النظام
الإيراني و المتغيرات في المنطقة
يمر النظام الإيراني في المرحلة
الراهنة في مشاكل و من جهات عدة داخلية و
خارجية , فعلى صعيد الخارجي, فان ريح التغيير
المسمى باسم الديمقراطية و التحرر و حقوق
الانسان و التي هبَت على العراق و غيرت نظام صدام حسين قد غيرت اتجاهها لتتجه صوب
ايران و لقد قال الامريكان ذلك و ان كان بصورة
مبطنة كما ادرك رجال النظام ذلك وعرفوا ان
لامناص من الافلات من الريح الصرصر العاتية و
من يركب هذا الريح هو السيد الامريكي الذي
حاربوه بالشعارات فقط فعليهم الا اما ان
يحاربوه بالفعل ليكونوا في موقع الأمانة من
الشعارات التي رفعوها منذ اكثر من عشرين
عاماً و اما ان يمارسوا المساومات السياسية و
يقدموا التنازلات لا لكي يحققوا
مكاسب سياسية للمجتمع و لكن للحفاظ على
كراسيهم و امتيازاتهم , لانهم يدركون ان
الإمريكان حينما ارادوا الدخول في بلاد
فانهم يستخدمون اخطاء الحكام ذريعة وحجة
للتدخل.و لما كان منظر صدام بكل طغيانه و
جبروته اصبح اسيراً ذليلاً في قبضة الامريكان
فان حكام طهران قد فهموا الدرس و استوعبوا
اللعبة. اما داخليا فقد جاء الزلزال ليسقط آخر
اوراق التوت وآخر الأقنعة فقد تبين للجميع
هشاشة الدولة و ضعفها كبناء اداري و خدمي فقد
افتقد الناس لكل شئ في بم حيث لم يحصلوا الا
على المساعدات الخارجية و كأن ايران احدى دول
افريقيا المعدمة كما تبين ان كل ما تحدث به
الساسة عن اعادة الأعمار و بناء البنية
التحتية طوال فترة التسعينات كان مجرد كلام
في الهواء ك شعاراتهم التي ظلوا يصرخون بها
لاكثر من عقدين من الزمن و ظلت كذلك مسئلة
القوميات و حقوقهم و مسئلة الوطن و الشعب
الأحوازيين المحتلين من اهم النقاط التي
لايستطيع ايران التحدث بها لانهما بصراحة
يفظحان ازدواجية الخطاب السياسي الإيراني
فهو من جهة اسلامي و من جهة اخرى قومي
استعماري ناهيك عن النغمة الجديدة
للديمقراطية الخاصة في التجربة الإيرانية.
www.alahwaz.org