رسالة الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي
إلي الأشقاء المؤتمرين لدراسة الوضع الاجتماعي العربي في القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية الشقيقة
السيدات والسادة الأشقاء وفود القوى التقدمية العربية وكافة المشاركين في مؤتمر الوضع الاجتماعي العربي:
السلام عليكم:
في البداية نتقدم بتحية عربية أحوازية أخوية بالنيابة عن كوادر الجبهة وجمهورها وعن شعبنا العربي الأحوازي أليكم جميعا مع تمنياتنا لكم بالنجاح والتوفيق في خدمة قضايا الأمة.
أيها الإخوة المؤتمرين, كان و مازال للاستعمار الأجنبي و قوى الاحتلال الأثر الأكبر في تأخر الأمة والعائق الأساسي في عدم نموها حيث هدرت الطاقات الكثيرة للأمة في مواجهة العدو و أصبح العدو الأجنبي على رأس اهتمامات العديد من الأنظمة العربية و بعضها من استبد بحجة التهديد الخارجي والعدو الأجنبي ومنع سبل التقدم وتأسيس المجتمع المدني و حتى منع دخول التكنولوجية و العلم لمجتمعنا وأصبحت تلك الأنظمة العربية تحرص على السلطة أكثر مما تحرص على نمو و تقدم الأمة الاجتماعي و الاقتصادي و المدني, فتأسست أنظمة عسكرية و أخرى رجعية تمنع كل سبل التطور و تعقيه بغية الحفاظ على نفسها. فــ امتنا التي تملك كل سبل التقدم من ثروات طبيعية وحضارة وثقافة عريقة نفخر بها جميعا و تستفيد منها الأمم الأخرى بشتى الطرق و في الوقت الذي يعاني العربي الفقر و الجوع و التهميش وأصبح غالبية سكان الوطن العربي يعيشون تحت خط الفقر ناهيك عن التخلف في شتى سبل الحياة. فلا تقدم اجتماعي ونهوض للأمة ولا رفاه و مدنية جراء وجود الاحتلال الأجنبي والظلم الداخلي.
كما إن عملية النهوض و النمو الاجتماعي لا يمكن تفكيكها عن النمو الاقتصادي والاثنين تفتقدهم امتنا في المرحلة الحالية. وذلك بسبب سياسات الهيمنة الإمبريالية على مقدرات امتنا وتفكيك الوطن العربي إلى دويلات و أقطار غير قادرة على الحفاظ على استقلالها السياسي رغم إمكانياتها الاقتصادية ومواردها الطبيعية الكبيرة و التي أصبحت ملكا للأجنبي .كما إن وجود الأراضي العربية المحتلة مثل فلسطين و الاحواز و العراق اليوم هو مخطط لاستمرار نهب ثروات الأمة و أعاقت نموها الاجتماعي و الاقتصادي و بالتالي جعل المنطقة برمتها غير مستقرة وغير مستعدة للنهوض احد أهم العوائق للنمو الاجتماعي حيث لا يمكن لمنطقة و لا لمجتمع إن ينمو اجتماعيا في ظل العسكرتارية و هيمنة الجيوش و تهديد الاحتلال و ها هو الاحواز شاهد على الوضع المأساوي الذي يعشه أكثر من خمسة مليون عربي عانوا جراء الاحتلال الإيراني كل إشكال القهر.
أيها الأخوة المشاركون في المؤتمر، إن قضية الأحواز العربية السليبة هي احد القضايا الهامة في المنطقة رغم التستر الإيراني و التعتيم الإعلامي العربي الرسمي والعالمي عليها و إن عدم النظر إليها و إهمالها من قبل القوى القومية التقدمية سيجعل السلطات الإيرانية إن تستمر بتفرد بشعبكم العربي في الاحواز و تزيد من حرمانه و اضطهاده مما يؤثر على كل مسيرة الأمة في النمو حيث ستكون هي الأخرى عامل لعدم الاستقرار في المنطقة وخصوصا المنطقة العربية.
