباً لله و من هنا لن يكون لأحد أن يتكلم عن الحكم و الحكومة لأن وكيل الرب موجود ، و هي الصورة نفسها تتكرر في النظام الحالي في إيران حيث الولي الفقيه هو مندوب من الإمام والإمام مندوب من الله فالولي الفقيه مندوب من الله و هو الذي يتحكم بكل السلطات و الصلاحيات و هو أيضا مندوب لله على الأرض فإن لم تطع الأوامر ستكون محارباً لله . كما أن شكل النظام السياسي في العصور الوسطى كان نظاماً مركزياً فكل قبيلة تدار من قبل المندوب أو الشيخ ولكن يبقى النظام الديني بيد البابا ، و نحن نرى الوضع نفسه في إيران حيث تدار الحكومة من قبل الأشخاص الذين يوافق عليهم الولي الفقيه ثم الشعب ويبقى القرار الديني بيد المندوب لولي الفقيه في الأقاليم و هو إمام الجمعة في كل محافظة و له كل الصلاحيات و يعني هذا أن نظام البابا هو ذاته نظام الفقيه لا فرق بينهما . كما أن العصور الوسطى اتسمت بغياب قضية الشعب .. و حضور مفهوم الأمة المسيحية التي اختزلت الفرد و همشت دوره و تجاهلت احتياجاته ، و نحن اليوم نسمع بالأمة الإيرانية الإسلامية مع تغييب كامل لإرادة الفرد . لقد أفرز النظام البابوي في العصور الوسطى شعوباً متخلفة تفشى فيها الجهل و التبعية ، و هو الأمر نفسه الذي يتكرر في المشهد الإيراني اليوم . إن الخطاب السياسي للبابا كان خطاباً دينياً لا غير .. و نحن نرى خطاب الخميني و من بعده خامنئي خطاباً سياسياً مؤدلجاً بامتياز .كما تميزت حقبة العصور الوسطى بالعقوبات القاسية و الشديدة التي تتراوح بين القتل و الحرق و الصلب مع من يخالف التعاليم الكنسية أو إرادة البابا ، و هو الأمر نفسه الذي حدث في إيران بعد مجئ الخميني حيث قتل في إيران الكثير من العلماء و المفكرين و الأساتذة و الأطباء و هكذا الحالة في العراق اليوم في ظل الحكومة الموالية للنظام الإيراني .. و بالرجوع للعصور الوسطى نلمس مدى التهميش الثقافي العنصري للشعوب المختلفة حيث كانت اللغة اللاتينية هي اللغة الرسمية في حين كان هناك الكثير من الأمم الناطقة بلغات أخرى حرموا من القراءة و الكتابة بلغاتهم الأصلية .. و المفارقة أننا نرى الحالة الإقصائية نفسها تتكرر حيث ديموغرافية إيران تتنوع لأكثر من خمس قوميات رئيسية لها حضاراتها و تاريخها يتم صهرها في القالب الإيراني الفارسي فلا توجد لأي من هذه الشعوب جريدة واحدة أو قناة إعلامية تمكنهم من أن يكونوا شركاء في النتاج الثقافي الإنساني ، فأصبحوا بفعل هذا النهج القمعي الإقصائي خارج المنظومة الحضارية التي يشترك فيها جميع البشر على هذا الكوكب .. و بمتابعة التسلسل التاريخي للأحداث فإننا نرى أن الشعوب التي رزحت طويلاً تحت سيطرة النظام البابوي الإلهي في أوروبا عملت بجد لحل هذه الحكومة الإلهية و أتبعوا ذلك بإعلان دول حضارية يحكمها القانون كفرنسا و إيطاليا و بريطانيا . و هو الأمر الذي يجب أن نعيه نحن كأحوازيين نتميز بحضارتنا و تاريخنا و عنصرنا السامي المختلف عن كل الشعوب المتواجدة بخريطة ما يسمى بإيران ، فالضعف سيحل يوماً في السلطة المركزية الإلهية في إيران .. فهل سنبقى مرتبطين بشعوبٍ لم يربطنا بهم يوماً ما أي شئ ؟ النقاط المشتركة بين العصور الوسطى و النظام الإيراني الحاكم. مرت شعوب العالم بمراحل تاريخية عصيبة حتى أصبحت تلك المراحل نموذج بشري يجب علينا أن نأخذ منه الدروس و العبر لنتجنب الأخطاء والمغالطات التي تعتري تفكيرنا تارةً لعمق و صعوبة الموضوع مع عدم الإلمام بكل المعطيات المطلوبة من أجل رسم الطريق الصحيح و تارةً لكثرة المعلومات المتواجدة فيبدو الأمر و كأنه من البديهيات التي لا تؤخذ بعين الاعتبار كخطوة ومحطة مرت به أمم من قبلنا و نستخلص الدروس المفيدة والمثمرة في قضيتنا الكبرى .. القضية الأحوازية . حينما ننظر إلى هيكل النظام الإيراني و تركيبته و النظام الذي كان سائداً في العصور الوسطى و هياكله فإننا نستخلص بعض النقاط. النظام السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و الأوجه المشتركة بين تلك النظم و نظام إيران الحالي ففي العصور الوسطى كان البابا مندوب الرب على الأرض و كل ما يصدر من هذا الرجل بمثابة أمر إلهي وعدم طاعة هذا الأمر هو عصيان على الرب فيصبح الإنسان محارباً لله و من هنا لن يكون لأحد أن يتكلم عن الحكم و الحكومة لأن وكيل الرب موجود ، و هي الصورة نفسها تتكرر في النظام الحالي في إيران حيث الولي الفقيه هو مندوب من الإمام والإمام مندوب من الله فالولي الفقيه مندوب من الله و هو الذي يتحكم بكل السلطات و الصلاحيات و هو أيضا مندوب لله على الأرض فإن لم تطع الأوامر ستكون محارباً لله . كما أن شكل النظام السياسي في العصور الوسطى كان نظاماً مركزياً فكل قبيلة تدار من قبل المندوب أو الشيخ ولكن يبقى النظام الديني بيد البابا ، و نحن نرى الوضع نفسه في إيران حيث تدار الحكومة من قبل الأشخاص الذين يوافق عليهم الولي الفقيه ثم الشعب ويبقى القرار الديني بيد المندوب لولي الفقيه في الأقاليم و هو إمام الجمعة في كل محافظة و له كل الصلاحيات و يعني هذا أن نظام البابا هو ذاته نظام الفقيه لا فرق بينهما . كما أن العصور الوسطى اتسمت بغياب قضية الشعب .. و حضور مفهوم الأمة المسيحية التي اختزلت الفرد و همشت دوره و تجاهلت احتياجاته ، و نحن اليوم نسمع بالأمة الإيرانية الإسلامية مع تغييب كامل لإرادة الفرد . لقد أفرز النظام البابوي في العصور الوسطى شعوباً متخلفة تفشى فيها الجهل و التبعية ، و هو الأمر نفسه الذي يتكرر في المشهد الإيراني اليوم . إن الخطاب السياسي للبابا كان خطاباً دينياً لا غير .. و نحن نرى خطاب الخميني و من بعده خامنئي خطاباً سياسياً مؤدلجاً بامتياز .كما تميزت حقبة العصور الوسطى بالعقوبات القاسية و الشديدة التي تتراوح بين القتل و الحرق و الصلب مع من يخالف التعاليم الكنسية أو إرادة البابا ، و هو الأمر نفسه الذي حدث في إيران بعد مجئ الخميني حيث قتل في إيران الكثير من العلماء و المفكرين و الأساتذة و الأطباء و هكذا الحالة في العراق اليوم في ظل الحكومة الموالية للنظام الإيراني .. و بالرجوع للعصور الوسطى نلمس مدى التهميش الثقافي العنصري للشعوب المختلفة حيث كانت اللغة اللاتينية هي اللغة الرسمية في حين كان هناك الكثير من الأمم الناطقة بلغات أخرى حرموا من القراءة و الكتابة بلغاتهم الأصلية .. و المفارقة أننا نرى الحالة الإقصائية نفسها تتكرر حيث ديموغرافية إيران تتنوع لأكثر من خمس قوميات رئيسية لها حضاراتها و تاريخها يتم صهرها في القالب الإيراني الفارسي فلا توجد لأي من هذه الشعوب جريدة واحدة أو قناة إعلامية تمكنهم من أن يكونوا شركاء في النتاج الثقافي الإنساني ، فأصبحوا بفعل هذا النهج القمعي الإقصائي خارج المنظومة الحضارية التي يشترك فيها جميع البشر على هذا الكوكب .. و بمتابعة التسلسل التاريخي للأحداث فإننا نرى أن الشعوب التي رزحت طويلاً تحت سيطرة النظام البابوي الإلهي في أوروبا عملت بجد لحل هذه الحكومة الإلهية و أتبعوا ذلك بإعلان دول حضارية يحكمها القانون كفرنسا و إيطاليا و بريطانيا . و هو الأمر الذي يجب أن نعيه نحن كأحوازيين نتميز بحضارتنا و تاريخنا و عنصرنا السامي المختلف عن كل الشعوب المتواجدة بخريطة ما يسمى بإيران ، فالضعف سيحل يوماً في السلطة المركزية الإلهية في إيران .. فهل سنبقى مرتبطين بشعوبٍ لم يربطنا بهم يوماً ما أي شئ ؟ ؟
|
|