انتفاضة 15 نيسان الأحوازية, الخلفيات, الإنجازات و الدروس

بقلم: أبو هيام الأحوازي

الحلقة الثالثة و الاخيرة

الإنجازات و الدروس:   

 

بعد كل المخططات التي استهدفت كيان الشعب العربي في الأحواز ظن من ظن إن الشعب الأحوازي انقلب على أمره و أصبح خبر كان أو من أخواتها, لكن  هذه الانتفاضة أثبتت عكس ذلك تماما. ما كان في حسبان اكبر المحللين السياسيين و المتنبئين الإيرانيين  او غيرهم ان  يكون  بمقدرة الشعب الأحوازي أن ينهض من تحت الركام و يسطِر ملاحم بحروف من دم على الأرض  الأحوازية و مفادها ان هذه الأرض لنا و هذا الوطن لنا و تمثلت تلك الملاحم في هتافات المناضلين الأحوازيين حين ارتبك العدو حين سماعه "الأحواز انه و ما نعطيه" و هذا  يعني ان لا تنازل عن حقوقنا و لا تنازل عن الوطن مهما طال عمر الاحتلال. و تمثلت أيضا تلك الملاحم في التضحيات الجسام ( شهداء و جرحى و أسراء تحت التعذيب و مشردين و..) التي قدمها الشعب الأحوازي ضريبة للحرية و لحقوقه العادلة.

  الأمر الذي  اختلف في هذه الانتفاضة هو انه تميزت هذه الانتفاضة المباركة عن سابقاتها بعدة ميزات  و حققت إنجازات قلَ مثيلها في ظل ظروف معقدة للغاية و واقع صعب يعيشه شعبنا يصارع من اجل البقاء. تمتعت  هذه الانتفاضة بمميزات إضافية عن سابقاتها إلا و هي:

 

● استطاع الشعب العربي الأحوازي إن يسجل انتفاضة شعبية تتميز بسعة رقعتها حيث شملت كل المدن و القرى الأحوازية كما شملت كل أطياف المجتمع و شرائحه المثقفة  و العاملة و شبابه و شيبته و نساءه. كما تميزت بسرعة انتشارها و تبلورها بعد ما وزعت الرسالة في يوم التاسع من نيسان في كل مدن الأحواز و قراه, التي كانت الشرارة لتفجير الانتفاضة و في يوم  الخامس عشر انتفض الشارع الأحوازي و بسرعة غير مألوفة شملت كل أنحاء الأحواز.

 

● تميزت هذه الانتفاضة ومواجهة أللسلطات الإيرانية  للمرة الأولى علاوة على الساحة الداخلية(على ارض الأحواز)  في الساحة الخارجية أيضا حيث استطاعوا الأحوازيين ان يفتحوا جبهة خارج حدود إيران لمواجهة السلطات و هذه الجبهة التي كانت السلطات الإيرانية تحرص على ان تبقى القضية الاحوازية بكل أزماتها للسلطة مغلقة و في حدود إيران كما كانت في العقود الثمانية الماضية.

تمثلت هذه الجبهة الخارجية بتحرك الأحوازيين إعلاميا و سياسيا في أنحاء العالم  نذكر منها لقاء وفد من الجبهة الديمقراطية الشعبية مع عدد من مند وبي الشعب الكندي في مقر البرلمان بـ أتاوا بتاريخ 04‏ أيار‏، 2005  لشرح ما يدور في الاحواز و مطالبه الإنسانية للشعب العربي الاحوازي و إيصال الأخبار و ما يدور في الساحة الاحوازية إلى أسماع العالم عن طريق الفضائيات و الصحف و المواقع الالكترونية و فضح ممارسات القوات القمعية  الإيرانية بتعاملهم مع الأحوازيين المنتفضين  سلميا و مع المعتقلين عن طريق  نشر صور و تقارير  من جرائم النظام. حيث بينت الصور تعذيب المعتقلين و قتل الأحوازيين في الشوارع  بطرق بشعة منها رميهم في مياه نهر كارون  في أكياس و هم إحياء , مما أثار ضجة إعلامية  أين ما وصلت تلك الصور البشعة.

