الأحواز

AL - AHWAZ -Vol.: 1 - No. 9 - September  1996

نشرة سياسية دورية خاصة بشؤون الأحواز(عربستان)             العدد التاسع- أيلول(سبتمبر)1996


 

كلمة..   

 الانتخابات الرئاسية المقبلة والضجة القائمة حولها!

أقامت وسائل الإعلام الإيرانية وخاصة الصحافة  الداخلية منها وصحافة المهجر، أقامت ضجة وتابعت بكثافة ما يجري في ايران هذه الأيام من تكتلات واستقطابا وما تقال من تصريحات وما تتم من ترتيبات للانتخابات الرئاسية المقبلة التي اصبحت بعد الانتخابات الأخيرة للبرلمان والتي تمكن من خلالها الجناح اليميني الرجعي من تثبيت نفسه كقدرة سياسية شبه منفردة، اصبحت واضحة نتائجها من الآن.

إن الجناح المتسلط المؤيَد من قبل ولي الفقيه وبعد المكاسب التي حققها مصر على سحب آخر الكراسي من الأجنحة الأخرى وخاصة الجناح الرئيسي المتبقي على الساحة وهو مايسمى بجناح المعتدلين(اليميني طبعا!) مواصلا حملته لتهميش دور الأخير والتفرد بالساحة لإنتخاب رئيسا يتناسب وسياسة هذا التيار الأصولي الرأسمالي التجاري والمعادي لأي تغيير في المجتمع الإسلامي سواء من الناحية الاقتصادية والسياسية أومن الناحية الاجتماعية وحتى العائلية والروابط الفردية في المجتمع.

إن المتابع لما يجري في ايران يرى بوضوح ان أي من الأجنحة الموجودة في الحكم وبسبب مشاركتها  بالسلطة وبسياسة القمع والتصفيات والسجون والإبعاد ضد ابناء الجماهير في ايران، لم تعد تملك قاعدة بين الشعوب وبين الشرائح المحرومة وان الإجنحة المرشحة للتصفية من السلطة لم يبقى لديها سوى المساومة  مع الجناح المتسلط للبقاء عدة ايام أخرى في الحكم وللحفاظ على بعض من المكاسب التي حصلت عليها عندما كانت في عز زهوها.. وهذا يعني ان كرة الرئاسة المقبلة لن تخرج من ملعب كبار البازار والاصوليين المتشددين المؤيدين من قبل خامنئي إلا اذا أرادوا هم قذفها في ملعب رفسنجاني في ظل مساومة منه تشله بسلاسل التيار المتسلط لضمان عدم خروجه عن المسارالذي سيرسم له بقصد القضاء على التيار الفكري المساند له....

والسؤال الذي يطرح نفسه بعد هذه المقدمة هو: لماذا كل هذه الضجة القائمة إذن اذا كانت النتيجة هي انفراد أحد الأجنحة ومساومة الآخر واذا كان الجناحان هما وجهين لعملة واحدة، اتحدا ضد مصلحة الشعوب وإيقاف حركة الثورة لمدة سبعة عشر عاما متتالية، صفوا ضمنها كافة الفعاليات القومية واليسارية والوطنية والعمالية والنقابية معا؟ وما مصلحتنا نحن أبناء الشعوب والطبقات الكادحة والشرائح المحرومة في صراع هذه الأجنحة على كراسي الرئاسة؟  ç  11

  مشروع قصب السكر الاستيطاني

المبررات.. الخطط والأهداف إن مشروع قصب السكر الاستعماري التي خططت له السلطة الحاكمة في أيام الحرب العراقية-الايرانية(1980-1988) جاء ضمن خطة استعمارية استيطانية تهدف في مجملها الى تغييرات ديمغرافية كبيرة في المنطقة حيث استقدمت السلطات لها الآلاف مما يسمون (بالعمال!) من الأقاليم غير العربية لأجل ايجاد توازن جديد لصالح اهدافها العنصرية الحاقدة الشريرة قاصدة التغيير في هوية الأحواز العربية وبناء مجتمع فارسي مصطنع ضمن إبعاد شعبنا عن الحدود العربية حيث الارتباط القومي والثقافة والتراث المشترك، وبالنهاية إجبار ابناء الأحواز للهجرة الى الاقاليم الأخرى بحثا عن لقمة العيش و الذوبان في تلك المجمتعات حيث البعد وصعوبة المعيشة وانقطاع آخر الخيوط مع الوطن واستبدالهم بعناصر غير عربية في الإقليم من جانب آخرç 9

وتقرأ في هذا العدد:

«جدلية المسألة القومية(الجزء الأخير)ص2

«تصاعد الحركة الآذرية..

 كابوس السلطات اذي راح ليتحول الى واقع. ص 6

«جغا زنبيل.رمز تاريخ الأحواز العظيم ص8

«وهناك مواضيع أخرى


 

2- العدد التاسع                                               الأحواز                                    أيلول(سبتمبر)1966

«                 جدلية المسألة القومية«      3-3  كتبه: ابورامي


 

إشارة: في العددين الماضيين تحدثنا عن اتساع التيار الفاشي(المتمثل بالبان ايسميه) والتيار الأصولي في ايران وفي البلدان المجاورة ورأينا ان امريكا تحاول دعم هذين التيارين الفاشيين العنصريين من أجل إثارة الفتن وتأجيج نار الخلافات والمعارك بين شعوب المنطقة بغية فرض سيطرتها في ظل ما يسمى بالنظام العالمي الجديد. أشرنا ايضا الى ان هذه السيناريو القاتمة تكرر نفسها اليوم في سفوح جبال البلقان بين الشعوب الإسلاوية كما نشاهد تكرارها في سفوح جبال القوقاز وذلك بوعز من امريكا ودعما منها. وهذا هو الجزء الأخير من هذا البحث:


 

يدعي القوميون في القوقاز والبلقان بأنهم اذا ما وقفوا بجانب النظام الرأسمالي العالمي ودافعوا عن استراتيجية ًالنظام العالمي الجديدً فأنهم يفعلون ذلك حرصا منهم لإتاحة الفرصة للشعب حتى ينال حقوقه القومية!

يبدوا  في الوهلة الاولى ان الإضطهاد القومي المفروض على الشعب الكرواتي والبوسني يمنح هؤلاء القوميين الحق ليتابعوا مصالحهم ويبنوا علاقاتهم الدولية على هذا الأساس. ان هؤلاء القوميين يقومون بفصل الإضطهاد القومي عن النظام الرأسمالي السائد ليتمكنوا من إتباع مآربهم الخاصة، ألا وهي انفتاح أسواق البلاد امام البنوك والشركات الدولية(المتعددة الجنسيات) ولا شك ان متابعة هذه السياسة تتنافى في المدى البعيد مع مطالب وآمال كادحي الشعوب البلقانية والقوقازية.

ان هذا الأمر، أي جعل متابعة المصالح القومية في إطارها الشوفيني الضيق كقاعدة اساسية يجب الإنطلاق منها، ينم في ذاته عن فكرة قومية متطرفة تحمل في طياتها الفشل والإفلاس الأخلاقي والسياسي والثقافي للتيارات الشوفينية الإقليمية والبان ايسمية المترسخة في عقول قادة هذه التيارات كعزت بيك اويج، ميلوزويج وايلجي بيك ومن لف لفهم.

وفقا لهذه العقلية وهذا الخط من التفكير لايهم القادة القوميين البوسنيين والكروات والأكراد بان التدخل الامريكي العسكري وشن الهجوم البربري على بلدان كالعراق ومقدونية لا يهدف الى فرض الهيمنة على هذين البلدين فحسب، بل ان ذلك يعزز الهيمنة الامريكية على الشرق الاوسط الجديد والبلقان برمتها، كما يساهم في تغيير السياسة الدولية للبلدان الصناعية المتطورة بتوجيه هذه السياسة نحو اليمين.  اذ ان الهاجس الوحيد لهؤلاء القادة هو الحصول على ًالحقوق القوميةً وان تم ذلك ازاء التقهقهر الدولي وانهيار بلدان اخرى كالعراق ويوغسلافيا وأذربيجان ومهما سبب ذلك من ذبح وقتل وتشريد للملايين من العرب والكرد والآذريين والصرب.  هذه الفكرة القومية المتطرفة لا تخص القادة القوميين الشوفينيين الأكراد أو الكروات، بل يمكن ان نعممها على معظم القوميين في البلدان الأخرى من جرجيا الى قزاقستان ومن كرواشيا الى اسلونيا.

من الواضح ان وجهة النظر هذه لا تقوم على اساس موضوعي للتحالف والتضافر مع السياسة المؤقتة والتحالف التكتيكي مع التيارات الإجتماعية التقدمية والتضامن معها بل ان اصحاب هذه الفكرة يقومون بالغوغائية السياسية المؤقنة والتحالف التكتيكي مع أي جهة يرونها تخدم مصالحهم ًالقومية مؤقتاً.