أيها الأشقاء قبل إن نطالبكم بمطالبنا الأخوية المشروعة لابد و إن نأشر بشكل سريع على الأسباب التاريخية لاحتلال الاحواز والاضطهاد و الحرمان الذي يعاني منه شعبنا جراء السياسات الشوفينية الإيرانية و التي أعاقت نموه الاجتماعي و الاقتصادي و دون إن نحتاج للدخول في تاريخ الأحواز القديم وسلطاته وحكمه ومدى توسعه علميا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا ومدى استقلال حكمه خلافا لكل ما حوله من أقاليم، يمكننا إن نوجز الأمر ونتحدث عن الأحواز المعاصرة وإمارتها المعروفة بإمارة المحمرة وهي معروفة تاريخيا حيث أنها حتى عام 1925 كانت الإمارة الوحيدة على ضفاف الخليج العربي وكانت كافة المناطق العربية الأخرى محتلة إما من قبل البريطانيين أو من قبل الإمبراطورية العثمانية. وكانت الأحواز تتمتع بحكم أميري لا يربطها بإيران إلا العلاقات الاقتصادية بالدرجة الأولى حيث كانت ولأسباب سياسية وأمنية تدفع لفارس التي تغير اسمها بعد ذلك إلى إيران كانت تدفع مبالغ سنوية من اجل منع تدخلها في شؤونها الداخلية من جهة ولتكون حليفا لها في مواجهة من كانوا يتربصون لها مثل العثمانيين من جهة أخرى. والدليل على مدى استقلالية حكم الإمارة هو وجود مندوب إيراني فيها من الوزارة الخارجية الإيرانية، أعيد: من الوزارة الخارجية لحكومة فارس القاجارية) وهذا كان المندوب الرسمي الوحيد لإيران لدى بلاط أمير المحمرة الشيخ خزعل آخر أمراء الأحواز وكانت هناك مراكز بريد وتلغراف ترتبط مباشرة بالشبكة الدولية عن طريق حكومة الهند الشرقية البريطانية كما وكانتا هناك قنصليتين بريطانيتين في المحمرة عاصمة الإمارة وفي مدينة الأحواز واستمر هذا الوضع حتى جاءت ثورة أكتوبر في عام 1917 واقتضت المصلحة البريطانية إن تجعل من إيران بلدا قويا اقتصاديا و بشريا ليساعدها في منع عبور الثورة البلشفية الحدود إلى الجنوب والى مياه الخليج العربي حيث تواجدها ومصلحتها الاستعمارية آنذاك و بدء مرحلة اكتشاف واستخراج النفط.
وتحالفت بريطانيا مع رضا شاه ودربته على يد جنرالها المعروف وقائد كتيبتها التي استقرت في مدينة قزوين أيرونسايد وخلقت منه العنصر الوفي لها وضربت في البداية به حركة الغابات في شمال إيران وقائدها المعروف (كوجك خان جنكلى)، كما وقضت على الحركة البلشفية في الشمال والتي شكلت جمهورية مؤقتة في شمال إيران ومن ثم أصبح رضا شاه وزير للحرب وبعدها رئيسا للوزراء بقمعه لكافة القوى الفاعلة وبعد ما قضى على الحركة السياسية التي أرادت لإيران تحولا ديمقراطيا وهى ثورة الدستور. وسير بعد ذلك رضا شاه قواه إلى الأحواز وغزاها واحتلها بجيوشه وعساكره التي كان يقودها العقيد زاهدي بعد ما اسر أميرها ليلا ونقله إلى طهران سرا بالمكر والحيل. وأصبحت إيران تحكمها دكتاتورية ضمت كافة الولايات شبه المستقلة بالإضافة إلى المناطق حديثة الاحتلال مثل الأحواز والتي لم يصلها جنديا إيرانيا قط إلا عند ما تدخل بعض ملوك فارس بشؤونها أحيانا ولم يمكثوا فيها أكثر من أيام معدودة ويتركوها ويخرجون منها.
