الأحواز أو الأهواز لا يغيران من عروبتها

 

على موقع كتابات الموقر نتابع بشغف الحوار الدائر بين الإخوة كاظم حمد و محيي هادي حول ما إذا كانت الأراضي العربية المحتلة من قبل إيران تسمى الأحواز أم الأهواز.

و في ذلك لكل منهم وجهة نظر مختلفة و أنا هنا ليس بصدد الدخول في هذا الحوار و لكن إذا كان هدف الحوار هو إثبات عروبة هذه الأراضي أم عدمها من خلال التسمية بالحاء أو بالهاء, فأقول أن أسماء جميع المدن و القرى كانت و مازالت في هذه المنطقة تحمل أسماء عربية منها المحمرة و عبادان و الفلاحية و الخفاجية و القصبة و الحميدية و الملاشية و       أم الغزلان و المظفرية الخ… كلها أسماء عربية و لا أعتقد أن هذه الأسماء تعني شيء بالفارسية, و ليس هذا فحسب بل كل ما هو موجود على هذه البقعة من الأرض ينطق بالعربية.

فهذه النخلة شجرة العرب المفضلة و هذه القبائل العربية من بني كعب و بني تميم و بني طرف و بني هاشم إلخ… و هذه العادات و التقاليد حيث دواوين القهوة العربية و هذه طريقة فض النزاعات حسب العادات العشائرية و هذا الزي العربي المتمثل بالدشداشة و الكوفية و العقال و الشيلة والعباية و العصابة كل هذا التراث يؤكد دون أدنى شك عروبة هذا البلد أرضا و شعبا ً.

وعليه فأن لهذا الشعب الحق أن يطلق على بلده الاسم الذي يراه مناسبا و لو رجعنا إلى التاريخ قليلا نجد أنه ليس هناك مدينة أو بلد لم يكن لهما اسماً آخر غير التي عليه الآن و أقرب مثال على ذلك هو إيران التي تحتل بلدنا الآن لم تكن تحمل هذا الاسم إلا بعد عام 1936م و المملكة العربية السعودية لم تكن تعرف بهذا الاسم قبل مجيء آل سعود إلى الحكم و هناك أمثلة لا تعد ولا تحصى في هذا الشأن.

و بلدنا كغيره من بلدان العالم مربعدة تسميات في حقب مختلفة من تاريخه ففي حقبة العلامين كان يعرف بعيلام وفي فترة حكم المشعشعين كان يعرف ( بإمارة المشعشعين ) و في حقبة حكم بني كعب عرف باسم( إمارة المحمرة ) و هنا لا يعني المحمرة كمدينة فقط و إنما جميع البلاد من جبال زاكّرس شرقا و إلى مدينة البصرة العراقية غربا و مدينة الأهواز حاليا قبل فترة قصيرة كانت تسمى ( الناصرية ).

لذا عندما يستعيد هذا الشعب سيادته على أرضه سوف يختار الاسم المناسب لها و إذا اختارإسم الأحواز لأنها الأقرب إلى الواقع و المنطق فستكون صفة الأحوازي طبيعية و تلقائية لمواطني هذا البلد كالسعودي و الإماراتي و الإيراني الخ…

و سوف يطلق على اسم الشارع الرئيسي الذي كان ينعت في زمان الشاه بشارع بهلوي ثم شارع خميني بعد الثورة شارع الأمير خزعل مثلا ً, فهل هناك اعتراض ؟؟!!.

  

ابو ايمن الأحوازي