بناء على ذلك فان القوميون البان ايسميون مثل الآذريون في قيادة ًجبهة الشعب الأذربيجانيً  والأرمن في ً داستاخ ً والأكراد في قيادتي ً الحزب الديمقراطي الكردستاني والجبهة الوطنية ً، عند ما يتكلمون عن الحقوق القومية، لا يقصدون الظروف الاجتماعية للمساواة القومية والتحرر من النظام العالمي السائد، بل انهم وبكل بساطة يهدفون الى كسب حصة لحزبهم ودولتهم في النظام العالمي الرأسمالي السلطوي وفي اطارً النظام العالمي الجديد ً بزعامة امريكا.

ان هذه الرؤية تعتبر رؤية عنصرية متطرفة تتعارض أساسا مع مبدأ  حق تقرير المصير للشعوب المضطهدة، حيث تؤدي في النهاية الى انخراط اصحابها لسلك أعداء مصالح اكثرية الشعب من الطبقات الكادحة من عمال وفلاحين ومثقفين وغيرهم..مما يعني المواجهة العلنية مع مبادئ وأهداف الكثير من الحركات الإجتماعية التقدمية المناضلة والمدافعة عن حقوق العمال والمضطهدين..وهذا ما شاهدناه بجلاء تام خلال أحداث السنوات الخمس المنصرمة في كردستان وأذربيجان وارمينيا وبلاد التاجيك وبلاد الاُزبك وكرواشيا وصربيا واسلوانيا والبوسنة ومقدونية وكذلك في ألبانيا.

ان المواقف المتطرفة للأكراد القوميين العراقيين خلال حرب الخليج والمواقف المتطرفة والصريحة للقوميين الكروات والبوسنيين في يوغسلافيا السابقة خلال السنوات الخمس المنصرمة يقدمان لنا نماذج مجسدة للوضع الذي اشرنا اليه، حيث ركز القوميون المتطرفون في هذه البلدان على النعرات القومية المجردة وبذلك عمقوا الهوة بين الكادحين الكروات والصرب، تماما كما فعل القوميون المتطرفون الأرمن في القوقاز..وهكذا سبب هؤلاء القوميون المتطرفون  ç

 


 

3-العدد التاسع                                                 الأحواز                                        أيلول(سبتمبر)1966


 

تقهقر المنطقة لعدة سنوات ومهدوا لسطوة رؤوس الأموال الدولية وخاصة الألمانية والأمريكية وغيرها من الدول الرأسمالية الأخرى. أيضا شدد القوميون العنصريون في كردستان على الخلافات بين العرب والأكراد، فعوقوا لسنوات عدة نضال وصمود الشعب العراقي في مواجهة النظام العالمي السلطوي.  اما جماعة ً الداشناخ ً في منطقة الحكم الذاتي في قره داغ من جمهورية أذربيجان والقادة البان تركيون لجبهة الشعب الأذربيجاني، فانهما قاما بقتل وذبح الأبرياء من الشعب وسببا دمار وتخريب المدن الجميلة والقرى الخصبة في أذربيجان، فتشرد الآلاف من الكادحين الآذريين والأرمن و خيم البؤس وانعدام الطمأنينة على المنطقة.. ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل ان هؤلاء الشوفينيون تشبثوا بالترهات البرجوازية وسمموا الأذهان ببث الآراء المنحطة في مجال التفوق الثقافي، فأثاروا الخصام والعداء في اوساط الكادحين من ابناء هذين الشعبين العريقين الذين كانا قد عاشا لقرون عدة في وئام وسلام.  اذ ان تفاقم الأزمة المتصاعد ونشوب الحرب في أذربيجان وارمينيا وجرجيا مهدا الظروف لنمو الأفكار الأصولية الرجعية من جهة، كما جعلا من جهة اخرى ظروف قوقاز ملائمة لأي تدخل عسكري  واقتصادي للدول الامبريالية مثل امريكا وروسيا وألمانيا. ولم يكن توقيع اتفاقية التنقيب عن نفط أذربيجان من قبل الشركات الدولية الامريكية والألمانية والروسية إلا تجسيدا حيا لما ذهبنا اليه.

مما لا شك فيه، فان مشاركة الجماهير الكادحة في الأحداث الأخيرة في القوقاز والبلقان وكردستان وبلدان آسيا الوسطى يلزمنا بان نقف بجانب هذه الشعوب ونتضامن معها في تأمين مطالبها العادلة  في التحرر من الاضطهاد القومي وانجاز مبدأ حق تقرير المصير للشعوب ولكن ذلك لا يمنعنا من غض النظر عن الجانب السياسي في هذه الاحداث ونمعن السمات الطبقية لهذه الحركات التي اخذت طابعا كمبرادوريا قوميا متطرفا.  اذن فان الطابع السياسي والواقع الطبقي والاتجاه الذي تتخذه هذه الحركات يجب ان يكون نصب أعيننا.

ان واقع العالم في الفترة اللاحقة للحرب الباردة وسطوة البرجوازية العالمية بزعامة ليبراليي ً السوق الحرة ً الجدد تبين لنا بان الجماهير الكادحة مع كل دوافعها العادلة ونياتها الطيبة لم تسير في مجرى انجاز غاياتها ومطالبها الحقة، بل انها نتيجة لعدم وجود الحركة الجماهيرية الشعبية وغياب البديل الطبقي سارت في مجرى انجاز مأرب واهداف القوميين المتطرفين والعنصرين والانتهازيين من الأكراد والأذريين والأرمن والكروات والصرب. ولا شك ان هذا المسار لا يتنافى مع مصالح وأهداف كادحي هذه الشعوب فحسب، بل انه يعوق مسيرتها لانجاز حقوقها القومية وانه سوف يزيد من تفاقم الأزمة القائمة حيث يصبح كارثة لمستقبل هذه الشعوب.

ملخص البحث والنتائج الحاصلة

لا نقاش في ان دراسة أحداث القوقاز وكردستان وآسيا الوسطى خلال السنوات الخمس المنصرمة، شأنها شأن كافة الأحداث والمنعطفات التاريخية الهامة الأخرى تستطيع ان تقدم لسكان هذه الأقاليم-المجاورة لايران- دروسا ايجابية وسلبية في نفس الوقت. فالمبتكرات الجماهيرية في بلاد التاجيك وجرجيا والجمعيات التنظيمية في أذربيجان وارمينيا والشيشان والشعارات التي تكونت في خضم الكفاح العسكري والسياسي في كردستان وجمهوريات يوغسلافيا السابقة يمكن ان تتخذ في المستقبل منطلقا للنضال والتحرك لشعوب المنطقة ولكن جميع هذه التجارب يجب ألا تمنعنا عن التفحص والتنقيب في كنه هذه الحركات والإمعان في اتجاهاتها.

 اننا نعتقد ان أهم المكتسبات التي يمكن ان نستخلصها من الأحداث الأخيرة في البلدان التي اشرنا اليها هو انه بدون الكفاح المرير والمستمر ضد الإتجاهات الشوفينة والعنصرية والمعتقدات البان ايسمية ودون اتخاذ سياسة مستقلة متحررة من النظام العالمي السلطوي ودون التضامن والأتحاد مع الحركات التحررية الديمقراطية للشعوب المضطهدة الأخرى في بلدان العالم الثالث..دون جميع هذا، سوف تذهب كل تضحيات الشعوب المضطهدة ً ادراج الرياح ً أو انها سوف تُستغل من قبل الامبرياليين وتُتَخذ وسيلة ضد الشعوب نفسها وهذا ما حدث فعلا في كردستان العراق خلال السنوات الخمس المنصرمة.

ان دراسة الأوضاع والظروف في البلدان المشار اليها اعلاه تؤكد لنا بجلاء تام بأن المعتقدات التفوقية الإستعلائية هي في حقيقة الأمر ايديولوجية الشرائح والطبقات البرجوازية الكمبرادورية في البلدان المتخلفة الغير نامية. اذ ان جذور هذه المعتقدات متمثلة في جشع هذه الطبقات من أجل الهيمنة على الأسواق المحلية. ثم ان الرغبة الى المشاكسة وحب الهيمنة متأصل في الاجنحة المختلفة لهذه الطبقة، كما ان نزعتها السلطوية نابعة من مكانتها الطبقية الكمبرادورية التي تصب في النهاية في مصلحة ً السوق الرأسمالية الحرةً. ان المساواة ومراعاة الحقوق الوطنية والثقافية للشعوب الأخرى و السعي لإستتباب السلام والوفاق وتجنب المنافسات المخربة والهدامة لا توجد في قاموس هذه الطبقات الإستغلالية أذ انها تتعارض مع شعارها المقدسً السوق الرأسمالية الحرةً!  كما تتنافى مع استراتيجيتها في تباع سياسة الأبواب المفتوحة!

