اطبع هذه الصفحة   

 

بيان

الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

بمناسبة الذكرى الأولى لإنتفاضة ديسمبر 2002 الخالدة

 

 يا جماهير شعبنا الأحوازي الأبي، يا شباب محاور الإنتفاضة الأصلية في الملاشية، الدايرة، كوت عبدالله والدايرة وحي المعدان، سيد كريم، حي الحرية( لشكرآباد) وكافة أحياء مدينة الأحواز والمدن الأخرى من المحمرة الى السوس والصالحية (انديمشك) ومن البسيتين والحويزة الى بيبي حكيمة( ديلم)، ان انتفاضتكم البالسلة كانت النقلة النوعية المشرفة للعمل السياسي الأحوازي التي اعطت زخما عظيما للحركة السياسية الأحوازية بقوتها و وسعها واستمراريتها لمدة عشرة أيام مع كل ما واجهت من قمع واعتقالات عشوائية طالت اكثر من 2500 شخص خلا أيام معدودة.

يا شبابنا البواسل، ان انتفاضتكم، انتفاضة ديسمبر 2002 اعطت دفعة جديدة أخرى للعمل السياسي الجماهيري الأحوازي وان التعاون الذي جمع بين شبابنا في الشوارع والأزغة في مواجهة جلاوزة النظام و بين العائلات الأحوازية في البيوت والمستوى العالي من التعاون الذي ظهر خلال الإنتفاضة بين المتظاهرين الشجعان وكثير من الأحوازيين الذين قاموا بمد الشارع وبمساعدة الشارع ومتظاهري الشارع بكل الإمكانيات تساعد لإمكان استمرار الإنتفاضة و إتساع رقعة المشاركة فيها هو مورد فخر واعتزاز لنا خاصة حماية العائلات وبعض الأطباء الأحوازيين لإخفاء الجرحى ومعالجتهم ونقلهم من مكان الى مكان اكثر أمانا بينَ مدى التعاون الذي ظهر بين الشارع والبيت الأحوازي.

ان  انتفاضة ديسمبر الباسلة أعطتنا دروس أخرى في النضال لم يجربها شعبنا قبل ذلك  إلا مرة واحدة في عام 1985 في حي الحرية (لشكرآباد) و هي مشاركة الأشبال الأحوازيين بشكل واسع في هذه الإنتفاضة لكن الفرق بين حضور الشباب اليافعين في ديسمبر 2002 والشباب في عام 1985 كبير, حيث ان الحركة قبل 18 عام لم تكن تطرقت لإعادة حقوق شعبنا كاملة ولا لحق تقرير المصير لشعبنا وان لمعت شعاراتها المعروفة وبقيت حتى الآن تلوح في الشارع مثل " يا أعقال انسويلك هيبة" لكن انتفاضة ديسمبر كانت عملية اقتراع( رفراندوم) عظيمة وواسعة لشعبنا لرفض كل انواع الإضطهاد ولرفض العزلة التي فرضت عليه لإبعادة عن محيطه الطبيعي، الثقافة والتراث العربي الذي تبثه الفضائيات ومتابعة الأحداث في ايران والعالم العربي والمنطقة والعالم بشكل عام. ان النظام بين بإصراره لمنع التقاط الفضائيات للعرب في الأحواز بين حقده لكل ماهو عربي وبين دكتاتوريته وعنصريته التي لا تريد ان ترى لشعبنا ان يعيد بناء ما هدمته حقبة القهر والحرمان الإعلامي  ومنع اللمارسة الثقافية والإجتماعية السياسية للمجتمع العربي الأحوازي. ان احقاد النظام تعرت بشكل واضح عند ما دخل على بيوت الناس ليمنعهم من رؤية ما يربطهم بتاريخهم وثقافتهم وتراثهم هذا حيث اعتبر النظام ذلك القنبلة التي ستفجر احاسيس شعبنا المغموتة بسبب الدكتاتورية الدموية  الطويلة التي بقيت على أعناق شعبنا لعشرات السنوات ومنعت حتى الإيرانيين والعالم من معرفة وجود عرب في الأحواز ولفترة طويلة!.

يا أبناء شعبنا الأحوازي الكريم، ان انتفاضتكم الباسلة  بددت أحلام النظام العنصري الحاكم بإمكان السيطرة على الحركة السياسية الأحوازية حيث ان النظام فقد زمام المبادرة في المواجهة التي بدأت يوم 23 ديسمبر والأكثر من ذلك بدأت قياداته السياسية والعسكرية في الأحواز تعمل بشكل انفعالي مقابل ما واجهوه في الشارع الأحوازي في هذه الإنتفاضة وان اعتقال النظام الواسع للشباب الذي تجاوز سبعمائة معتقل في يوم واحد حيث وصل مجموع معتقلي الإنتفاضة في ايامها الأخيرة الى 2500 متظاهر حسب ما اعلنه النظام. ان قوة مواجهتكم لجلاوزة النظام افقدت النظام ثقته بقواته وخاصة بالعناصر العربية التي كرس الكثير من المال والوقت لتدريبها وبنائها لمواجهة الحركة العربية الأحوازية الراديكالية.  ان شعاراتكم التي توجهت مباشرة الى رؤوس النظام الخاوية  والتي طرحت اسقاط النظام الى جانب شعار" بالروح بالدم نفديك يا أحواز" بين بقوة الوعي السياسي الذي كان يسيطر على الإنتفاضة  وهذا ما لم يتوقعه الكثير من المحللين الأحوازيين  حيث لم يوجد من يفكر ان يمكن ان يتمكن الأحوازيين من تنظيم هكذا مظاهرات بهذه الدقة والوسع خلال فترة وجيزة, لكننا في الجبهة الديمقراطية الشعبية وكما بينا ذلك  دائما ان شعبنا موجود على الساحة دائما ولا يحتاج للتحرك باتجاه مواقع النظام إلا الفرصة والتنسيق والإدارة الناجحة للحركة وهذا ما تمكن الأحوازيين من القيام به في ديسمبر 2002.وبالتأكيد ان انتفاضة ديسمبر المجيدة حملت لنا الكثير من الدروس عن أهمية العمل التنظيمي والجماعي الى جانب تحطيم حاجز الخوف للكثير من الشباب الذين دخلوا النضال لأول مرة بشكله الذي ظهر كما  وبينت لنا مدى تمسك الأحوازيين بقيمهم الإنسانية في التأخي والتأزر والمعاضدة لبعضهم وان هذه الدروس بالتأكيد ستخدم حركتنا السياسية الأحوازية في المستقبل وهي مصدر اعتزاز لمناضلينا سواء في عملهم التنظيمي أو في عملهم الجماهيري والإجتماعي ونأمل خطوات اهم واهم لشعبنا باتجاه مستقبله وباتجاه اهداف شعبنا لبناء مستقبله وللوصول لحقه في تقرير مصيره وبالتأكيد بهذه الوجوه الصلحة وسواعد الرجولة السمراء لم يكون ذلك اليوم بعيدا والى الأمام للملمة صفوفنا وجمع جموعنا حول شعارات شعبنا المرحلية ولإعادة حقنا المغصوب في تقرير مصيرنا.

 

الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

‏23‏ كانون الاول- ديمسبر‏، 2003