 هذا ما أخاف السلطات الإيرانية  من الجبهة الخارجية التي فتحها الأحوازيين رغم محاولات السلطات الإيرانية بتواطئهم و مؤامراتهم مع الدول التي يتواجد بها الأحوازيين  و شاهدنا تحرك الإيرانيين الأمنية بمضايقة الأحوازيين بمساعدة القوات الأمنية في عدد من الدول و نجح في بعض الدول العربية في سورية و الكويت باعتقال عد من الأحوازيين النشطين سياسيا و إعلاميا.

 ●  بينت هذه الانتفاضة لنا الأصدقاء الحقيقيين  لشعبنا في وقت المحنة و بينت أيضا من ساند شعبنا و من وضع يده في صدر الأحوازيين في وقت الانتفاضة لكي لا  يتحركوا من اجل إيصال صوت هذا الشعب الأعزل و الصامد للعالم و كشف مجازر السلطات الإيرانية بحق الأحوازيين. فـ أعتقال الأحوازيين في أكثر من بلد عربي بمؤامرة و تحالف مع إيران أو بدون تحالف هذا يعني مؤشر خطير و غير مبرر و غير مقبول.  و على الاحوازيين ان يعوا هذا الدرس الا و هو ان الدول العربية و هي من قماش واحد لا يمكن ان تساندنا في قضيتنا العادلة  مهما  طرحت شعارات رنانة إنسانية منها او قومية,  و الإحداث التي حصلت في العراق و سورية و الكويت من قتل و اعتقالات للاحوازيين و تسليمهم إلى السلطات الإيرانية في وقت الشدة و المحنة  , ليس إلا خير شاهد و دليل على تواطؤ بعض الدول على قضيتنا  و الاستفادة منها  كورقة ضغط على إيران كلما توترت علاقاتهم مع السلطات الإيرانية

 

 

 ● أربكت الانتفاضة السلطات الإيرانية و أجهزتها الأمنية حيث حجم الانتفاضة و مطالبها لم يتوقعها احد و تمثل ذلك الإرباك  في قمع المتظاهرين بوحشية من جهة و اتهام أطراف داخلية تارة مثل اتهام خاتمي للمحافظين بأنهم يخططون لإزاحة الإصلاحيين من الساحة السياسية و زعزعة ثقة الشعوب في الجناح الإصلاحيين  و بالتالي  كسب معركة الانتخابات لصالح المحافظين. و إطراف  خارجية مثل قناة الجزيرة و شريكة "شيل" الهولندي البريطانية و حتى الحكومة البريطانية تارة أخرى.

 

●استطاع الشعب الأحوازي إن يفرض نفسه من خلال الانتفاضة على, أولا: الساحة الإيرانية بقوة بعد ما كان اغلب التيارات الإيرانية المعارضين و السلطة الحاكمة لا تعترف بوجوده كشعب له حقوقه الكاملة. ثانيا استطاع هذا الشعب بانتفاضته أن يطرح نفسه و مطالبه الحقة للعالم العربي و كسب تعاطف عربي( غير رسمي) خجول بإصدار بيانات و نقل أخبار الأحواز في بعض الصحف و المواقع الالكترونية مثل بيان منظمة حقوق الإنسان العربية. نستثني هنا الصحف الكويتية حيث عكست أحداث الانتفاضة بشكل يومي و باستمرار بنقل الأخبار والبيانات و المقابلات التي تخص الانتفاضة و انعكاساتها مع عدد من الأحوازيين و كشف  جرائم السلطات الإيرانية بحق الأحوازيين و نخص بالذكر جريدة السياسة الكويتية و القبس و الرأي العام و الإنباء و... كما استطاع الشعب الأحوازي أيضا لفتة العالم الغربي حيث أصدرت منظمة العفو الدولية التابعة للام المتحدة بيان هام انتقدت فيه ممارسات السلطات الإيرانية بقمع الانتفاضة الأحوازية و طالبت النظام الإيراني إن يمتثل لقرارات الأمم المتحدة بمراعاة حقوق الإنسان و... كما انتقدا البيت الأبيض و وزارة الخارجية الأمريكية السلطات الإيرانية باستخدام القوة ضد المتظاهرين. و نشرت بعض الصحف الغربية أحداث تلك الانتفاضة الباسلة.