في الختام وعلى ضوء ما جاء عن الظروف والاوضاع في البلدان المجاورة لأيران

ç11


 

4-الأحواز- العدد التاسع                              تراث وأدب وفنون                              أيلول(سبتمبر)1966


 

إن الشعر عند العرب هو التاريخ بذاته.. وان التاريخ العربي عبارة عن دواوين شعرية تتحدث عن كل شيء: الإنسان العربي، التاريخ، الحب، القبيلة، النضال، الأيام والأحداث.. وحتى تواريخ الميلاد جاءت منظومة، سهلت على الحفاظ نقلها الى الأجيال المتلاحقة وبذلك امتزج الشعر بالتاريخ حيث يمكن القول أن التاريخ العربي هو عبارة عن قصائد تعبر كل واحدة منها عن مرحلة تاريخية معينه! والشعر عند الأحوازيين، كما عند العرب هو تاريخ.. وقصيدة (مثل اول) للملة إبراهيم المحمراوي(الديراوي) تعبر -كما أراد لها الشاعر نفسه-عن مرحلة تاريخية معينه قصد الشاعر تسجيلها..لماذا؟ لحبه للأرض والتراب والماء وحبه للحفاظ على كرامته وشموخه العربيين الإنسانيين. وهذه قصيدة (مثل اول) مشاطرة منا لمشاعر مله ابراهيم وتلبية لطلب الكثير من محبي هذه القصيدة.

 


 

((مِثِل أول))


 

أحب ايامنة الراحت

ترد ترجع مثل اول مثل اول

احب بيتي صخر لو طين

احبه إمطَرز ابجندل مثل اول مثل اول

احب ايامنه الراحت ترد

وايامي هذي اتزول. مثل اول مثل اول

احب اتشابك اويلكوخ

كوخ الأمل طول ابطول، مثل اول مثل اول

أحب اتوسد الحلفه

لو دوشك من العاكول

تحت في الكصب والبردي والجولان داير حول

احب امضيفنة المفروش حصران ونمد وبلول

والحطب يمه اتلول، مثل اول مثل اول

احب اتنشك ابدخان ذاك اسراينه المشعول

احب ديواَنه الليل ونهار الكل وجه محلول

احب اتصنت الدكات هاوَنه يرن شيكول

احب المرفعه وذيج الحبوب وضحجة الكشكول

احب اهلي النشامة البلحصاد اتكوم

كلهه اتيول، مثل اول مثل اول

احب احزام ابوي الجان من خوص النخل مفتول

احب رحَاتنه اوخبز الشعير الكل وكت مبذول

احب ياَونه والمهباش والمنجل والناعور والياييم

والمشحوف والتنبل مثل اول مثل اول

احب ديرة هلي ام الخير، احب اربوعنه الخضره

احب شطنه وسواجينه، احب موجاته السمره

سواجينه القطاها الزود، زود الضيم والحسره

او شطنه الطمته اهموم السنين اودثرت صدره

احب اِشكال ابوي الجان باسِم كل وكت ثغره

أحب سالوفت اللكاح، أحب غِنَاوة السهره

ورفيف البردي وضحجة اعثوك النخل للكمره

احب اسكيهن ابدمي السكاهن والدي ابعُمره

احب ارجع وشم اتراب ارضنه الجل مِسِج عطره

وشابكهن ابفروند الأمل والعشك والعشره

وكل إلهن ينخلاتي الشتلتن بالكلب جمره

انا رديت لا تبجن بعد مو خلصت الهجره

واريد اغسل ابدمعاتي عقيق ادموعج الصفره

وإجاج   الماي يتهاده او خوصج بعد لا يذبل

خل تترادف السعفات خل الكلب يتدَلَل

مثل اول مثل اول


 

5-الأحواز - العدد التاسع                     جاء في الأخبار                     أيلول(سبتمبر) 1996


 

أذربيجان إلى اين!؟

تباعا لما جاء في العدد السابق من النشرة حول أحداث أذربيجان الأخيرة جاء في الأخبار مؤخرا وعلى لسان مدير الأمن العام في محافظة أذربيجان الغربية، جاء: ً ان عدد المعتقلين في محافظة أذربيجان الغربية وصل الى41 جاسوسا و200 من اعداء الثورةً! وجاء في الصحافة الإيرانية المعارضة ان بين المعتقلين عدد غير قليل من الأطباء والمحامين وذوي المناصب الحكومية ومنهم رئيس شعبة أحد البنوك في المحافظة. والمعروف ان هذه الحملة بدأت منذ شهرين عند ما اعلنت السلطات عن اكتشافها 5 شبكات تجسس تعمل لصالح دول اجنبيه وتروج لفكرة الترابط التركي( بان تركيسم) وهذه اتهامات تطلق على الفعالين في المجال القومي من بين الأقليات العرقية في ايران مما يعني توسع العمل السياسي هناك.

من جانب آخر جاء ان الآذريين الإيرانيين في ولاية لوس أتجلس الأمريكية قاموا ببث إذاعي تلفزيوني آذري خاص باللغة الآذرية تشمل فعالياته كافة الأنشطة السياسية والثقافية حول حقوق الشعب الأذري في الوحدة وحق تقرير المصير. وجاء ان هذه البرامج أثارت حفيظة الكثير من الفرس الشوفينيون المستمرين بغيهم العنصري مما تسبب لبعض المناوشات الكلامية على صفحة التلفزيون بينهم وبين مجرين البرامج الذين يتحدثون باللغة الآذرية.

وهناك الكثيرفي مقال ًالحركة الآذرية..المنشورفي هذا العدد..

الأحواز:   هذه بداية نهايتكم بعد سحق الجميع بإسم( حفظ تماميت ارضي ايران) التي اصبحت اكثر الكلمات لعنة عند الشعوب الغيرفارسية في ايران بعد كثرة تستر الجرائم خلفها.

وحملة الإعدامات والإعتقالات في كردستان.

في بيان للحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني جاء فيه انه تم إعدام اثنين من أعضائه مؤخرا في مدينتي نقده وسردشت وهما عثمان وسليمان قيطران. كما جاء في البيان ان السلطات قامت بحملة اعتقالات واسعة في صفوف الشعب الكردي وفي كافة المدن والقرى شملت المئات من الأكراد في مدن وقرى نقده وبيرانشهر واشنويه ومهاباد وشردشت بتهمة الإنتماء للحزب. والمعروف ان السلطات الايرانية شددت من حملتها على كردستان بعد تكبدها خسائر كبيرة في تلك المنطقة على ايدي مقاتلي الشعب الكردي المناضل الذي يدافع عن كرامته ولإستعادة حقوقه المشروعة في الحرية وحق تقرير المصير.

الأحواز:  .... وبشر القاتل بالقتل.

إعدام عربيين في مدينة عبادان

جاء في الأخبار ان السلطات قامت مؤخرا باعدام عربيين في مدينة عبادان بإتهام قتل رجل يدعى فرج الله سالهي حيث استقلوا سيارته التي كان يقودها بعد قتله. ولم يتسنى لنا التأكد من ملابسات الموضوع لكن الدلائل تشير الى ان إعدام رجلين مقابل قتل واحد دون سرقة اموال- سوى استقلالهم سيارته- يبين وجها آخر للحادث.

الأحواز:  وهل نزلت آية بقتل عربيين مقابل قتل فارسي ‍‍‍واحد؟

  والقبض على جواسيس في محافظة بوشهر!

أعلن مدير عام دائرة الإستخبارات في محافظة بوشهر، أعلن ان رجاله تمكنوا من القاء القبض على 7 افراد متهمين بالتجسس وذلك علاوة على كشف عشرة شبكات لبيع السلاح والمواد المنفجرة.

الأحواز: وهل تغيرمعنى كلمة ً ثوري ً في القاموس الإيراني الى جاسوس وطابور خامس ومرتزق!؟

وقتل على يد أحد حراس إمام الجمعة‍

جاء في الأخبار ان احد حراس امام جمعة مدينة بوكان قد قتل شخصا رميا بالرصاص.. ولم تأتي اخبار عن ملابسات الحادث ولا أي إشارة حول أسباب هذا العمل الإجرامي.

الأحواز:  وهل يحتاج حارس امام الجمعة مبررات للقتل!؟

وحفنة اخبار عن الفساد وسرقة الأموال العامة!!

qأعلن (ايرانبدي) معاون وزارة الإقتصاد والمالية، اعلن ان شخصا(دون ذكر اسمه )دفع مبلغ 14000000000 ضريبة دخله الذي جمعه من عمله كواسطة بيع.

qوجاء في خبر آخر ان شخصا يدعى سهراب قد اختلس مبلغ 600000000 ريال من بنك صادرات في مدينة ميانه الذي يعمل فيها الشخص موظفا في البنك.

qكما جاء على لسان وزير الإقتصاد والمالية محمد خان، جاء ان 45 % من التجارة الداخلية في ايران تسير بشكل سري وبعيدا عن عيون السلطة!  واضاف الوزير متفائلا ان الوزارة تحاول تقليص هذا العدد الى 35%!!

qوأعلن من جانبه مدير الإستخبارات لغرب محافظة طهران(حاج رضائي)، أعلن عن كشف شبكات متعددة تعمل في المنطقة لأقراض الرشاوي وجعل الأسناد الحكومية والتعامل على الأراضي الحكومية وذلك في مدن كرج وساوجبلاغ وشهريار. واضاف حاج رضائي ان هذه المجموعة كانت تعمل في الدوائر الحكومية لأخذا الرشاوي.

