مستقبل مشرق...تصنعه دماء شباب الاهواز...
الشاب الاهوازي( ولفظ شاب هنا يشمل الفتيات ايضا) كحال اي شاب في اي مجتمع بيده ان يرتقي بمجتمعه الى اعلى المستويات و بيده ان يهبط بمستوى مجتمعه الثقافي و الاجتماعي الى ادنى المستويات من خلال مشاركاته الثقافية و دراسته في الجامعة و مختلف النشاطات الاجتماعية و الثقافية و السياسية احيانا فالعناصر الشابة هي التي تصنع المستقبل للمجتمع بشهادة الجميع.
و اما الشاب الاهوازي و بنظرة سريعة لحياته منذ الصغر سنرى انه تعرض لاضطهاد لم يتعرض له اي شاب و هذا الاضطهاد يمارس عليه من قبل قوات محتله تحاول احتلاله ثقافيا و اجتماعيا بعد ما احتلت ارضه و ثرواته و بعد ما مارست نفس انواع الاضطهاد هذه على اجداده ولكن بطرق اخرى..فمهما اختلفت الوسائل تبقى النتيجة واحدة ...هذا الشاب منذ ولادته سنرى بانه حُرمْ من ان يحمل اسما عربيا ثم حرم من تعليمٍ عربي حرم من ان يعرف تاريخه و تاريخ اجداده و ارضه ثم حرم من بيئة و مجتمع عربي ثم يُنهي مراحل المدرسة على امل ان يدخل الجامعة و يصبح عنصرا مفيد و ذا قيمة في المجتمع فيجد ان دخولها من اصعب ما يمكن عليه و الذنب انه يحمل دماءا عربية حتى و ان لم يعش في بيئة عربية ) حسب الاحصائيات الطلاب العرب يشكلون فقط 7%من طلاب جامعة الاهواز) و ان سلمنا بانه قد يدخل الجامعة بقدرة قادر سيجد نفسه بانه محروم مما يتمتع به غيره من الطلاب الفرس...يُمنع بان يقوم باي نشاط ممكن ان يخدم هويته العربية (سمعنا قبل ايام منع اصدار الجرائد الطلابية بللغة العربية)حتى انه يمنع من ان يتكلم اللغة العربية حتى مع اقرانه من اخوته العرب ..كيف يتحدث و كل الاجواء من حوله تجبره على نسيان هويته (ظاهريا طبعا لانها مغروسة بلا شك في اعماقه) و يتخرج من الجامعة ليلقى مصيرا ليس باحسن من ماضيه فيجد بان المجتمع ليس بحاجه لخبراته و لكي لا يزيد عدد العاطلين عن العمل واحدا يضطر لان يعمل سائقا لسيارة اجرة او في احسن الاحوال صاحب محل للبقالة(هذا للشبان و اما الفتيات فالبقاء بلبيت هو من افضل الحلول) هذا في حال ان مجال تخصصه يعمل فيه شخص آخر ربما لا يحمل اي شهادة سوى انه فارسي الاصل و العرق طبعا لانها اقوى شهادة عندهم.. (ثم يتهمنوننا نحن بلعنصريه!!!)
التساؤل الذي سيخطر بلبال هل الشاب الاهوازي راضيا عما يحصل له؟؟طبعا اي شخص عاقل ستكون اجابته بلأ لان البشر بطبعه يسعى للارتقاء دوما و لتحسين اوضاعه سواءا الاقتصادية او الاجتماعية...فاذن لما لا يسعى الاهوازي للتحسين من وضعه؟؟
ما الذي يحتاجه هذا الشاب لكي يتخذ خطوة نحو تحرير نفسه اولا ثم ارضه ؟؟
اولا :يحتاج هذا الشاب الى ادراك كيف سيكون وضعه اذا لم يكن هناك احتلال لهويته و ارضه و ثروات بلاده كيف سيكون وضعه الثقافي و الاجتماعي و الاقتصادي لو لا وجود هذا الاحتلال..طبعا حاله سيكون احسن بالاف المرات مما هو عليه الان فاذا ادرك هذا الشاب هذا الامر مؤكد بانه لن يبقى مكتوف اليدين يشهد تحطم كيانه الثقافي و هويته و فوق هذا مرارة اوضاعه الاجتماعية و الاقتصادية
ثانيا:عليه ان يضع هدفا معينا الا وهو التغيير الجذري لحياته الذي سينتج عنه تغيير جذري لمجتمع باكمله و عليه ان يضع برنامجا واضحا لإحداث هذا التغيير(لا يهم ما تكون مطالبه لا اتحدث هنا عن اتجاه سياسي محدد انا فقط احاول ايضاح امر الا و هو ضرورة احداث تغيير في اوضاعنا الراهنه)
ثالثا : و هذه اهم نقطه هي الارادة...ارادة الانسان قادرة على صنع المستحيل فكيف باحقاق حق؟!عليه ان يقوي ارادته و عزيمته في هذا المشوار نحو الافضل ..عليه ان يتحمل كل المصاعب الممكن مواجهتها بارادته و بايمانه بتحقيق التغيير الذي سيحدث و ايمانه بانه صاحب حق و صاحب قضية عادلة ...
بهذه العوامل الثلاثة اضافةً الى حب الوطن الذي من المؤكد بانه يجري في عروقنا جميعا ممكن ان يرتقي الشاب الاهوازي بمجتمع كامل و يُرجع له هويته المسلوبة ..و هكذا فقط نستطيع ان نحلم ببناء مستقبلا جديد نستحقه
سيحدث التغيير يوما اظنه ليس ببعيد "آمين"
مع تحيات
بنت كارون
13/1/2005