من البديهي و المعقول إن في كل المراحل التدريجية لتشكيل الأحزاب خاصة في الحالات التي يمر بها الأحواز منذ الاحتلال و حتى يومنا هذا تتشكل الأحزاب و التنظيمات السياسية و الثقافية في تلك المجتمع أو البلد المحتل حول أسس و مبادئ تتشابه أو بمعنى أوضح تتفق تلك الأحزاب أو المنظمات في العديد من المفردات الخاصة بتلك المنطقة أو ذلك البلد المحتل , فأليوم و بعد أكثر من ثمانون سنة تمر على احتلال الأحواز و لحد ألان لن نشاهد ولو جزء بسيط من اتفاق و تشابه في المواقف و الاستراتيجيات و أسلوب العمل بين الأحزاب و المنظمات الأحوازية , و للآسف نرى التنافس السلبي الذي له أثره السلبي أيضا على عدم تقدم المرحلة النضالية في يومنا هذا , متابعين و قراء هذا المقال اذكر هذه النقطة الحساسة للغاية ليس لزرع الفتن بل هذا واقع يعاني منه الأحوازي المغترب بشكل عام و الشعب الأحوازي في داخل الوطن بشكل خاص و في نفس الوقت ليس المراد من كتابة هذا تضعيف لمكانة الأحزاب في الداخل ولكن هذا واقع يفرض نفسه على الشارع الأحوازي.
فأليوم الشعب الأحوازي إذا صح التعبير لا يمكننا تسميته بمصطلح قوة الشعب , لأن الأحزاب الأحوازية أخذت تتوسع و تأخذ مكانتها في أوساط ذلك الشعب و لا شك بما أقول حول ذلك ولكن هل اتفقت الأحزاب الأحوازية و أعطت الفرصة لتتحد و تتفق كل شرائح الشعب بما إن الشعب موالي للأحزاب و التنظيمات ليكون قوة واحدة ؟ و في نفس الوقت كل تنظيم يحاول بناء خلاياه السرية داخل الوطن إذن من الطبيعي كل مجموعة من الشعب توالي و تسير حسب مبادئ ذلك الحزب و للأسف لحد ألان ما قادرين اثنين من الأحزاب تتفق حول مبدأ واحد أذن السؤال كيف نوحد الشعب و الأحزاب ليس قادرة على توحيد أنفسها و كيف تصبح قادرة على قيادة الشعب و هي غير قادرة على بناء قيادة من باطن تلك الأحزاب و التنظيمات؟
أخوتي الأحوازيين رجاء و ثم رجاء لا يحسب هذا على أساس انحياز إلى جهة من التنظيمات الأحوازية بل لابد من كشف واقع العمل التنظيمي الأحوازي و أسباب نشوء و تشكيل تلك الأحزاب من يوم الاحتلال حتى يومنا هذا .
عادتا ما مرت مرحلة النضال الأحوازي بمراحل عدة و كانت غالبا ما يكون حزب أو تنظيم واحد على الساحة يعمل في سبيل الأهداف المقدسة للنير و الخلاص من الاحتلال الإيراني و يستمر تلك الحزب أو التنظيم لفترة من الزمن و حسب استطاعتهم يقدمون للأحواز و قضيته العادلة و بنوع ما تتوجه ضربة أمنية من قبل المحتل إلى ذلك التنظيم بحيث يتم القضاء عليه بشكل استشهاد أو سجن و ثم شنق أعضائه لتنهي السلطات الغاصبة نشاطه بالكامل و يتأمل الشارع الأحوازي حتى ولادة ثانية و انبثاق تنظيم جديد حتى وصلت المرحلة النضالية المتكاملة ليومنا هذا و ولادة مرحلة جديدة في نضال الشعب الأحوازي و هي تعددية الأحزاب و باعتبارها مرحلة تكامل و كثرة الآراء و التوجهات لولادة قيادة قوية متنوعة الاتجاهات و الأبعاد الفكرية و هذا ما يسر الصديق و يحزن العدو , ولكن بعد طوي المرحلة الأولية و في يومنا هذا هل فعلا بإمكاننا أن تكون لنا تلك القيادة ؟ إذا الرد نعم إذن أين هي و إن كان لا لماذا يا إخواننا الأحوازيين المنظمين و قيادات الأحزاب ؟ أنا أحوازي حالي حال أي فرد أحوازي و ليس موجه هذه الأسئلة من منبر حزب أو تنظيم و إنما أنا أحد أفراد هذا الشعب , الشعب الذي طول ثمانون سنة يعاني من جميع أنواع البطش و سياسات النظام المحتل الجائرة دون ناصرا و لا معين.