الأحواز:  الحرامي صّبي والشاهد ضّبي.. وين انروح يا ربّي!


 

6- العدد التاسع                                              الأحواز                                  أيلول(سبتمبر) 1966

تصاعد الحركة السياسية الآذرية..

                        كابوس السلطات الإيرانية الذي راح ليتحول إلى واقع!         كتبه: ابو ندى


 

يعرف الجميع ان ما تسمى بالأقلية الآذرية في ايران هي لا تقل عن العشرين مليون نسمة وهذا يعني ونظرا لتجاوزها الثلاثين في المئة من مجموع سكان ايران الستين مليون نسمة،  ان لهذه الأقلية أثرا كبيرا على الوضع الداخلي لإيران..كما ولها اثرا على علاقات ايران الاقليمية ايضا، حيث ان الأقلية الأذربيجانية في ايران تجاور دولتين هما جمهورية أذربيجان وتركية يربطها بهما العرق واللغة والتراث..هذا علاوة على تأثير هذه الحركة عند اتساعها على الشعوب الأخرى المتواجده في ايران خاصة وان ايران بلد متنوع القوميات وان أي حركة قومية جماهيرية في هذا الجزء منه خصوصا ستدخل الحكومة المركزية في متاهات لا نحتمل تمكنها من السيطرة عليها في الوقت الذي فقدت فيه شعبيتها التي كانت تتمتع بها في ظل قيادة الخميني وهي على حافة الإفلاس الإقتصادي بعد المديونية التي تجاوزت الخمس واربعين مليون وما نتج عن ذلك من حرمان ومآسي وصلت الى حد لا يطاق على حياة اكثر الشرائح والطبقات المحرومة من المجتمع وخاصة بين القوميات والاقليات العرقية المحرومة اصلا والبعيدة عن مراكز القرار والثروة.

إن الحركة الآذرية وتباعا للتطورات الأخيرة بعد الثورة في الداخل وبعد ماحصل على حدودها الشمالية بعد استقلال جمهورية أذربيجان التي آثرت بشكل عميق عليها وبعد ما ضُربت هذه الحركة بشكل وحشي بحقد وعنصرية في آخر تحركها العلني بعد الثورة مباشرة تحت غطاء من آية الله شريعتمداري وً حزب خلق مسلمان ً في عام 1980 والذي راح ضحيتها العشرات في مدينة تبريز بعد يومين من المواجهات العنيفة في شوارع المدينة،  تحولت الحركة الى حركة قومية متطرفة معلنة الحرب الثقافية والسياسية على العنصر الفارسي بشكل عام، وهذا ما اسفر مؤخرا عن تغييرات جذرية في أيديولوجية الحركة العامة غير محدودة نتائجها في المستقبل حيث ان علائم المواجهة المحتملة بدأت واضحة في الفترة الأخيرة، خاصة وان تركية اصبحت متهمة هي الأخرى بمد هذه الحركة بعد اتهام جمهورية أذربيجان.. حيث يعني هذا اتساع تورط السلطة في مشاكلها داخليا وخارجيا واحتمال دخولها في مواجهة تسبب لمخاطر اكبر،على رأسها تفكك  ايران، خاصة وان امريكا وهي الحليف الوفي لتركية ولجمهورية أذربيجان تشجع تحركاتهما ضد ايران وان كانت لم تعلن عن قصدها تفكيك ايران في الوقت الراهن ..

إن الحركة الآذرية والتي كانت وما زالت من أهم ما يخيف السلطة بسبب أهميتها وأثرها على مستقبل ايران ونظرا للأسباب التي اشرنا اليها ومع كل محاولات السلطات الايرانية لإيجاد العراقيل على طريق نضوجها أو تأخيرها على الأقل،  فأنها اصبحت الآن على مستوى من االتحرك والإتساع اضطر السلطات الى الإعتراف بوجودها علانية بعد فشلها في التستر عليها كما عملت في السابق حيث وصل اتساع عمل الحركة الى داخل أركان السلطة نفسها وهي تضم الكثير من العناصر الآذرية في اماكن حساسة في السياسة والإقتصاد والحرس والجيش والبرلمان وغيرهما. والجميع يعرف ان الحركة السياسية الآذرية التي كانت وقد اعلنت جمهوريتها في عام 1946 بمساعدة من جمهورية آذربيجان الشمالية، بدأت تأخذ منحدرا خطيرا بعد أعلان استقلال جمهورية أذربيجان عن الاتحاد السوفييتي السابق والتي اصبحت القاعدة الأمامية لها في داخل ايران مع كل ما قامت به سلطاتها الرسمية من تكذيب لما يقال أو ينشر في هذا الأمر. ووصل الأمر في النهاية الى تمنى (حيدر علييف) رئيس جمهورية أذربيجان خلال زيارة له الى لندن تمنى تحقيق وحدة شطري أذربيجان، مما اسفر عن الغاء زيارة وخطاب له في جامعة تبريز عاصمة أذربيجان الايرانية في شهر يوليو/تموزعام 1994 بعد ماكان مقررا لذلك ضمن زيارته الى طهران في تلك السنة.   وفي نفس السياق وفي لقاء بين وزير خارجية جمهورية أذربيجان(حسن حسنوف) وناطق نوري رئيس مجلس الشورى الايراني مؤخرا وكما جاء في تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن وكالة الأنباء الايرانية(ايرنا) في اوائل شهر سبتمبر الحالي جاء: ان ناطق نوري رئيس مجلس الشورى الايراني انتقد عمل الإعلام الإذاعي والصحافي الآذري للتشهير بالجمهورية الإسلامية وطلب من وزير الخارجية (لزوم قطع الأيادي التي تمانع دفأ العلاقات بين البلدين!) مما يبين مدى العصبية الإيرانية عما يتحدث عنه الإعلام الأذربيجاني حول (أذربيجان الكبرى)وما له من آثار هدامة  على استقرارها الداخلي وخطورة على وحدة اراضيها التي كانت دائما الحجة المسجلة للإعدامات والتصفيات.

واستمر التحرك القومي الآذري على الجانب الشمالي وفي جمهورية أذربيجان مع كل الاعتراضات الغير رسمية والتلميحات الرسمية الإيرانية الأخيرة حيث اُعلن مؤخرا في باكو، العاصمة،  اعلن عن..    ç   


 

7- العدد التاسع                                                الأحواز                                   أيلول(سبتمبر)1966


 

تشكيل ً المركز الثقافي لكافة أذريين العالمً. والذي يضم عمدة القوميين الآذريين الإيرانيين مع مجموعة من الأذربيجانيين. وفي الجلسة الاولى لمؤسسي هذا التجمع انتخب رئيسه ومعاونيه الاثنين من الآذريين الايرانيين وهما سهراب طاهري وناصر رهبري وشكور قاسمي. ويضم هذا التشكل الجديد في بداية تأسيسه اكثر من 25 من الشعراء والكتاب من جمهورية أذربجان.

اما في داخل ايران فأخذت الحركة الآذرية  منعطفا جديا بعد استقرار الدورة الخامسة للبرلمان الايراني حيث اعلنت مجموعة تتشكل من 47 مندوبا في البرلمان، اعلنت تشكيل كتلة آذرية، معلنة بذلك سعيها للعمل المشترك لمندوبي المناطق الآذرية لصالح مُنتخبيهم الآذريين، رافضين في نفس الوقت نيتهم ً إثارة قضايا قومية وعرقية ً، وان كان نفس وجود الكتلة ‍(كتلة مندوبي البرلمان من المناطق الآذرية) هو اثارة للقضايا القومية..

ان هذا التحرك ادخل الصراع القومي المناطق المحرمة حتى الآن مثل البرلمان، وهو المركز الهام الذي يضم الكثير من ابناء القوميات الغير فارسية الأخرى.

