الأحواز                  

AL - AHWAZ – No: 17 – Volume 2, June 2002

تنشرها "  الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي  الأحوازي"                                      الدورة الثانية -   العدد السابع عشر يونيو 2002


 

كلمة الجبهة..

مجزرة المحمرة "يوم الشهيد"

لللشعوب أيام وطنية تحتفل بها في
 
إن تحليلنا لنتائج الانتخابات التي جاءت بها صناديق الاقتراع هذا الشهر لصالح الليبراليين الإسلاميين بقيادة خاتمي يمكن ان يشمل زوايا مختلفة نظرا لأهمية الحدث ولتأثيراته المحتملة على الصراع الداخلي لأجنحة النظام، ومن أجل اخذ نتيجة افضل نرجح ان نختار الأعمدة الرئيسية لهذا الحدث حتى نتمكن بعد التركيز على هذه الأعمدة ان نبين رؤيتنا لمستقبل سياسة النظام على الصعيدين الداخلي والخارجي بشكل عام وعلى مستقبل شعبنا والشعوب الرازحة تحت وطأة النظام الإسلامي الدكتاتوري الحاكم بشكل خاص.
ومن المؤكد ان نتائج هذا الحدث كانت ضربة قوية بالنسبة للجناح الأكثر تخلفا بالنظام والمصنف بـ "المحافظ" حيث فقد هذا التيارعمدة قواعد قدرته وتسلطه على الحكم وان احتفظ لنفسه ببعضها متزلزلة وخاضعة للتغيير! لكن بالنسبة للجناح الذي اصبح غالبا الآن، كانت النتائج باهرة ومسكره ç ص 11

المرأة الأحوازية في

ذكرى 8 مارس

مرت علينا هذه الأيام ذكرى 8 مارس، اليوم العالمي للمرأة الذي احتفلت به النسوة والطبقة العاملة في كل العالم. ويوم المرأة اصبح عالميا بعد ما تم تصويبه من قبل المؤتمر العالمي للإشتراكيين بمناسبة ذكراه الثانية عام 1910.

فـ في يوم 8 مارس لعام 1908خرجت فيه عشرين الف من النسوة العاملات ليتظاهرن في شوارع نيويورك معترضات على القوانين الرأسمالية لإضطهادهن حيث كانت ساعات عملهن تتجاوز الـ 16 ساعة يوميا.

احتفلت النسوة بهذا اليوم في أوروبا وامريكا والعالم المتقدم بالتجمعات والمسيرات والخطابات والمقابلات والمطالبة بإزالة آثار(توجه.. آثار السلطة! وانما السلطة لم تعد قائمة قانونيا وشكليا!) سلطة الرجل الباقية من القرون الماضية على المرأة وخاصة ما يتعلق منها بالمعتقدات السائدة حول عدم تمكن المرأة من القيام بالمهام البدنية الصعبة في الأعمال التي تحتاج قدرة بدنية عالية وعدم حصولها على أجور متساوية ص11

 الأحواز..عودة ناجحة

انتشرت الأحواز في دورتها الأولي التي بدأت في يناير عام 1996 وضمن أعدادها الخمسة عشر التي استمرت حتى يوليو 1997 ، انتشرت دون ان تعلن عن الجهة التي تصدرها رسميا لكنها تمكنت من ان تثبت أنها أحوازية المنشأ والتفكير وهي أول نشرة سياسية أحوازية مستقلة لا تحتوي غير كتابات ودراسات خاصة بالأحواز وبأقلام أحوازية وهي تجربة فريدة من هذا الجانب نظرا لما بنته من ثقة بالنفس لدى ابناء الأحواز بأن لديهم ما يمكنهم من إدارة عمل سياسي احوازي مستقل في مجال الإعلام دون تأثير فكري أو ايديولوجي من هذه الجهة الإيرانية أو تلك أو من هذا النظام العربي أو ذاك، هذا ما طمحنا اليه في الدورة الأولى لنشر الأحواز وما حققناه فعلا وهاهي الأحواز تدخل مرحلة جديدة بعد اعلان انتمائها التنظيمي رسميا في دورتها هذه. ç

 وتقرأ في هذا العدد:

        ·          ان الثورة تولد…

        ·          رسالتنا لأهلنا في الفلاحية

        ·          النظام والمخدرات

        ·          الصفحة الأدبية

        ·          أخبار الفعاليات

        ·          وهناك مطالب أخرى

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هجران العاشق

 