وبعد استقرار حكم رضا خان وبعد ما نصب نفسه ملكا لإيران بدأ بتنفيذ سياسته العنصرية تجاه شعبنا حيث في عام 1936 بعد ما أمر بقتل أمير الأحواز الأسير لديه في طهران خنقا، صدر أمرا منه لمجموعة من العنصريين لتغيير كافة الأسماء العربية حيث تغير إقليم الأحواز إلى خوزستان ومدينة المحمرة إلى خرمشهر عبادان إلى آبادان و الخفاجية إلى سوسنجرد و الحويزة إلى هويزة والفلاحية إلى شادغان وتلت تغييرات لمدن أخرى بعد ذلك حيث تغيرت مدينة العميدية إلى اميدية ومعشور إلى ماهشهر و خور موسى إلى بندر شاه وبعدها إلى بندر خميني وهذه التغييرات شملت أكثر من 80% من القرى العربية أيضا حيث تغيرت أسماءها وبعضها تاريخية عريقة إلى أسماء فارسية. وتعمدت السلطات الشاهنشاهية وبعدها سلطات ما تسمى الجمهورية الإسلامية إلى طمس هويتنا العربية الأحوازية وتركت تراث المنطقة وهو عمدة سامي وعربي، تركته يتآكل بقوة العواصف والأمطار والرياح ولم يبقى من تاريخ الأحواز الذي يتجاوز ال6 آلاف عام إلا ما هو مذكور في الكتب القديمة وبعض الآثار التي بقيت إطلالها موجودة و منها جغازنبيل وعسكر مكرم وغيرها وحتى النظام الإسلامي لم يعيد بناء الآثار الإسلامية وهو يدعي التمسك بالإسلام لكن على طريقته العنصرية. إما بالنسبة لحق شعبنا في ممارسة ثقافته وطقوسه وأعياده فـ النظام يعطي رسميا 13 يوما عطلة رسمية لأعياد النيروز للثقافة الحاكمة لكن لا يسمح لنا إن نحصل على أكثر من يوم واحد لعيدنا الرسمي الوطني الإسلامي عيد رمضان أو عيد الأضحى، وهو العيد الرسمي في كل العالم الإسلامي . إلى جانب ذلك، في زمن رضا شاه بدأت السلطات بسياسة تفريس وتغيير ديموغرافي شملت نقل كثير من غير العرب إلى المنطقة بإغرائهم برواتب حكومية عالية وبسكن مجاني أحيانا في الوقت الذي لم يحصل فيه الأحوازي إذا حصل على عمل لم يحصل على أي مزية من مزايا الموظفين المستوردين بحجة انه ابن المنطقة وفي المقابل شوق من تعلم من الأحوازيين العرب للهجرة حيث منح فرصة عمل في المدن المركزية حتى يذوب هناك وبهذه السياسة تم نقل عشرات الآلاف من العرب إلى المدن غير العربية تم استبدالهم خلال 79 عام الماضية. تم استبدالهم بأكثر من مائتي ألف عامل وموظف الذي يتجاوزن اليوم مع عائلاتهم أكثر من 1000,000 في الأحواز وانتقل مقابل ذلك أكثر من 20 ألف من مدينة المحمرة فقط خلال الحرب ولم يعودوا وأكثر من ذلك من مدن عبادان وغيرها وهذا ضمن سياسة منسقة لعدم عودة اللاجئين حيث البيوت مدمرة من الحرب والألغام الأرضية مزروعة في قراهم ومناطقهم وليس هناك مساعدة حكومية تتحمل أعمار بيوتهم وتطهير أراضيهم من الألغام ولذا يعيش الآن أكثر من 22000 أحوازي في مدينة بندر عباس فقط وهى تبعد أكثر من 1400 كيلومتر من الأحواز. أما مدن كرج بالغرب من طهران وشيراز و إصفهان وخراسان وبوشهر ومدن أخرى أصبحت مدن تقطنها مجاميع عربية فقدت رويدا رويدا لغتها وحضارتها وذابت في المجتمع غير العربي الذي تعيش فيه قسرا. والمعروف إن الأحواز وهي تمتلك ثاني اكبر احتياطي نفط في العالم تؤمن 83% من الدخل الوطني الإيراني لكن أبناءها لا يحصلوا على فرصة عمل فيها ويبحثون عن عمل خارج الأحواز.