من جانب آخر وفي ظل الإنتخابات نفسها وبسبب رفض مرشح تبريز للبرلمان(جهركاني) بسبب تبنيه الميول القومية، انطلقت المظاهرات والمواجهات في شوارع تبريز مما اسفر عن اعتقال العشرات من الآذريين بتهمة التحريض لمواجهة السلطة وتشجيع النزعة القومية. وتبعا لذلك وفي آخر تطور لما يجري في أذربيجان الإيرانية اعلنت جريدة (جمهوري اسلامي) وفي عددها الصادر في تاريخ29 أغسطس الماضي ونقلا عن مسؤول دائرة الإستخبارات في أذربيجان الغربية(اورومية)، أعلنت عن إفشالها عمل 5 شبكات تجسس في الشمال الغربي لإيران(أذربيجان) واعتقال 41 من أعضائها. وأضافت الصحيفة ان هؤلاء كانوا يتجسسون لصالح دول أجنبية، كما كانوا يبلغون للعنصر التركي(الآذري).. أي يبلغون للبان تركيسم! والمعروف انه سبق للسلطات الإيرانية وطردت اربعة من منتسبي القنصلية التركية في الشهر الماضي بتهمة تدخلهم في شؤون ايران الداخلية وإشاعة النزعة التركية بين الاتراك(الآذريين) الإيرانيين.

  وفي تطور جديد لما يجري في أذربيجان وردا على ما تسميه ايران (التدخلات الخارجية) جاء في  الصحافة الإيرانية في المهجر، جاء ان الصحافة الإيرانية قامت بنشر قوائم تضم توقيع عشرات الآلاف من الآذريين الإيرانيين يطالبون فيها من مندوبي البرلمان الإيراني القيام بسن قوانين تسمح لضم 17 مدينة في القوقاز(ومنها مدن جمهورية أذربيجان) الى ايران، ونشرت صحيفة الأبرار التي تنتشر في طهران، نشرت احدى هذه القوائم!

اما في المهجر وبعد تحرك قومي وسيع للآذريين شمل الكثير من دول اوروبا وامريكا، تم مؤخرا تأسيس اذاعة بث تلفزيوني تركي(آذري) في مدينة (لوس آنجلس) الإمريكية يديره عدد من الآذريين الإيرانيين. ونقلت الصحافة الإيرانية في المهجر أن البث التلفزيوني هذا أثار غضب الإيرانيين(الفرس طبعا!)هناك حيث لم يستطيعوا تحمل مشاهدة برامج تلفزيونية للإيرانيين باللغة الآذرية!  ونقلت احدى الصحف عن مذيع التلفاز الآذري قوله وردا على أعتراضات الفرس: اني ولدت آذريا وتحدثت والدتي معي بهذه اللغة حينها وان هذه اللغة هي لغة 35 مليون آذري يعيشون في ايران، فلماذا تريدونني ان اتركها واتكلم اللغة الفارسية؟ 

اننا نرى نتيجة لهذه التطورات ونظرا للمساندة التي تلقاها هذه الحركة من السلطات الرسمية في كل من تركية وأذربيجان ونظرا للأوضاع الإيرانية الراهنة والتحرك القومي التحرري المتصاعد في كردستان والأحواز وباقي الأقاليم الغير فارسية  انها ستكون وإذا تحولت الى حركة شعبية جماهيرية، ستكون هي الشعرة التي تقصم ظهر البعير وهي البداية لنهاية هذا التجمع الهش والغير منسجم (ايران) والذي اصبح معلق في الهواء بعد هذه السنين الطويلة من الحكم الشوفيني والفاشية والدكتاتورية ونكران حقوق الشعوب مما شوق ذلك كله الشعوب في ايران كي تميل الى التحرك القومي العنصري في بعض اتجاهاته  مما سمح ذلك لإيجاد حركة  قومية متطرفة وعنيفة ردا على التصلف الفارسي الشوفيني والذي يريد القضاء على كل ما تحمل الشعوب الأخرى من تاريخ وثقافة وتراث ولغة لإرضاء اهوائهم السلطوية الفاشية المتخلفة، والواضح ان رد الشعوب القاطنة في ايران على هذا التصلف سيكون مبررا دوليا واقليميا اذا استمرت السلطات في طهران بغيها وتعنتها لحرمان الشعوب الغير فارسية من حقوقها القومية والوطنية المشروعة وان احتكارها للسلطة السياسية واصرارها على ذوبان الشعوب في العنصر الفارسي لا ينتج عنه إلا ما نراه من تصلب قومي يحمل الكثير من العنصرية احيانا،  مما يعني ان السلطات وبسبب تعنت ها الشوفيني هذا.. متجهة الى ادخال  الشعوب في ايران في دوامة الحروب والدمار والخراب على غرار ما حصل في البلقان بل ويمكن ان تكون نتائجه اشد من ذلك!r

 


 

 


 

8- العدد التاسع                                صفحة من تاريخ الأحواز                         أيلول(سبتمبر)1966

                                                          ًجغا زنبيلً

                المعبد العيلامي العظيم ورمز تاريخ الأحواز في عصورها القديمة     مساهمة : ابوعلى

إشارة: ان السلطات الفاشية التي حكمت وتحكم ايران، الشاهنشاهية منها والجمهورية عملت وبكل الوسائل المتاحة لديها لطمس تاريخ الشعوب غير الفارسية وخاصة العرب في ايران حيث تركت الآثار التاريخية والحضارية العربية والسامية (العيلامية والأكدية والبابلية والسومرية) عرضة للأمطار والرياح والعواصف مما أدى الى تخريب ومحو الكثير من هذه الآثار ومنها آثار مدينة السوس وجغازنبيل وغيرها من آثار العيلاميين ومدينة عسكر مكرم العربية التاريخية ومدن المناذر الصغرى والكبرى وجامعة الأحواز التي بنوها ودرّسوا فيها النسطوريين الساميين.. وشمل هذا الإهمال حتى قبور القادة المسلمون الموجودة في إقليم الأحواز وكل ذلك لأجل تفريغ شعبنا مما يحمل من حضارة وتاريخ ومآثر وإنجازات.

اننا وبحكم الواجب وضرورة التعرف على معالمنا التاريخية والعلمية والثقافية.. سنتابع وحسب المستطاع تاريخ شعبنا ووطننا وحضارته وما انجز وما خلف من آثار.. وفي هذا العدد نتحدث قليلا عن (جغا زنبيل).. هذا الأثر التاريخي العظيم الذي ترك بسبب العنصرية الفارسية العمياء عرضة للهدم والخراب..ان هذه اللمحة هي ملخص لكتيب كان قد توزع في مظاهرة بروكسل للجالية الأحوازية في ابريل الماضي تحت عنوان ًالدين عند العيلاميينً وكان ضمن منشوراتً الحركة الديمقراطية للشعب العربي في الاحواز ً مضاف اليه قليلا من مصادر أخرى.

ان العيلاميين ونظرا لطول فترة حكمهم وتوسع سلطانهم وتطور علومهم تركوا لنا الكثير من ألآثار المبنية والمنقوشة والمكتوبة والمصنوعة.. لكن للأسف الشديد لم يصلنا إلا القليل من هذه الآثار وذلك يعود لأسباب تحدثنا عنها وخاصة طول الفترة التي تفصلنا عنهم.  وكما تحدثنا مسبقا ان معبد جغا زنبيل يعتبر من أهم الآثار التي وصلتنا من العيلاميين حيث يبين لنا هذا المعبد مما يحتويه من هندسة وتطور في البناء وطقوس في العبادة وآثار وتصاوير على الجدران الداخلية وأشارات ونحوت على الأبواب، كما يبين لنا الكثير عن العيلاميين وعن حياتهم ومعتقداتهم وتطورهم وازدهار بلدهم، ايضا المناطق التي كانت خاضعة لسلطانهم والمحدودة الجغرافية التي كانوا يحكمونها في السنين الطويلة التي حكموا فيها علاوة على الأحواز، حكموا على الجوار الجبلي الشمالي للأحواز وعلى بين النهرين وبابل وغيرها!  

ونظرا لأهمية جغازنبيل في تاريخ الأحواز والتاريخ العيلامي، فنبدأ حديثنا عن العيلاميين وعن القلعة هذه بالحديث عن هندسة البناء وما يختص به من مكانة تاريخية ونتحدث في المستقبل عن الطقوس الدينية التي كانت تجري في هذا المعبد العظيم.


 

ان (جغا زنبيل)، هذا الأثر التاريخي العظيم اُكتشف صدفة عند ما شاهده مهندس النفظ (النيوزلندي) برانون، وهو تل ترابي، تحيط به جدران، تدل على وجود بناء تحته، وذلك عند ماكان يقوم برانون بمهمة استكشافية بطائرته فوق المنطقة في عام 1935 م.

ان زقورة ً جغازنبيلً بنيت من خمس طوابق على يد الملك العيلاميً اونتاش جالً في حدود عام( 1250 ق. م) وبارتفاع ثلاثة وخمسين مترا لتكون معبدا لعبادة آلهة السوس(اين شوشيناق- رب المدن ورب الموتى) والذي ظهر في عام (2000 ق . م) وكانت مكانته اعظم من كل الآلهة عند العيلاميين. واكتشف الأثريون بعد ذلك وبعد متابعة دقيقة ان هذا البرج عبارة عن احد اهم معابد العيلاميين وهو بشكل مربع يضم اربع اضلاع متساوية، طول كل منها 10.5 امتار، يتجه كل ضلع من القلعة الى جهة من الجهات الجغرافية الأربع: شمال وجنوب وشرق وغرب.  ويحيط بالقلعة جدار معبئة فيه اربع مداخل تستعمل لأداء مراسم الدعاء والرجاء قبل دخول المعبد الأصلي.  