جئتك يا انكلترا  وجسمي من بعد الطريق نحيل                  وفؤادي  على  هجر   الد يار     عليل

فانا  المشرد  من  ظلم        الغزاة    مهاجر                  وطن  و  احبة        و شعب    اصيل

يا شعب احواز لك        في قلبي      مود ة                   و حبك يسري بدمي و شرياني له سبيل

ماطاق لي    دونك      يا احواز       موطنا                   ولاوساما   سواك         عليّ   جميل    

ياشعب  احواز   حطم     جدار  الظم    ثائرا                   واستيقظ  الوعي  نورا   للظلام   يغيل                                                                                                                                 نعم  هجرناك      والعاشقين          طبعهم                    شوق وحب      وان     كان   الرخيل

ياسامعي     صوت       العدالة     اسمعوا                    صوتا يدوي في حظن    الزمان  طويل                                    

اين اللجان ولم    عن  الاحو از       غافلة                    شعب يموت ابادة وحضارة  كادت تزيل

يا سائلا         عن      الحقيقة       انني                   ظلمت  واحساسي  بيد  الأعداء    قتيل

فلولا   الإضطهاد  ما اثرت           التغرب                   فيا  ضمير  الحي  انصفني   ويا   وكيل

وأنا  مهما  ضايقتني  الظروف       مطالبا                   حقي وصدري رحب وسيع للمتاعب خليل

نعم ان  المبادئ  هذا  اليوم         مصلحة                      والقيم  النبيلة   نورها   صار     ضئيل

ولكن شعبي     لن   تجف          جذوره                       عريق،  صامد،  في عروبته      اصيل

وجبهته  الشعبية  اليوم  رافعة       علم                      كتائبه  شعب  سوى  التحرير لن يرضى بديل                               

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشعب الايراني..!

الكذبة التاريخية الكبرى التي صاغها رضا شاه ورددتها جميع الأحزاب الشوفينية حتى هذا االيوم!


 

تأسست الدولة الايرانية الحديثة مع مجئ السلالة البهلوية في العشرينات من هذا القرن نتيجة لثورة الدستور(انقلاب مشروطيت)التي زعزعت سلطة القاجاريين (الملوك طوائفية، كما كانت تسمى!) في سلطتهم على فارس وبعض الأقاليم الأخرى بشكل عام.

وتزامن مجيء رضاشاه الى سدة الحكم مع مجيء اتاتورك في تركية حيث كان الثاني الأب الروحي والسياسي لماجاء به رضا شاه من علمنة و تفريس (على أساس ماقام به اتاتورك من علمنة وتتريك!)، لكن، وكما لم ينجح أتاتورك في عدد من خططه في التتريك والعلمنة بعد تفكك الخلافة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، لم يفلح رضاشاه هو الأخر في بناء دولته الفاشية التي لم تعترف لكافة الأقليات القومية والطائفية بأي حقوق ومحاولة صهرهم في العنصر الفارسي.

وكانت ايران عبارة عن ولايات عدة يتحكم في كل منها حكامها المحليين ورؤساء قبائلها، وكان عدد منهم تابعين لفارس فعلا لكن عمدة متحالفين معها لحماية انفسهم من القبائل والدول المجاورة حيث كانت الحروب القبلية على المراتع والوديان الخضراء قائمة دائما.. وكان بعض الحكام المحليين يمدون السلطات الفارسية بالرجال والسلاح ويشاركون في بعض حروبها دفاعا عن انفسهم ووقوفا امام تعهداتهم للحماية المتقابلة مقابل الدول والقبائل الكبرى الأخرى ويتم ذلك ليس من منطلق الحرص على فارس نفسها، بل من منطلق الحرص على سلطاتهم الاقطاعية الاقليمية ومن أجل ضمان الحماية لأنفسهم عند تعرضهم لأي هجوم من الجيران الأقوياء مثل الأتراك العثمانيين مثلا.

