الأحوازيون ينعون الملك فهد
تلقينا خبر وفات الملك فهد , عاهل المملكة العربية السعودية ببالغ الأسى .
و نتقدم لأسرته و للشعب السعودي بخالص العزاء .
و نقول لهم و لكل العرب أن الأحوازيين جزء من الأمة العربية و ما يحل بها من حزن فأنه
يحل بالأحوازيين قبلها .
إن شباب العرب في الأحواز عزى بعضهم البعض لهذه الخسارة الكبيرة و قرؤوا الفاتحة لروح
الملك و منهم من أعلن حدادا\" لنفسه و لأسرته .
فالملك فهد عمل من اجل رقي المملكة السعودية جاهدا\" ,
و خدم الإسلام بإخلاص ,
و وقف بجانب الكويت حين غزاها صدام ,
و دعم القضية الفلسطينية اقتصاديا\" و سياسيا\" ,
و مد يد العون للبوسنة حتى حصلت على استقلالها .
فهنيئا\" له قد كُتبت كل هذه الأعمال البطولية , المشرفة , فخرا\" في سجل دنياه و
ثوابا\" في كتاب آخرته , فنرجوا من الله أن يسكنه فسيح جناته و أن يجزيه خير الجزاء .
و السؤال هنا , هل يقبلنا الشعب السعودي و العرب كلهم جزءا\" من أمتهم حتى يسمحوا لنا
أن نشاركهم في أحزانهم و أفراحهم ؟
أقولها معاتبا\", إذا قبلتم بأننا عرب منكم و لا شك أننا عرب,
فأين كنتم و ماذا كان موقفكم حين غزا الايرانيون الأحواز عام 1925 و سلبوا السيادة منه
و أصبح عرب الأحواز تحت احتلال الفرس ؟
لماذا لم تحركوا ساكنا\" آنذاك ؟
لماذا لم تقفوا بوجه رضا خان البهلوي الذي أسّر شيخ خزعل و سلب السيادة منه , كوقوفكم
بوجه صدام حين غزا الكويت ؟
لماذا لا تُدعم القضية الأحوازية كما تُدعم القضية الفلسطينية ؟
فيا إخواننا و الله نعاني من جور الايرانيين اكثر مما يعاني الفلسطينيون من
الإسرائيليين . و لعلكم شاهدتم التقارير التي بثتها قناة الجزيرة عن معانات شعبنا
الأعزل و كانت قد نقلت غشة من بيدر همومنا , فما نعانيه من حكام ايران اكثر بكثير.
لا أدري هل غشتكم شعارات ايران الإسلامية ؟
فأنهم يتظاهرون بالعدل و القسط و يمارسون الظلم و الاضطهاد ضدنا .
جميل بأن العرب يقفوا بجانب البوسنيين و لكن يا إخواننا نحن الاقربون و لقد وصى الله
سبحانه و تعالى بذي القربى .
فأين كان العرب عن أهل المحمرة حين أبادتهم الجمهورية الإسلامية و قتلت المئات من
أبناءهم عام 1979 ؟
أين العرب عن السياسيين الأحوازيين الذين كلما طالبوا بحقوقهم العربية اُتهموا لعمالة
صدام ثم اُعدموا أو سُجنوا في الثمانينات و التسعينات ؟
أين العرب عن الأحوازيين الذين اعترضوا على تهجيرهم من أراضيهم سلميا\" فهجم عليهم
المحتل و قتل العشرات منهم و جرح و سجن المئات في عامنا هذا ؟
و انتم يا إخواننا بدل أن تقيموا الدنيا و لا تقعدوها دعما\" لإخوانكم العرب في الأحواز
, اكتفيتم بنقل الخبر من قنوات ايران .
فعتابنا لكم طويل طويل .
و نحن لسنا طماعيين إذ نطمح بدوركم البارز لدعم قضيتنا بل قضيتكم ألا و هي قضية الأحواز
العربية .
عادل العابر