● بينت لنا الانتفاضة من وقف متفرجا على قتل و ذبح الأحوازيين في وضح النهار ومن ساند مساندة ضعيفة و خجولة و من وقف ضد الأحوازيين و تحركهم في الساحة الخارجية و تضييق نشاطهم من الأشقاء العرب بالتحديد  و هم بأمس الحاجة للوقوف إلى جانبهم و دعمهم معنويا في اقل التقدير في الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها يوميا في الأحواز و بكل أشكالها الأمنية و العسكرية و السياسية و الإعلامية و... .

 

●  أثبتت الانتفاضة فشل  الذريع لمخططات السلطات الإيرانية طيلة  ثمانية عقود الرامية إلى ذوبان الشعب العربي و انصهاره في البوتقة الفارسية. كانت هذه الانتفاضة على ارض الأحواز كسابقاتها عربية  في الشكل و المطالب. حيث مطالب المنتفضين أثبتت إنها امتداد لانتفاضات العربية السابقة المطالبة بالحقوق العربية الكاملة و بينت تمسك الأحوازيين بهويتهم و ثقافتهم العربيتين رغم كل الممارسات و المخططات  التي تبنتها السلطات الإيرانية طيلة ثمانون عاما باستهداف كل ما هو عربي على الأرض الاحوازية.

 

● كشفت و فضحت الانتفاضة زيف ادعاءات السلطات الإيرانية بالإسلام و العدالة الذي يغني و يتغنى بها النظام و من وراءه البعض من أخوتنا العرب بأن إيران هي  دولة إسلامية و تطبق الشريعة الإسلامية السمحاء, فهذه الانتفاضة كشفت الوجه الحقيقي للنظام المتلبس بالاسلام و بشعاراته مثل العدالة و المساواة في المجتمع الإيراني. فـ قمع النظام أبناء شعبنا بشكل وحشي بالرمي عليهم برصاص من اجل قتلهم و اعتقال الآلاف و زجهم بالزنزانات و رميهم بنهر كارون بأكياس و هم أحياء, لانهم خرجوا بمظاهرة سلمية تطالب السلطات الإيراني بكشف الحقيقة و الاستفسار عن الرسالة المنسوبة إلى ابطحي مستشار الرئيس الجمهورية في إيران. كان ذلك خير دليل على تبيان وجههم الحقيقي و تعاملهم مع  شعب مسالم لا يملك إلا الصوت المنادي بالعدالة و المساواة.

 

●  كشفت هذه الانتفاضة الباسلة التنظيمات و التيارات الاحوازية, قدراتها , امكانياتها ,ضعفها و مواقفها من قضيتنا,  فظهرت المواقف الحقيقية  و الصادقة كما بينت المواقف المهزوزة و الانتهازية التي أرادت أن تحصد ثمار الانتفاضة  و تصيد في ماء العكر لمصالحها الخاصة على حساب القضية.

