ثلاث دول عربية تحت الاحتلال

الاحواز(عربستان) عشرين نيسان 1925

فلسطين 15 ايار 1948

العراق التاسع من نيسان 2003

 

هل هي مصادفة ان يكون لكل احتلال دولة عربية دور لبريطانيا بالتعاون مع عصابات المافيا فمنذ عام 1917 وعد بالفور المشؤوم مرورا الى ما بعد ثمانية سنوات اي احتلال اقليم الاحواز في العشرين من نيسان 1925 من قبل النظام الايراني الشاهنشاهي بالتعاون مع بريطانيا حيث تم اختيار اقليم الاحواز ليكون محتل لما لهذا الاقليم من اهمية استراتيجية حيث منابع النفط و لما للاقليم من موقع تجاري هام حيث يقع على راس الخليج العربي الذي سمي زورا و بهتانا الخليج الفارسي و اقليم الاحواز و كما هو معروف جغرافيا هو( الجسر الارضي ) الواصل بين القارات الثلاث اروبا و افريقيا و اسيا و يمتاز بانهاره و ينابيعه العذبة بالاضافة الى  خيراته و طبيعته الساحرة فمن هنا كانت مؤامرة احتلال اقليم الاحواز تحت ظلال المجازر الجماعية و طمس الهوية العربية و فرسنة شعبه و ارضه و ها هي الذكرى التاسعة و السبعون تمر دون الحديث عنها لا دوليا و لا عربيا ان الشعب العربي الاحوازي ما زال متمسك بعروبته و يناضل من اجل الاستقلال ان العشرين من نيسان لن يختلف عن باقي التواريخ السوداء في صفحة امتنا و ها هي الذكرى الخامسة و الخمسون لاحتلال فلسطين جاءت لتعانق الاشقاء الاحوازيين في ذكرى النكبة العربية الاولى ان احتلال فلسطين في الخامس عشر من ايار عام 1948 جاءت ايضا نتيجة طبيعية لحالة الترهل  رغم الثورات و الاشارات المضيئة الى ان عصابة ارثر جميس بلفور وزير خارجية بريطانيا انذاك و العصابات الصهيونية كانت اقوى حيث تم زرع كيان صهيوني في قلب الوطن العربي ليكون هذا الكيان ثكنة عسكرية متقدمة للامبريالية العالمية في الوطن العربي .

 اما لماذا فلسطين .. ببساطة .. لانها مهد الديانات السماوية الثلاث و هي ايضا صلة الوصل بين الشرق و الغرب و فلسطين بلد البيارات و الكروم انها فلسطين الخضراء في الذكرى الخامسة و الخمسون  لاحتلالها.. و يستمر مسلسل الاحتلالات للدول العربية فكان سقوط العراق ايضا باتفاق امريكي..بريطاني ..صهيو .. راني لا يخلوا  من مؤامرة عربية انه التاسع من نيسان 2003 الذكرى الاولى لاحتلال العراق و السبب هو النفط العربي بعينه و احتلال الخليج العربي هذا ما كان لهم .

ان سقوط ثلاث دول عربية دون الالتفات الى شعوبهم يعني سقوط امبراطورية العرب ..و في ظل هذه الاوضاع العربية المأساوية و ماتفرزه من سلبيات على الواقع العربي فان على الامة العربية و الاسلامية ان يعوا مصير الامة و مستقبل اجيالها و طريقة الخلاص من معاناتها ان طبيعة المرحلة الراهنة و اخطارها على المصير العربي و في ضوء ما تقدم تبرز الحاجة الى وقفة متأنية و مراجعة للوضع الراهن بما يؤدي الى استخلاص رؤى جديد لحركات التحرر العربية و الاسلامية و هذا يتطلب:

اولا:مقاومة المشروعات الاستعمارية و التصدي للمشروع الصهيوني

ثانيا:اذكاء الوعي لدى الفرد و المجتمع العربي

و اذا كانت بعض الدول العربية قد حققت بعض الاستقلال من خلال جلاء قوة الاستعمار منذ نهاية الحرب العالمية الثانية و حتى مطلع عقد التسعينات فهذا لا يعني ان نضع الدول الثلاث التي تحت الاحتلال تحت مطرقة الاستعمار .

اقليم الاحواز... فلسطين ... العراق .؟

ان الصهيونية و قوى الاستعمار و معهم من يتمثل تمثيلا بالاسلام تستغل ما الت اليه المنطقة بعد احتلال العراق و ما نجم عن ذلك من تداعيات و وجدت الفرصة مواتية لها لوضع مشروعاتها التي تستهدف الفكر القومي العربي و الثقافة العربية و قضايا الامة و حقوقها و مستقبلها و تسخر اليوم كل امكانياتها لحسم الامر لمصلحتها في  تحقيق السيطرة و الهيمنة الكاملة على المنطقة على حساب العرب و المسلمين فلسطين و الاحواز و العراق .. برسم الامانة في اعناق الانظمة العربية و قواها الحية فهل من مجيب فما زال بعض سماسرة العرب يقايضون الجرح بالعّر.... بستان و بالفلس ... طين .. بالمقابل ما زال بعض شرفاء امتنا ينظرون الى الاراضي العربية المحتلة بعين من نار و ايد من حديد فما اخذ بالقوة لا يسترد الى بالقوة هذا ما قاله قائدنا و رمزنا و جمالنا عبدالناصر فهل تكون هذه هي الحلقة ما قبل الاخيرة ام الاخيرة من مسلسل احتلالات الدول العربية .

 

                                                           بقلم احمد عيسى ابو الخير

 

                                                                كاتب من فلسطين 

يتقدم المركز الاعلامي للثورة الاحوازية بشكر الجزيل للاخ الكاتب احمد عيسئ ابو الخير  علئ ما يبذل من جهد لنصرة أهلنا في الاحواز

www.alahwaz.com

alahwaz@alahwaz.com