وقام رضاشاه بتنفيذ بعض الخطط الشوفينية لتعميم اللغة الفارسية على كافة الشعوب بعد ما اضطر جميعها للرضوخ بالقوة، كما وامر بنزع الحجاب واجبار الرجال والنساء على تغيير زيهم الشعبي الى زي اوروبي دون ملاحظة الفروقات والحساسيات القومية والثقافية والقبلية-العشائرية والطائفية.  وتصور رضا شاه وبعده ابنه، انه سيتمكن بعد فترة، من تفريس هذه الشعوب وتغييرها الى شعب ايراني واحد يتكلم الفارسية متخذا من تاريخ فارس تاريخا له ومن الأدب الفارسي لغة وادبا.. وبنا ابشع دكتاتورية عنصرية فارسية تحت اسم ايران قائمة على العنصر الفارسي تاريخيا وسياسيا وثقافيا ناكر لكل الشعوب حقوقها وتارخها وتراثها وثقافتها وحتى لغتها التي لا تعرف غيرها وهي تتغنى بها يوميا ومنذ آلاف السنين.

وفشل رضاشاه في العلمنة وتغيير الزي التقليدي ورفع الحجاب بسبب المعارضة الواسعة التي واجهها من قبل عامة الناس ومن رجال الدين وروساء الإقطاع وحتى من النساء ومن اسياده الأوروبيين وعلى رأسهم الانكليزانفسهم،  لكنه، وبعده ابنه، استمرا في سياسة التفريس التي تابعاها بعد تغيير اسم فارس الى ايران من اجل ان يتمكن بذلك من (تفريس)كافة الشعوب وجمعهم في وطن واحد، سمى ايران، لغته وادبه فارسي! تاريخه الفارسي تاريخا لكافة الشعوب!!

وصحيح ان الشعوب في ايران لم تتمكن من الوصول الى بر التحرر والخلاص حتى الآن لأسباب بدأت الشعوب بالتخطيط لإزالتها الآن، لكن تمكن هذه الشعوب من الحفاظ على ركائزها ومقوماتها القومية والثقافية والحضارية يعتبرمقاومة وصمودا مقابل سياسة التفريس الشوفينية والعنصرية القائمة على قدم وساق وفي كل الإتجاهات اللغوية والثقافية والتاريخية و..

وحاول رضاشاه جاهدا ومستنفرا كافة وسائل القمع والبطش وخلال العشرين عام من حكمه ان يعطي ولأول مرة في تاريخ فارس هوية وطنية مشتركة لجميع الشعوب والمجموعات العرقية والطائفية الموجودة محاولا محو الهويات القومية لكل الأعراق واستبدالها بهوية واحدة لغتها فارسية تسمى ايران تتبنى اللغة والتاريخ والتراث الفارسي وطنيا للجميع ..

وتخيل رضاشاه بذلك وبعد الفترة الأولى من حكمه التي سبقت الحرب العالمية الاولى ومن خلال حصر التعليم على اللغة الفارسية في كافة الاقاليم، تخيل انه تمكن ان يبني هوية مشتركة للقوميات والاقليات العرقية من اكراد وعرب وبلوش وأذربيجانيين وتركمان ولر وغيرهم بالسيف، حيث  قام ومن أجل منع أي تحرك سياسي وقومي في هذا الشأن بمصادرة كل مصادر القرار ومنع أي تحزب وجمد العمل الفكري والثقافي والاجتماعي المتعارض مع خططه في التفريس.. والحجة في ذلك كانت موجودة دائما وهي ان مشاركة الآخرين في السلطة تعني مشاركة اجزاء من ابناء الشعوب وهذا ما لا يتطابق مع الفكرة العنصرية الرضاشاهية الفارسية التي تحاول بناء صرحها جديدا باسم ايران وليشمل كافة القوميات الموجودة والتي ضمت بقوة السلاح. 

واستمر رضاخان بسياسه التفريس المباشرة والعلنية للشعوب و(ايرننتهم) بعد فشله في علمنتهم مباشرة،  لكنه لم يفلح في هذا المجال ايضا حيث بقيت الشعوب الغير فارسية تقاوم هذه السياسة والى اليوم وان تمكنت العنصرية الفارسية من اجبارهم على الرضوخ ظاهريا بالنار والحديد..