 فتبين من يدافع على النظام الإيراني  و أعطي للسلطات الإيرانية الحق بذبح الأحوازيين و ارتكاب المجازر بحقهم ( يعطي النظام الحق بالدفاع عن نفسه كما  يدعي) و الابهى من ذلك انه يعتقد سقوط النظام الجمهوري الإيراني ليس  بصالح الأحوازيين بحجة ان المنطقة كلها  مستهدفة!!!. و وصلت الوقاحة بهم إلى حد أن يحمَل مسؤولية دماء الشهداء للتنظيمات الاحوازية!! و يبرر ذلك بأنه خطاب تلك التنظيمات الاحوازية لا تتناسب ما يريده النظام الإيراني. لو لا نعيش في عالم الغرائب و العجائب لاستغربنا من ذلك الكلام.  و منهم استغل أحداث الانتفاضة و هاجم التنظيمات الاحوازية الصادقة و المؤثرة في الساحة و اتهمها بالافتراء و بإثارة الشغب و كان صوته و تهجمه متزامنا و متوازيا مع سياسة السلطات الإيرانية  تجاه الشعب الأحوازي و تنظيماته السياسية. و صار شغله الشاغل تلميع صورة العملاء و الدفاع المستميت عنهم و تبرير عمالتهم المكشوفة.

 كما تبين و اتضح محالاوت البعض  بقصد و بوعي سياسي او بدون ذلك, ربط الحركة الاحوازية بالحركات المشبوهة و الموجودة في قائمة الارهاب مثل مجادي خلق  و غيرهم عبر تصريح بتحالفات و اعمال مشتركة مع تلك المجموعات. وهذا التحرك ليس بصالح قضيتنا الاحوازية بالطبع التي بدءت تطرح نفسها كقضية عادلة و سلمية في اوساط الدولية و محاولة الاحوازيين بكسب التأييد و التعاطف الدولي عبرالنضال السلمي و المشروع لاسترجاع حقوقنا المشروعة . و ذلك التحرك ( المحاولات المشبوهة من البعض) له سلبياته على المستوى الدولي ناهيك لاعطاء الفرصة  و الحجة المناسبة للقوات القمعية الإيرانية لقتل الأحوازيين بدون رحمة بهدف محاربة الإرهاب و ربما بمساعدة  دولية  للقضاء على الحركة الاحوازية التي بدءت تتوسع نشاطها و حضورها في المؤسسات الدولية.

 ومنهم من أهدى الثروة الاحوازية ثروة الحاضر و الأجيال القادمة ( النفط) إلى السلطات الإيرانية بدون تفاوض و بدون استشارة ذلك الشعب الذي ضحى و يضحي بأغلى ما يملك من اجل إثبات وجوده.

 و منهم من ظل  صامتا ومتفرجا في وقت الشدة و لم يصدر حتى بيانا واحد لإدانة تلك الجرائم البشعة بحق الأحوازيين. و يذكرني موقف هؤلاء ببيت من الشعر للمناضل الشاعر الملتزم محمد عامر الزويدات  حين قال ( و صرت مثل اليشد و ما يشايل حيف--- بس عد النفاه مشچل ردانة). و منهم من رمى بنفسه في أحضان الشوفينين الفرس و حاول إرضاءهم و طمأنتهم بأنهم ليس من المطالبين بالاستقلال الأحواز وبل نضالهم هو في اطار حدود ايران و انكشف أمرهم  حين دافع الشوفينين عنهم بقوة  و هاجم التنظيمات الأخرى  لأنها  لا ترضخ لمطالبهم الحاقدة و العدائية تجاه شعبنا.

 كما كشفت لنا الانتفاضة, الوجه الحقيقي  للتنظيمات السياسية و الإنسانية الاحوازية و تبين مدى قدرتهم بتمثيل الشعب الأحوازي ( الرسمي , الشرعي و الوحيد) حسب ادعاءات البعض.  

 

كما بينت لنا و بجلي ضعف الحركة السياسية  الاحوازية  في مواجهة أللسلطات الإيرانية في الساحات السياسية و العسكرية والإعلامية. و افتقرت الانتفاضة نقاط هامة, على الأحوازيين جميعا دراسة تلك النقاط و العمل على رفعها لكي نطور عملنا  و نرفع من مستوى عملنا و قدراته على تحقيق أهدافنا المنشودة و أهداف الانتفاضة المقبلة التي نؤمل بان تكون الأخيرة في نضالنا من اجل استرجاع و انتزاع حقوقنا الوطنية و على رأسها حقنا في تقرير مصيرنا كمطلب إنساني و وطني لكل شعوب العالم.