أيضا من ضمن سياسة التفريس التجويع والتشريد والمشروعات السياسية التي تسميها السلطات مشروعات اقتصادية حيث وعلى باب المثال مشروع قصب السكر على ضفتي نهر كارون ونهر الدز و نهر الكرخة وهذه المشاريع لهمت بالقوة حتى الآن أكثر من 125000 هكتار من أراضي الفلاحين العرب الزراعية حيث أصبح أهلها عمدة إما باحثين عن عمل في دول الخليج العربية المجاورة أما في العمق الإيراني ليذوبوا هناك إذا حصلوا على لقمة عيش لعائلاتهم. أيضا في هذا الإطار المشردين والمعاقبين السياسيين الذين ضاقت بهم أرضهم و وطنهم وأصبحوا متواجدين في كل أنحاء العالم ومنهم أكثر من 20 ألف عائلة متواجدين في العراق حتى الآن بعد مذبحة المحمرة في يوم الأربعاء الأسود حيث استشهد على ايدى جلاوزة النظام الحالي وعلى رأسهم الأدميرال احمد مدني المطرود من الحكم استشهد أكثر من 300 وجرح 500 وتشرد إلى الخارج عشرات الآلاف من العائلات بسبب خوفهم من القمع حيث كانت الإعدامات يومية لا لسبب و إنما فقط بسبب ظهور مركز ثقافي ومنظمة سياسية واحدة في المدينة مركزين سياسيين مسالمين لم يزاحموا حتى نملة في شوارع المدينة و كان اتهام جميع الأحوازيين السياسيين واحد وهو عملاء صدام حسين؟ واليوم بعد سقوط صدام يحكم الأحوازيين يوميا بالإعدام والأحكام الطويلة لا لسبب و إنما فقط بسبب لبسهم اللباس العربي في الأعياد أو بسبب مشاركتهم بخطابة في احتفال أو عرس أو في اجتماع عام أو الحديث عن حقوق العرب في الأحواز وما شابه ذلك ولم يسلم من هذه الأحكام حتى من وقفوا مع النظام 23 عام حيث حكم على بعضهم بسبب اتصالهم بالسياسيين الأحوازيين المسالمين في الخارج حكم عليهم بالإبعاد والسجون الطويلة.
إما سياسة التفريس اللغوي فهذه جريمة أخرى يراد بها تفريس شعب يتكون من 4.5 إلى خمسة ملايين نسمة بالقوة. لا يحق للطفل الدراسة باللغة العربية ولا يجوز لأحد إن يفتح مدرسة تدرس اللغة العربية للأشبال ولا يفتح باب أي حضانة يتكلم فيها الأطفال الأقل من الخامسة باللغة العربية. وطبعا الدراسة عمدة لا تتجاوز الابتدائية حيث المقصود منها ليس التعليم من اجل التطور بل التفريس وتعلم اللغة الفارسية بالدرجة الأولى والدليل على ذلك انه لا توجد أكثر من جامعة واحدة في كل أنحاء إقليم الأحواز يدرس فيها من العرب 12%!! فقط بسبب الرفض الأيديولوجي وعدم قبول العرب في التزكية بعد الامتحان ألكتبي وهذا يبين بصراحة التخلف الذي سببته سياسة التفريس والقمع والفقر الذي يعاني منه الأحوازيون في أحدى أغنى مناطق العالم. يمكن إن نظيف لهذا وذاك منع الأحوازيين من انتخاب أسماء عربية لمواليدهم بسهولة.
ويعرف الجميع أزمة المياه في الأحواز أيضا وهى من أكثر الأقاليم في إيران غناءا بالمياه العذبة حيث تمر من الأحواز خمسة انهر مهمة لكن قبل عامين وبسبب شحة مياه الشرب استشهد 18 شخصا من الأحوازيين في المواجهات مع رجال الأمن في مدينة عبادان. وهذا سبب آخر للهجرة من الأحواز الآن حيث إن سياسة النظام غيرت اتجاه بعض الأنهر إلى مدن أخرى في العمق الإيراني من جانب و أخرها مشروع نقل مياه نهر كارون لمدينة رفسنجان في العمق الإيراني، ومن جهة بددت المياه إلى مشروعاتها السياسية التي تسميها اقتصادية وهي تعيد مياه ري هذه المزارع إلى الأنهر حيث أصبح مياه الأنهر غير صالح للشرب بسبب ارتفاع ملوحتها والسموم العائدة من المزارع إلى الأنهر وهذا بالإضافة إلى بيع المياه إلى دول الخليج مثل قطر والكويت والعقود مستمرة وهذا بالإضافة إلى سياسة النظام المقصودة لتناوب الزراعة في الصيف بسبب قلة المياه في الوقت الذي تغرق في الشتاء المزارع من مياه الأنهر بسبب كثرة المياه وهذه السياسة مستمرة حتى الآن ومن نتائج هذه السياسة إن مكان يسمى سيد عزيز بالقرب من مدينة الحميدية خرجت مياه الكرخة منه أكثر من 9 مرات من عام الثورة 1979 حتى الآن و أغمرت السيول المزارع بطول أكثر من 22 كيلومتر إلى حد مدينة الحويزة لكن النظام لم يحاول حتى الآن إيجاد موانع لمنع خروج المياه من النهر للمزارع أو تخزينها للاستفادة منها في الصيف وهذه كلها سياسة لتجويع شعبنا ولتهجيره من قراه ومدنه العربية حيث في المقابل توفر السلطات الإمكانيات الواسعة لغيرهم وتأتي بفلاحين من العمق الإيراني وتعطيهم الأرض الزراعية الأفضل المأخوذة من الفلاحين العرب وفي هذا الخصوص سندا موجودا من وزارة الدفاع لوزارة الزراعة الإيرانية تدعوها لإعطاء الأوليات إلى القادمين من اجل ضمان الأمن لإيران مستقبلا من الأحوازيين.