أخوتي أتجرأ قائلا إن كل التنظيمات الأحوازية تحاول أن تحتفظ بوجودها فقط على الساحة الأحوازية و الدولية و عدم الاعتراف بوجود حزب أو تنظيم ثاني و هذه من بدايات الاختلاف حيث يترك أثراته السلبية على مسيرة النضال و عدم الوصول إلى ما لابد تصل إليه القضية و لأكثر من ثمانون سنة . أتوجه سائلا من الإخوة في التنظيمات لماذا هكذا تأخرت المسيرة التحررية لقضية الأحواز ؟ نعم لربما يطرح موضوع التغييرات الدولية و الإقليمية و غيرها و هذا وارد ولكن وارد بحيث الأحواز لن تتحرر حتى اليوم و لن يكون واردا حين ننظر للحركة الأحوازية حتى يومنا هذا
لن تحاول بناء نفسها بنفسها و حتى إذا تكون مبادرة من جهة للم الشمل للأسف تواجه جواب الرفض من باقي التنظيمات و حين نبحث عن السبب نرى إن تنظيم فلان يقول لابد من أنا أقوم بتلك المبادرة طال ما قام بها تنظيم فلان أذن علي برفضها و هذا ما حصل لمبادرات قام بها الكثير من الإخوة في التنظيمات الأحوازية.
الأكثر غريب في الأمر حين يقوم أو تقوم إحدى التنظيمات الأحوازية بعمل حقيقة إنجاز في النضال و الجهة القائمة بتلك الإنجاز تعترف بنيتها و كل شئ يكون واضح بمعنى أوضح تقول هذا الإنجاز هو لكل الأحوازيين و صادقة بما تقول ولكن تواجه الرفض لا فحسب تلصق لها الاتهامات بأشكالها , ما هو السبب لان تنظيم فلان و بقيادة فلان قام بذلك , إذن العمل ما هو مقبول و مرفوض من الإخوة الأحوازيين . و تقوم إحدى التنظيمات بعمل جمهوري و لا فيه أي نوع من الخصخصة و الانحياز لاسم خاص ولكن حين يقرا اسم الكاتب تحت الموضوع تتخذ الإجراءات و يقاطع ذلك الشخص و التنظيم . و هذه العملية مستمرة و إذا تشكون في ذلك رجاء لحظة واحدة حاسبوا أنفسكم هل هذا صحيح ؟ ستجدون كل كلمة مكتوبة في هذه الأسطر فعلا موجودة و لا أريد المبالغة بذلك ولكن خل تكون لديكم الشجاعة و قبول وجود الآخرين. ولكن و كما ذكرت حين نقرأ اسم الكاتب أو اسم تنظيمه سرعان ما للأسف نسب و نشتم تلك الجهة , بمعنى " كلامي ذهب و كلام غيري لا شئ مرفوض و عاري من الصحة وعدم عدول النية " لماذا يا إخوان ؟
طبعا و كما تشاهدون أنا أتكلم بلهجتنا البسيطة و الخاصة بنا نحن الأحوازيين لأن في ما مضى كتبتم و كتبنا ولكن لحد ألان لن نصل إلى نقطة تجمعنا مع بعض تحت سقف واحد في بيتا واحد لنكون اسرة واحدة يدا في يد نساند بعضنا و نقف كقوة واحدة متكلة على الصدق و النخوة كما تعلمناها من آبائنا و أجدادنا .
أخوتي أضيف قائلا اليوم هو أفضل يوم للم الشمل و توحيد الصفوف و إزالة الكدارة من القلوب و صفاة النية في العمل المشترك و لا يكون الحكم الأخر على الأخر كان فلان و قد قال فلان من المؤكد اليوم كل الإخوة تغيرت أساليبهم و تحولت أفكارهم و اتجاهاتهم نحو الأفضل و نحو الاتحاد و لم الشمل , فإذا كان فلان لربما في وقت هاجم فلان فمن المؤكد اليوم تجد الندم في وجوده تجاه ما قال في ذلك اليوم بوجه أو في ظهر أخيه .
أخوتي الرجاء لا يحاول التركيز على رد هذه الكلمات البسيطة و لربما البعض له اتجاه يخالف ما كتب في هذه السطور أو بما يخص النقاط الذي أشرت بها فإذا لديك يا أخي الأحوازي فكرة أو حتى واقع النية من طرح تلك المبادرات لذلك الشخص أيضا أقول لك اليوم أخوك ليس كما كان أمس و لا تحكم عليه كما كان و اكرر اليوم الكل تغير و من الطبيعي نحو الأفضل فيا أخوتي اليوم هو غنيمة و تأجيلها إلى غد بمثابة جريمة لان تأخير يوم يعادل عشرة سنوات تأخير في إحقاق هدفنا و قضيتنا العادلة , اخوتي اعذروني إذا كانت الكلمات قاصرة أو بسيطة المعنى و المضمون هذا ما لديه من قوله تجاه لم الشمل , و صدقوني و لربما الكثير يعرفني إن لا ناقة لي و لا جمل , ولكن واجبي الوطني يدفعني لكتابة ذلك حين أرى الشارع الأحوازي بقضيته العادلة تتفرهد خيراته على يد المغتصبين و نحن عنها غافلين .
مرتا ثانية اعتذر من كل الإخوة الذي قاموا بمبادرات تصب بمصلحة الشعب الأحوازي و قضيته العادلة و لربما لن تسمح الظروف بطرحها كما طرحت ولكن للتأكد بأن نحن الأحوازيين لن تكون في قلوبنا حقد على باقي أخوتنا كل ما قال و قيل مجرد كلام على الأسنة و لا وجود لها في قلوبنا و الكل يعرف الكل و الله شاهد على ما أقول .
الوطني أبو أياد الأحوازي