اطبع هذه الصفحة   

 

المندوبين العرب و الانتخابات البرلمانية في ايران

في ظل الصراع القائم بين اجنحة النظام على السطة في طهران  و خاصة في  هذه الايام و التي تطور هذا الصراع  الى مراحل خطيرة  قبيل الانتخابات البرلمانية للدورة السابعة المزمع عقدها في الشهر المقبل( فبراير) . نشر مجلس صيانة الدستور اسماء عدد من المرشحين الذين رفضت صلاحيتهم و من بين  تلك المرفوضين 83 مندوباً في  مجلس الشورى للدورة السادسة. و من ابرز تلك الأسماء محمد رضا خاتمي امين عام حزب المشاركة و محسن مير دامادي مسؤول لجنة الامن القومي الايراني و مسؤول العلاقات الخارجية في البرلمان الأيراني  بهزاد نبوي  من ابرز منظري الجناح الاصلاحيين و غيرهم. و بين تلك الاسماء هناك اسماء المندوبين العرب  مثل جاسم شديد زادة التميمي مندوب مدينة الاحواز  و عبداللة الكعبي مندوب مدينة عبادان و عبدالزهراء عالمي نيسي مندوب مدينة الخفاجية.

و الملفت للنظر والمثير للاستغراب انه ليس رفض صلاحيتهم بحد ذاتها, بل التهم الموجه اليهم اي اسباب رفضهم. فهذه اسماء المندوبين الثلاثة الموجودة اسماءهم في قائمة المرفوضين, و من حقنا كأحوازيين  ان نتابع و ننظر الى الامر باكثر دقة و نظرة تحليلية الى التهم الموجهة اليهم و ملابسات ذلك الامر لكي نوصل الى قناعة و بعد ذلك الى موقف وطني واضح من تلك الإمور.

1- جاسم شديد زادة التميمي مندوب مدينة الاحواز وامين عام حزب الوفاق الاسلامي   (  جناح حزب المشاركة في الاحواز ) سبب رفض ترشيحه هو متعلق بمادة 28 (بند  1   و   بند 3)  و ايضا مادة 30  (بند 3) من دستور الانتخابات في القانون (الدستور) الاساسي  للجمهورية الاسلامية.

2-  عبدالله كعبي مندوب مدينة عبادان و سبب رفض ترشيحه هو متعلق بمادة 28 (بند  1   و   بند 3  و  بند 5  )  و ايضا مادة 30  (بند 3) من دستور الانتخابات في القانون (الدستور) الاساسي  للجمهورية الاسلامية.

3-  عبد الزهراء عالمي نيسي مندوب مدينة الخفاجية  سبب رفض ترشيحه هو متعلق بمادة   28 (بند  1   و   بند 3) .

توضيح المواد و البنود اعلاه  كما  هو موجود في الدستور الانتخابات في ايران:

مادة 28 – بند 1: عدم اعتقاد و التزام الشخص العملي بالاسلام و النظام المقدس الجمهوري الاسلامي.

مادة 28- بند 3: عدم اثبات الوفاء للدستور الاساسي  و ايضا عدم اثبات الوفاء لاصل المتطور " ولاية الفقيه المطلقة".

مادة 28 –بند 5 : سئ الصيت او الشهرة في حوزة الإنتخابات.

مادة 30- بند 3: الانتماء او المناصرة لتنظيمات , احزاب و حركات الغير قانونية و الغير مرخص بعملها  من قبل مراكز العلياء للجمهورية الاسلامية.

هذه التهم و غيرها التي وجهت الى اغلب المندوبين " المرفوض ترشيحهم" في المجلس الشورى و من بينهم المندوبين العرب المذكورة اسماهم فوق.

في الحقيقة لا اريد ان افند تلك الإتهامات الموجهة ضد المندوبين العرب و حقيقتها, لان الامور واضحة و لا تقنع مصداقية تلك التهم حتى المواطن العادي بما يراه يومياً في الساحة و مكانة هؤلاء في النظام و الدور الذي قاموا و يقوموا به على مدى سنين في المجلس و الساحة السياسية في ايران و في مناطقهم.