إما القمع السياسي، فهذا ما لا يحتاج حديثا طويلا حيث إن أفضل ما يمكن إن نقوله في هذا الخصوص هوان سجن كارون في الأحواز كان السجن الوحيد قبل الثورة وكان فيه قسم واحد للسجناء السياسيين أما اليوم فـ بالإضافة إلى توسيع هذا السجن هناك أكثر من 4 سجون للسياسيين في مدينة الأحواز وحدها و هناك مشروع لبناء اكبر سجن في إيران يسع وسعه خمسين هكتار بالقرب من مدينة ويس الأحوازية.
الإخوة و الأخوات الحضور لا يمكن لنا شرح كل معاناة شعبنا العربي الأحوازي من خلال رسالة و لكن نضطر لتعريف بعض الجوانب المتعلق بالاضطهاد و الجرائم منها موضوع هام جدا بدأت تنفذه السلطات في إيران عامة و في الأحواز خاصة وهو نشر مادة الهروئين القاتلة إلى جانب مادة الترياق حيث ومن المفارقات إن يباع الهروئين في مدن الأحواز اقل سعرا من السجاير وكمثال على ذلك يباع وزنا من هذه المادة يكفي المدمن لأربعة وعشرين ساعة بمبلغ ثلاثة آلاف ريال في الأحواز أي ما يعادل ثلث الدولار الأمريكي أو ثلاثين سنتا. مما يعني محاولة السلطات الإيرانية تدمير البنية الاجتماعية للشعب الأحوازي من خلال تدمير شبابه حيث لا يوجد في الأحواز كله مشقي واحد لمعالجة الإدمان و يترك المعتاد في الشوارع و الكثير منهم يموت دون علاج هذه في الوقت مخزون النفط في الأحوازي يعتبر ثاني اكبر مخزون للنفط في العالم حسب تقارير رسمية دولية و إيرانية.
أيها الأشقاء لا يمكن لنا إن نشرح لكم معاناة شعبنا جراء الاحتلال الإيراني من خلال رسالة واحدة حيث يتطلب وقتا بقدر معاناة شعبنا ولكن كان علينا إن نجيز لكم بعضها لتكون إمامكم وبين أيدكم و نتمنى إن تلبوا صرخة أهلكم في الأحواز ومناصرته في نضاله المشروع من اجل حق تقرير المصير واستعادة كافة حقوقه القومية والإنسانية من اجل التقدم و الازدهار و ترجوا دراسة و قبول مطالبنا التالية:
أولا: الضغط على الأنظمة العربية للاعتراف بنضال الشعب العربي الأحوازي و مطالبة الجامعة العربية بالاعتراف بشعب الأحوازي و قبول ممثلين عنه في الجامعة العربية .
ثانيا: درج القضية الأحوازية كقضية عربية عادلة و نضال عربي مشروع في كل مؤتمراتكم الشعبية و مناصرة الشعب العربي في الأحواز بكل الوسائل المشروعة و المتاحة لديكم.
ثالثا: دعوة المنظمات الأحوازية السياسية و المدنية للحضور في كل مؤتمراتكم القومية من اجل إيصال صوت قضية الشعب العربي في الأحواز وسبل مناصرتها .
في الختام نتمنى لمؤتمركم النجاح و لكم الوصول إلى كل ما تصبون إليه .
الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي
الثالث من كانون الثاني 2005