|
لأبناء شعبنا ألف تحية حب و وفاء بلادي وإن جارت عـليّ عزيزة وأهلي وإن شحوا عليّ كرام يراقب ابناء شعبنا العربي الأحوازي المتغيرات الدولية و الإقليمية و الإيرانية و على ساحة الشعوب الغير فارسية عن كثب ‘ علما منهم بأهمية هذه المتغيرات على نضالنا الوطني والقضية الأحوازية برمتها . حيث إن الأحواز ليس جزيرة مفصولة عن العالم بل مكانه الاستراتيجي والهام للغاية يجعل الأحواز وشعبها في صلب الإحداث وان كانت الإطراف المختلفة لا تشير إليها بالاسم و يستبدلونها باسم إيران . حيث ما يعنونه من تسميه إيران هو أهمية الأحواز الجغرافية على ضفة الخليج العربي و مضيق هرمز الذي تخرج منه يوما أكثر من 20 % من حاجة العالم للبترول و مشتقاته و كذلك أهمية الأحواز ومخازنها النفطية الغنية و ما يصدر منها يوميا للعالم . وهذا هو إيران الحقيقي الذي تعرفه العالم و غير ذلك ليس إلا مدن في وسط الصحراء و الجبال بالنسبة للغرب وأصحاب المصالح الكبرى في المنطقة . وندرك هذا نحن الأحوازيين أيضا إن إيران بالنسبة للغرب والعالم و الشركات النفطية هو الأحواز وسيغيرون اسمه إلى الأحواز إذا تمكن الأحوازيين من تغيير رؤيتهم تجاه الأحوازيين من جانب و إيران من جانب آخر و هذا و واجبنا نحن الأحوازيين . يعرف الاحوازيين في داخل الوطن كل هذا و انعكس برسائلهم وما نشر منها على المواقع الا القليل ناهيك عن الاتصالات المباشرة. ويراقبون تحركات أبنائهم خارج الوطن ويتوقعون منهم ان يستثمروا كل هذه الظروف الايجابية استثمارا جيدا لطرح القضية الأحوازية بثقلها في الشارع السياسي و أروقة الساسة الدوليين الذين لا يعرفون صديقا دائما و لا عدوا دائما . وفي ظل كل ذلك لا نستغرب إن ابناء الوطن خصوصا أبناء الداخل منهم قلقين للغاية حين يسمعون ان أبنائهم يتناحرون ويتضاربون في الوقت الذي يجب عليهم ان يجمعوا كل طاقتهم ويجعلونها في خندق واحد ضد العدو الإيراني الذي لا يرحم صغيرا منهم و لا كبير . و لا يفرق بين هذا الاسم أو ذاك وهو يسعى دائما لضربهم جميعا وان اختلفت أسمائهم و أفكارهم . خصوصا في الظروف الراهنة التي يشتد الحصار على إيران و يأخذ إبعاد مختلفة . بسب جرائم إيران التوسعية في المنطقة و العالم و عدم امتثاله للقرارات الدولية و انتهاكه الصريح لحقوق الإنسان. نقول لابناء شعبنا اننا نتفهم تخوفكم ونعرف منطلقها كما نؤكد لكم إن البيت الأحوازي يبقى عصي بوجه الأعداء واقفا برجاله و نسائه وان ابناء الأحواز سيجتازون كل المحن ويفشلون كل المخططات وان شعارهم الأوحد. ((الأحواز فوق كل شي )) كما اننا نعرف إن الجرح إذا كان من أبناء الاحواز لبعضهم يكون عميقا وينزف دما لا يجف بسرعة ولكن يبقى الوطن فوق كل شي وتبقى عيون أبناء الشهداء و الأسرى و عوائلهم في البال ونبقى نعض على الجرح دون إن نشتكي للأجنبي ويطبق علينا قول الشاعر العربي (( بلادي وإن جارت عـليّ عزيزة وأهلي وإن شحوا عليّ كرام )). شهد البيت الأحوازي من قبل خلافات عدة في ظل التوجهات المختلفة الموجودة ولم يكن ذلك عجيبا بل اثبت ان الحركة السياسية الأحوازية