|
الانتفاضة وأثرها علي مستوى العام ونواقصها ابو شجاع الاحوازي بعد ما جيش جيوشه رضا شاه لاحتلال أرضنا بالقوة فشل ومن ثم لجأ للحيلة وللمكر بمساعدة بريطانيا والدول الكبرى الأخرى التي اقتضت مصالحها انذاك وقدمت أرضنا قربانا لخادمها رضا شاه. كان العدو يعلم أن إحتلا ل الأرض بعون الدول الكبرى سهل ولكن الابقاء عليها وحفظها غير سهل لذا عليه أن يمحي و يمسح الأرض من معالمها العربية التاريخية لكي يجعل أهلها بدون هوية و حينما تتالى الأجيال تصبح مسلوخة الهوية وبالتالي يصبح شعبنا لا يعرف هويته ولا تاريخه و يكون القضاءعليه سهلا وبالنهاية يبقى شعبنا لا أبالي فيستطيع الغاصب بلع الأرض ولهذا بنى رضاشاة استراتيجيته طويلة الامد وبدأ رويدا رويدا واول ما بدأ به تغير إسم الوطن وسماها عربستان و من ثم خوزستان وراح يغير أسماء المدن والقرى والشوارع و الميا د ين والأسواق و لم يكتفي بهذ ا بل تعد ى و أمر رضا شاه باصدار أوامره بتغيير الزى العربي وأ وفد أزلامة إلى أ رض الأحواز من جندرمة وقزاق ليشعلوا النيران في كل شارع وحى وميدان و قطف الجفافي من على رؤوس الرجال والنساء المارين من كل حدب وصوب وحرقها وبدؤوا بشق الدشاديش ومنع دخول العرب الى الدوائرالحكومية بزي عربي حتى جاء محمد رضا شاه الابن وبدل اسلوبه بمسح عروبة الأرض و بدأ بتطبيق وتنفيذ إستراتيجيتة والده و هكذا تناوبت الانظمة على إظطهاد شعبنا حتى جاء النظام الجمهورى اللا اسلامي ذو النزعه الفارسيه الشوفينية باسم المذهب والدين و بد أ من يو مه بتطبيق استراتيجيتة رضاشاه التي بناهاوباسرع مما كان النظامين البهلوين بدون خوف ولا وجل ومن ثم جاءت ظروف الحرب التي هي امن صنعهم حينما خمينى قال إن الحرب نعمة وعلى إثرتشريد شعبنا الى الشتات في داخل العراق و نقلو الباقي داخل ايران لكي يستغلوا بعده عن بيئته لتغيير سيكوليجيته العربية وتغيير معالم الأ ض لذا إستغل رفسنجاني غياب أصحاب الأرض و بدء بمشروع قصب السكر الذي كان أحد مشاريع محمد رضاشاه البهلوي و لم يجرؤ أن ينفذ هذا المشروع الذي أنشئ للتنافس مع مشروع قصب السكر الكوبي ومع نصح الخبراء والاقتصاد يين التابعين لجامعة الأحواز ولكن رفسنجاني أبى وإستكبر وركب نزعته الشوفينية الفارسية و كان لا يهمه مصلحة وطنه و الشعوب الأخرى لأنه كما قالوا له خبراء الزراعة ان مشروع القصب السكر ليس مشروع إقتصادي وعليه أن يزرع القمح لأن القمح غذاء إستراتيجي لكل د ولة وطنية تريد أن تبني إقتصادها الوطني بما إن ايران تستورد سنويا الاف الطنون من القمح من الولايت المتحده و تدفع الملايين من العملة الصعبة من خزانة الشعوب ولكن رفسنجاني كان يعلم ماذا يعمل وينوى ويبيت لشعبنا و هكذا مضى في غيه ولن يكفيه ما فعل و راح ثانية يحرف مياه نهر كارون من مصبه و تسييره داخل ايران و على إثرهذا التغيير طغت مياه البحر المالحة على الأنهر والشطوط و كثرت ملوحة المياه وإنحدرت مياه بزل أراضى قصب السكروزاد الطين بلة فتلوثت مياه الشرب ويبست الالف النخيل وعلى هذا التحدى الصارخ ثارت مدينةعبادان والدليل على تلك الوثيقة السرية التي تكشف النوايا الخبيثة لدى النظام و هي التصفية العرقية وأخذ الأراضي من العرب وبناء المستعمرات قرب مشروع قصب السكرفي سبيل جلب الفرس من داخل ايران. كما فعلت الصهيونية مع إخواننا في فلسطين حينما بنوا مزارعهم الجماعية الكيبوتس اى المزارع الجماعية للصهاينة القادمين من كل انحاء العالم و بعد كل هذه الأعمال اللاإنسانية وهم يخفون وينكرون و بعد ما إنكشفت أعمالهم الدنيئة وبعدما سربت وثيقة