وكانت النتيجة خلاف ما اراده رضاشاه بل وبالمقابل اصبحت للمجتمع الجديد ومع كل ما قامت به السلطات من سياسة قمعية، اصبحت له تجمعات سياسية وقومية وقوى فكرية متنوعة ومختلفة مع السلطة ومقاومة لسياساتها الشوفينة حيث ظهرت على الساحة بعض القوى في عام 1940 عند ابعاد رضاشاه وحاول كل منها يتخذ الطريق الذي يراه صالحا لحماية هويتة القومية والوطنية مع وجود بعض المنظمات الايرانية التي حاولت الحفاظ على هذه الوحدة  بشعارات اخرى غير عنصرية الوجه حيث اتخذ حزب تودة شعار الصراع الطبقات الاجتماعية بدل الاعراق وحملة الجبهة الوطنية(جبهة ملي) شعار الحرية والديمقراطية لإستعادة صياغة التآخي بين الشعوب.. لكن كانت هذه التجمعات بعيدة هي الاخرى عن اهداف الشعوب وعما يجرى في ايران ولم تستدرك الموقف المتفجر وحاولة هي الأخرى الإلتفاف حول مشكلة التنوع العرقي وضرورة طرح حلول جذرية لذلك خاصة وان تلك الحقبة التي كان من سماتها تفجر الشعور القومي بشكل واسع بعد حصول دول كبرى على استقلالها الوطني مثل الصين والهند وغيرها وبعد الثورات القومية والوطنية التي اجتاحت المنطقة وبمساندة الكتلة السوفيتية تحت شعار (التطور اللا رأسمالي). 

ونتيجة لإستمرار السياسة الشوفينية ونكران حقوق الشعوب سواء من قبل السلطة الرسمية المتمثلة هذه المرة بمحمد رضا بهلوي او من قبل الأحزاب الايرانية الوطنية وحتى المدعية منها بالشيوعية وحقوق المحرومين، تبنت الشعوب في ايران شعاراتها القومية للخلاص وبذلك اعلنت جمهورية أذربيجان وجمهورية مهاباد(الكردية)في عام 1946 أي اربع سنوات بعد رحيل رضاشاه وقامت نشاطات سياسية قوية في الاحواز وبلوشستان وغيرها، لكن بقيت ومع ذلك السلطات والاحزاب الوطنية الايرانية ومنها المدعية باليسار مثل حزب الشعب (توده) لم تلمس الحاجة لللتغيير ولم تتفهم مايمكن ان يحدث في المستقبل بعد ادراجهم الشعارات العامة المبنية على العنصرية الفارسية والناكرة لحقوق الشعوب في برامجهم السياسية.

وفي عصرنا هذا وبعد اكثر من سبعين عام من بناء الدولة الايرانية الحديثة على اساس من العنصرية والشوفينية مبعدة كافة الشعوب من ممارسة حقوقها في الحياة الكريمة والحرية والرخاء، وكافة المنظمات والأحزاب السياسية من حقوقها في التعبير،لا يمكن الإستمرار بالنهج الشوفيني نفسه حيث ان الأنظمة لا يمكن لها في هذا العصر البقاء طويلا بعيدة عن متطلبات الشعوب وان الأنظمة بشكل عام اصبحت تأخذ شرعيتها حتى في اقصى القارة الأفريقية وامريكا اللاتينية، تأخذها من قبول العامة لها وان أي نظام او منظمة اوحزب تبين اهدافه، شعاراته المعلنة والثابتة، ولا مستقبلا للأنظمة الفاشية التي لا تمثل طموحات الشعوب.. وفي ايران،  فان اضطهاد الشعوب فهو نتيجة زحف المجموعات العنصرية المتخلفة الى القمة بالوسائل الغير ديمقراطية.. اما بالنسبة للنظام الحاكم فعلا فانه جاء نتجية لطبخة مشتركة بين الغرب والقوى اليمينية في المعارضة التي ارادا ابعاد الثورة عن اهدفها الثورية في مايخص حقوق الطبقات المضطدة والشعوب المقهورة.

ان النظام الحالي الذي غير الشعارات الحقة للثورة لشعارات رجعية مجحفة، جاء بشعارات (حفظ تماميت ارضي ايران) لضرب تطلعات الشعوب وشعار (مصلحت ملي) ومصلحت ديني بالاي مصالح فردي شعارات التحرر والمساواة

و تساوي حقوق الشعوب لا يحدد بمصالح وطنية(مصلحت ملي ومصلحت كشور!!) ولا بحجة الأضاع الخاصة(وضعيت خاص) ولا بما يسمى أمن البلاد(امنيت كشور) ولا تحت شعارات الحفاظ على وحدة التراب الوطنية(تماميت ارضي).