واقام (اونتاش جال) حول هذا المعبد مدينته الدينية وقصره الذي دُرِس ولم يبق منه ما يثبت وجوده.

وقد تهدم واندثر النصف الأعلى لجغازنبيل  بسبب اهمال السلطات الرسمية له ولم يبقى من المعبد إلا  ثلاثة طوابق بارتفاع 25 مترا في طريقهما الى الاندثار ان بقي على هذه الحالة متروكا غير محمي. وعثر في هذا المعبد على ادوات يعود تاريخ بعضها الى العصر الحجري حيث يوجد البعض منها في متحف السوس الأثري فعلا.

ان الطابق الأول لهذا المعبد وارتفاعه اربعة امتار له اربعة اضلاع.  طول كل واحد منها 8 امتار سوى الرابع الذي يمتد 12 مترا. اما الطوابق الأخرى فهي تبدأ من سطح الأرض مباشرة على شكل اسطوانات. اما ارتفاع كل من الطوابق الثاني والثالث والرابع يساوي 11.5 مترا أما الطابق الأخير وهو الخامس(تختلف المصادر حول عدد الطوابق بين خمسة واربعة نظرا لتداخل الطوابق لكن النتيجة واحدة في ما يخص الارتفاع) فلا يتجاوز العشرة امتار وبذلك يصبح ارتفاع المعبد خمسين مترا وعرضه ضعفي ارتفاعه. ويحتوي المعبد على درج(سلم)ملتوي يوصل الزائرين الى المنارات المرتفعة والتي تؤمن للناظر رؤية المناظر البعيدة ومنها مدينة السوس نفسها التي تبعد عن المعبد40 كيلومترا‍. والى لقاء آخر حول الموضوع!


 

9- العدد التاسع                                             الأحواز                                      أيلول(سبتمبر)1966


 

تتمة مشروع قصب السكر.. ص 1

والمعروف ان مشروع قصب السكر هذا يشمل عدة مشاريع زراعية وصناعية ويلزمه بناء عدة مصانع ويضم ونظرا لضخامته آلاف العائلات المهاجرة تحت غطاء فنيين ومهرة وعمال أخصائيين ومهندسين وغيرهم حيث تدعي السلطة استعادة الاموال المصروفة عليه في وقت قياسي اذ جاء على لسان ًجواد كلبافيان ً مدير ادارة ترويج الصادرات بوزارة الصناعة يوم 1996.6.26:  ((ان ايران ستوفر مبلغ يتراوح بين 200 و250 مليون دولار امريكي سنويا من خفض واردات السكر عند ما تصبح عشرة مشاريع جديدة خاصة بتكرير وانتاج السكر في ايران قيد التشغيل.)) وحسب الخطة الموضوعة للمجمع فان الطاقة الانتاجية له في المرحلة الاولى ستصل الى حوالي 100 الف طن سنويا لترتفع الى 600 الف طن بعد اربع سنوات من بداية تشغيل المرحلة الاولى. 

وادعى من جانبه ً محمد مهدي راسخ ً المدير التنفيذي لشركة السكر الايرانية مؤخرا وفي يوم التاسع من شهر سبتمبر الجاري، ادعى ان يصل انتاج ايران من السكر الى 1.7  مليون طن بعد استكمال ثمانية مشاريع في نهاية خطة التنمية الإقتصادية الخمسية الثانية في البلاد عام 1999. وأضاف ً راسخً  قائلا: ((ان الهدف من تنفيذ تلك المشاريع التي تصل طاقة كل منها الى مئة الف طن سنويا هوتحقيق الكفاية الذاتية من انتاج السكر.  واشار الى :(ان استهلاك ايران الحالي من السكر يصل الى مليون و650 الف طن سنويا، ينتج منها تسعمئة  الف طن وتستورد الكمية المتبقية من تايلاند واستراليا وكوبا والبرازيل).

وبالعكس من هذه الإدعائات حول المبررات الإقتصادية للمشروع، فان ما جاء في الارقام وان كان مبالغ فيها لا يبين أي ميزة اقتصادية للمشروع، حيث تبين ان ما يصرف على المشروع من أموال لا يمكن استرجاعه حتى بعد عشر سنوات وان الارض المخصصة للمشروع لم تعد صالحة كماهي بعد فترة طويلة من الإستثمار.. وهذا يعني من الزاوية الإقتصادية خسارة المشروع مسبقا وحسب رأي الإخصائيين في المديرية العامة للزراعة في الإقليم..هذا علاوة على ان المصانع المخصصة لتكرير السكر الموجودة في المنطقة مثل ًمصفاة الدقاقلةً الخاصة بالقطاع الخاص ترجح الإستفادة من الشَمَندر الأكثر اقتصاديا بدل قصب السكر..لذلك كان ممكنا للسلطة لو كانت وراء اهداف اتقصادية محظة تمويل المزارعين انفسهم لاستثمار هذه الارض لزراعة الحبوب والذي يعتبر من افضل محاصيل الإقليم قياسا لكافة الأقاليم في ايران حيث يَمكن ذلك السلطات من استيراد السكر من تصديرفائض محصول  هذه الأرض وهو اضعاف المبلغ المرصود والمعلن من الدولارات التي تدعي السلطة توفيرها من المشروع، وهذا علاوة على تأمين مستقبل آلاف العائلات العربية(بدل المستقدمة) ومستقبل ابناءهم بعد تطوير حقولهم الزراعية واستثمار الاموال فيها.

الخطط والأهداف

ان هذا المشروع وان خطط له ونفذ بعد الثورة لكنه جاء ضمن مشروع استعماري سارت عليه السلطات الحاكمة في طهران قبل عقود ونفذت جزءا منه قبل الثورة في المدن الكبرى و بجوارها تحت عنوان تجمعات سكانية وبيوت وشقق رخيصة لمن يتمكن ابتياعها بعد اعطاء تسهيلات مصرفية للموظفين القادمين من الاقاليم الاخرى. لكن لم غير النظام الحالي الخطة بعد ما عاد هؤلاء الى اوطانهم بعد الثورة وخلال الحرب الايرانية - العراقية، منهم ً اليزديين ً  ايضا حيث تركوا مستوطنتهم ً يزد نوً بالقرب من مدينة الحويزة بعد تصاعد الحركة القومية الأحوازية خلال الثورة وطيلة الحرب وان استقر عدد من غير العرب بشكل دائم في بعض المدن الكبرى وعدد اقل وبشكل موقت في حواشي القرى تحت عنوان زراعة المحاصيل الصيفية وخاصة في مناطق السوس والصالحية( انديمشك) ودسبول وجزئيا في ًملة ثانيً و ًويسً وقرى تستر.

واتخذ القرار لتطوير وتوسيع الخطة بعد الثورة في زمن بني صدرأول رئيس منتخب للجمهورية،  لكن تأخر تنفيذها حتى عام 1985 بسبب ظروف الحرب التي كانت قائمة وان كانت هي الغطاء اللازم للبدء في هذا المشروع حيث تم اجبار المزارعين الأحوزيين على ترك ديارهم وقراهم وتم تعويضهم بالقوة بمبالغ زهيدة بعد انتهاء الحرب و بدأت السلطات وعلى راسهم ما يسمى ً بالحرس الثوري ً بالعمل في مشروع قصب السكر باستقدام اليد العاملة اللازمة من الاقاليم الأخرى ومن بين عملائها من اتباع ما يسمى بالتعبئة( البسيج) التابعين للحرس حيث اصبحت المنطقة عسكرية تماما تحت غطاء مشروع زراعي صناعي نفذ قسما منه على ما يقارب المائة الف هكتار من اراضي الفلاحين العرب ومستمرة السلطة بتوسيعه على ضفتي نهر الكارون والكرخة وفي الشمال الغربي من الاحواز والمناطق العربية من محافظة عيلام(ايلام) وفي قرى الفكة وموسيان ودجة العباس  وبنفس الأهداف والطريقة حيث يشمل المشروع في مجمله مائتين وخمسين الف هكتار(250000).

ان هذا المشروع وكما ذكرنا مسبقا عسكريا استيطانيا خطط له من أجل هدفين رئيسيين وهما عسكرة المنطقة و زيادة الهجرة الفارسية لها تحت غطاء المشاريع هذه وبالتالي ايجاد التغييرات الديمغرافية اللازمة وتفريس المنطقة من جانب..ومن جانب ثان اجبار ابناء الأحواز لترك الوطن للاقاليم الاخرى وراء لقمة الخبز بعد حرمانهم من خيرات ارضهم ..وبالنهاية ذوبانهم وانصهارهم في الأقاليم الايرانية.