أعمالهم المعروفة وأخزاهم الله وفضحت أعمالهم اللاإسلامية أيام دولة رفسنجاني و هي الدافع الأكبر الى إيجاد مشروع قصب السكر كما جاء فى الوثيقة السرية للغاية ولكون الاقتصاد هو الذى يعين السياسة والاقتصاد وهو البنية التحتية للدولة والوطن لذا حكومة رفسنجاني اسرعت بمنع أى عربي أحوازي أن يقوى اقتصاديا و بما إن النظام يعلم أن الاحوازين بعيدين عن إقتصاد السوق و فقط يملكون الأراضي الشاسعة والخصبة والصالحة لزراعة القمح وبما إن القمح هو الغذاء الأكثرإستراتيجية من السكر وأذا أصبحت هذة السلعة بيد العرب سوف تقوى بنيتهم الإقتصادية وهذا يدعم العرب سياسيأ وبما إن اذا النظام طبق الخطة الخمسية لرفسنجاني كان عليه أن يدعم الزراعة و خاصة زراعة القمح لكي تصبح ايران في وضع الاكتفاء الذاتي لذا المزارعون تلقائيا العرب سوف يحصلون علي سلف كبيرة مع ربح قليل لذا كان هدفهم من سلب الأرض من أصحابها الاصليين سوف يتحقق لهم هدفان مهمان واحد إضعاف العرب اقتصاديا والثاني تشتيت شملهم في عدة مناطق وعلى هذا الأساس صادروا الأراضي التي كانت خالية من اهلها بسب الحرب العراقية الايرانية التي هيأ الجو لنظام الملالي ولكن بعض القرويين الذين كانوا موجودين في قراهم مثل قرية السويسة البطلة قاوموا العدو وبسبب المقاومة لم يستطع النظام سلب أراضيهم وعلى إثرمقاومتهم إستشهد العد يد من النساء والاطفال والرجال في هذه العملية اذا لاشك ان الانتفاضة النيسانية ليست عملا اعتباطيا بل كانت حركة تكاملية لمسيرة الخلاص وهي ثورة و لم يزل أثرها على أرض الواقع وعلى هذ ا إندلعت الانتفاضة أزالت كل الرواسب التى تراكمت بعد جميع الانتفاضات السابقة والماضية على طول أعوام الاحتلال وبما ان الانتفاضة غيرت مفاهيم عدة وأعطت زخما عميقا وكبيرا وجديدا يختلف عن باقى الانتفاضات أسلوبا وتاكتيكا على جميع المستويات لذا في البداية نرى أثرها على صعيد الشارع الأحوازى كيف تحركت الجماهيرالأحوازية برمتها وراحة طلائع شعبنا فى جميع المدن و قرانا تنشط وتقاوم بدون أن يعطيها أحد الاوامر تعمل ذاتيا كأنها خلايا نائمة وقد وعت وراحت تقاوم بأسلوبها الخاص غير المنظم و منهم كانوا منظمين وخاصة فى مدن عبادان والمحمرة المقدامة قلب الأحواز النابض وقد بدءوا الرفاق يلملموا قواهم ويقسموا العمل على خلاياهم لكى يخططوا كيف يسندواالانتفاضة لتوسيع رقعة الانتفاضة وتوسيع ساحة المواجهة فى باقى المدن من أجل تخفيف الضغط العسكرى الذى إستفاد منه العدو لقمع الانتفاضة ومن ثم بعثرة قوى العدو لكى لايستطيع أن ينفرد بمركز الانتفاضة وهي مدينة الأحواز الشماء ولكن بسبب عدم سرعة العمل من طرف الرفاق ومن ناحية أخرى باغتنا العدو بتنزيل جيوشه في جميع المدن وشوارعها وخاصة المدن الكبرى وقام باعتقالات بين صفوف مناضلينا في عبادان والمحمرة ومعشور والكورة البطلة و الحميدية الصامدة والفلاحية الغراء وباقي المدن مثل الشوش و الخفاجية وقراها الثائرة وبهذا امتلأت سجون العدو بمئات من أبناء شعبنا المناضل وراح العدو يفقد صوابه وأعلن حالة الطوارئ القصوى في صفوف قوا ه في كافة ايران وأرض الأحوازوبالتالي أصبحوا مذعورين وقد اهتز كيانهم برمته وحتى سمعنا بعض الجنود العرب قد تمردوا و أبو أن يضربوا أبناء جلدتهم وراح العدو يبدل جنود العرب بالفرس أكثرفأكثرومن الممكن نهضة جميع القوميات و حتى الشارع الايراني الذي ينتظر الفرص كي ينهض و على هذا قد بان النصر ولكن مع كل هذه التكهنات بعد فترة من مضي الانتفاضه بان ثمرها وخرجت شعوب القوميات الآذريه ومن ثم القومية الكردية