بسم الله الرحمن الرحيم
للجزيرة فقطُُُ
أعشقُهاوأحيا في تغطيتها. نظراتها بلاحدود، وشهادتهاعلى عصرٍ لم يرحم الشهود، ويحكى
أنها ولِدت في نقطة ساخنة من بحرٍ مترامي الأطراف، وكانت ولادتُها سرية للغاية،
وترعرعت في أحضان الرأي …والرأي الآخر،وكبُرت لأنها تعطي رأيها وتتقبل أكثر من رأي،
حتى لو كان الآخر إتجاههُ معاكس، فتمنحهُ الفرصة لكي يجلس على منبرِها، وتعُدّ لهُ
لقاءاً خاصاً ، وأجمل ما فيها أنها ليست مدمنةعلى مديح من يُأويها وأنها تعارض
الإدمان لكنها تـُُدمن على خير جليس الزمان، وتضع القضايا تحت مجهرِها ، وتثقف
الأغصان كي أوراقُها الثقافية تبان، وبهمة مراسليها تعد زياراتٍ خاصةٍ ومواعيد في
المهجر و البلدان، و للقاء اليوم وملفها الأسبوعي الحسبان، ولها حوارٌ مفتوحٌ مع
غسان، وللنساء فقط لكنهُ يسمح بالنقاش للجنسان، و الشاهد، على كل ذلك شريعة حياتها
السمحة تحاور جميع الأديان.
اما القنوات الباقيات الراكعات… لخدمة الولات ، في الضحى للعارضين والمساء للعارضات
لتبجيل الشيوخ والشيخات والملوك والأميرات، بينما حبيبتي التي عشقتُها هي ضد
المستعمرين والمستوطنين و المستوطنات والمنصوبين و المنصوبات على رقاب الطيبين
والطيبات. و مسكٌ ختامٌ هذه الكلمات أَنني أفرشُ الدرب زهوراً للجزيرة رائدة القنوات وأتمنى
لها الثبات مقابل عنجهية الهجمات.فطوبى طوبى لمن أسسها و طوبى لمن سيّرها و طوبى لمن
عمل فيها ولها من سادة وآنساتٍ
وسيدات.
وأ خيراً و ليس آخراً أتضرّع لرب السماء والطارق أن يتقبل منها الشهيد طارق
أيوب ويسكنهُ في فسيح جناته ويفرج عن المعتقل تيسيرعلـّوني ليعودَ سالماً ومرفوع
الرأس لفاطمه ولأسرته الكريمة، ولأسرة الجزيرة.
هذا ولكم مني جزيل الشكر
طاهر ياسين الأحوازي
ALSHOOSH25@YAHOO.CO.UK