و ربما كلام كروبي رئيس مجلس الشورى الاسلامي في ايران (البرلمان ) في خطبته العلنية في المجلس في يوم الأربعاء الموافق للرابع عشر من الشهر الحالي  بحق المرفوضين هو اصدق الى الواقع و يكشف وجوههم الحقيقية بتقسيم هؤلاء المرفوضين الى ثلاثة اقسام على النحو التالي : القسم الأول هو: مخلصين و مؤيدين بشكل مطلق للنظام في كل الحالات و القسم الثاني هو: مستقلين اي لا ينتمون الى الجناحين المتصارعين على السلطة و القسم الثالث هو: منتقدين (ينتمون الى الجناحين المتصارعين او مستقلين لكن  عندهم ملاحظات او نقد من اجل اصلاح بعض اخطاء النظام).

 و كما نعرف جمعياً النظام الديكتاتوري في ايران الذي لا يسمح حتى في التعبير عن الرأي و المطالبة بالحقوق الانسانية ناهيك عن الحقوق الثقافية و القومية للشعو ب في ايران وسجله الإجرامي الذي ملئ  بتلك الحقائق مثل قتل السجناء السياسيين في السجون و مطاردة معارضين النظام في داخل و خارج ايران و اغتيالهم و ... هذه الحقائق  و الممارسات هي من ابرز سمات النظام الحاكم في ايران و اغلاق العشرات من الصحف و الجرائد في خلال السنين القليلة الماضية هو دليل الاخر على مدى ديكتاتورية النظام وعدم السماح لاي صوت ينتقد سياسة النظام و المساس بمقدساته كما يعتقدون بذلك. اذا  كانت التهم الموجه الى المندوبين في المجلس فعلا  بهذه الحجم او حتى اقل بكثيرمن ذللك ! و حسب معرفتنا بممارسات النظام يمكننا ان نجزم الامر و نقول: ان حضرات المندوبين الان ليس لا يمارسون عملهم في المجلس فقط , بل يقبعون في السجون محكومين باحكام ثقيلة اذ لم نبالغ في الامر باعدامهم  مباشرة على يد مجرمي النظام و بدون محاكمة مثل ما فعل بحق الاف من المناضلين من الشعوب المقهورة في ايران.

 اذن هل  يريد النظام الإيراني باتهامهم هذا ان يعطيهم مكانة عند الشعب العربي في الاحواز بعد ما لبسهم تلك التهم المعارضة للنظام و اهمها انتماهم او مناصرتهم  لتنظيمات معارضة للنظام ؟ ؟!! او يريد النظام ان يصنع منهم ابطال وهميين لكي يقودوا الشارع العربي الى ما يخططون له؟؟ و ما هي تلك التنظيمات و الحركات الغير مرخص بعملها من قبل السلطات ؟هل يقصدون بتلك الحركات حزب الوفاق الاسلامي الذي  هو يعتبر من اجنحة حزب المشاركة و عنده رخصة العمل و النشاط في ظل اطار واضح و محدد و على رأسه اشخاص معروف ولائهم للنظام و للدستور الإيراني. او المقصود من تلك الحركات الغير مرخص بعملها الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي  الذي ثبت للنظام ان السادة المرفوضين ينتمون اليها او من مناصريها؟؟؟؟!!!!  هنا عدة اسئلة تطرح نفسها و بالحاح حول حقيقة ما يدور في اذهان المسؤلين و المنظرين للنظام و ملابسات الانتخابات و ما حولها و المؤامرات التي تحاك  على الشعوب في ايران. 

ومن جهة اخرى هل المندوبين العرب المذكورة اسماهم فوق هم حقا تشملهم تلك المواد و البنود من الدستورالإيراني؟ و ما الهدف من اتهامهم بتلك الاتهامات؟ و هل الهدف من ذلك ابعادهم من الساحة السياسية في ايران بعد ما خدموا النظام لسنين طويلة و انتهت مدة صلاحية استهلاكهم في ميدان السياسة؟ و المحاولة باستبدالهم باشخاص آخرين او هناك مؤامرة و الهدف اعطاهم حجم و اهمية كبيرة في اوساط الشارع الاحوازي بتلفيق تلك التهم اليهم ؟ و هذه اللأسئلة  و غيرها التي تدور في اذهان كل الاحوازيين و اهداف النظام من تلك التهم الى المندوبين في المجلس و ملابسات تلك المخططات حول  الانتخابات المزعومة في ايران و حقيقة الامور, هذا كله يدفعنا الى التدقيق و طرح كثير من الاسئلة و البحث عن اجوبة مقنعة لتلك الأسئلة.

 و الايام المقبلة كفيلة بالاجابة على تلك الاسئلة و اظهارهم امام الجميع  و كشف كل مخططات النظام و اعوانهم.

 

ابو هيام الأحوازي       18-01-2004

www.alahwaz.org    

من ادبيات - الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الاحوازي