و البلوشية في شوارعها وهذا كان حافزا من طرف الانتفاضه الأحوازيه التي كسرت حاجز الخوف الذي كان مهيمن على ساحة القوميات وحتى على الشارع الفارسي وتبعا لجو الانتفاضة جاء دورالمعارضة الفارسية التي غالبا تعيش خارج أراضيه بدأت خلف شاشات قنوات تلفزتها من ملكيين وغيرملكيين كنا نراهم أيام الانتفاضة يتكلمون ويصرحون ومن فحوى كلامهم بالنسبة للانتفاضة كانت رائحة الشوفينية الفارسية تملأ مشام كل إنسان حر ذي وجدان حي ولكن حينما أجبرتهم بقوة لذا نأخذ النتيجة إذا كانت الانتفاضة عريضة بعرض الوطن كله لربما إختلف الأمر على ما كان وربما تغيرت المعادلة و تحرك العالم الى نصرتنا و دفعت الانتفاضة العالم أن يتكلموا لكن الايرانيين بدءوا يحاولون سرقة نتائج الانتفاضة وراحوا يصرحون عبر شاشاتهم العالمية وأيضا خرجوا يهللون ويطبلون وبهذه اللهجة قالوا أن الشعب الخوزستاني قدنهض وصارمعنا كما يقولون هم كانوا يحاولون طمس الحقيقة وبعضهم كان يقول إن عرب اللسان الخوزستانيين قد انتفضوا وايضأ كانوا يرفعون أيديهم بعلامة النصر ويدعون الشعب الفارسي أن يحذو حذو الشعب العربي الأحوازي واما ردة الفعل الأكبرهي نتيجة الانتفاضه التي دفعت العالم الى التحدث عنها بحيث القت الضوء الساطع على القضية الأحوازيه من خلال نشرأخبارالانتفاضة عن طريق الصحف والتلفزه العالمية و وسائل الاعلام وعلى إثر هذا وصل صوت الشعب العربي الأحوازي الى كواليس الأمم المتحدة بعد ما أكل الدهر عليها وشرب من خلال ثمانية عقود الماضية مرة ثانية فتحت أبوابها بوجه الحركات الأحوازية التي بدأوا يوصلون صوت الشعب الأحوازي الذي ناضل سنين من أجل حقه من خلال نضاله المستمر لحد اليوم وراحو ممثلين الحركات المناضلة المقيمة في الخارج تنتهز الفرصة كي يشرحون ويكشفون جرائم النظام ضد شعبنا الأعزل وعرضوا الوثائق الدامغة التي تدل بأن النظام الشوفيني يمارس أساليب التصفية العرقية ضد أبناء شعبنا البطل و كشفوا للمنظمات ومؤسسات حقوق الانسان وأيضأ كشفوا جرائم النظام الفارسي بقيادة الملالي كيف يطلقون النار على الناس العزل و منعوا صلاة عيد الاضحى وبلا خجل يدعون الاسلام و لكن شعبنا مجرد كونهم يطالبون بحقهم الذي سلبوه منهم وراحوا يعتقلون الناس و يعذبونهم ويلقون بمناضلينا من على الطائرات في الأنهر وفي الوديان وهم أحياء كما سبق نظام الشاه المقبور ففعل بمناضلينا في أيامه وهكذا قد أثبت شعبنا جدارته على النضال وأثبت بعد مرورثلاثة عقود على حكم الجمهورية اللا إسلامية التي حكمت بالحديد والنار وفي هذه المدة قد ساق ألاف الناس من مناضلين القوميات والشعب الفارسي الى مقصلة الموت وبما إنهم كانوا محكومين بسنين فى سجون الجمهورية الاسلاميه وعلى اثر هذا الإرهاب أطبق الخوف على جميع الساحات وعم على كافة المجالات بحيث كان لا أحد يجرؤ ويتصور بأن يخرج ويتكلم بكلمة ضد النظام في هذه الأجواء الإرهابية فما بالك أن تخرج جماهير حاشدة وتكسر حاجز الخوف الأصفر ولكن تمكن شعبنا الأحوازي البطل فعلا وأسقط نقاب الخوف وهدم حائط الانزواء الذي بناه النظام الفاشي وبهذا الإقدام خرجت جماهير القوميات بعد انتفاضة شعبنا الأحوازي لكي تعلن عن صوتها عاليا هادرا تصرخ بوجه النظام الأسود وبخروجها إلى الشوارع قد أعلنت تضامنها مع انتفاضتنا النيسانية المباركة وبهذا العمل العظيم والجبار أعلنت وحدة الشعوب والقوميات ضد الحكم الفارسي الشوفيني الذى لا يرى إلا نفسه . عاشت الشعوب المضطهدة من قبل نظام الملالي العنصري المحتل . وإن النصر لآت بأذن الله ابوشجاع الاحوازى 15\4\2007 |