 

10- العدد التاسع                                         الأحواز                                       أيلول(سبتمبر)1966


 

اما الخطة المرسومة لهذا المشروع تبين بوضوح الأهداف الإستعمارية من وراءه وذلك حسب الإجراءات التي اتخذت من اجل تنفيذه وبسبب قيام ما يسمى بالحرس الثوري بتنفيذه عسكريا وحسب الاعترافات الصريحة والضمنية للمسؤولين في هذا الشأن اذ شارك رئيس الجمهورية بنفسه وعند حضوره معرض ً فتح ً الذي اقامه ما يسمى بالحرس الثوري في ديسمبر لعام 1995( اوائل شهر دي من عام 1374 ه.ش)، شارك في حفل التوقيع الذي تم بين وزيري الزراعة عيسى كلانتري والحرس محسن رضائي وبمساعدة وزارة الإستخبارات لتنفيذ مشاريع مشتركة عده، من بينها اربعة عشر مشروعا زراعيا على الحدود. ومن مشخصات هذا المشروع وحسب الخطة المرسومة له ان لا تبعد مؤسساته والأراضي التي يستثمرها عن 50 الى 100 كيلومتر عن الحدود وان ينفذ في مرحلته الأولى على 200 هكتار ويكتمل في النهاية على 500 هكتار من الاراضي الصالحة (المملوكة للفلاحين طبعاً).  وحسب هذه الخطة، تعتبران وزارتي الحرس والإستخبارات هما المنفذين الرئيسيين للمشروع والذي يظهر على انه مشروع اقتصادي زراعي طموح!!

وتأكيدا على أهمية هذا المشروع من الناحية السياسية  والعسكرية كما جاء في الخطة  قال رفسنجاني وفي نفس

 الحفل   وبعد توقيع

الوزيرين على العقد

 بينهما،قال:( ان هذا

 العمل يعتبر اقداما

أمنياً  و سياسياً

واقتصادياً مهما!).

 وهل  هناك حاجة

الى   اكثر من هذا

 الوضوح؟..

واتماما لحديثه عن

 المشروع  وتأكيدا

على اهميته لتنفيذ سياسة تفريس المنطقةاضاف رفسنجاني: {( مع ايجاد هذه المشاريع الزراعية-الصناعية على الحدود، نتمكن من تشغيل الكثير من  قوى حزب الله!)(المستوطنين}.

والخطة لتوسيع هذه المشاريع العسكرية  التفريسية الخاصة بمناطق التواجد العربي   سواء في اقليم الأحواز ( والمناطق العربية من محافظة ايلام) مستمرة وهذا ما يؤكده كلبافيان نفسه حيث يقول:( ان سبعة من هذه المشاريع ستنفذ في محافظة خوزستان(الأحواز) لتمثل احد اكبر المجمعات في العالم!) ويضيف:( ان الحكومة الايرانية تنوي تنفيذ مشاريع اخرى مماثلة في غرب ايران بجانب تلك التي ستنفذ في منطقة خوزستان التي تعد الإقليم الرئيسي لزراعة قصب السكر.)     

 ولم تقتصر مشاركة الحرس في المشاريع- العسكرية، الأمنية، الزراعية!- على المشاريع هذه فقط وانما كان الحرس قد نفذ بعض المشاريع الاخرى بالمشاركة مع وزارة الاستخبارات ووزارة الزراعة، منها مشروع بناء السدود على انهار الأحواز والمخصصة لمشاريع ذات طابع عسكري سياسي ايضا، خاصة السد الذي اشرعت ببنائه وزارة الحرس على نهر الكرخة قبل عامين والذي حضر افتتاحه هاشمي رفسنجاني رئيس الجمهورية. ان المشروع المذكور هو اكمالا لمشروع قصب السكر اذ تقرر تنفيذه خصيصا من اجل هدفين هما تأمين المياه للمشاريع العسكرية-الإقتصادية

 

 

 

صورة رفسنجاني ورضائي عند افتتاح السد

 

 

 

 

 

 

 

 

في الشمال الغربي للأحواز خاصة في        دجةالعباس(دشت عباس وما تسمى ب ًدشت                                قدسً وًدشت اوانً ومشروع قصب السكر وغيرها، والهدف الثاني تجفيف اهوار الحويزة في غرب مدينة البسيتين ومدينة الحويزة  من اجل اخلاء الحدود العراقية-الإيرانية من العرب بعد هجرة جماعية للقبائل التي تعيش على محاصيل هذه الأهوار من اسماك وطيور وعلى تربية المواشي الخاصة بالاهوار مثل الجاموس.

والمعروف ان هذا السد وحسب ما ذكر احد مهندسيه سيتمكن من تأمين المياه لاكثر من 220 الف هكتار مما يعني ان هناك مشاريع اخرى في تلك المنطقة لم يكشف النقاب عنها بعد.   

وتأييدا  لأهداف هذه الخطة في التفريس وفي آخر هذه المتابعة نشير الى ما جاء على لسان الموسوي الجزائري امام جمعة الأحواز ضمن خطبة صلاة الجمعة والذي نقلته عنه صحيفة ً الأخبار ً الصادرة في طهران في تاريخ 12 حزيران/يونيو 1966 وبعد تأييده المطلق للمشروع منذ  بدايته، حيث نطق بعد الإعتراضات المتكررة للأحوازيين على المشروع وقال كما جاء في الصحيفة (ان مسألة البطالة في خوزستان اصبحت قريبة من الانفجار!) وضمن ما اشار الجزائري ضمنيا لاهداف المشروع التفريسية قال: (انه يلاحظ ان غالبية العاملين في مشروع قصب السكر قادمين من خارج الاقليم وان وجود العمالة المحلية في المشروع الزراعي الصناعي بالقرب من مدينة المحمرة والمسمى بمشروع ًميرزا كوجك خانً لا يضم حتى واحد بالألف من أهل المحمرة نفسها!).

وإننا نرى تبذيرا واضحا للأموال العامة في هذه المشاريع الخاسرة اقتصاديا والفاشلة سياسيا وندعوا في نهاية هذه المتابعة كافة الفعاليات الأحوازية والأحزاب والمنظمات الايرانية التقدمية الوقوف امام هذه الخطة الفاشية الهدامة والوقوف مع شعبنا في مواجهة السلطة وتعدياتها الإجرامية هذه.

 كان هذا ملخص لتقرير اعدته (الحركة الديمقراطية للشعب العربي في الأحواز.)


 

11- العدد التاسع                                        الأحواز                                         أيلول(سبتمبر)1966


 

تتمة لصفحة 3- جدلية المسألة...

.نشير هنا الى أهم النقاط حول المسألة القومية في ايران: ان ايران بلد متعدد القوميات تسكنه شعوب متنوعة ومتباينة حيث توجد هناك الكثير  من وجوه الإشتراك بينها، كما ترتبط الكثير منها تاريخيا ببعضها البعض مما يعني ان هناك ما يجمع هذه الشعوب مع بعضها.

ان ايران يشمل شعوبا مختلفة ساهمت جميعها سواء محكومة كانت أو حاكمة ببناء الصرح الموجود لهذا البلد وضحت بأبنائها في طريق اعتلاءه وازدهاره مما يعني ضرورة تساوي الجميع بالاستفادة من حقوقها القومية والثقافية والسياسية وكافة الحقوق الأخرى دون الميل الى النزعات الشوفينية والعصبيات القومية ازاء القوميات الأخرى مع كل ما نحمل من انتماءات قومية وثقافية وعقائدية ودينية مختلفة. كما يجب ألا نتخبط في التصلف بالنسبة لقوميتنا مع كل اعتزازنا بها ويجب ان لا يغيب عن بالنا بأن المسؤول الحقيقي في اضطهاد الشعوب القاطنة في ايران هي الشرائح القومية الطاغية المتمثلة في الهيئة الحاكمة، اذ انها تحاول بشتى الأساليب الاحتفاظ بامتيازاتها الإقتصادية والهيمنة على الأسواق وإن سبب ذلك إبادة وتشريد شعوب ايران المختلفة! كما يجب علينا ان نركز جل أهتمامنا وتركيزنا على المبادئ الإنسانية من حركتنا القومية وعلى حيوية تراثنا الشعبي ومعتقداتنا التحررية المتمثلة بالعدالة الأجتماعية والحرية الوطنية والأفكار التقدمية وليس على احتكار الامتيازات الثقافية الإستعلائية والغرور البان ايسمي.

