الشاه الجديد

 

قبلَ خلقِ الأنبياءْ

تسكنُ الأنباطُ فيهِ

منذُ آلافِ السنينْ

سَلْ أبا موسى الصحابي الأشعري :

عندَ نَشرٍ للضياءْ

كيفَ ضَحّى بالدماءْ

ــــــــــــــــــــــــــ

سَوفَ نَبقى عرباً

جَدُّنا جَدُّ الحُسينْ

نحنُ أهلُ القادسيةْ

جِئنا بالعدلِ الفصيحْ

من تعاليمِ السماءْ

ــــــــــــــــــــــ

قدْ كَفانا ما مَضى

أيـُّها القاضي البليدْ:

  قتلُ حرفِ الضادِ فينا

نحنُ لَسْنا بالأعاجِمْ

سوف أبقى عربيةْ

أَبعدوا عنّي ظلاماً

منْ أيادٍ هَمَجيَّةْ

من طُغاةٍ غاشِمينَ

يَسلبوا منّي الهويَّةْ

ليسَ بالأحوازِ عُجُمْاً

أو رياحاً فارِسيّةْ

 

حازَتِ الأَحوازُ عَزماً

من شبابٍ صامدينْ

أَقسموا : أنْ يَزرعوا

كلُّ شبرٍ بالضياءْ

زالَ وهمٌ منْ عَمامةْ

نحنُ دمَّرنا الغَمامةْ

وانتسابٍ للحسينْ

فيهِ شيءٌ من رياءْ

ــــــــــــــــــــــــــ

أيها الناعي (زارا)،

أيها الباكي (ماني)،

لا تباهي بالمجوسْ

لا تَسلني عن حروفٍ

تسمياتٍ للمعاني

لم يكنْ إلاَّ خليجاً

يَعرُبياً عَرَبي

قد تَسَمَّى وانْقضى

أغلقِ البابَ الحَديدْ

كَبِّلِ الأحوازَ قيداً

لو شَربنا من يديكَ

كأسَ نارٍ من صديدْ

رأينا رأيٌ وَحيدْ

هذهِ الأرضُ تنادي

مُنذُ نوحٍ والسفينةْ

مُنذُ نقشُ الأبجديةْ :

 

يهزمُ العصفورُ نسراً

عندَما يَبقى يُقاومْ

صَلبُ رأيٍ لا يساومْ

فَهو يسمو بالإباءْ

إن يكنْ ضحى شهيداً

 صار نجماً في السماءْ

كلُّ من بالقدسِ شِبلٌ

أو فتاةٌ أو صغيرْ

كرَّسوا الأرواحَ طوعاً

إنَّهم لبوا النداءْ

يا فلسطين التي

علَّمتنا الكبرياءْ

ــــــــــــــــــــــ

قَدْ كفانا ما مَضى

نَقْشُ حُلْمٍ بالفضا

أرضُنا تبقى حقيقةْ

حُلْمُكُمْ أَمْسى هَباءْ

 دونَها منّا الجَماجِمْ

نَملكُ الماضي المجيدْ

قَدْ رَضعنا نَسباً

مِنذُ نَشئٍ للوليدْ

ــــــــــــــــــــــ

أيـُّها الشاهْ الجديدْ

اِرفع الجدرانَ حِصناً

اِبنِ ما شِئتَ سجناً  

 

                            

                                                                                             فايز الحلاق