تعيش عصر الحياة و التحرك و تعيش عصر الانتقال من حالة كمية إلى حالة نوعية على كل الأصعدة خصوصا الفكرية منها بعد ان خرجت من الأحواز و حملها أبناء الأحواز إلى كل أنحاء العالم. و بعد ان دخل العالم للأحواز عبر الانترنيت وقبل ذلك الفضائيات و تعرف على مفاهيم و اطر سياسية جديدة و خرج من الأطر الفكرية الناصرية و البعثية السابقة التي كانت تحيط بالمواطن و الحركات السياسية الأحوازية بعلم او بغير علم‘ كما عاد لحضن الوطن عددا من أبناء الأحواز الذين كانوا في صفوف التيارات الإيرانية الفارسية يحملون أفكارا و أراءا أخرى لا يمكن تجاهلها . و تيارات ارتبطت بشكل و أخر مع التيارات الإيرانية الحالية تبحث عن المصلحة من وجهة نظرها و بهذا ‘أصبح المواطن الأحوازي يحمل لنفسه خصوصية أحوازية مستقلة يحلل على أساسها ما يدور من حوله و يبحث عن المصلحة الوطنية الأحوازية ويستثمر كل الأوراق المحيطة بها داخليا و إقليميا و دوليا‘ بعد ان كان ورقة للاستثمار بيد هذه الجهة او تلك . فى البحث عن الحلول العينية مع سرعة المتغيرات و الإحداث الجارية في المنطقة ‘تنتج تضارب في الآراء و الأفكار بين الأحوازيين و خلق تيارات فكرية مختلفة لا مفر منها كلها تمثل شرائح مختلفة من المجتمع الأحوازي . فى ما يدور بين الأحوازيين يثبت الحيوية وان خرج بعضه عن الأسس والأطر المتعارف عليها تنظيميا و سياسيا و أخلاقيا . و يبقى الخلاف مستمر بين هذا وذلك وأحيانا في البيت التنظيمي الواحد مازال البحث عن الحل مستمر في عالم لا يعرف التوقف. ومن يدرك كل هذا لا يستغرب إذا شاهد جديدا قادما و قديما ذاهب وكليهما يحترم البعض . كما ان الخلاف هو ليس مفردة أحوازية او انفرد بها الأحوازيين ‘ ومن اجل معرفة ذلك لا نريد إلا إن ننظر إلى الطرف الأخر من شط العرب لنرى أهلنا في العراق او أهلنا في فلسطين ونحمد الله إننا لم نصل إلى ذك الحد . إذن يجب علينا ان نتعايش مع الخلاف و نعترف به ونوجد له إليه نتوصل بها إلى الحلول بدل الخوف والهروب من لا هروبه منه.شاهدنا من قبل الكثير من الخلافات الأحوازية الأحوازية انتهت بعد مرور زمن وعادت المياه إلى مجاريها بعد إن وجدت طريقها للحل واستثمر نتائجها من يريد عدم تكرارها. فنطمئن أهلنا إننا جميعا ‘ رغم الداء و الجروح و رغم الخلاف مستمرون في النضال ونسير بخطوات ثابتة ‘تجاه الهدف المنشود وهو تحرير الأرض و الإنسان الأحوازيين من براثن الاحتلال الإيراني و لم توقفنا من أهدافنا أي خلافات طارئة و عابرة. أو حتى أخطائنا في مسير النضال لا تزيدنا إلا عزما و إصرار في التصحيح و التجديد و الاستمرار بقوة . كما إننا مرغمون على التنسيق و باتالي خلق آلية العمل المشترك الأحوازي ولا مفر من ذلك . وبالتالي نقول لن نضيع إي فرصة لإيصال صوت شعبنا و رسالة نضالنا العادل إلى كل إرجاء العالم الحر و إلى كل شريف في العالم وسنبقى الأبناء الأوفياء لأهلنا وما عاهدنا عليه الشهداء و الأسرى و ضمائرنا ونقول لكم انتم سندنا في ذلك و لكم ألف تحية حب و وفاء. وهو نضال حتى النصر أبو شريف الأحوازي 27 -11-2007
|