و من النقاط  التي كانت تفتقرها الانتفاضة  النيسانية الباسلة, هي: عدم وجود قيادة ميدانية احوازية موحدة او منسقة في مابين التيارات و شرائح شعبنا المنتفض كما افتقرت قيادة سياسية تقود الانتفاضة و تتحكم بها من اجل  تبلور مطالب المنتفضين و التفاوض من اجل تحقيقها و العمل على كسب مشروعية و بالتالي دعم سياسي دولي. كما افتقرت الانتفاضة النيسانية مؤسسات خيرية و إنسانية تهتهم بعوائل الشهداء و الأسرى لكي تساعدهم ماديا و معنويا على ما افتقدوه. و نقل معاناتهم على المؤسسات الإنسانية الدولية.

و افتقدت الانتفاضة المؤسسات الإعلامية المطلوبة التي تتناسب مع حجم القضية الاحوازية و معاناتها حيث اكبر قوة عسكرية لا تنجح في تحقيق مهامها و لن تكمل نصرها إلا من خلال الماكنة الإعلامية الموجهة و الموازية للتحرك الميداني لتسليط الضوء و تعزيز النصر من خلال الدور الهام التي  تلعبه في التأثير على معنويات المقاتلين في الجبهتين المتصارعتين. و كشف ما يدور في الساحة القتالية أو النضالية و توظيفه لصالح القضية من جهة و إبراز الحقائق و كشف جرائم النظام من جهة أخرى.

 

● حركت هذه الانتفاضة الباسلة أبناء شعبنا في المهجر الذين كانوا لم يتحركوا من قبل لأسباب أو ظروف معينة و منها اليأس و التشكك في قدرات شعبنا لانتزاع حقوقه و فرض نفسه على ارض الواقع. كسرت الانتفاضة و أحداثها حاجز الخوف و التردد و اليأس عند البعض في الوطن و المهجر كما جددت روح الأمل  عند الجميع.  و تحركت ببركة الانتفاضة  قدرات احوازية بأصوات و أقلام لم نسمع بها من قبل.  

 

 الانتفاضة وحدت صفوف الأحوازيين بكل تياراتهم و أطيافهم الفكرية و السياسية في الأحواز  في أيام الانتفاضة و هم يهتفون بشعارات واحدة ومنسجمة مع البعض هذا ما أخاف السلطات الإيرانية رغم محاولات و المخططات التي استهدفت كيان مجتمعنا الأحوازي بهدف تمزيقه مثل سياسة الإدمان و زرع المستوطنات و التشجيع على الانتماء القبلي من جهة و إلى إيران كوطن من جهة ثانيا بدل الانتماء للاحواز كـوطن و المؤسسات المدنية و السياسية الاحوازية, و  محاولة ربطهم بالوازع الطائفي من خلال مرجع تقليد فارسي أو منتمي سياسيا و فكرا إلى الحوزات الدينية ( الشيعية مثل قم و ما شابه). فكل تلك المحاولات باءت بالفشل على صخرة من صمود أبناء شعبنا و  إيمانهم المتجذر بالوعي الوطني الأحوازي المتصاعد.

 

هكذا سقطت ورقة التوت عن الجميع و تبين المستور و انكشفت عورات النظام الإيراني و اتضحت ازدواجيته و أزمته في ما يدعيه و ما يحصل على الأرض الاحوازية بفضل الانتفاضة المباركة. نعم إنها حقا مباركة.

 

لقراءة المقال الكامل انقر على هذا الرابط

 

01-07-2005

المركز الإعلامي للثورة الاحوازية