والمعروف ان جميع الشعوب والأمم سواء الشعوب القاطنة في ايران او شعوب وامم العالم من الأفغان والباكستان والهند والصين الى البلدان العربية والافريقية والاوروبية وفي كافة القارات ساهمت في تشييد الحضارة الإنسانية القائمة وكان لها نصيب في بناء صرح الثقافة التقدمية.. لذلك فان الغرور المشروع والمبرر في حب الوطن يجب ان يواكبه احترام الجميع لمبدأ حق تقرير المصير للشعوب في ايران والشعوب الأخرى واهتمامنا بمصيرها والتضامن معها حيث يوجب ذلك على من ضحوا بحقوق الآخرين من ابناء الشعوب خدمة لما يسمونه ً الحفاظ على وحدة الوطن ً ان يقبلوا الحقوق المتساوية للآخرين سواء في حقوقهم الوطنية أو السياسية والثقافية وغيرها. ان عدم التزحزح عن النزعة الشوفينة لا يمكن ان يساعد للحفاظ على وحدة الشعوب في ايران أو يساعد على وحدة ايران الجغرافية بل واصبح ذلك  من اهم العوامل لتفتت هذه الوحدة وهذا البلد وان افضل الوسائل للحفاظ على هذه الوحدة هي الوحدة الطوعية المبنية على اتحاد ديمقراطي بعيد عن أي ضغوط،  وفي المقابل على الجميع من ابناء الشعوب المضطهدة السعي للحفاظ على جسور الأخوة والمحبة بينها على اساس من العدل والتساوي في الحقوق حيث ان قبولنا بتساوي حقوق ابناء الشعوب السياسية والثقافية والوطنية يساعدنا على الابتعاد عن الأعمال الطائشة والحروب المدمرة التي اشعلتها الأحقاد العنصرية وتسوق حاليا البلدان المجاورة الى الهمجية والذل والبؤس الإقتصادي وان هذا يتطلب منا توحيد قوانا التقدمية والديمقراطية والقوى المعادية للفاشية حيث  يساعد ذلك الأجواء لطرح فكرة الإتحاد الطوعي للشعوب ويضمن لنا في نفس الوقت كبح الرأسماليين والبرجوازييين وبالنهاية انقاذ الجماهير الكادحة من سلطتهم والأنقياد لهمr

تتمة الصفحة الاولى..الأنتخابات..

والجواب: ان القصد من هذه الضجة ليس إلا التظاهر بالتنافس الديمقراطي من أجل الخروج بمظهر ديمقراطي وجذب ابناء الشعوب للمشاركة في الإنتخابات.  لكن الواقع يبين خلاف ذلك تماما حيث ان ما يجري- ونظرا لتعرفنا على مواقف هذين الجناحين المتفقين في تنفيذهما السياسات المتخلفة اقتصاديا وسياسيا والمتوحدين في اصرارهما على تغيير مسير الثورة والحد من شموليتها، ومنع الشعوب من التمتع بحرياتهم الأساسية  في ظل ثورتهم- الآن من أحاديث وتكهنات وما يكتب من تحاليل عن الإتفاقات المحتملة لإعادة انتخاب ً الهاشمي الرفسنجاني ً بعد تعديل القانون او استبداله برئيس من الجناح الآخر- ناطق نوري اوغيره مثلا- بعد حشره(رفسنجاني) في منصب مصطنع جديد، لا يغير من المعادلة الموجودة بين ابناء الشعوب والجماهير التي تتطلع للحرية والديمقراطية واعادة الحقوق وبين السلطة التي شاركت كافة اقطابها الموجودة في حرمان الطرف الأول في هذه المعادلة من حقوقه..

ولم يعد خافيا ان الضجة هذه ليس من اجل هذه الشريحة المحرومة من المجتمع اوتلك الطبقة المضطهدة.. وانما هي خدمة لتيارين متشابكين المصالح، متحدين المواقف لأجل مواجهة المحرومين، متنافسين في حكرهما للسلطة!...مما يعني عدم وجود أي وجه اشتراك بين مايدور في داخل السلطة وما يدور على الساحة الشعبية والجماهيرية بعد اتساع الهوة بين الجماهير وبين المسلطين على دفة الحكم سواء من هذا الجناح اوذاك.. مضاف الى ذلك.. ان كثرة الحديث عن الإنتخابات التي تعتبر ظاهرة ديمقراطية.. لا يعني وجود الديمقراطية على الساحة الايرانية وهذا ما يثبته وجود عشرات الألاف من سجناء الفكر في الداخل وهروب مئات الآلاف من قادة وانصار الأحزاب والمنظمات السياسية الى الخارج.. كما يثبته سلب حقوق اكثر من اربعين مليون من ابناء الشعوب الغير فارسية في ايران  علاوة على منع كافة الفعالليات النقابية العمالية والصنفية والثقافية والأدبية وحتى الرياضية r


 

12- العدد التاسع                                         الأحواز                                        أيلول(سبتمبر)1966


 

بريد الأحواز

«الأخ الكريم ع.ح... ألمانيا

ان مداخلتك القيمة التي عكست لنا متابعاتك وا‎هتماماتك الدقيقة بما ينشر في الأحواز  قد وصلت وسنستفيد منها في الإعداد القادمة وشكرا.

«الأخ ر. ط المحترم.. ألمانيا

اننا ننتظر وصول اسهاماتك كما وعدتنا بشوق وان الأحواز ترحب بكل ما يصلها من مشاركات سياسية وفكرية وثقافية تخدم القضية الأحوازية سواء من الأحوازيين أو من غيرهم.

اما حول الموضوع الخاص الذي طرحته فيصلك الرد قريبا خارج صفحات النشرة ونحيي فيك مشاعرك تجاه شعبك ووطنك.

«الأخ الكريم ابو ن من هولندا 

ان اسرة تحرير الأحواز هي مجموعة من الأحوازيين المتعهدين الذين قصدوا من عملهم هذا خدمة قضايا شعبهم وخدمة جماهيرهم الكادحة.. وان النشرة  قائمة بذاتها متكئة على المساهمات المادية والفكرية الأحوازية، ونظرا لمحدودية هذه الإمكانيات في الوقت الراهن لا يسعنا توسيع عملنا اكثر من هذا في ما يخص زيادة صفحاتها وتحسن طبعتها، لكننا وبالحفاظ على استقلال عملنا وكسب تجارب عملية اكثر من خلال مواجهة المشكلات وجه لوجه نعدكم اننا سنتمكن في المستقبل من رفع الكثير من الموانع كما فعلنا حتى الآن. واننا ضمن ثباتنا ووقوفنا على مبادئ حركتنا والحفاظ على نزاهة عملنا ومنع التدخلات الإستغلالية فيه وبمساعدة جميع الأحوازيين الشرفاء، واثقين من التمكن من تلبية طلب اكبر عدد ممكن من جماهيرنا في المستقبل.

وردا على سؤالك الثاني، فان الأحواز توزع على العشرات من المراكز الدولية والعربية والإيرانية المعنية مجانا. 

  الأحواز

يرجى ارسال كافة المراسلات

على العنوان التالي:

AL - AHWAZ

POST BUS 181

9470  AB

 ZUID LAREN

 HOLLAND

الى الأمام لتوحيد القوى حول شعار

   حق تقرير المصير    

لشعبنا وجعله شعاراً

 جماهيريا


 

في ذكرى رحيل رجل عظيم في آسيا.. وشهادة آخر في أمريكا اللاتينية!

كان يوم التاسع من سبتمبر الحالي هو يوم الذكرى العشرين لرحيل منظر حرب التحرير الشعبية والنضال الشعبي ولينين ثورة العالم الثالث وحركات التحرر كما صفه احد المفكرين مثل ما اوصف لينين بماركس عصر الإمبريالية‍. وهذا الرجل هو ماوتسي تونغ ابن بار من سلالة الشرفاء والذي حرر هو ورفاقه الأوفياء الصين من الإمبريالية و سماسرتها ومن تجار المخدرات والمبشرين بالجوع والتلف لمئات الملايين من الحفاة في الصين. ان ماوتسي تونغ لم يكن ثائرا صينيا فحسب بل وكان ملهما لثورة متجددة عمت العالم باسره توسعت شعاراتها حول أهمية الثورة الشعبية وحرب العصابات آسيا(فيتنام ولاوس وكوريا واليمن وظفار..) وأفريقيا(موزمبيق وانقولا والجزائر وإريتريا...)وأمريكا اللاتينية(كوبا وبوليويا وبيرو والسلفادور و..).

أيضا يصادف يوم 12 من سبتمبر الحالي الذكرى الثالثة والعشرين لشهادة المناضل العظيم السلفادور آلنده رفيق المحرومين والفقراء في ً التشيلي ً في امريكا اللاتينية والتي أسقطته المخابرات الأمريكية بواسطة عميلها المجند الجنرال بينوشة حيث سالت دماء اكثر من مائة الف من ابناء شيلي على يد جنوده حينها، منهم ما بتجاوز الخمسين الفا من انصار المحرومين وعمدتهم من الشيوعيين، جمعهم في ملعب كرة القدم الرئيسي في العاصمة وقضى عليهم معا في الوقت الذي كان ينشد بيهم الموسيقار الثائر فيكتور خارا اناشيد الحرية ومواجهة سلطة ال  C.I.A الذي اسقطت حكومته المنتخبة من قبل الشعب.